أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِ

اِعْلَمْ رَحِمَكَ اَللَّهُ أَنَّ اَلسُّنَّةَ دَلِيلُ اَلْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ وَلَا تُؤْخَذُ بِالْعُقُولِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي اَلِاتِّبَاعِ لِلْأَئِمَّةِ وَلِمَا مَشَى عَلَيْهِ جُمْهُورُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقْوَامًا أَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: فَبَشِّرْ عِبَادِيَ َالَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ هَدَاهُمُ اَللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو اَلْأَلْبَابِ وَأَمَرَ عِبَادَهُ فَقَالَ: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

# 1 - وَحَدَّثَنِي أَبُو اَلْحَزْمِ وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ اَلْحِجَازِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ الصُّمَادِحِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا سَبِيلُ اَللَّهِ"، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَالَ: "هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ"، وَقَرَأَ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ..﴾ اَلْآيَة

# 2 - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي

# 3 - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي اَلْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ، خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ

# 4 - حَدَّثَنِي (أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ) عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ اَلْوَضِينِ بْنِ عَطَاءَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اَلسُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ اَلْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ، وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ اَلْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَتَرْكُهَا لَيْسَ بِخَطِيئَةٍ

# 5 - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ

# 6 - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يُكَذِّبُنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى حَشَايَاهُ، يَبْلُغُهُ اَلْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ: كِتَابُ اَللَّهِ: وَدَعُونَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

# 7 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْد الْعَزِيز، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اَللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْأَشَجِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "سَيَأْتِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَكُمْ بِمُتَشَابِهِ اَلْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ فَإِنَّ أَصْحَابَ اَلسُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اَللَّهِ".

# 8 - ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ عَنْ اِبْن عَجْلَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ أَصْحَابَ اَلرَّأْيِ أَعْدَاءَ اَلسُّنَنِ أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئِلُوا أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ، فَعَارَضُوا اَلسُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ".

# 9 - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَقْوَامٍ خَرَجُوا فَقَالَ لَهُ: "إِنْ خَاصَمُوك بِالْقُرْآنِ فَخَاصِمهمْ بِالسُّنَّةِ".

# 10 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ الصُّمَادِحِيِّ، عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ اَلشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ إِلَّا اَلَّذِي بَعْدَهُ شرٌّ مِنْهُ، لَا أَعْنِي عَامًا أَخْصَبَ مِنْ عَامٍ وَلَا أَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنْ ذَهَابَ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، ثُمَّ يُحْدِثُ قَوْمٌ يَقِيسُونَ اَلْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُهْدَمُ اَلْإِسْلَامُ وَيُثْلَمُ".

# 11 - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "اِتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ".

# 12 - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ اَلْأَزْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْصِنِي قَالَ: "عَلَيْكَ بِالِاسْتِقَامَةِ، اِتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ".

# 13 - اِبْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عبد المؤمن بْنُ عبيد الله قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي أَبِي اَلْمَهْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَا يَأْتِي عَلَى اَلنَّاسِ عَامٌ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً حَتَّى تَحْيَى اَلْبِدَعُ وَتَمُوتُ اَلسُّنَنُ".

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
أصول السنة لابن أبي زمنين
تأليف ابن أبي زمنين
الأولى، 1415 هـ
تقدّمك في الكتاب: فِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِ — 2 من 43
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل