أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)دراسة وتحقيق: محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية)
الناشر
مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض
الطبعة
الثانية، 1418 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

# 401 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج 1 عن ابن جريج عن مجاهد في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ 2 قال: عبيدكم المملوكون 3. 402 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حصين 4 عن أبي عبد الرحمن السلمي 5 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قال: هي خاصة للنساء لا للرجال 6 يستأذنون على كل حال بالليل والنهار 7. قال أبو عبيد: يعني أن الإماء ينبغى لهن أن يستأذن على مواليهن في هذه الحالات الثلاث المسماة هاهنا وهي قوله: مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ يقول: فأما ذكور المماليك فإن عليهم الاستئذان في الأحوال كلها، ولا نعلم أحدا من العلماء أخبر عن هذه الآية نسخا بل أغلظوا شأنها.

# 403 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد 1 عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدثنا عطاء 2 قال: سمعت ابن عباس يقول: ثلاث آيات من كتاب الله عز وجل تركهن الناس لا أرى أحدا يعمل بهن قال: حفظت آيتين ونسيت واحدة 3 قال الله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ الآية وقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ 4 قال: ثم يقول الرجل بعد هذه للرجل: أنا أكرم منك، وليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى 5. 404 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت الشعبي عن هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قلت: أمنسوخة هي قال: لا.
قال أبو عبيد: وفي غير حديث عبد الرحمن قال: فقلت: قد تركها الناس، فقال: الله المستعان 6.

# 405 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن أبي عوانة 1 عن أبي بشر 2 عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال: يقولون هي منسوخة، لا والله ما نسخها شيء ولكنها مما تهاون به الناس 3. قال أبو عبيد: وقد تحدثوا مع هذا الحديث عن ابن عباس يحمله بعضهم على الترخيص فيه.
406 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد 4 عن عمرو بن أبي عمرو 5 عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتاه ناس من أهل العراق فسألوه عن هذه الآية: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فقال: إن الله عز وجل رفيق رحيم بالمؤمنين يحب الستر عليهم، قال: وكان الناس ليس لهم ستور ولا حجال 6 فربما دخلت الخادم والولد أو يتيمة الرجل على أهله، فأمروا بالاستئذان في تلك العورات، فجاءهم الله عز وجل بالستور والخير فلم أر أحدا يعمل بذلك 7.

قال أبو عبيد: وليس وجه هذا عندي أن يكون على الرخصة من أجل أن ابن عباس لم يخبرنا أنه نسخها قرآن ولا أن السنة جاءت برخصة فيها، إنما قال: لم أر أحدا يعمل بذلك وقد حكى عنه عطاء هذا اللفظ على وجه الإنكار والاستبطاء للناس ألا تسمع قوله: ثلاث آيات من كتاب الله- عز وجل- تركهن الناس لا أرى أحدا يعمل بهن، فرواية عطاء عندنا مفسرة للذي روى عكرمة، وليس المذهب في الآية إلا أن تكون محكمة قائمة لم ينسخها كتاب ولا نقلت الآثار التي انتهت إلينا عن رسول الله- صلى الله عليه- ولا عن أحد من الصحابة ولا التابعين بعدهم بالتسهل في ذلك إلا شيء يروى عن الحسن.
407 - فإنه كان يقول في الخادم التي تبيت مع أهل الرجل: أنه لا بأس أن تدخل بغير إذن.
قال أبو عبيد: أحسبني سمعته من هشيم يحدثه عن يونس 1 عن الحسن 2 فهذا ما جاء في المماليك، وأما من لم يبلغ الحلم من الأحرار.
408 - فإن حجاجا 3 حدثنا عن ابن جريج عن مجاهد في قول الله عز وجل: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قال: الذين لم يحتملوا من أحراركم 4. 409 - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون 5 عن ابن سيرين في هذه الآية: وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ

قال: كان أهلنا يأمرونا إذا جاء أحدنا ليدخل أن يقول: السلام عليكم، أيدخل فلان؟ 1.

فصول الكتاب · 32 فصل · 412 صفحة
الناسخ والمنسوخ
تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام
تقدّمك في الكتاب: باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة — 14 من 35
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم
الكتاب
الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن
المؤلف
أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224هـ)دراسة وتحقيق: محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية)
الناشر
مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض
الطبعة
الثانية، 1418 هـ - 1997 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
فصول الناسخ والمنسوخ · 412 صفحة
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثارباب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنةباب الزكاة وما فيها من ذلكباب ذكر الصيام وما نسخ منهباب النكاح وما جاء فيه من النسخباب الطلاق وما جاء فيهباب الحدود وما نسخ منهاباب الشهادات وما جاء فيهاباب شهادة أهل الكتابباب المناسك وما جاء فيها من النسخباب الجهاد وناسخه ومنسوخهباب الأسارىباب في المغانمباب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنةباب المواريث ناسخها ومنسوخهاباب الوصية ناسخها ومنسوخهاباب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهمباب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنةباب ناسخ الطعام ومنسوخهباب الشراب وما نسخ من حله بالتحريمباب في السكر وما فيهباب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوبباب النجوى وما كان من نسخهاباب التقوى وما فيها من النسخباب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصةباب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظباب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوسباب الإكراه في الدين وما نسخ منهباب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه:باب المغانم:
جارٍ التحميل