الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحالصفحات 422-5

وَبِدَلِيلِ مَا: [3395] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ الْعَدْلُ إِمْلَاءً، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ 1 بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَقَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، لَا أَقْبَلُهَا، وَلَا أَعْمَلُ بِهَا 2. رَوَاهُ غَيْرُهُ 3 عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ دُونَ ذِكْرِ الْحِنْطَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْإِمَامُ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ صَحِيحٌ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ 4 الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، فَكَيْفَ 5 عَنْ إِمَامٍ مِثْلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ! وَلَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ النَّاسُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا إِلَى أَنْ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رحمه الله -: إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.
فَأَخَذُوا بِهِ.
[3396] أخبرنا بِذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، نا دَاوُدُ الْفَرَّاءُ.
(ح)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، نا أَبُو دَاوُدَ، [نا] 1 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا دَاوُدُ - يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ الْفَرَّاءَ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ - إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.
فَأَخَذَ بِذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ 2. وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.
وَقَالَ: حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا، خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ مَا عِشْتُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ 3. 4 [3397] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ 5 بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، نا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَاكُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، نا الْقَعْنَبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ

عِيَاضِ 1 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ - إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حَرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ 2 صَاعًا مِنْ أَقِطٍ 3، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَكَانَ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ.
قَالَ: فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ 4. [3398] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا جَعَلَ نِصْفَ الصَّاعِ مِنَ الْحِنْطَةِ عَدْلَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلَّا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
هَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ 5. [3399] أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا

مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، سَمِعَ عِيَاضًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا، كُنَّا 1 نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ أَقِطٍ، أَوْ زَبِيبٍ 2. قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: زَعَمَ بَعْضُ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يُجْزِئُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ.
أَنْ لَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا يُعْطُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِمْ وَيَزِيدُونَ فَضْلًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَشْهَدَ بِرِوَايَةٍ رَوَاهَا عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِزَكَاةِ رَقِيقِكَ.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ مَرْوَانَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُعْطِيَ لِكُلِّ رَأْسٍ صَاعًا 3 مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ.
وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَلأَنَّ مَرْوَانَ إِنَّمَا كَانَ يُطَالِبُهُمْ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ عَلَى تَعْدِيلِ مُعَاوِيةَ.
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ أَعْطَيْتُ ذَلِكَ فَلِمَ تُطَالِبُنِي بِالزِّيَادَةِ؟ ! وَقَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ بِمَا كَانَ يُخْرِجُهُ، وَأَنْكَرَ تَعْدِيلَ مُعَاوِيَةَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا عَنْهُ إِلَّا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا! وَلَوْ جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ فِي الطَّعَامِ: كَانُوا يُخْرِجُونَ بَعْضَهُ فَرْضًا وَبَعْضَهُ فَضْلًا.
لَجَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ فِي سَائِرِ الْأَجْنَاسِ، وَلَجَازَ لِغَيْرِهِ يَقُولُ فِي الْمُدَّيْنِ: إِنَّمَا قَالَهُ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَلَكِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[3400] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ 1. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بنِ سَعِيدٍ، نا لَيْثٌ.
ونا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أنا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ 2. وَهَذَا إِنَّمَا يَعْنِي بِالنَّاسِ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ؛ بِدَلِيلِ مَا رَوَيْنَا صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَبِدَلِيلِ مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ 3 اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: صَاعًا مِنْ بُرٍّ.
[3401] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ.
(ح) قَالَ: [وَأَخْبَرَنَا] 4 أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْخَزَّازُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَا: نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

الْجُمَحِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ 1 بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرِّ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ 2. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ ثِقَةٌ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي كِتَاب مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ.
وَأَصْلُ قَوْلِنَا وَقَوْلِهِمْ قَبُولُ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ عَلَيْهَا، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهِ؛ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ نَاقِلٌ لَهُ يُعِيدُهُ وَيُبْدِيهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - لَمَّا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، ثُمَّ سَمِعَ [مِنْ] 3 مُعَاوِيَةَ مَا يُخَالِفُهُ أَنْكَرَهُ كَمَا أَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - وَكَثُرَتِ الْحِنْطَةُ جَعَلَ عُمَرُ - رضي الله عنه - نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ.
قِيلَ: إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، كَثِيرُ الْوَهَمِ، يَرْوِي عَلَى التَّوَهُّمِ، وَيُحَدِّثُ عَلَى الْحُسْبَانِ، وَكَانَ يَرَى الْإِرْجَاءَ، مَاتَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِمَكَّةَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.

وَرَوَاهُ أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 1 بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَلَمَّا قَدِمَتِ الْحِنْطَةُ عَلَيْنَا مِنَ الْعِرَاقِ عَدَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ.
[3402] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي التَّارِيخِ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا أَبُو حَمَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 2 بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ 3 فِي زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَكُنَّا نُعْطِي التَّمْرَ وَالشَّعِيرَ، فَلَمَّا جَاءَتْنَا هَذِهِ الْحِنْطَةُ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَدَّيْنَا 4 مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ 5. أَبُو حَمَّادٍ هَذَا هُوَ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَهَذَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الَّذِي عَدَلَهُ بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ، وَالصَّحِيحُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَإِنِ اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3403] أخبرنا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْحَسَنِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَبُو الْأَزْهَرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ 6 بْنُ مُوسَى، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ

عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ 1. هَكَذَا أَخْبَرَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَرَأَيْتُهُ فِي مَوْضِعٍ: عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَلَعَلَّ مَا رَوَيْنَاهُ أَصْوَبُ.
وَفِي الْجُمْلَةِ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ لَمَا كَانَ يَقُولُ: فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْ هَذَا: [3404] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّيبَاجِيُّ، نا أَيُّوبُ بْنُ سلَيْمَانَ الصُّغْدِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ وَعَبْدٍ" 2. هَذَا إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ، وَبَقِيَّةُ وَدَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِمَا، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِمَا لَيْسَ بِوَاضِحٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ يُعَارِضُهُ مِثْلُهُ.
[3405] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْضَخٍ الْإِخْمِيمِيُّ، نا تَوْبَةُ بْنُ السَّرِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ

  • صلى الله عليه وسلم - صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى؛ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ 1. [3406] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ 2، نا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِمُهَا قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الْمُصَلَّى وَيَقُولُ: "أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ" 3. وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3407] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ذَكَرَ ثَعْلَبَةَ بْنَ صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ - أَوْ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْر صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ 4، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ أوْ كَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ" 5. كَذَا قَالَهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.

وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ [أَوْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] 1 بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَقَالَا فِي مَتْنِهِ: "أَدُّوا صَاعًا مِنْ قَمْحٍ - أَوْ قَالَ: بُرٍّ - عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ 2 " 3. قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ.
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا: [3408] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ السَّرَّاجُ الْأَصَمُّ مِنْ كِتَابِهِ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُون، نا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - أَوْ: عَنْ ثَعْلَبَةَ - عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أَدُّوا عَنْ [كُلِّ] 4 إِنْسَانٍ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، فَأَمَّا الْغَنِيُّ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى".
قَالَ يَزِيدُ: فَذَكَرْتُهُ لِجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النُّعْمَانِ يَذْكُرُهُ 5 عَنِ الزُّهْرِيِّ 6.

كَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ - رحمه الله - فِي السُّنَنِ أَيْضًا: "عَنْ [كُلِّ] 1 إِنْسَانٍ صَاعًا مِنْ بُرٍّ".
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، هَكَذَا بِالشَّكِّ 2. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هَمَّامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ 3. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: "صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ" 4. إِلَّا أَنَّ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الْقَمْحِ.
وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ، وَخَالَفَهُمْ فِي مَتْنِهِ: [3409] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْمُقْرِئُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ, عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ خَطِيبًا 5، فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ

شَعِيرٍ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، أَوْ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، أَوْ صَاعَ قَمْحٍ 1. 2 وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هَمَّامٍ 3، وَقَالَ: هَكَذَا رِوَايَةُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، لَمْ يُقِمْ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ، قَدْ أَصَابَ الْإِسْنَادَ وَالْمَتْنَ.
وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جُرْجَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: "إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ" 4. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ [ابْنِ] 5 أَبِي صُعَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ - رضي الله عنه - نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ 6. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: لَا أَدْرِي مَا هَذَا! هَذَا مُنْكَرُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَهَذَا مِمَّا أُرَاهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً، فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْبُرِّ.
ثُمَّ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ 7.

قَدْ ذَكَرْنَا مَا 1 انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، [وَ] 2 بِمِثْلِ ذَلِكَ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3410] أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزَّوْزَنِيُّ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ فَقِيرٍ وَغَنِيٍّ صَاعٌ 3 مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - 4. هَذَا مَوْقُوفٌ، وَالَّذِي هُوَ مَرْفُوعٌ مُرْسَلٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِخِلَافِهِ.
[3411] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْفَقِيهُ، نا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الْقُلُوسِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَضَّ عَلَى صَدَقَةِ رَمَضَانَ فَقَالَ: "عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ" 5.

كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِثْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ الْقُلُوسِيِّ 1. وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3412] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا ابْنُ مَخْلَدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدَّادُ وَحَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: نا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، نا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ السَّعْدِيُّ - وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ - نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ صَارِخًا بِبَطْنِ مَكَّةَ، مِثْلَهُ - وَقَبْلَهُ: إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ، مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ 2 - أَلَا إِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرَ 3 4. هَذَا وَهَمٌ وَالصَّوَابُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ مِنْ قَوْلِهِ، كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ [3413] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ - وَلَقَبُهُ: حَمْدَانُ - ثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ 5، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ 6.

وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ بَعْدَ هَذَا.
[3414] ورواه مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عِمْرَانَ 1 ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَمَرَ بِزَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ، صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرِّ وَعَبْدٍ 2. أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، نا جَدِّي، [نا] 3 مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، فَذَكَرَهُ.
وَالْوَاقِدِيُّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ جِدًّا.
[3415] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْظَلِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: كُتُبُ الْوَاقِدِيِّ كَذِبٌ 4. [3416] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: الْوَاقِدِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ 5.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: الْوَاقِدِيُّ يَضَعُ الْحَدِيثَ 1. وَجَرْحُهُ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا، وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُشْتَغَلَ بِذِكْرِهِ.
وَرَوَاهُ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالَ فِيهِ: "نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ" 2. [3417] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: سَلَّامٌ الطَّوِيلُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ 3 غَيْرُهُ 4. وَالصَّوَابُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلٌ كَمَا: [3418] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حُمَيْدٌ أنا عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَخْرِجُوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ.
فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا، قَالَ: مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعِ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - وَرَأَى رُخْصَ السِّعْرِ قَالَ: قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ حُمَيْدٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَى صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى مَنْ صَامَ 5. هَكَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ؛ الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ.
[3419] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَقَالَ: حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ، وَإِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ؛ رَوَاهُ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَاهُ عَنْ حَسَنٍ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَعَنْ [مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ]، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ شُعْبَةُ: أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا] 1 سَمِعَهَا مُحَمَّدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَقِيَهُ أَيَّامَ الْمُخْتَارِ 2. [3420] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْحَسَنُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؟ قَالَ: لَا، كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ، اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ 3 وَخَرَجَ إِلَى صِفِّينَ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ؛ خَطَبَنَا 4 ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ: إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ ثَابتٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَمِثْلُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ - رضي الله عنه -، وَكَقَوْلِ الْحَسَنِ: إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ حَدَّثَهُمْ.
وَكَقَوْلِهِ: غَزَا بِنَا مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ.

الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا رَآهُ قَطُّ؛ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ 1. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِخِلَافِهِ: [3421] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا الْحُسَيْنُ 2 بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا [أَبُو] الْأَشْعَثِ 3، نا الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُعْطِيَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، مَنْ أَدَّى بُرًّا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ.
قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ 4. رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا؛ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
[3422] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو عَمْرٍو 5، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَدُّوا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ" يَعْنِي فِي الْفِطْرِ 6.

وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3423] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ.
. . [أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ]، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُعْطِيَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِمَّا سِوَاهُ.
أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: جَاءَنِي أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: [أُحِبُّ 1 أَنْ تُكَلِّمَ] شُعْبَةَ أَنْ يَكُفَّ عَنِّي.
قَالَ: فكَلَّمْتُهُ، فَكَفَّ عَنْهُ أَيَّامًا، فَأَتَانِي [فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَالَ: إِنَّكَ سَأَلْتَنِي] أَنْ أَكُفَّ عَنْ أَبَانَ وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ الْكَفُّ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ [عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -] 2 3 [. . .] 4 سَبَقَ ذِكْرُهُ لَهُ فِي كِتَابِ الطَهَارَةِ 5. وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3424] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْحَسَنِيُّ - رحمه الله -، نا أَبُو الْأَحْرَز مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْن جَميلٍ الْأَزْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ كَرَانٍ 6 أَبُو دَاوُدَ الطُّفَاوِيُّ الْبَصْرِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ وَعَبْدٍ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.
هَذَا مُنْكَرٌ، وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ ضَعِيفٌ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ لَيْسَ بِوَاضِحٍ.
[3425] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ مَدَنِيٌّ 1 لَا يَسْوَى فَلْسًا 2. [3426] أخبرنا أَبُو سَهْلٍ الْمِهْرَانِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَطَّارُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ خَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى مُنْكَرُ الْحَدِيثِ 3. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ صُهْبَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ خِلَافَ هَذَا، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ سَدِيدٌ: [3427] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ".
قَالَ: وَطَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الْبُرُّ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ 4.

[3428] قال عَلِيٌّ: نا ابْنُ مُبَشِّرٍ، نا أَبُو الْأَشْعَثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ 1. وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3429] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، نا جَدِّي، نا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُنَادِيًا [يُنَادِي] فِي فِجَاجِ مَكَّةَ: ألا إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، [حُرٍّ وَعَبْدٍ، وَصَغِيرٍ] 2 وَكَبِيرٍ؛ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِمَّا سُوَاهُ مِنَ الطَّعَامِ 3. [. . .] 4 صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ 5. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ [. . .] 6، عَمْرو بْن شُعَيْبٍ 7. قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - يْعَنِي الْبُخَارِيَّ - رحمه الله - عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3430] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا

الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا أَسَدٌ - يَعْنِي ابْنَ مُوسَى - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُونَ بِهِ 1. ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
[3431] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو [نَصْرٍ] مُحَمَّدُ [بْنُ] مُحَمَّدِ 2 بْنِ حَامِدٍ التِّرْمذِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الصَّغَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ، أَوِ الصَّاعِ الَّذِي يَقْتَاتُونَ بِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ 3. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، هُوَ فِي آخِرِهِ مَكْتُوبٌ 4. وَرُبَّمَا استَدَلُّوا بِمَا: [3432] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، نا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، نا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ

مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَقِطٌ وَعِنْدَهُ لَبَنٌ فَصَاعَانِ 1 مِنْ لَبَنٍ 2 3. وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَلَا يَحْتَجُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِمِثْلِهِ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3433] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَيْلَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: "عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ وَعَبْدٍ، نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ 4 مِنْ تَمْرٍ".
قَالَ عَلِيٌّ: كَذَا حَدَّثَنَاهُ 5 مَرْفُوعًا 6. [3434] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَلِيٌّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَارِسْتَانِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ بِهَذَا [الْإِسْنَادِ] 7 مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ 8. وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا بِخِلَافِ هَذَا.
[3435] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

الْمُزَكِّي نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: "عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكبِيرٍ حُرٍّ وَعَبْدٍ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَكَذَا أَسْنَدَهُ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - 1، [وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ] 2، وَهُوَ [مَا] 3: [3436] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، نا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ فَيَقُولُ: صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ زَبِيبٍ 4. [3437] أخبرنيه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ 5. وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا:

[3438] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ، نا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا الصَّرِيمِيُّ، نا ابْنُ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ دَقِيقٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ سُلْتٍ".
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ: لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظِ غَيْرُ 1 سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ 2. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ خِلَافَ هَذَا: [3439] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، نا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ دَقِيقٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ سُلْتٍ" 3. وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3440] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي 4، نا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ

مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، وَكُنَّا نُعْطِي عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ نِصْفَ صَاعٍ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ 1. هَذَا مُرْسَلٌ، الْحَكَمُ لَمْ يُدْرِكْ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ 2، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمِقْدَارِ 3. [3441] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدٍ.
. . 4، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَقُولُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: صَاعُ تَمْرٍ أَوْ صَاعُ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ.
فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبِي - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا.
قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقَالَ: أَخْطَأَ.
فَرَجَعْتُ إِلَى سُلَيْمَانَ بَعْدُ فَرَجَعَ وَقَالَ: هُوَ عَنْ خَالِدٍ 5. [3442] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، نا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ 1، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مِسْلِمٍ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ.
(ح) وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَني عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ.
(ح) وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ أَدَّى إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ 2. إِسْنَادُ حَدِيثِ عُثْمَانَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ فَإِنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَبَا أُمَيَّةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - مُرْسَلٌ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهما -، وَرَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانُوا يُعْطُونَهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ.
وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
[3443] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، وَهُوَ وَهَمٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ 3.

[3444] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فِهْرٍ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ 1، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ 2 الْحُرِّ مِنْهُمْ وَالْمَمْلُوكِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِالْمُدِّ أَوِ الصَّاعِ الَّذِي يَقْتَاتُونَهُ 3. تَابَعَهُ عُقَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ 4. اسْتَدَلُّوا بِمُرْسَلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَهُوَ فِيمَا: [3445] أخبرناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُرْمَوِيُّ، أنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا [أَبُو] جَعْفَرٍ 5 الطَّحَاوِيُّ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ مُدَّيْنِ خَطَأٌ 6. قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: هُوَ كَمَا قَالَ؛ فَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْدِيلَ بِمُدَّيْنِ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

مَسْأَلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا الْإِمَامُ (235): وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ

1. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: ثَمَانِيَةُ 2 أَرْطَالٍ 3. وَدَلِيلُنَا مَا: [3446] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْمِيزَانُ عَلَى مِيزَانِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" 4. [3447] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَاعَنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدَّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَقَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدَكَ

وَخَلِيلَكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ" 1. [3448] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْقَرُ 2 أَبُو بَكْرٍ، نا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّائِيُّ بِمَكَّةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَمْ وَزْنُ صَاعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ، أَنَا حَزَرْتُهُ.
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، خَالَفْتَ 3 شَيْخَ الْقَوْمِ.
قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو حَنِيفَةَ 4 يَقُولُ: ثَمَانِيَةُ 5 أَرْطَالٍ.
فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ! ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ، وَيَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ، وَيَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ.
قَالَ إِسْحَاقُ: فَاجْتَمَعَتْ آصُعٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: مَا تَحْفَظُونَ فِي هَذِهِ؟ فَقَالَ هَذَا: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، [وَقَالَ الْآخَرُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -] 6، وَقَالَ الْآخَرُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَدَّتْ 7

بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ مَالِكٌ: أَنَا حَزَرْتُ هَذِهِ، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا.
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا عَنْهُ؛ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ وَالصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ.
فَقَالَ: هَذِهِ أَعْجَبُ مِنَ الْأُولَى؛ يُخْطِئُ فِي الْحَزْرِ وَيُنْقِصُ مِنَ الْعَطِيَّةِ! لَا، بَلْ صَاعٌ تَامٌّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، هَكَذَا أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا بِبَلَدِنَا هَذَا 1. [3448 م] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، نا أَبُو قُتَيْبَةَ 2، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُدِّ الْأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا 3 نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قَالَ 4: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - 5؟ ! [3449] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبٍ بِنْتِ ذُؤَيْبِ بْنِ قَيْسٍ

الْمُزَنِيَّةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَخٍ لِصَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: وَهَبَتْ لَنَا أُمُّ حَبِيبٍ صَاعًا حَدَّثَتْنَا عَنِ ابْنِ أَخِي صَفِيَّةَ عَنْ صَفِيَّةَ أَنَّهُ صَاعُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ أَنَسٌ: فَجَرَّبْتُهُ فَوَجَدْتُهُ مُدَّيْنِ وَنِصْفًا بِمُدِّ هِشَامٍ 1. [3450] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلَ أَبُو يُوسُفَ مَالِكًا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الصَّاعِ: كَمْ هُوَ رِطْلًا؟ قَالَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الصَّاعَ لَا يُرْطَلُ.
فَفَحَمَهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَمَعْنَا أَبْنَاءَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَعَوْتُ بِصَاعَاتِهِمْ، فَكُلٌّ يُحَدِّثُنِي عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ هَذَا صَاعُهُ، فَقَدَرْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مُسْتَوِيَةً، فَتَرَكْتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَجَعْتُ إِلَى هَذَا 2. [3451] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَجِّ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَيْكُمْ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ هَمَّنِي، تَفَحَّصْتُ عَنْهُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنِ الصَّاعِ فَقَالُوا: صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قُلْتُ لَهُمْ: مَا حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِيكَ بِالْحُجَّةِ غَدًا.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَانِي نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا

مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الصَّاعُ تَحْتَ رِدَائِهِ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هِيَ سَوَاءٌ، فَعَيَّرْتُهُ فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِنُقْصَانٍ مَعَهُ يَسِيرٍ، فَرَأَيْتُ أَمْرًا قَوِيًّا؛ فَقَدْ تَرَكْتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّاعِ وَأَخَذْتُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ الْحُسَيْنُ: فَحَجَجْتُ مِنْ عَامِي ذَلِكَ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّاعِ؟ فَقَالَ: صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقُلْتُ: كَمْ رِطْلًا هُوَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمِكْيَالَ لَا يُرْطَلُ، هُوَ هَذَا.
قَالَ الْحُسَيْنُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ هَذَا صَاعُ عُمَرَ - رضي الله عنه - 1. [3452] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ الْجَلَّابَ يَقُولُ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ بِالْمَدِينَةِ عَنْ صَاعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا صَاعًا عَتِيقًا بَالِيًا، فَقَالَ: هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَيْنِهِ، فَعَيَّرْتُهُ فَكَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا 2. [3453] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ: اسْتَعَرْتُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ صَاعَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَوَجَدْتُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ: صَاعُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مُعَيَّرٌ عَلَى صَاعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَلَا أَحْسَبُنِي إِلَّا عَيَّرْتُهُ 3 بِالْعَدَسِ

فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا 1. [3454] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سَيْفٌ.
(ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِيَ 2 النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالْحُدَيْبِيَةِ وَرَأْسِي بِهَا قَمْلٌ، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ 3. قَالَ: فَأَمَرَنِي أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَنْسُكَ 4 مَا تَيَسَّرَ، أَوْ فَرَقٌ مِنْ طَعَامٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ 5. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 6. وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ فِيهِ: وَأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ 7. وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَمَعْهُودٌ أَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
[3455] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ،

قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الْفَرَقُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
[وَ] سَمِعْتُهُ 1 يَقُولُ: صَاعُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ.
قَالَ: فَمَنْ قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِمَحْفُوظٍ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَنْ أَعْطَى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَقَدْ أَوْفَى 2. [3456] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، نا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: جَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صَاعٌ، وَالْوُضُوءِ رِطْلَانِ 3، وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ 4 أَرْطَالٍ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَنْصُورٍ غَيْرُ صَالِحٍ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ 5. [3457] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: صَالِحٌ الطَّلْحِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ 6. [3458] أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَانِيُّ، أنا أَبُو

الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: صَالِحُ بْنُ مُوسَى مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ 1. [3459] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو عَمْرٍو السَّمَّاكُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ مُوسَى بْنُ نُصْرٍ الْحَنَفِيُّ، نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَوَضَّأُ بِرِطْلَيْنِ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ 2. وَالصَّحِيحُ عَنْ أَنَسٍ مَا: [3460] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ 3. [3461] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، [ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ] 4، نا مُسَدَّدٌ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ أَضْعَفَ الصَّاعَ، فَصَارَ الصَّاعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا 5.

ثُمَّ قَدْ أَخْبَرَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ أَوِ الصَّاعِ الَّذِي يَقْتَاتُونَ بِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ 1. [3462] أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ التِّرْمذِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، فَذَكَرَهُ.
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُخَالَفَةِ 2 صَاعِ الزَّكَاةِ وَالْقُوتِ صَاعَ الْغُسْلِ.
ثُمَّ قَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْرَ الْفَرَقِ.
وَقَدْ دَلَّلْنَا 3 عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، فَإِذَا كَانَ الصَّاعُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا كَانَ قَدْرُ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَانِيَةَ 4 أَرْطَالٍ، وَهُوَ صَاعٌ وَنِصْفٌ، وَقَدْرُ مَا يُغْتَسَلُ بِهِ كَانَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الِاسْتِعْمَالِ، فَلَا مَعْنَى لِتَرْكِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي قَدْرِ الصَّاعِ الْمُعَدِّ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ بِمِثْلِ هَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.


الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه

تأليف شيخ السنة الإمام الحافظ أبي بكر البيهقي (384 هـ - 458 هـ)

تحقيق ودراسة فريق البحث العلمي بشركة الروضة

يحقق لأول مرة على خمسة أصول خطية

[المجلد الخامس]

الخِلافِيَّاتُ بَيْنَ الإِمَامَيْنِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيْفَة وَأَصْحَابِهِ المُجلَّدُ الخَامِسُ

1436 هـ - 2015 م

رقم الْإِيدَاع: 11164/ 2015 الترقيم الدولي: 5 - 5 - 85202 - 977 - 978

جَمِيع حُقُوق الطَّبْع والنشر مَحْفُوظَة لشركة الرَّوْضَة للنشر والتوزيع وَلَا يجوز طبع أَي جُزْء من الْكتاب أَو تَرْجَمته لأي لُغَة أَو نَقله ونسخه على أَيَّة هَيْئَة أَو نظام إلكتروني أَو على الإنترنت دون مُوَافقَة كِتَابِيَّة من الناشر إِلَّا فِي حالات الاقتباس الْمَحْدُود بغرض الدراسة مَعَ وجوب ذكر الْمصدر.

الرَّوْضَة للنشر والتوزيع جمهورية مصر الْعَرَبيَّة 26 شَارِع ميدان الجمهورية - عابدين - الْقَاهِرَة.
E-mail: dr.alrawda@gmail.com تليفون: 00201017898864 - 00966505175100 - 00966567131416

ذِكْرُ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رضي الله عنهما - مِن

ْ كِتَابِ الصَّوْمِ

مِمَّا وَرَدَ فِيهِ خَبَرٌ أَوْ أَثَرٌ

جارٍ التحميل