منظومة · السفاريني
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
١
الْحَمد لله الْقَدِيم الْبَاقِي
مسبب الْأَسْبَاب والأرزاق
٢
حَيّ عليم قَادر مَوْجُود
قَامَت بِهِ الْأَشْيَاء والوجود
٣
دلّت على وجوده الْحَوَادِث
سُبْحَانَهُ فَهُوَ الْحَكِيم الْوَارِث
٤
ثمَّ الصَّلَاة وَالسَّلَام سرمدا
على النَّبِي الْمُصْطَفى كنز الْهدى
٥
وَآله وَصَحبه الْأَبْرَار
معادن التَّقْوَى مَعَ الْأَسْرَار
٦
وَبعد فَاعْلَم أَن كل الْعلم
كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي
٧
لِأَنَّهُ الْعلم الَّذِي لَا يَنْبَغِي
لعاقل لفهمه لم يبتغ
٨
وَيعلم الْوَاجِب والمحالا
ك جَائِز فِي حَقه تَعَالَى
٩
صَار من عَادَة أهل الْعلم
أَن يعتنوا فِي سبر ذَا بالنظم
١٠
لِأَنَّهُ يسهل للْحِفْظ كَمَا
يروق للسمع ويشفي من ظما
١١
وَمن هُنَا نظمت لي عقيده
أرجوزة وجيزة مفيده
١٢
نظمتها فِي سلكها مقدمه
وست أَبْوَاب كَذَاك خَاتمه
١٣
وسمتها ب الدرة المضيه
فِي عقد أهل الْفرْقَة المرضيه
١٤
على اعْتِقَاد ذِي السداد الْحَنْبَلِيّ
إِمَام أهل الْحق ذِي الْقدر الْعلي
١٥
حبر الملا فَرد العلى الرباني
رب الحجى ماحي الدجى الشَّيْبَانِيّ
١٦
فَإِنَّهُ إِمَام أهل الْأَثر
فَمن نحا منحاه فَهُوَ الأثري
١٧
سقى ضريحا حلّه صوب الرِّضَا
وَالْعَفو والغفران مَا نجم أضا
١٨
وحله وَسَائِر الأئمه
منَازِل الرضْوَان أَعلَى الجنه