المسند للشاشيعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشاشي، الهيثم بن كليب
الكتاب
المسند للشاشي
المؤلف
أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البِنْكَثي (المتوفى: 335هـ)
المحقق
د. محفوظ الرحمن زين الله
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1410
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

839 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي عَرَزَةَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، نا زَافِرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا كُنَّا بِدَهَاسٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ بِلَالٌ: أَنَا قَالَ: «إِذًا نَنَامُ» قَالَ: فَنَامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ قَالَ: اهْضِبُوا - يَعْنِي تَكَلَّمُوا - لَعَلَّهُ قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ، كَذَلِكَ يَفْعَلُ مَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ»

840 - حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «مَنْ يَحْفَظُ لَنَا الشَّمْسَ» ، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: «إِنَّكَ تَنَامُ» ، فَأَعَادَهَا، فَقُلْتُ: أَنَا، فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزِمَامِ نَاقَتِي، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ: «إِنَّكَ تَنَامُ» ، فَنِمْتُ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بَحْرِ الشَّمْسِ، فَإِذَا أَنَا بِنَاقَتِي غَيْرُ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ زِمَامَهَا، وَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَدْ غَابَتْ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ: «خُذْ هَاهُنَا» ، وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعٍ فَذَهَبَ فَإِذَا هُوَ بِهَا، وَإِذَا زِمَامُهَا الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ لِتَحُلَّهَا إِلَّا يَدٌ، فَجَاءَ بِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَصَلُّوا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ»

841 - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْبَصْرِيِّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ تَنَامُ» ، ثُمَّ أَعَادَ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ أَعَادَ مِرَارًا، فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: قُلْتَ: إِذًا قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ تَنَامُ» ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْوُضُوءِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْفَجْرَ، ثُمَّ صَلَّى الضُّحَى قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ هَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ» ، ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبِلُ الْقَوْمِ نَفَرَتْ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا، فَجَاءَتْ إِبِلُهُمْ

إِلَّا نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْ هَاهُنَا» ، فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ، مَا كَانَتْ تَحُلُّهَا إِلَّا يَدٌ قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيًا عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ تَحُلُّهَا إِلَّا يَدٌ "

جارٍ التحميل