الْحَسَنُ عَنْ سَعْدٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشاشي، الهيثم بن كليب
- الكتاب
- المسند للشاشي
- المؤلف
- أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البِنْكَثي (المتوفى: 335هـ)
- المحقق
- د. محفوظ الرحمن زين الله
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1410
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
174 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو حَفْصٍ الرَّيَاحِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: «يَا سَعْدُ، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْعَنْزِ فَاحْلِبْهَا» ، وَعَهْدِي بِالْمَكَانِ وَمَا فِيهِ عَنْزٌ، فَذَهَبْتُ إِلَى عَنْزٍ حَافِلٍ فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ: لَا أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، وَوَكَّلْتُ إِنْسَانًا وَشَغَلَتْنَا الرَّحْلُ، فَذَهَبَتِ الْعَنْزُ، فَاسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيْنَ سَعْدٌ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَغَلَتْنِي الرَّحْلُ أَوْ شَغَلَتْنَا الرَّحْلُ وَذَهَبَتِ الْعَنْزُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْعَنْزَ ذَهَبَ بِهَا رَبُّهَا»
175 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرَاهُ قَالَ: فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا.
فَقَالَ لِي: «يَا سَعْدُ، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْعَنْزَةِ وَاحْلِبْهَا» ، وَعَهْدِي بِذَلِكَ الْمَكَانِ وَمَا فِيهِ عَنْزَةٌ، فَأَتَيْتُ فَإِذَا عَنْزَةٌ حَافِلٌ فَحَلَبْتُهَا قَالَ: مَا أَدْرِي كَمْ مِنْ مَرَّةٍ، ثُمَّ وَكَّلْتُ بِهَا إِنْسَانًا فَذَهَبَتِ الْعَنْزُ، فَاسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيْنَ سَعْدٌ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّحْلَ شَغَلَتْنَا، فَذَهَبَتِ الْعَنْزُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْعَنْزَ ذَهَبَ بِهَا رَبُّهَا»
176 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّيَاحِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: هَذَا الشِّعْرُ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفْوَانَ هَجَانِي.
فَقَالَ: «دَعُوا صَفْوَانَ، فَإِنَّ صَفْوَانَ خَبِيثُ اللِّسَانِ طَيِّبُ الْقَلْبِ»
177 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ صَفْوَانَ بْنَ مُعَطَّلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفْوَانَ هَجَانِي قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ.
فَقَالَ: «دَعُوا صَفْوَانَ، فَإِنَّ صَفْوَانَ خَبِيثُ اللِّسَانِ وَطَيِّبُ الْقَلْبِ»
178 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّيَاحِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ، وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ، فَجَاءَنِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي مِنْ ذَلِكَ.
فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ تَمْرٌ قَلِيلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ، أَظُنُّهُ أَرَادَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا نَزَلُوا أَكَلُوا أَكَلْتَ مَعَهُمْ قَالَ: أَطْعِمْنِي فَقَدْ أَصَابَنِي الْجَهْدُ.
فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَخَذَ السَّيْفَ فَعَقَرَ الرَّاحِلَةَ أَوْ قَالَ النَّاقَةَ الَّتِي عَلَيْهَا التَّمْرُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَذْهَبْ»
، فَلَمَّا نَزَلُوا لَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَتَى عَلِيًّا، فَقَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ، إِلَى الْكُفْرِ؟ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَدَعْنَا نَبِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ قَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ، أَذْهَبُ إِلَى الْكُفْرِ؟ قَالَ: " قُولُوا لِصَفْوَانَ: فَلْيَلْحِقْ "
179 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا عَامِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لِي صَفْوَانُ: أَطْعِمْنِي هَذَا التَّمْرَ.
فَقُلْتُ: إِنَّهُ تَمْرٌ قَلِيلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، فَإِذَا نَزَلُوا أَكَلْتَ مَعَهُمْ.
فَقَالَ: أَطْعِمْنِي، فَقَدْ أَهْلَكِنِيَ الْجُوعُ، أَوْ ذَكَرَ مَا بَلَغَ مِنْهُ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَعَرْقَبَ الرَّاحِلَةَ الَّتِي عَلَيْهَا التَّمْرُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَذْهَبْ» . قَالَ: فَلَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى عَلِيًّا فَقَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ، أَذْهَبُ إِلَى الْكُفْرِ؟ فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ: «قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَلْحِقْ»
180 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، نا إِسْحَاقُ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَعْدًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَمَّ سَعْدٍ كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَتُحِبُّ الْعَتَاقَةَ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ أَتَصَدَّقُ عَنْهَا أَوْ أَعْتَقْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»