منظومة · السفاريني
فصل فِي ذكر الصِّفَات الَّتِي يثبتها لله أَئِمَّة السّلف دون غَيرهم من الْخلف
٤٣
وَلَيْسَ رَبنَا ب جَوْهَر وَلَا
عرض وَلَا جسم تَعَالَى ذُو الْعلَا
٤٤
سُبْحَانَهُ قد اسْتَوَى كَمَا ورد
من غير كَيفَ قد تَعَالَى أَن يحد
٤٥
فَلَا يُحِيط علمنَا ب ذَاته
كَذَاك لَا يَنْفَكّ عَن صِفَاته
٤٦
فَكل مَا قد جَاءَ فِي الدَّلِيل
فثابت من غير مَا تَمْثِيل
٤٧
من رَحْمَة وَنَحْوهَا ك وَجهه
وَيَده وكل مَا من نهجه
٤٨
فسائر الصِّفَات وَالْأَفْعَال
قديمَة لله ذِي الْجلَال
٤٩
لَكِن بِلَا كَيفَ وَلَا تَمْثِيل
رغما لأهل الزيغ والتعطيل
٥٠
فَمُرْهَا كَمَا أَتَت فِي الذّكر
من غير تَأْوِيل وَغير فكر
٥١
ويستحيل الْجَهْل وَالْعجز كَمَا
قد اسْتَحَالَ الْمَوْت حَقًا والعمى
٥٢
فَكل نقص قد تَعَالَى الله
عَنهُ فيا بشرى لمن وَالَاهُ