أصول السنة لابن أبي زمنيندَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

دَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ دَفْعَ اَلصَّدَقَاتِ إِلَى اَلْوُلَاةِ جَائِزٌ، وَأَنَّ اَللَّهَ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَفِي قَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا 213 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيم بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ اَلْقُرَشِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ اَلْأَعْرَابُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ اَلْمُصَدِّقِينَ يَظْلِمُونَنَا.
فَقَالَ: أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ وَإِنْ ظَلَمُوا.
قَالَ جَابِرٌ فَمَا مَنَعْتُ مُصَدِّقًا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا

214 - وَهْبٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ اَللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيَّ عَنْ اَلزَّكَاةِ أَيُنْفِذُهَا عَلَى مَا أَمَرَ اَللَّهُ أَوْ يَدْفَعُهَا إِلَى اَلْوُلَاةِ? قَالَ: بَلْ يَدْفَعُهَا إِلَى اَلْوُلَاةِ.
215 - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فَحْلُونَ عَنْ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ اَلزَّكَاةُ مِنْ اَلْفَاجِرِ وَغَيْرِهِ تُدْفَعُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى مَنْ اِسْتَعْمَلَ، وَإِلَى أَبِي بَكْرٍ وَإِلَى مَنْ اِسْتَعْمَلَ وَإِلَى عُمَرَ وَإِلَى مَنْ اِسْتَعْمَلَهُ وَإِلَى عُثْمَانَ وَإِلَى مَنْ اِسْتَعْمَلَهُ فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ وَمَنْ بَعْدَهُ اِخْتَلَفَ اَلنَّاسُ فَمِنْهُمْ مَنْ دَفَعَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا.

216 - قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ اَلْإِمَامُ عَدْلًا لَمْ يَنْبَغِ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَوَلَّوْا تَفْرِقَةَ زَكَاتِهِمْ وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ دَفْعُهَا إِلَى اَلْإِمَامِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَإِذَا كَانَ اَلْوُلَاةِ يَعْدِلُونَ فِي اَلصَّدَقَاتِ، فَقَدْ كَانَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْعِلْمِ يَأْمُرُونَ بِأَنَّ مَنْ تُسْتَحَقُّ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يُحَالَ لِلسَّلَامَةِ مَنْ دَفَعَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ وَإِنْ خَافُوا مِنْهُمْ عُقُوبَةً فَلْيَدْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِمْ اَلْإِثْمُ مَا عَمِلُوا فِيهَا وَهِيَ تَجْزِيءُ عَمَّنْ أَخَذُوهَا مِنْهُ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل