أصول السنة لابن أبي زمنينفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ وَتَنْزِيلُهُ، لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، مِنْهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَدَأَ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ.
28 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ اَلْعَلَاءِ بْنِ اَلْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اَللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي اَلْقُرْآنَ.

29 - وَحَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَيُّونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَيَّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ اَلْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مَوْلَى اَلْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اَللَّهَ قَرَأَ طَه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ اَلْمَلَائِكَةُ اَلْقُرْآنَ، قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا

30 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُهُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ اَلْمُبَارَكِ، وَوَكِيعُ بْنُ اَلْجَرَّاحِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَاءِ اَلْأَمْصَارِ: مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا يَقُولُونَ: اَلْقُرْآنُ كَلَامُ اَللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمٌ حَتَّى يَعْلَمَ وَيُؤْمِنَ أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ.
قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: وَلَا يَسَعُ أَحَدًا أَنْ يَقُولَ: كَلَامُ اَللَّهِ قَطُّ حَتَّى يَقُولَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَا يَنْفَعُهُ عِلْمٌ حَتَّى يَعْلَمَ وَيُوقِنَ أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَمَنْ قَالَ بِغَيْرِ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ اَلْعَظِيمِ.
وَقَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ اَلْقَاسِمِ رَحِمَهُ اَللَّهُ: كَلَامُ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُنَزَّلٌ مَفْرُوقٌ

لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، لَا تَدْخُلُ فِيهِ أَلْفَاظُنَا وَإِنَّ تِلَاوَتَنَا لَهُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ; لِأَنَّ اَلتِّلَاوَةَ هِيَ اَلْقُرْآنُ بِعَيْنِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اَلتِّلَاوَةَ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ زَعَمَ اَلْقُرْآنَ مَخْلُوقًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ، اَلْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اَللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اَللَّهِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل