فِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ اَلْعَرْشَ وَاخْتَصَّهُ بِالْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ فَوْقَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ، ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَيْهِ كَيْفَ شَاءَ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فِي قَوْلِهِ: اَلرَّحْمَنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوَى لَهُ مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي اَلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَلثَّرَى وَفِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى اَلْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي اَلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَ افَسُبْحَانَ مَنْ بَعُدَ فَلَا يُرَى، وَقَرُبَ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ فَسَمِعَ اَلنَّجْوَى.
# 31 - وَقَدْ حَدَّثَنِي اِبْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاءَ وَالْأَرْضَ? قَالَ: كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى اَلْمَاءِ قَالَ مُحَمَّدٌ: اَلْعَمَاءُ اَلسَّحَابُ اَلْكَثِيفُ اَلْمُطْبِقُ فِيمَا ذَكَرَ اَلْخَلِيلُ.
# 32 - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ اَلْكُوفِيُّ عَنْ عبد المنعم بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ بْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ وَهْبِ بْنِ كَعْبِ اَلْأَحْبَارِ أَنَّهُ وَجَدَ فِيمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى مُوسَى أَنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ عَلَى اَلْمَاءِ مَا شَاءَ اَللَّهُ أَنْ يَكُونَ، وَقَالَ: اَلْمَاءُ عَلَى مَتْنِ اَلرِّيحِ فِي اَلْهَوَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.
# 33 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي اَلْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌقَالَ: هُمْ اَلْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ وَيَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ وَهُمْ الكُرُوبِيُّون، وَهُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اَلَّذِي يَحْمِلُهُمْ وَيُمْسِكُهُمْ بِقُدْرَتِهِ لَيْسَ هُمْ يَحْمِلُونَهُ وَلَكِنَّهُ عَظَّمَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ.
# 34 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْنُ أَبِي اَلزِّنَادِ عَنْ مُوسَى، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْمُنْكَدِرِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلََّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ اَلْعَرْشِ، بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ مَخْفِقُ اَلطَّيْرِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ
# 35 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلرَّبِيعُ بْنُ عَبْد اللهِ اَلْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ هَذِهِ اَلْأَرْضِ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَ هَذِهِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَكَذَلِكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ إِلَى اَلْعَرْشِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءَيْنِ
باب