العقيدة السفارينية = الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية
منظومة

العقيدة السفارينية = الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية

متن٢٠٦ بيت
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
١
الْحَمد لله الْقَدِيم الْبَاقِي
مسبب الْأَسْبَاب والأرزاق
٢
حَيّ عليم قَادر مَوْجُود
قَامَت بِهِ الْأَشْيَاء والوجود
٣
دلّت على وجوده الْحَوَادِث
سُبْحَانَهُ فَهُوَ الْحَكِيم الْوَارِث
٤
ثمَّ الصَّلَاة وَالسَّلَام سرمدا
على النَّبِي الْمُصْطَفى كنز الْهدى
٥
وَآله وَصَحبه الْأَبْرَار
معادن التَّقْوَى مَعَ الْأَسْرَار
٦
وَبعد فَاعْلَم أَن كل الْعلم
كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي
٧
لِأَنَّهُ الْعلم الَّذِي لَا يَنْبَغِي
لعاقل لفهمه لم يبتغ
٨
وَيعلم الْوَاجِب والمحالا
ك جَائِز فِي حَقه تَعَالَى
٩
صَار من عَادَة أهل الْعلم
أَن يعتنوا فِي سبر ذَا بالنظم
١٠
لِأَنَّهُ يسهل للْحِفْظ كَمَا
يروق للسمع ويشفي من ظما
١١
وَمن هُنَا نظمت لي عقيده
أرجوزة وجيزة مفيده
١٢
نظمتها فِي سلكها مقدمه
وست أَبْوَاب كَذَاك خَاتمه
١٣
وسمتها ب الدرة المضيه
فِي عقد أهل الْفرْقَة المرضيه
١٤
على اعْتِقَاد ذِي السداد الْحَنْبَلِيّ
إِمَام أهل الْحق ذِي الْقدر الْعلي
١٥
حبر الملا فَرد العلى الرباني
رب الحجى ماحي الدجى الشَّيْبَانِيّ
١٦
فَإِنَّهُ إِمَام أهل الْأَثر
فَمن نحا منحاه فَهُوَ الأثري
١٧
سقى ضريحا حلّه صوب الرِّضَا
وَالْعَفو والغفران مَا نجم أضا
١٨
وحله وَسَائِر الأئمه
منَازِل الرضْوَان أَعلَى الجنه
مُقَدّمَة فِي تَرْجِيح مَذْهَب السّلف على مَذْهَب الْخلف
١٩
اعْلَم هديت أَنه جَاءَ الْخَبَر
عَن النَّبِي المقتفى خير الْبشر
٢٠
بِأَن ذِي الْأمة سَوف تفترق
بضعا وَسبعين اعتقادا والمحق
٢١
مَا كَانَ فِي نهج النَّبِي الْمُصْطَفى
وَصَحبه من غير زيغ وجفا
٢٢
وَلَيْسَ هَذَا النَّص جزما يعْتَبر
فِي فرقة إِلَّا على أهل الْأَثر
٢٣
فأثبتوا النُّصُوص ب التَّنْزِيه
من غير تَعْطِيل وَلَا تَشْبِيه
٢٤
فَكل مَا جَاءَ من الْآيَات
أَو صَحَّ فِي الْأَخْبَار عَن ثِقَات
٢٥
من الْأَحَادِيث نمره كَمَا
قد جَاءَ فاسمع من نظامي واعلما
٢٦
وَلَا نرد ذَاك ب الْعُقُول
لقَوْل مفتر بِهِ جهول
٢٧
فعقدنا الْإِثْبَات يَا خليلي
من غير تَعْطِيل وَلَا تَمْثِيل
٢٨
فَكل من أول فِي الصِّفَات
كذاته من غير مَا إِثْبَات
٢٩
فقد تعدى واستطال واجترى
وخاض فِي بَحر الْهَلَاك وافترى
٣٠
ألم تَرَ اخْتِلَاف أَصْحَاب النّظر
فِيهِ وَحسن مَا نحاه ذُو الْأَثر
٣١
فَإِنَّهُم قد اقتدوا بالمصطفى
وَصَحبه فاقنع بِهَذَا وَكفى
الْبَاب الأول فِي معرفَة الله تَعَالَى
٣٢
أول وَاجِب على العبيد
معرفَة الْإِلَه بِالتَّشْدِيدِ
٣٣
بِأَنَّهُ وَاحِد لَا نَظِير
لَهُ وَلَا شبه وَلَا وَزِير
٣٤
صِفَاته ك ذَاته قديمَة
أسماؤه ثَابِتَة عَظِيمَة
٣٥
لَكِنَّهَا فِي الْحق توقيفيه
لنا بذا أَدِلَّة وَفِيه
٣٦
لَهُ الْحَيَاة وَالْكَلَام وَالْبَصَر
سمع إِرَادَة وَعلم واقتدر
٣٧
ب قدرَة تعلّقت بممكن
كَذَا إِرَادَة فعي واستبن
٣٨
وَالْعلم وَالْكَلَام قد تعلقا
بِكُل شَيْء يَا خليلي مُطلقًا
فصل فِي مَبْحَث الْقُرْآن الْعَظِيم وَالْكَلَام الْمنزل الْقَدِيم
٣٩
وَسُمْعَة سُبْحَانَهُ ك الْبَصَر
بِكُل مسموع وكل مبصر
٤٠
وَأَن مَا جَاءَ مَعَ جِبْرِيل
من مُحكم الْقُرْآن والتنزيل
٤١
كَلَامه سُبْحَانَهُ قديم
أعيى الورى بِالنَّصِّ يَا عليم
٤٢
وَلَيْسَ فِي طوق الورى من أَصله
أَن يستطيعوا سُورَة من مثله
فصل فِي ذكر الصِّفَات الَّتِي يثبتها لله أَئِمَّة السّلف دون غَيرهم من الْخلف
٤٣
وَلَيْسَ رَبنَا ب جَوْهَر وَلَا
عرض وَلَا جسم تَعَالَى ذُو الْعلَا
٤٤
سُبْحَانَهُ قد اسْتَوَى كَمَا ورد
من غير كَيفَ قد تَعَالَى أَن يحد
٤٥
فَلَا يُحِيط علمنَا ب ذَاته
كَذَاك لَا يَنْفَكّ عَن صِفَاته
٤٦
فَكل مَا قد جَاءَ فِي الدَّلِيل
فثابت من غير مَا تَمْثِيل
٤٧
من رَحْمَة وَنَحْوهَا ك وَجهه
وَيَده وكل مَا من نهجه
٤٨
فسائر الصِّفَات وَالْأَفْعَال
قديمَة لله ذِي الْجلَال
٤٩
لَكِن بِلَا كَيفَ وَلَا تَمْثِيل
رغما لأهل الزيغ والتعطيل
٥٠
فَمُرْهَا كَمَا أَتَت فِي الذّكر
من غير تَأْوِيل وَغير فكر
٥١
ويستحيل الْجَهْل وَالْعجز كَمَا
قد اسْتَحَالَ الْمَوْت حَقًا والعمى
٥٢
فَكل نقص قد تَعَالَى الله
عَنهُ فيا بشرى لمن وَالَاهُ
فصل فِي ذكر الْخلاف فِي صِحَة إِيمَان الْمُقَلّد فِي العقائد وَفِي جَوَازه وَعَدَمه
٥٣
وكل مَا يطْلب فِيهِ الْجَزْم
فَمنع تَقْلِيد بِذَاكَ حتم
٥٤
لِأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِالظَّنِّ
لذِي الحجى فِي قَول أهل الْفَنّ
٥٥
وَقيل يَكْفِي الْجَزْم إِجْمَاعًا بِمَا
يطْلب فِيهِ عِنْد بعض العلما
٥٦
فالجازمون من عوام الْبشر
فمسلمون عِنْد أهل الْأَثر
فصل فِي الْكَلَام على الرزق
٥٧
وَسَائِر الْأَشْيَاء وَغير الذَّات
وَغير مَا الْأَسْمَاء وَالصِّفَات
٥٨
مخلوقة لربنا من الْعَدَم
وضل من أثنى عَلَيْهَا بالقدم
٥٩
وربنا يخلق بِاخْتِيَار
من غير حَاجَة وَلَا اضطرار
٦٠
لكنه لَا يخلق الْخلق سدى
كَمَا أَتَى فِي النَّص فَاتبع الْهدى
٦١
أفعالنا مخلوقة لله
لَكِنَّهَا كسب لنا يَا لاهي
٦٢
وكل مَا يَفْعَله الْعباد
من طَاعَة أَو ضدها مُرَاد
٦٣
لربنا من غير مَا اضطرار
مِنْهُ لنا فَافْهَم وَلَا تمار
٦٤
وَجَاز للْمولى يعذب الورى
من غير مَا ذَنْب وَلَا جرم جرى
٦٥
فَكل مَا مِنْهُ تَعَالَى يجمل
لِأَنَّهُ عَن فعله لَا يسْأَل
٦٦
فَإِن يثب فَإِنَّهُ من فَضله
وَإِن يعذب فبمحض عدله
٦٧
فَلم يجب عَلَيْهِ فعل الْأَصْلَح
وَلَا الصّلاح وَيْح من لم يفلح
٦٨
فَكل من شَاءَ هداه يَهْتَدِي
وَإِن يرد ضلال عبد يعتدي
فصل فِي الْكَلَام على الرزق
٦٩
والرزق مَا ينفع من حَلَال
أَو ضِدّه فَحل عَن الْمحَال
٧٠
لِأَنَّهُ رَازِق كل الْخلق
وَلَيْسَ مَخْلُوق بِغَيْر رزق
٧١
وَمن يمت بقتْله من الْبشر
أَو غَيره فب الْقَضَاء وَالْقدر
٧٢
وَلم يفت من رزقه وَلَا الْأَجَل
شَيْء فدع أهل الضلال والخطل
فصل فِي الْكَلَام على الْقَضَاء وَالْقدر
٧٣
وواجب على الْعباد طرا
أَن يعبدوه طَاعَة وَبرا
٧٤
ويفعلوا الْفِعْل الَّذِي بِهِ أَمر
حتما ويتركوا الَّذِي عَنهُ زجر
٧٥
وكل مَا قدر أَو قَضَاهُ
فواقع حتما كَمَا قَضَاهُ
٧٦
وَلَيْسَ وَاجِبا على العَبْد الرِّضَا
بِكُل مقضي وَلَكِن بالقضا
٧٧
لِأَنَّهُ من فعله تَعَالَى
وَذَاكَ من فعل الَّذِي تقالى
فصل فِي الْكَلَام على الذُّنُوب ومتعلقاتها
٧٨
ويفسق المذنب ب الْكَبِيرَة
كَذَا إِذا أصر بالصغيره
٧٩
لَا يخرج الْمَرْء من الْإِيمَان
ب موبقات الذَّنب والعصيان
٨٠
وواجب عَلَيْهِ أَن يتوبا
من كل مَا جر عَلَيْهِ حوبا
٨١
وَيقبل الْمولى بمحض الْفضل
من غير عبد كَافِر مُنْفَصِل
٨٢
مَا لم يتب من كفره بضده
فيرتجع عَن شركه وصده
فصل فِي ذكر من قيل بِعَدَمِ قبُول إِسْلَامه من طوائف الْمُلْحِدِينَ
٨٣
وَمن يمت وَلم يتب من الخطا
فَأمره مفوض لذِي العطا
٨٤
فَإِن يَشَأْ يعْفُو وَإِن شَاءَ انتقم
وَإِن يَشَأْ أعْطى وأجزل النعم
٨٥
وَقيل فِي الدروز والزنادقه
وَسَائِر الطوائف المنافقه
٨٦
وكل دَاع لابتداع يقتل
كمن تكَرر نكثه لَا يقبل
٨٧
لِأَنَّهُ لم يبد من إيمَانه
إِلَّا الَّذِي أذاع من لِسَانه
٨٨
ك ملحد وساحره
وهم على نياتهم فِي الْآخِرَه
٨٩
قلت وَإِن دلّت دَلَائِل الْهدى
كَمَا جرى للعيلبوني اهْتَدَى
٩٠
فَإِنَّهُ أذاع من أسرارهم
مَا كَانَ فِيهِ الهتك عَن أستارهم
٩١
وَكَانَ للدّين القويم ناصرا
فَصَارَ منا بَاطِنا وظاهرا
٩٢
فَكل زنديق وكل مارق
وجاحد وملحد مُنَافِق
٩٣
إِذا استبان نصحه للدّين
فَإِنَّهُ يقبل عَن يَقِين
فصل فِي الْكَلَام على الْإِيمَان
٩٤
إيمَاننَا قَول وَقصد وَعمل
تزيده التَّقْوَى وَينْقص بالزلل
٩٥
وَنحن فِي إيمَاننَا نستثني
من غير شكّ فاستمع واستبن
٩٦
نتابع الأخيار من أهل الْأَثر
ونقتفي الْآثَار لَا أهل الأشر
٩٧
وَلَا تقل إيمَاننَا مَخْلُوق
وَلَا قديم هَكَذَا مطلوق
٩٨
فَإِنَّهُ يَشْمَل للصَّلَاة
وَنَحْوهَا من سَائِر الطَّاعَات
٩٩
فَفَعَلْنَا نَحْو الرُّكُوع مُحدث
وكل قُرْآن قديم فابحثوا
١٠٠
ووكل الله من الْكِرَام
اثْنَيْنِ حافظين للأنام
١٠١
فيكتبان كل أَفعَال الورى
كَمَا أَتَى فِي النَّص من غير امترا
فصل فِي أَشْرَاط السَّاعَة وعلاماتها الدَّالَّة على اقترابها ومجيئها
١٠٢
وكل مَا صَحَّ من الْأَخْبَار
أَو جَاءَ فِي التَّنْزِيل والْآثَار
١٠٣
من فتْنَة البرزخ والقبور
وَمَا أَتَى فِي ذَا من الْأُمُور
١٠٤
وَأَن أَرْوَاح الورى لم تعدم
مَعَ كَونهَا مخلوقة فاستفهم
١٠٥
فَكل مَا عَن سيد الْخلق ورد
من أَمر هَذَا الْبَاب حق لَا يرد
١٠٦
وَمَا أَتَى فِي النَّص من أَشْرَاط
فكله حق بِلَا شطاط
١٠٧
مِنْهَا الإِمَام الْخَاتم الفصيح
مُحَمَّد الْمهْدي والمسيح
١٠٨
وَأَنه يقتل للدجال
ب بَاب لد خل عَن جِدَال
١٠٩
وَأمر يَأْجُوج وَمَأْجُوج أثبت
فَإِنَّهُ حق ك هدم الْكَعْبَة
١١٠
وَأَن مِنْهَا آيَة الدُّخان
وَأَنه يذهب ب الْقُرْآن
١١١
طُلُوع شمس الْأُفق من دبور
ك ذَات أجياد على الْمَشْهُور
١١٢
وَآخر الْآيَات حشر النَّار
كَمَا أَتَى فِي مُحكم الْأَخْبَار
١١٣
فَكلهَا صحت بهَا الْأَخْبَار
وسطرت آثارها الأخيار
فصل فِي أَمر الْمعَاد
١١٤
واجزم بِأَمْر الْبَعْث والنشور
والحشر جزما بعد نفخ الصُّور
١١٥
كَذَا وقُوف الْخلق لِلْحسابِ
والصحف وَالْمِيزَان للثَّواب
١١٦
كَذَا الصِّرَاط ثمَّ حَوْض الْمُصْطَفى
فيا هُنَا لمن بِهِ نَالَ الشفا
١١٧
عَنهُ يذاد المفتري كَمَا ورد
وَمن نحا سبل السَّلامَة لم يرد
١١٨
فَكُن مُطيعًا وَاقِف أهل الطاعه
فِي الْحَوْض والكوثر والشفاعه
١١٩
من عَالم كالرسل والأبرار
سوى الَّتِي خصت بِذِي الْأَنْوَار
فصل فِي الْكَلَام على الْجنَّة وَالنَّار
١٢٠
وكل إِنْسَان وكل جنَّة
فِي دَار نَار أَو نعيم جنَّة
١٢١
هما مصير الْخلق من كل الورى
فَالنَّار دَار من تعدى وافترى
١٢٢
وَمن عصى بِذَنبِهِ لم يخلد
وَإِن دَخلهَا يَا بوار المعتدي
١٢٣
وجنة النَّعيم للأبرار
مصونة عَن سَائِر الْكفَّار
١٢٤
واجزم بِأَن النَّار ك الْجنَّة فِي
وجودهَا وَأَنَّهَا لم تتْلف
١٢٥
فنسأل الله النَّعيم وَالنَّظَر
لربنا من غير مَا شين غبر
١٢٦
فَإِنَّهُ ينظر بالأبصار
كَمَا أَتَى فِي النَّص وَالْأَخْبَار
١٢٧
لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لم يحجب
إِلَّا عَن الْكَافِر والمكذب
الْبَاب الْخَامِس فِي ذكر النُّبُوَّة
١٢٨
وَمن عَظِيم مِنْهُ السَّلَام
ولطفه بِسَائِر الْأَنَام
١٢٩
أَن أرشد الْخلق إِلَى الْوُصُول
مُبينًا للحق ب الرَّسُول
١٣٠
وَشرط من أكْرم ب النُّبُوَّة
حريَّة ذكورة ك قُوَّة
١٣١
وَلَا تنَال رُتْبَة النُّبُوَّة
ب الْكسْب والتهذيب والفتوة
١٣٢
لَكِنَّهَا فضل من الْمولى الْأَجَل
لمن يشا من خلقه إِلَى الْأَجَل
١٣٣
وَلم تزل فِيمَا مضى الأنباء
من فَضله تَأتي لمن يَشَاء
١٣٤
حَتَّى أَتَى ب الْخَاتم الَّذِي ختم
بِهِ وأعلانا على كل الْأُمَم
فصل فِي التَّنْبِيه على بعض معجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
١٣٥
وَخَصه بِذَاكَ كالمقام
وَبَعثه لسَائِر الْأَنَام
١٣٦
ومعجز الْقُرْآن ك الْمِعْرَاج
حَقًا بِلَا مين وَلَا اعوجاج
١٣٧
فكم حباه ربه وفضله
وَخَصه سُبْحَانَهُ وخوله
فصل فِيمَا يجب للأنبياء وَمَا يجوز عَلَيْهِم وَمَا يَسْتَحِيل فِي حَقهم
١٣٨
وَأفضل الْعَالم من غير امترا
نَبينَا الْمَبْعُوث فِي أم الْقرى
١٣٩
وَبعده الْأَفْضَل أهل الْعَزْم
ف الرُّسُل ثمَّ الأنبيا بِالْجَزْمِ
١٤٠
وَأَن كل وَاحِد مِنْهُم سلم
من كل مَا نقص وَمن كفر عصم
١٤١
كَذَاك من إفْك وَمن خيانه
لوصفهم ب الصدْق والأمانه
١٤٢
وَجَائِز فِي حق كل الرُّسُل
النّوم وَالنِّكَاح مثل الْأكل
فصل فِي الصَّحَابَة الْكِرَام رَضِي الله عَنْهُم
١٤٣
وَلَيْسَ فِي الْأمة بالتحقيق
فِي الْفضل وَالْمَعْرُوف ك الصّديق
١٤٤
وَبعده الْفَارُوق من غير افترا
وَبعده عُثْمَان فاترك المرا
١٤٥
وَبعد فالفضل حَقِيقا فاسمع
نظامي هَذَا للبطين الأنزع
١٤٦
مجدل الْأَبْطَال ماضي الْعَزْم
مفرج الأوجال وافي الحزم
١٤٧
وافي الندى مبدي الْهدى مردي العدا
مجلي الصدى يَا ويل من فِيهِ اعْتدى
١٤٨
فحبه كحبهم حتما وَجب
وَمن تعدى أَو قلى فقد كذب
١٤٩
وَبعد فَالْأَفْضَل بَاقِي العشره
ف أهل بدر ثمَّ أهل الشجره
١٥٠
وَقيل أهل أحد المقدمه
وَالْأول أولى للنصوص المحكمه
١٥١
وَعَائِشَة فِي الْعلم مَعَ خَدِيجَة
فِي السَّبق فَافْهَم نُكْتَة النتيجه
فصل فِي ذكر الصَّحَابَة الْكِرَام وَبَيَان مزاياهم على غَيرهم والتعريف بِمَا يجب لَهُم من الْمحبَّة والتبجيل وتقبيح من آذاهم
١٥٢
وَلَيْسَ فِي الْأمة ك الصَّحَابَة
فِي الْفضل وَالْمَعْرُوف والإصابة
١٥٣
فَإِنَّهُم قد شاهدوا المختارا
وعاينوا الْأَسْرَار والأنوارا
١٥٤
وَجَاهدُوا فِي الله حَتَّى بانا
دين الْهدى وَقد سما الأديانا
١٥٥
وَقد أَتَى فِي مُحكم التَّنْزِيل
من فَضلهمْ مَا يشفي للغليل
١٥٦
وَفِي الْأَحَادِيث وَفِي الْآثَار
وَفِي كَلَام الْقَوْم والأشعار
فصل فِي ذكر كرامات الْأَوْلِيَاء وإثباتها
١٥٧
مَا قد رَبًّا من أَن يُحِيط نظمي
عَن بعضه فاقنع وَخذ عَن علم
١٥٨
وَاحْذَرْ من الْخَوْض الَّذِي قد يزري
بفضلهم مِمَّا جرى لَو تَدْرِي
١٥٩
فَإِنَّهُ عَن اجْتِهَاد قد صدر
فَاسْلَمْ أذلّ الله من لَهُم هجر
١٦٠
وبعدهم ف التابعون أَحْرَى
بِالْفَضْلِ ثمَّ تابعوهم طرا
١٦١
وكل خارق أَتَى عَن صَالح
من تَابع لشرعنا وناصح
١٦٢
فَإِنَّهَا من الكرامات الَّتِي
بهَا نقُول فاقف للأدلة
فصل فِي المفاضلة بَين الْبشر وَالْمَلَائِكَة
١٦٣
وَمن نفاها من ذَوي الضلال
فقد أَتَى فِي ذَاك بالمحال
١٦٤
فَإِنَّهَا شهيرة وَلم تزل
فِي كل عصر يَا شقا أهل الزلل
١٦٥
وَعِنْدنَا تَفْضِيل أَعْيَان الْبشر
على ملاك رَبنَا كَمَا اشْتهر
١٦٦
قَالَ وَمن قَالَ سوى هَذَا افترى
وَقد تعدى فِي الْمقَال واجترى
فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
١٦٧
وَلَا غنى لأمة الْإِسْلَام
فِي كل عصر كَانَ عَن إِمَام
١٦٨
يذب عَنْهَا كل ذِي جحود
ويعتني ب الْغَزْو وَالْحُدُود
١٦٩
وَفعل مَعْرُوف وَترك نكر
وَنصر مظلوم وقمع كفر
١٧٠
وَأخذ مَال الْفَيْء وَالْخَرَاج
وَنَحْوه وَالصرْف فِي منهاج
١٧١
ونصبه ب النَّص وَالْإِجْمَاع
وقهره فَحل عَن الخداع
١٧٢
وَشَرطه الْإِسْلَام وَالْحريَّة
عَدَالَة سمع مَعَ الدرية
فصل فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
١٧٣
وَأَن يكون من قُرَيْش عَالما
مُكَلّفا ذَا خبْرَة وحاكما
١٧٤
وَكن مُطيعًا أمره فِيمَا أَمر
مَا لم يكن ب مُنكر فيحتذر
١٧٥
وَاعْلَم بِأَن الْأَمر وَالنَّهْي مَعًا
فرضا كِفَايَة على من قد وعا
١٧٦
وَإِن يكن ذَا وَاحِدًا تعينا
عَلَيْهِ لَكِن شَرطه أَن يأمنا
١٧٧
فاصبر وَزَل ب الْيَد وَاللِّسَان
ل مُنكر وَاحْذَرْ من النُّقْصَان
١٧٨
وَمن نهى عَمَّا لَهُ قد ارْتكب
فقد أَتَى مِمَّا بِهِ يقْضى الْعجب
١٧٩
فَلَو بدا بِنَفسِهِ فزادها
عَن غيها لَكَانَ قد أفادها
الخاتمة نسْأَل الله تَعَالَى حسن الخاتمة فِي ذكر الْأَدِلَّة وَمَا يتَعَلَّق بهَا
١٨٠
مدارك الْعُلُوم فِي العيان
محصورة فِي الْحَد والبرهان
١٨١
وَقَالَ قوم عِنْد أَصْحَاب النّظر
حس وإخبار صَحِيح وَالنَّظَر
١٨٢
ف الْحَد وَهُوَ أصل كل علم
وصف مُحِيط كاشف فافتهم
١٨٣
وَشَرطه طرد وَعكس وَهُوَ إِن
أنبا عَن الذوات ف التَّام استبن
١٨٤
وَإِن يكن ب الْجِنْس ثمَّ الْخَاصَّة
فَذَاك رسم فَافْهَم المحاصة
١٨٥
وكل مَعْلُوم بحس وحجى
فنكره جهل قَبِيح فِي الهجا
١٨٦
فَإِن يقم بِنَفسِهِ ف جَوْهَر
أَو لَا فَذَاك عرض مفتقر
١٨٧
والجسم مَا ألف من جزئين
فَصَاعِدا فاترك حَدِيث المين
١٨٨
ومستحيل الذَّات غير مُمكن
وضده مَا جَازَ فاسمع زكني
١٨٩
والضد وَالْخلاف والنقيض
والمثل والغيران مستفيض
١٩٠
وكل هَذَا علمه مُحَقّق
فَلم نطل بِهِ وَلم ننمق
١٩١
وَالْحَمْد لله على التَّوْفِيق
لمنهج الْحق على التَّحْقِيق
١٩٢
مُسلما لمقْتَضى الحَدِيث
وَالنَّص فِي الْقَدِيم والْحَدِيث
١٩٣
لَا أعتني بِغَيْر قَول السّلف
مُوَافقا أئمتي وسلفي
١٩٤
وَلست فِي قولي بذا مُقَلدًا
إِلَّا النَّبِي الْمُصْطَفى مبدي الْهدى
١٩٥
صلى عَلَيْهِ الله مَا قطر نزل
وَمَا تعانى ذكره من الْأَزَل
١٩٦
وَمَا انجلى بهديه الديجور
وراقت الْأَوْقَات والدهور
١٩٧
وَآله وَصَحبه أهل الوفا
معادن التَّقْوَى وينبوع الصَّفَا
١٩٨
وتابع وتابع للتابع
خير الورى حَقًا بِنَصّ الشَّارِع
١٩٩
وَرَحْمَة الله مَعَ الرضْوَان
وَالْبر والتكريم وَالْإِحْسَان
٢٠٠
تهدي مَعَ التبجيل والإنعام
مني لمثوى عصمَة الْإِسْلَام
٢٠١
أَئِمَّة الدّين هداة الْأمة
أهل التقى من سَائِر الْأَئِمَّة
٢٠٢
لَا سِيمَا أَحْمد والنعمان
وَمَالك مُحَمَّد الصنوان
٢٠٣
من لَازم لكل أَرْبَاب الْعَمَل
تَقْلِيد خبر مِنْهُم فاسمع تخل
٢٠٤
وَمن نحا لسبلهم من الورى
مَا دارت الأفلاك أَو نجم سرى
٢٠٥
هَدِيَّة مني لأرباب السّلف
مجانبا للخوض من أهل الْخلف
٢٠٦
خُذْهَا هديت واقتفي نظامي
تفز بِمَا أملت وَالسَّلَام
۞
جارٍ التحميل