أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَلْإِيمَانَ إِخْلَاصٌ لِلَّهِ بِالْقُلُوبِ وَشَهَادَةٌ بِالْأَلْسِنَةِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، عَلَى نِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَإِصَابَةِ اَلسُّنَّةِ.
قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ اَلصَّادِقُونَ وَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ اِشْتَرَى مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اَللَّهِ ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ فَقَالَ: اَلتَّائِبُونَ اَلْعَابِدُونَ اَلْحَامِدُونَ اَلسَّائِحُونَ اَلرَّاكِعُونَ اَلسَّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اَللَّهِ وَبَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا اَلصَّلَاةَ وَآتَوُا اَلزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ وَقَالَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ هُوَ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ وَتَصْدِيقِ ذَلِكَ اَلْعَمَلِ، فَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ قَرِينَانِ لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ.

# 132 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْد اللهِ اَلْمَسْعُودِيُّ عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا اَلْإِيمَانُ? فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَيْسَ اَلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ اَلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى اَلْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي اَلْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ اَلسَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي اَلرِّقَابِ وَأَقَامَ اَلصَّلَاةَ وَآتَى اَلزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي اَلْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ اَلْبَأْسِ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ فَقَالَ اَلرَّجُلُ: لَيْسَ عَنْ اَلْبِرِّ سَأَلْتُكَ; فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَتَى اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلَّذِي قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى كَمَا أَبَيْتَ أَنْ تَرْضَى

# 133 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ قَالَ سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ اَلْبَصْرِيَّ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِالسُّنَّةِ.
134 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِنِيَّةِ مُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
135 - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيَّ وَهِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ عَنْ اَلْإِيمَانِ? فَقَالَا: اَلْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ اِبْنَ جُرَيْجٍ عَنْهُ: فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل