منظومة · السفاريني
فصل فِي الْكَلَام على الرزق
٥٧
وَسَائِر الْأَشْيَاء وَغير الذَّات
وَغير مَا الْأَسْمَاء وَالصِّفَات
٥٨
مخلوقة لربنا من الْعَدَم
وضل من أثنى عَلَيْهَا بالقدم
٥٩
وربنا يخلق بِاخْتِيَار
من غير حَاجَة وَلَا اضطرار
٦٠
لكنه لَا يخلق الْخلق سدى
كَمَا أَتَى فِي النَّص فَاتبع الْهدى
٦١
أفعالنا مخلوقة لله
لَكِنَّهَا كسب لنا يَا لاهي
٦٢
وكل مَا يَفْعَله الْعباد
من طَاعَة أَو ضدها مُرَاد
٦٣
لربنا من غير مَا اضطرار
مِنْهُ لنا فَافْهَم وَلَا تمار
٦٤
وَجَاز للْمولى يعذب الورى
من غير مَا ذَنْب وَلَا جرم جرى
٦٥
فَكل مَا مِنْهُ تَعَالَى يجمل
لِأَنَّهُ عَن فعله لَا يسْأَل
٦٦
فَإِن يثب فَإِنَّهُ من فَضله
وَإِن يعذب فبمحض عدله
٦٧
فَلم يجب عَلَيْهِ فعل الْأَصْلَح
وَلَا الصّلاح وَيْح من لم يفلح
٦٨
فَكل من شَاءَ هداه يَهْتَدِي
وَإِن يرد ضلال عبد يعتدي