منظومة · السفاريني
الخاتمة نسْأَل الله تَعَالَى حسن الخاتمة فِي ذكر الْأَدِلَّة وَمَا يتَعَلَّق بهَا
١٨٠
مدارك الْعُلُوم فِي العيان
محصورة فِي الْحَد والبرهان
١٨١
وَقَالَ قوم عِنْد أَصْحَاب النّظر
حس وإخبار صَحِيح وَالنَّظَر
١٨٢
ف الْحَد وَهُوَ أصل كل علم
وصف مُحِيط كاشف فافتهم
١٨٣
وَشَرطه طرد وَعكس وَهُوَ إِن
أنبا عَن الذوات ف التَّام استبن
١٨٤
وَإِن يكن ب الْجِنْس ثمَّ الْخَاصَّة
فَذَاك رسم فَافْهَم المحاصة
١٨٥
وكل مَعْلُوم بحس وحجى
فنكره جهل قَبِيح فِي الهجا
١٨٦
فَإِن يقم بِنَفسِهِ ف جَوْهَر
أَو لَا فَذَاك عرض مفتقر
١٨٧
والجسم مَا ألف من جزئين
فَصَاعِدا فاترك حَدِيث المين
١٨٨
ومستحيل الذَّات غير مُمكن
وضده مَا جَازَ فاسمع زكني
١٨٩
والضد وَالْخلاف والنقيض
والمثل والغيران مستفيض
١٩٠
وكل هَذَا علمه مُحَقّق
فَلم نطل بِهِ وَلم ننمق
١٩١
وَالْحَمْد لله على التَّوْفِيق
لمنهج الْحق على التَّحْقِيق
١٩٢
مُسلما لمقْتَضى الحَدِيث
وَالنَّص فِي الْقَدِيم والْحَدِيث
١٩٣
لَا أعتني بِغَيْر قَول السّلف
مُوَافقا أئمتي وسلفي
١٩٤
وَلست فِي قولي بذا مُقَلدًا
إِلَّا النَّبِي الْمُصْطَفى مبدي الْهدى
١٩٥
صلى عَلَيْهِ الله مَا قطر نزل
وَمَا تعانى ذكره من الْأَزَل
١٩٦
وَمَا انجلى بهديه الديجور
وراقت الْأَوْقَات والدهور
١٩٧
وَآله وَصَحبه أهل الوفا
معادن التَّقْوَى وينبوع الصَّفَا
١٩٨
وتابع وتابع للتابع
خير الورى حَقًا بِنَصّ الشَّارِع
١٩٩
وَرَحْمَة الله مَعَ الرضْوَان
وَالْبر والتكريم وَالْإِحْسَان
٢٠٠
تهدي مَعَ التبجيل والإنعام
مني لمثوى عصمَة الْإِسْلَام
٢٠١
أَئِمَّة الدّين هداة الْأمة
أهل التقى من سَائِر الْأَئِمَّة
٢٠٢
لَا سِيمَا أَحْمد والنعمان
وَمَالك مُحَمَّد الصنوان
٢٠٣
من لَازم لكل أَرْبَاب الْعَمَل
تَقْلِيد خبر مِنْهُم فاسمع تخل
٢٠٤
وَمن نحا لسبلهم من الورى
مَا دارت الأفلاك أَو نجم سرى
٢٠٥
هَدِيَّة مني لأرباب السّلف
مجانبا للخوض من أهل الْخلف
٢٠٦
خُذْهَا هديت واقتفي نظامي
تفز بِمَا أملت وَالسَّلَام