منظومة · السفاريني
مُقَدّمَة فِي تَرْجِيح مَذْهَب السّلف على مَذْهَب الْخلف
١٩
اعْلَم هديت أَنه جَاءَ الْخَبَر
عَن النَّبِي المقتفى خير الْبشر
٢٠
بِأَن ذِي الْأمة سَوف تفترق
بضعا وَسبعين اعتقادا والمحق
٢١
مَا كَانَ فِي نهج النَّبِي الْمُصْطَفى
وَصَحبه من غير زيغ وجفا
٢٢
وَلَيْسَ هَذَا النَّص جزما يعْتَبر
فِي فرقة إِلَّا على أهل الْأَثر
٢٣
فأثبتوا النُّصُوص ب التَّنْزِيه
من غير تَعْطِيل وَلَا تَشْبِيه
٢٤
فَكل مَا جَاءَ من الْآيَات
أَو صَحَّ فِي الْأَخْبَار عَن ثِقَات
٢٥
من الْأَحَادِيث نمره كَمَا
قد جَاءَ فاسمع من نظامي واعلما
٢٦
وَلَا نرد ذَاك ب الْعُقُول
لقَوْل مفتر بِهِ جهول
٢٧
فعقدنا الْإِثْبَات يَا خليلي
من غير تَعْطِيل وَلَا تَمْثِيل
٢٨
فَكل من أول فِي الصِّفَات
كذاته من غير مَا إِثْبَات
٢٩
فقد تعدى واستطال واجترى
وخاض فِي بَحر الْهَلَاك وافترى
٣٠
ألم تَرَ اخْتِلَاف أَصْحَاب النّظر
فِيهِ وَحسن مَا نحاه ذُو الْأَثر
٣١
فَإِنَّهُم قد اقتدوا بالمصطفى
وَصَحبه فاقنع بِهَذَا وَكفى