أصول السنة لابن أبي زمنينفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ وَالْقَلَمَ حَقٌّ يُؤْمِنُونَ بِهِمَا، وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وَقَالَ: وَعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتَابِ وَقَالَ: وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ 57 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ اَلْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ قَالَ: وَثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ ثُمَّ قَالَ: اُكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ اَلْقِيَامَةِ... وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

58 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ اَلْعُنَابِيّ عَنْ نَصْرٍ عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ اَلْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَقَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ وَخُلِقَتْ لَهُ اَلدَّوَاةُ وَهِيَ اَلنُّونُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: اُكْتُبْ قَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ? قَالَ: اُكْتُبْ اَلْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، فَجَرَى بِمَا كَانَ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ".

59 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ المُنْعِم بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي وَهْبٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ اَللَّوْحَ اَلْمَحْفُوظَ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فِي مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَهُوَ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ صَفْحَتَاهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ كَلَامُهُ اَلنُّورُ، وَكِتَابُهُ اَلنُّورُ".

60 - أَسَدٌ قَالَ: وَقَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ: "وَخَلَقَ اَللَّهُ اَلْقَلَمَ مِنْ نُورٍ طُولُهُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْخَلْقَ فَقَالَ لِلْقَلَمِ اُكْتُبْ فَقَالَ اَلْقَلَمُ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ? قَالَ: اُكْتُبْ عِلْمِي فِي خَلْقِي إِلَى أَنْ تَقُومَ اَلسَّاعَةُ، فَجَرَى اَلْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِ اَللَّهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَإِنَّ كِتَابَ ذَلِكَ اَلْقَلَمِ عَلَى اَللَّهِ يَسِيرٌ".
61 - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي اَلضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: "إِنَّ أَقْرَبَ اَلْمَلَائِكَةِ إِلَى اَللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَقَدْ تَرَدَّدَ بِالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَللَّوْحِ اَلْمَحْفُوظِ، فَأَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يُوحِيَ أَمْرًا جَاءَ اَللَّوْحُ اَلْمَحْفُوظُ حَتَّى يُصَفِّقَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ فَيَرْفَعَ رَأْسَهُ فَيَنْظُرَ فَإِذَا اَلْأَمْرُ مَكْتُوبٌ، فَيُنَاديَ جِبْرِيلَ فَيُلَبِّيَهُ، فَيَقُولُ: أُمِرْت بِكَذَا أُمِرْت بِكَذَا، فَلَا يَهْبِطُ جِبْرِيلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلَّا فَزِعَ أَهْلُهَا تَخْلُفُهُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَقُولَ جِبْرِيلُ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِ اَلْحَقِّ، فَيَهْبِطَ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُوحِيَ إِلَيْهِ".

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل