أصول السنة لابن أبي زمنيناَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

اَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَقَالَ: وَنَضَعُ اَلْمَوَازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا

90 - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ اَلْمُغِيرَةِ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتَ عَلِيًّا يَقُولُ: أَمَرَ اَلنَّبِيُّ عَلَيْهِ اَلصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَبْد اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ بِشَجَرَةٍ فَيَأْتِيهِ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى خموسةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهَا فَقَالَ: مِمَّ تَضْحَكُونَ?! لَرِجْلُ عَبْد اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي اَلْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ

91 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ اَلْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اَللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي اَلْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى اَلرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اَللَّه وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اَللَّه اَلْعَظِيمِ 92 - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فُحْلُون عَنْ اَلْوَلِيِّ، عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ جَهْمَان أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ جِئْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي اَللَّهُ بِهِ اَلْجَنَّةَ فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَّا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَتَيْنِ ثَقِيلَتَيْنِ فِي اَلْمِيزَانِ، خَفِيفَتَيْنِ عَلَى اَللِّسَانِ، يُرْضِيَانِ اَلرَّحْمَنِ تَقُولُ: سُبْحَانَ اَللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّهُمَا قَرِينَانِ

93 - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ قَالَ: يُوضَعُ اَلْمِيزَانُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ، وَلَوْ وُضِعَ فِي كِفَّتِهِ اَلسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْهَا، فَتَقُولُ اَلْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا لِمَنْ يُوزَنُ بِهَذَا فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي، فَتَقُولُ اَلْمَلَائِكَةُ رَبَّنَا عَبَدْنَاك حَقَّ عِبَادَتِكَ قَالَ يَحْيَى: قَوْلُهُ: فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَزْنًاهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ وَأَخْبَرَنِي اِبْنُ وَهْبٍ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَفُضَيْلٍ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَابْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعِ بْنِ اَلْجَرَّاحِ كَانُوا يَقُولُونَ: اَلْمِيزَانُ حَقٌّ.
وَقَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: حَقٌّ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَرَأَيْتُ فِي تَفْسِيرِ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِيزَانٌ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ.

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل