أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ 1.
وَرَوَاهُ ابْنُ كَرَامَةَ 2 وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا 3. كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْأَزْهَرِ.
[3856] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (ح)
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ 4 - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثنا حَمَّادٌ 5، ثنا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا.
قَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا 6.
[3857] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (ح)
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ثنا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ 1.
[3858] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ 2، عَنْ 3 نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ 4.
[3859] أخبرنا الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَخْبَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَا: ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ 5، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ
وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ 1.
[3860] أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ 2.
أَبُو مُعَاوِيَةَ قَدْ شَفَى بِرِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ حَافِظٌ ثِقَةٌ حُجَّةٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَهُوَ إِمَامٌ:
[3861] أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو الرَّزَّازُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ؛ لِلرَّجُلِ سَهْمٌ، وِللْفَرَسِ سَهْمَانِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوَهُ 3.
وَقَدْ وَهِمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ لِهَذَا 4 الْحَدِيثِ، فَرَوَوْهُ بِخِلَافِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ.
[3862] أخبرنا أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْر النَّيْسَابُوريُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جعَلَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا.
قَالَ الرَّمَادِيُّ: كَذَا يَقُولُ ابْنُ نُمَيْرٍ.
قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا عِنْدِي وَهَمٌ مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَوْ مِنَ الرَّمَادِيِّ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بِشْرٍ وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ خِلَافَ هَذَا.
قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ كَرَامَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ خِلَافَ هَذَا 1.
[3863] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا.
قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا لَفْظُ نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالنَّاسُ يُخَالِفُونَهُ.
قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ: لَعَلَّ الْوَهَمَ مِنْ نُعَيْمٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ 2.
وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 3 بْنِ عُمَرَ هَكَذَا 4.
[3864] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا أَبُو عِمْرَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ 5 فَذَكَرَهُ.
وَخَالَفَهُمُ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْيَمَامِيُّ عَنْ حَمَّادٍ، فَقَالَ: أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمًا، وَلِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ 1.
[3865] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ 2، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ لِمَنْ شَهِدَهَا؛ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَللرَّاجِلِ سَهْمًا.
قَالَ نَافِعٌ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ أُعْطِيَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ.
تَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ [أَبِي] 3 مَرْيَمَ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ 4.
وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنِ الْعُمَرِيِّ بِالشَّكِّ فِي الْفَارِسِ أَوِ الْفَرَسِ 5.
وَالْعُمَرِيُّ كَثِيرُ الْوَهَمِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - رحمه الله - لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ 6.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي الْقَدِيمِ: كَأَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ 7 سَهْمًا، فَقَالَ: لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، وَلَيْسَ يَشُكُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَقْدِمَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الْحِفْظِ.
[3866] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آمِينَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَقْسِمُ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا 1.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آمِينَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ رُبَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ.
قَالُوا: إِنَّ خَيْبَرَ قُسِّمَتْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا.
وَذَكَرُوا مَا:
[3867] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحِدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ - فَقَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهِزُونَ الْأَبَاعِرَ 2، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجْنَا نُوجِفُ 3، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا عِنْدَ 4 كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ،
فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ 1 فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: "إِي وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ".
فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ فِيهَا أَحَدٌ إَلَّا مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَّةَ، فَقَسَمَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - علَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا 2.
[3868] أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ 3.
قِيلَ: لَا تُعَارَضُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الرِّوَايَاتُ الثَّابِتَةُ الْمُخَرَّجَةُ فِي الْمَسَانِيدِ، وَهِيَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ 4 مُجَمِّعَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَا بِأَبِيهِ، ثُمَّ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا صَحَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه -، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا 5 وَأَرْبَعَمِائَةٍ.
[3869] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْروٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ أَلْفًا 6 وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ".
قَالَ جَابِرٌ: وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ
الشَّجَرَةِ 1.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ 2. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو وَجَمَاعَةٍ، عَنْ سُفْيَانَ 3.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ 4، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً 5.
وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْمَغَازِي، وَأَنَّهُ قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ.
[3870] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِهِ.
وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَا: كَانَتِ الْمَقَاسِمُ عَلَى أَمْوَالِ خَيْبَرَ عَلَى الشَّقِّ وَالنَّطَاةِ وَالْكُتَيْبَةِ، وَكَانَتِ الشَّقُّ وَالنَّطَاةُ فِي سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتِ الْكُتَيْبَةُ خُمُسَ اللَّهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وسَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، وَطَعَامَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَطَعَامَ رِجَالٍ مَشَوْا فِي الصُّلْحِ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَهْلِ فَدَكَ، مِنْهُمْ: مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -[ثَلَاثِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ وَ] 6 ثَلَاثِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ
الْحُدَيْبِيَةِ؛ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ خَيْبَرَ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَلَمْ يَغِبْ عَنْهَا إِلَّا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَسَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَسَهْمِ مَنْ حَضَرَهَا، فَكَانَ وَادِيهَا 1: وَادِيَ السُّرَيْرِ، وَوَادِيَ خَاصٍّ 2، وَهُمَا اللَّذَانِ 3 قُسِمَتْ عَلَيْهِمَا خَيْبَرُ، وَكَانَتْ نَطَاةُ وَالشَّقُّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، نَطَاةُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، وَالشَّقُّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَقَسَمَهَا عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ، وَكَانَ ذَلِكَ عَدَدَ الَّذِينَ قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، خَيْلِهِمْ وَرِجَالِهِمْ، الرِّجَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ، وَالْخَيْلُ مِائَتَا 4 فَرَسٍ، فَكَانَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ، وَلصَاحِبِهِ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ رَاجِلٍ سَهْمٌ.
وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ فِي قِسْمَةِ خَيْبَرَ وَكَيْفِيَّتِهَا 5 6.
[3871] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ - مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ - عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ 7.
وَرُوِّينَا عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَبَشِيرِ بْنِ بَشَّارٍ، وَغَيْرِهِمَا مَا دَلَّ [عَلَى] 1 هَذَا:
[3872] أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا الْمُقْرِئُ 2 (ح)
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أرْبَعَةَ نَفَرٍ وَمَعَنَا فَرَسٌ، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَهْمًا، وَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ 3.
هَذَا حَدِيثُ ابْنِ حَنْبَلٍ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَزْهَرِ قَالَ: ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ 4.
[3873] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةَ نَفَرٍ.
زَادَ: فَكَانَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ 5.
[3874] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ أَبُو الْمُوَرِّعِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ 6، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعَةَ
أَسْهُمٍ؛ سَهْمًا لِأُمِّهِ فِي الْقُرْبَى، وَسَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ 1.
هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ فِي الْجُزْءِ التَّاسِعِ مِنَ الزِّيَادَاتِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَوْصُولًا، وَرَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ذَكَرْنَاهُ 2 فِي السُّنَنِ 3.
[3875] وأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ 4، أنا 5 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ لِلزُّبَيْرِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ؛ سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ 6.
إِسْنَادُ الْأَوَّلِ أَصَحُّ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ كَانَ الزُّبَيْرُ - رضي الله عنه - عَلَى الْمُجَنِّبَةِ 7 الْيُسْرَى، وَكَانَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - عَلَى مُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى.
قَالَ:
فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَهَدَأَ النَّاسُ، جَاءَا بِفَرَسَيْهِمَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَسَحَ الْغُبَارَ عَنْ وُجُوهِهِمَا بِثَوْبِهِ، وَقَالَ: "إِنِّي جَعَلْتُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْفَارِسِ سَهْمًا، فَمَنْ نَقَصَهُ نَقَصَهُ 1 اللَّهُ".
[3876] أخبرنا بِذَلِكَ أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، فَذَكَرَهُ 2.
وَرُوِيَ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، يَأْتِي فِيمَا بَعْدُ.
[3877] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا الْوَاقِدِيُّ، أبنا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ 3، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ 4، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - للْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا 5.
[3878] وبه ثنا الْوَاقِدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ، [عَنْ أَبِيهِ] 6، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ،
وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا 1. [3879] وبإسناده، ثنا الْوَاقِدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْهَمَ لِفَرَسِهِ سَهْمَيْنِ، وَلَهُ سَهْمًا 2. [3880] وبإسناده، ثنا الْوَاقِدِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّهَا، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَلَهُ سَهْمًا 3 4. [3881] وأخبرنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ ابْنُ عَثْمَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْت عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ 5 أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَدْرًا عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى يُقَالُ لَهَا: سَبْحَةُ 6، فَأَسْهَمَ لِي رَسُولُ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمًا 7،
وَأَسْهَمَ لِفَرَسِي سَهْمَيْنِ 1. اسْتَدَلُّوا بِمَا: [3882] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ أَبُو رُهْمٍ، قَالَ: حَضَرْتُ أَنَا وَأَخِي حُنَيْنًا وَمَعَنَا فَرَسَانِ، فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَلِي 2 وَلِأَخِي سَهْمَيْنِ، فَبِعْنَا سَهْمَيْنِ مِنْ حُنَيْنٍ بِبَكْرَيْنِ 3 4. كَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ: [3883] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (ح) قَالَ 5: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُبَيْسِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ - مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ - عَنْ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَأَخِي
وَمَعَنَا فَرَسَانِ، فَأَعْطَانَا سِتَّةَ أَسْهُمٍ؛ أَرْبَعَةً لِفَرَسَيْنَا، وَسَهْمَيْنِ لَنَا، فَبِعْنَا سَهْمَيْنَا بِبَكْرَيْنِ 1. [3884] وأخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ النَّاطِفِيُّ الْمِهْرِجَانِيُّ بِهَا، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ - مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ - أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي رُهْمٍ، وَعَنْ أَخِيهِ؛ أَنَّهُمَا كَانَا فَارِسَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَأُعْطِيَا 2 سِتَّةَ أَسْهُمٍ؛ أَرْبَعَةٌ لِفَرَسَيْهِمَا، وَسَهْمَانِ لَهُمَا، فَبَاعَا السَّهْمَيْنِ 3 بِبَكْرَيْنِ 4. [3885] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: لَمْ تَقَعِ الْقِسْمَةُ وَلَا السَّهْمُ إِلَّا فِي غَزَاةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَانَتِ الْخَيْلُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، فَفِيهَا أَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُهْمَانَ الْخَيْلِ وَسُهْمَانَ الرِّجَالِ، فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ لِلْفَارِسِ وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لَهُ سَهْمٌ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجِلِ 5 سَهْمًا، فَأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَلَمْ تَقَعْ فِيهَا السُّهْمَانُ، وَلَمْ
يُحَلِّلْ لَهُمْ فِيهَا الْمَغَانِمَ، حَتَّى كَانَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ مَا كَانَ، فَأَحَلَّهَا 1 لَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَهْلِكُوا، فَقَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ 2 إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَكَانَ عَامَ مُصِيبَةٍ، ثُمَّ كَانَ الْخَنْدَقُ، فَكَانَ عَامَ حِصَارٍ، ثُمَّ كَانَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَعَلَى سُنَّتِهَا 3 جَرَتِ الْمَقَاسِمُ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا 4. [3886] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: [لَا] 5 يُخْتَلَفُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَللرَّاجِلِ سَهْمٌ" 6. [3887] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْوَادِعِيِّ، [عَنْ مُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو الْوَادِعِيِّ] 7 وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بَعَثَهُ عَلَى خَيْلٍ بِالشَّامِ، وَكَانَ فِي الْخَيْلِ بَرَاذِينُ 8، قَالَ: فَسَبَقَتِ الْخَيْلُ، وَجَاءَ أَصْحَابُ الْبَرَاذِينِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: قَدْ 9 أَصَبْتَ
السُّنَّةَ 1.
وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ 2 عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: غَزَوْتُ مَعَ سَعِيدِ 3 بْنِ عُثْمَانَ، فَأَسْهَمَ لِفَرَسِي سَهْمَيْنِ، وَلِي سَهْمًا.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَكَذَلِكَ حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ عَنْ عُمَرَ 4.
مَسْأَلَةٌ (413): وَسَهْمُ ذِي (1) الْقُرْبَى ثَابِتٌ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ؛ عَلَى غِنَاهُمْ وَفَقْرِهِمْ
2.
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ 3: إِنَّمَا يُعْطَوْنَ بِالْفَقْرِ 4.
وَهَذَا خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ 5 الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ 6 الْآيَةَ.
[3888] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا عُبَيْدُ بنُ شَرِيكٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 7، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَقُلْنَا 8: يَا رَسُولَ اللَّهِ،1
أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ زَادَ: وَلَمْ 1 يَقْسِمِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا بَنِي نَوْفَلٍ 2.
[3889] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يُكَلِّمَانِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا قَسَمَ مِنَ الْخُمُسِ بَيْنَ [بَنِي] 3 هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ 4. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ".
قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.
قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِيهِمْ.
قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يُعْطِيهِمْ مِنْهُ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ - رضي الله عنه - 5.
هَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِعْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ 1، فَمَيَّزَ فِعْلَهُمَا مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فَصَارَتِ الرِّوَايَةُ لَهُمْ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - مُنْقَطِعَةً، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْهُمَا مَوْصُولًا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ مِثْلَ مَذْهَبِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[3890] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ [بَنِي] 2 هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ 3، جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَتَنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا 4 فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ".
ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ 5.
[3891] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو حَامِدٍ
أَحْمَدُ 1 بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ 2 بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى، مَنْ هُمْ؟ وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ 3 يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ؟ وَكَتَبَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ، وَعَنِ الْيَتِيمِ، مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ فَقَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ، لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ 4 إِلَيْهِ، سَأَلْتَ عَنْ ذَوِي 5 الْقُرْبَى مَنْ هُمْ؟ فَزَعَمْنَا أَنَّا نَحْنُ هُمْ، فَأَبَى [ذَلِكَ] 6 عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَكَتَبْتَ 7 تَسْأَلُنِي عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ؛ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا 8، وَكَتَبْتَ 9 تَسْأَلُ عَنِ الْوِلْدَانِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَقْتُلْهُمْ [وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ] 10 إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى 11 مِنَ الْغُلَامِ.
وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ [أَبِي] 1 عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ 2. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنَى بِقَوْلِهِ: وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا 3 [قَوْمُنَا] 4 غَيْرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَأْهَلَهُ 5 6. [3892] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَنْبَسَةُ، ثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ 7؛ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ حَجَّ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَقُولُ: لِمَنْ تَرَاهُ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِقُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ 8. [3893] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 9، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - يَقُولُ:
اجْتَمَعْتُ 1 أَنَا، وَالْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ 2 بَعْدَكَ، فَافْعَلْ.
قَالَ: فَفَعَلَ ذَاكَ، قَالَ: فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ 3 حَاجَةٌ، فَارْدُدْهُ 4 عَلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ [لَمْ] 5 يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ 6 مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، حَرَمْتَنَا 7 الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ 8 عَلَيْنَا أَبَدًا.
وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا 9 10.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - أَقَرَّا عَلِيًّا - رضي الله عنه - مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَهُمْ، وَأَنَّهُمَا رَأَيَا ذَلِكَ السَّهْمَ لَهُمْ.
[3894] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ = وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (15/ 183).
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ 1، كِلَاهُمَا 2 عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ 3، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي حَقِّكُمْ 4 أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ، وَأَمَّا عُمَرُ فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَ مَالُ السُّوسِ [وَالْأَهْوَازِ] 5 أَوْ قَالَ: أَهْوَازَ، أَوْ قَالَ: فَارِسَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ 6: أَنَا أَشُكُّ، فَقَالَ: فِي حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثِ الْآخَرِ.
فَقَالَ: فِي الْمُسْلِمِينَ خَلَّةٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ فَجَعَلْنَاهُ فِي خَلَّةِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ فَأُوفِيَكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ.
فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ 7: لَا تُطْمِعْهُ فِي حَقّنَا.
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَسْنَا أَحَقَ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَفَعَ خَلَّةَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَتُوُفِّيَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِيَنَاهُ.
وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالْآخَرِ: إِنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَكُمْ حَقٌّ وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذْ كَثُرَ 8 أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا
أَرَى لَكُمْ، فَأَبيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ 1.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - فِي اسْتِحْقَاقِ ذَوِي 2 الْقُرْبَى مَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْخُمُسِ.
فَأَمَّا مَا:
[3895] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا [عَارِمُ بْنُ] 3 الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي الْبَاقِرَ - رحمه الله -: كَيْفَ صَنَعَ عَلِيٌّ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى؟ فَقَالَ: سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانُوا 4 يَصْدُرُونَ [إِلَّا عَنْ] 5 رَأْيِهِ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - 6.
فَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - قَدْ رَأَى غَيْرَ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فِي أَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ فِي الْقِسْمَةِ شَيْئًا، وَرَأَى غَيْرَ رَأْيِ عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَخَالَفَ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - فِي الْجَدِّ، وَقَوْلُهُ: "سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -".
جُمْلَةٌ تَحْتَمِلُ
مَعَانِيَ 1.
[3896] قال 2: وَقَدْ أُخْبِرْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ حَسَنًا 3، وَحُسَيْنًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - سَأَلُوا عَلِيًّا - رضي الله عنه - نَصِيبَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ، فَقَالَ: هُوَ لَكُمْ حَقٌّ، وَلَكِنِّي مُحَارِبٌ مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: صَدَقَ، هَكَذَا كَانَ جَعْفَر يُحَدِّثُهُ، أَفَمَا حَدَّثَكَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؟ قُلْتُ: لَا.
قَالَ: مَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عَنْ جَدِّهِ.
قَالَ: جَعْفَرٌ 4 أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ 5.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - مُرْسَلٌ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ 6 الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
[3897] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،
فَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ قَائِلُونَ: لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ.
فَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - للْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ.
فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - 1.
فَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - مِثْلُ قَوْلِنَا.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْقَاقِ ذَوِي الْقُرْبَى هَذَا السَّهْمَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالى لَهُمْ بِنَصِّ كِتَابِهِ مَا:
[3898] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي اسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِقَبْضِ الْخُمُسِ، فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيةً، فَأَصْبَحَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، قَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ 2 لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "يَا بُرَيْدَةُ، أَتَبْغِضُ عَلِيًّا؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَحِبَّهُ؛ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ".
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ 3.
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فِي تَوْلِيَةِ النَّبِيِّ
- صلى الله عليه وسلم - إِيَّاهُ حَقَّهُمْ مِنَ الْخُمُسِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالى جَعَلَ لَهُمْ هَذَا السَّهْمَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، [إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ] 1 وَكَانَ ذَلِكَ مَوْكُولًا إِلَى رَأْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ مِنْ قَرَابَتِهِ، ثُمَّ سَقَطَ حُكْمُهُ بِمَوْتِهِ كَمَا سَقَطَ حُكْمُ 2 سَهْمِ الصَّفِيِّ 3 - كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَنْ سَوَّى الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ - لَمَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - أَخْذَ جَارِيَةٍ مِنْهُ وَالْوُقَوعَ عَلَيْهَا، وَلَمَا عَذَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ، وَلَمَا احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَالْعَجَبُ أَنَّ هَذَا الْقَائِلَ اسْتَدَلَّ فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا السَّهْمُ لَهُمْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، مَا جَازَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعْطِيَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، وَلَمْ يُفَكِّرْ فِي نَفْسِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا [بُعِثَ] 4 مُبَيِّنًا لِأُمَّتِهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالى بِكِتَابِهِ عَامًّا أَوْ خَاصًّا.
وَلَيْسَ هَذَا أَوَّلَ عُمُومٍ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ خَاصٌّ دُونَ عَامٍّ.
ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْحُكْمِ عَلَى مُجَرَّدِ الْبَيَانِ حَتَّى ذَكَرَ عِلَّتَهُ، فَقَالَ مَا رُوِّينَا عَنْهُ فِي الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُوهُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ.
وَقَدْ أَعْطَى جَمِيعَ مَنْ أَخْبَرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالى أَنَّهُمْ مُرَادُونَ بِذِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، لَا نَعْلَمُ حَرَمَ 5 مِنْهُمْ أَحَدًا.
وَقَدْ رُويَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُزَنِيِّ [عَنْ] 1 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَبْسَطَ وَأَبْيَنَ مِمَّا ذَكَرْنَا: [3899] أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ 2 بِبَغْدَادَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: مَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى أَحْبَبْتُ رَجُلًا [مِنْ قُرَيْشٍ] 3 مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِ عَلِيٍّ، فَبُعِثَ الْقُرَشِيُّ عَلَى خَيْلٍ 4 وَصَحِبْتُهُ، مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، فَأَصَبْنَا سَبَايَا، فَبَعَثَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْعَثُ إِلَيْهِ مَنْ يُخَمِّسُهُ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَسَمَ وَخَمَّسَ، وَكَانَتْ وَصِيفَةٌ 5 فِي السَّبْيِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهَا، فَوقَعَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ إِنَّهُ قَسَمَ فَصَارَتْ فِي سَهْمِ بَيْتِ 6 رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَسَمَ فَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ بَيْتِ آلِ عَلِيٍّ 7، فَجَاءَنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا: أَبَا الْحَسَنِ، أَلَمْ تَرَوُا
الْوَصِيفَةَ وَقَعْتَ عَلَيْهَا 1! قَالَ: وَكَتَبَ الرَّجُلُ وَبَعَثَنِي لِأُصَدِّقَ كِتَابَهُ، فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ 2 وَأُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ، وَأَقُصُّ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بالْكِتَابِ وَيَدِي - أَوْ بِالْكِتَابِ - فَقَالَ: "أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: "لَا تُبْغِضْهُ وَأَحِبَّهُ، وَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيفَةِ 3 ". فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَبِي 4.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَقَدْ نَقَلْنَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رحمه الله - الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ وَتَشْبِيهِهِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا السَّهْمَ سَقَطَ 5 بِمَوْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَا حُجَّةٍ بِقَوْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ رُفِعَ بِرَفْعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مَا يَكُونُ جَوَابًا عَنْ جَمِيعِ أَسْئِلَتِهِمْ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
مَسْأَلَةٌ (414): فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ وَفَاتِهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَرْدُودٌ عَلَى الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ 1.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ.
وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - مَذْهَبًا لِنَفْسِهِ 2.
[3900] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ خَيْبَرَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ" 3.
[3901] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكرٍ - رضي الله عنه -
فَقَالَتْ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَهْلُهُ.
قَالَتْ: فَمَا بَالُ الْخُمُسِ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً 1 ثُمَّ قَبَضَهُ كَانَتْ لِلَّذِي يَلِي بَعْدَهُ".
فَلَمَّا وَلِيتُ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
قَالَتْ: أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمُ.
ثُمَّ رَجَعَتْ 2.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَإِنَّمَا احْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فِي ذَلِكَ [بِمَا] 3 رَوَاهُ هُوَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" 4، فَإِنْ كَانَ حَفِظَ هَذَا اللَّفْظَ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: أَنَّ وِلَايَتَهُ إِلَى الَّذِي يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ (1)