الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، الهيثم بن كليب
- الكتاب
- المسند للشاشي
- المؤلف
- أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البِنْكَثي (المتوفى: 335هـ)
- المحقق
- د. محفوظ الرحمن زين الله
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1410
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
833 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ: «إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قَالَ: قُلْتُ: ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ وَمِنْ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»
834 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: «إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قَالَ: قُلْتُ: ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى وَمَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حُطَّ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»
835 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، نا أَبُو بَدْرٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟» قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ؟» قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ شَيْئًا مِنْ وَلَدِهِ»
836 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟» قَالَ: قُلْنَا: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ قَالَ: «اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ» ، قَالُوا: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟» قُلْنَا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا لِأَحَدِكُمْ مِنْ مَالِهِ مَا قَدَّمَ»
837 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ صَيْحَةٌ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهَا تَكُونُ مَعْمَعَةٌ فِي شَوَّالٍ، وَتَمَيَّزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَمَا الْمُحَرَّمُ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا - هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يُقْتَلُ النَّاسُ فِيهَا هَرْجًا هَرْجًا» قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الصَّيْحَةُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «هَذِهِ تَكُونُ فِي نِصْفٍ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ضُحًى، وَذَلِكَ إِذَا وَافَقَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ تَكُونُ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهِنَّ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سَنَةً كَثِيرَةَ الزَّلَازِلِ وَالْبَرْدِ، فَإِذَا وَافَقَ رَمَضَانُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ - فَادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ، وَسَدِّدُوا كُوَاكُمْ، وَدَثِّرُوا أَنْفُسَكُمْ، وَسُدُّوا آذَانَكُمْ، فَإِذَا أَحْسَسْتُمْ بِالصَّيْحَةِ فَخِرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا، وَقُولُوا سُبْحَانَ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْقُدُّوسِ، رَبَّنَا الْقُدُّوسَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ هَلَكَ»
838 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: اشْتَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَعُدْتُهُ قَالَ: فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدٍ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِأَرْضٍ دُونَهُ مُهْلِكَةٌ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا فَقَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسَهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْبَوْلُ وَالْعَطَشُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ وَلَأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ "
ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يُقْلَبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ عَلَى أَنْفِهِ» . فَقَالَ بِهِ هَكَذَا، فَذَهَبَ وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ "