أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَيُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُدُّوا فِيهِ حَدًّا.

# 45 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ، عَنْ اَلْعَكِّي، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْد اللهِ اَلْأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اَللَّيْلِ اَلْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ

# 46 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَنْزِلُ اَللَّهُ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا بِنِصْفِ اَللَّيْلِ اَلْآخِرِ، أَوْ ثُلُثِ اَلْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا اَلَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ اَلْفَجْرُ أَوْ يَنْصَرِفَ اَلْقَارِئُ مِنْ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ

    • وَأَخْبَرَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَعِيسَى وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ كَانُوا يَقُولُونَ: اَلنُّزُولُ حَقٌّ.
      قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: وَسَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ اَلنُّزُولِ? فَقَالَ: نَعَمْ: أُقِرُّ بِهِ وَلَا أَحُدُّ حَدًّا، وَسَأَلْتُ عَنْهُ اِبْنَ مَعِينٍ فَقَالَ: نَعَمْ، أُقِرُّ بِهِ وَلَا أَحُدُّ فِيهِ حَدًّا.
      قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا اَلْحَدِيثُ بَيَّنَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ فِي اَلسَّمَاءِ دُونَ اَلْأَرْضِ، وَهُوَ أَيْضًا بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ، وَفِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
      قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِوَقَالَ: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَوَقَالَ: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاوَقَالَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

وَقَالَ: وَهُوَ اَلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِوَقَالَ لِعِيسَى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّوَقَالَ: بَلْ رَفَعَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ 47 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ عَنْ العَكِّيِّ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنْ اَلْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا اَلذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا? قَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ اَللَّهُ? فَقَالَتْ: فِي اَلسَّمَاءِ فَقَالَ: مَنْ أَنَا? قَالَتْ: رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْتِقْهَا قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْحَدِيثُ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدًّا فَسُبْحَانَ اَللَّهِ مَنْ عِلْمُهُ بِمَا فِي اَلْأَرْضِ كَعِلْمِهِ بِمَا فِي اَلسَّمَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
أصول السنة لابن أبي زمنين
تأليف ابن أبي زمنين
الأولى، 1415 هـ
تقدّمك في الكتاب: فِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِ — 8 من 43
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل