مَا رَوَى التَّابِعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ خَبَّابٍ مِنْهُمْ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيُّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، الهيثم بن كليب
- الكتاب
- المسند للشاشي
- المؤلف
- أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البِنْكَثي (المتوفى: 335هـ)
- المحقق
- د. محفوظ الرحمن زين الله
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1410
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1001 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَابْنُ الْمُنَادِي قَالَ عِيسَى: أنا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ؛ فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَنْ يَنْقُصَهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا أَصَبْنَا بَعْدَهُمْ مَا لَا نَجْدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ قَالَ: وَكَانَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، وَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ قَالَ: وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ، فَيُجْعَلُ الْمَنَاشِرُ مِنْ عَلَى رَأْسِهِ فَتُفَرَّقُ بِفِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرَمُوتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبُ عَلَى غَنَمِهِ»
هَذَا لَفْظُ عِيسَى، وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: فَيُفْلَقُ فِرْقَتَيْنِ
1002 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ، لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا، «وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى بُلِينَا بِالدُّنْيَا، فَلَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يَصْنَعُ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنْفِقَهُ فِي التُّرَابِ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَنْفَقَهُ إِلَّا مَا أَنْفَقَهُ فِي التُّرَابِ»
1003 - حَدَّثَنَا عِيسَى الْعَسْقَلَانِيُّ، نا شَاذَانُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا - أَوْ ذَهَبُوا - وَلَمْ يَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا أَصَبْنَا بَعْدَهُمْ مَا لَا نَجْدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَعُودُهُ فَإِذَا هُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا شَيْئًا يَحُطُّهُ فِي التُّرَابِ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْنَاهُ "