أهل الأثرالأرشيف العلمي

بيان ما ذكر الله في القرآن:﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾،

وهذا على وجوه: قال الله جل ثناؤه لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ [طه: 46].
يقول: في الدفع عنكما.
وقال: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].
يقول: في الدفع عنا.
وقال: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 249]. يقول: في النصر لهم على عدوهم.
وقال: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [محمد: 35].
في النصر لكم على عدوكم.
وقال: ﴿وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: 108]. يقول بعلمه فيهم.
وقال: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ 1 [الشعراء: 61، 62].

يقول: في العون على فرعون.1
فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على الله أنه مع خلقه قال: هو في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباين منه.
فقلنا: إذا كان غير مباين أليس هو مماسًّا2؟

قال: لا. قلنا: فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباين؟ فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف. فيخدع جهال الناس بهذه الكلمة وموه عليهم.1
فقلنا: أليس إذا كان يوم القيامة، أليس إنما هو في الجنة والنار والعرش والهواء2؟

قال: بلى.
فقلنا: فأين يكون ربنا؟ فقال: يكون في كل شيء.
كما كان حين في الدنيا في كل شيء.
فقلنا: فإن مذهبكم إن ما كان من الله على العرش فهو على العرش، وما كان من الله في الجنة فهو في الجنة، وما كان من الله في النار فهو في النار، وما كان من الله في الهواء فهو في الهواء.
فعند ذلك تبين كذبهم على الله جل ثناؤه.1

فصول الكتاب · 58 فصل · 175 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الرد على الجهمية والزنادقة
تأليف أحمد بن حنبل
الأولى
تقدّمك في الكتاب: بيان ما ذكر الله في القرآن:﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾، — 55 من 59
فصول الرد على الجهمية والزنادقة · 175 صفحة
مقدمة...
مقدمة التحقيق...
مقدمة المصنف رحمه اللهباب بيان ما ضلت فيه الزنادقةشك الزنادقة في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ،﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْشك الزنادقة في قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ﴾....شك الزنادقة في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾...شك الزنادقة في قوله: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾...مدخل...اعتماد الجهم على ثلاثة آيات من المتشابه...تفسير الجهمية لجعل بمعنى خلق والرد عليهم...بيان ما فصَّل الله بين قوله وخلقهالكلام على واو الثمانية.بيان ما أبطل الله أن يكون القرآن إلا وحيًا وليس بمخلوقالكلام على لفظة: لعمريالرد على الجهمية في تسمية القرآن شيئا...الرد على الجهمية بتسمية القرآن محدثا...اجتماع الشيئين في اسم واحد يجري عليه المدح أو الذمشبهة أخرى للجهمية على أن القرآن مخلوق...بيان ماجحدت الجهمية من قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾...الرد على الجهمية في قولهم: إنها تنتظر الثواب...إثبات رؤية الله عز وجل في الأخرة...بيان ما أنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسىبيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرشالرد على الجهمية في زعمهم أن الله في كل مكانإثبات ذم صفة السفل وأنها منفية عن الله عز وجلنفي اجتماع الله بالشياطين وتنزيهه عن مجامعة الخبث والجنسأدلة عقلية على عدم مماسة الله لخلقهإثبات أن الله بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع الخلقإثبات علو الله عز وجل وفوقيته على جميع خلقهبيان ماتأولت الجهمية من قول الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ﴾...بيان ما ذكر الله في القرآن:﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾،الكلام على أسم الله في القران هل هو مخلوق؟بيان ما ادعت الجهمية أن القرآن مخلوق، من الأحاديث التي رويتبيان ما تأولت الجهمية من قول الله:﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾الفهرس...
جارٍ التحميل