أصول السنة لابن أبي زمنينفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا اَلْبَابِ كَثِيرَةٌ وَرُبَّمَا ذَكَرْتُ لَكَ شَيْئًا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَعَانِي مَا ضَاهَاهَا مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ وَتَحْرِيفِ تَأْوِيلِهَا كَفَّرَ اَلْخَوَارِجُ اَلنَّاسَ بِصِغَارِ اَلذُّنُوبِ وَكِبَارِهَا، مِنْهَا مَا حَدَّثَنِي بِهِ: 149 - إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزْنِي اَلزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ اَلْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ اَلنَّاسُ أَبْصَارَهُمْ إِلَيْهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ

150 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ اَلْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ

151 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا اِبْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ

152 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد اللهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ اَلْمُؤْمِنُ بِاللَّعَّانِ وَلَا اَلطَّعَّانِ، وَبِالْفَاحِشِ وَلَا بِالْبَذِيءِ

153 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا يُبْغِضُ اَلْأَنْصَارَ رِجْلٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ

154 - وَحَدَّثَنِي اِبْنُ فَحْلُونَ عَنْ العَكِيِّ، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ كَذَّابًا? قَالَ: فَقَالَ: لَا قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذِهِ اَلْأَقْوَالُ اَلْمَذْمُومَةُ فِي هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ لَا تُزِيلُ إِيمَانًا وَلَا تُوجِبُ كُفْرًا، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ اَلْعُلَمَاءِ مَعْنَاهَا: اَلتَّغْلِيظُ لِيَهَابَ اَلنَّاسُ اَلْأَفْعَالَ اَلَّتِي ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ أَنَّهَا تَنْفِي اَلْإِيمَانَ وَتُجَانِبُهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اَلْمَرَادُ بِهَا أَنَّهَا تَنْفِي مِنْ اَلْإِيمَانِ حَقِيقَتَهُ وَإِخْلَاصَهُ فَلَا يَكُونُ إِيمَانُ مَنْ يَرْتَكِبُ هَذِهِ اَلْمَعَاصِيَ خَالِصًا حَقِيقِيًّا كَحَقِيقَةِ إِيمَانِ مَنْ لَا يَرْتَكِبُهَا.
لِأَهْلِ اَلْإِيمَانِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَشُرُوطٌ أُلْزِمُوهَا، يَنْطِقُ بِهَا اَلْقُرْآنُ وَالْآثَارُ فَإذَا نُظِرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ إِيمَانَهُ هَذِهِ اَلْمَعَاصِي قِيلَ لَيْسَ مِمَّا وُصِفَ بِهِ أَهْلُ اَلْإِيمَانِ فَنفَيَتْ هَذِهِ حِينَئِذٍ حَقِيقَةَ اَلْإِيمَانِ وَتَمَامَهُ، وَهَذَا اَلتَّأْوِيلُ أَشْبَهُ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

155 - وَيُصَدِّقُهُ عِنْدِي قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: "لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ اَلْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ اَلْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَالْكَذِبَ فِي اَلْمِزَاحِ".
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ الصُّمَادِحِيِّ عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يَبْلُغُ، وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.

156 - وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ عَبْد اللهِ بْنِ عَمْرٍو: "لَا يُؤْمِنُ اَلْعَبْدُ كُلَّ اَلْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا، وَيُتِمَّ اَلْوُضُوءَ عَلَى اَلْمَكَارِهِ، وَيَدَعَ اَلْكَذِبَ وَلَوْ فِي اَلْمِزَاحِ".
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل