أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِالْحَفَظَةِ اَلَّذِينَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ اَلْعِبَادِ.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ وَقَالَ: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ 74 - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اَلْمَلَائِكَةَ تَقُولُ ذَلِكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً وَأَنْتَ أَبْصَرُ بِهِ، فَيَقُولُ: اُرْقُبُوا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ خَشْيَتِي قَالَ يَحْيَى: فَقَالَ اَلْحَسَنُ: اَلْحَفَظَةُ أَرْبَعَةٌ يَتَعَقَّبُونَهُ مَلَكَانِ بِاللَّيْلِ وَمَلَكَانِ بِالنَّهَارِ، يَجْتَمِعُ هَذِهِ اَلْأَمْلَاكُ اَلْأَرْبَعَةُ عِنْدَ صَلَاةِ اَلْفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا

# 75 - يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: "اَلذِّكْرُ اَلَّذِي لَا تَسْمَعُهُ اَلْحَفَظَةُ يُضَاعَفُ عَلَى اَلَّذِي تَسْمَعُهُ اَلْحَفَظَةُ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ قَالَ اَللَّهُ لِلْعَبْدِ: لَكَ عِنْدِي كَنْزٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَهُوَ اَلذِّكْرُ اَلْخَفِيُّ".
قَالَ يَحْيَى: قَوْلُهُ: إِذْ يَتَلَقَّى اَلْمُتَلَقِّيَانِاَلْمَلَكَانِ، اَلْكَاتِبَانِ، اَلْحَافِظَانِ عَنِ اَلْيَمِينِ وَعَنِ اَلشِّمَالِ قَعِيدٌرَصِيدٌ يَرْصُدُهُ.
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌأَيْ: حَافِظٌ حَاضِرٌ يَكْتُبَانِ كُلَّ مَا يَلْفِظُ بِهِ.

قَالَ يَحْيَى: قَالَ مُجَاهِدٌ: يَكْتُبَانِ حَتَّى أَنِينَهُ.
يَحْيَى: قَالَ اَلْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ أُمِرَ صَاحِبُ اَلشِّمَالِ أَنْ يُكْتَبَ مَا لَا يَكْتُبُ صَاحِبُهُ.
76 - وَحَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَعْمَالُ اَلْعِبَادِ تُعْرَضُ كُلَّ يَوْمِ اِثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ فَيَجِدُونَهُ عَلَى مَا فِي اَلْكِتَابِ.
يَحْيَى: وَفِي تَفْسِيرِ اَلْكَلْبِيِّ: أَنَّهُ إِذَا عُرِضَتْ اَلْأَعْمَالُ فَمَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا خَيْرًا وَلَا شَرًّا مُحِيَ فَلَمْ يَثْبُتْ، وَذَلِكَ كُلُّ يَوْمِ إِثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
أصول السنة لابن أبي زمنين
تأليف ابن أبي زمنين
الأولى، 1415 هـ
تقدّمك في الكتاب: فِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِ — 14 من 43
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل