أصول السنة لابن أبي زمنيناَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

اَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِ

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ بِالْحُجُبِ، فَتَعَالَى اَللَّهُ عَمَّا يَقُولُ اَلظَّالِمُونَ كَبُرَتْ كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا

40 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اَلْعِنَاقِيُّ عَنْ نَصْرٍ، عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ? قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَلَوْ دَنَوْتُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا لَاحْتَرَقْتُ 41 - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ ذَكَرَ: "أَنَّ دُونَ اَلْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ، حُجُبٌ مِنْ ظُلْمَةٍ، لَا يُنْفِذهَا شَيْءٌ، وَحُجُبٌ مِنْ نُورٍ لَا يُنْفِذهَا شَيْءٌ،

وَحُجُبٌ مِنْ مَاءٍ لَا يَسْمَعُ حَسِيسَ ذَلِكَ اَلْمَاءِ شَيْءٌ إِلَّا خُلِعَ قَلْبُهُ، إِلَّا مَنْ رَبَطَ اَللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ".
42 - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي وَكِيعُ بْنُ اَلْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ اَلْمُكْتِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: "اِحْتَجَبَ اَللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ: نَارٍ، وَظُلْمَةٍ، وَنُورٍ، وَظُلْمَةٍ".
43 - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "بَيْنَ اَلْمَلَائِكَةِ وَبَيْنَ اَلْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ، وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةِ".

44 - أَسَدٌ قَالَ: وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي حَدِيثِهِ: "بَيْنَ حَمَلَةِ اَلْكُرْسِيِّ وَبَيْنَ حَمَلَةِ اَلْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ اَلْبَرْدِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ اَلثَّلْجِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ اَلنُّورِ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَلَوْلَا تِلْكَ اَلْحُجُبُ لَاحْتَرَقَتْ مَلَائِكَةُ اَلْكُرْسِيِّ مِنْ نُورِ مَلَائِكَةِ اَلْعَرْشِ فَكَيْفَ بِنُورِ اَلرَّبِّ اَلَّذِي لَا يُوصَفُ عَنْ وَجْهِهِ".

باب

فصول الكتاب · 43 فصل · 310 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول أصول السنة لابن أبي زمنين · 310 صفحة
مقدمة الكتابفِي اَلْحَضِّ عَلَى لُزُومِ اَلسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ اَلْأَئِمَّةِفِي اَلْإِيمَانِ بِصِفَاتِ اَللَّهِ وَأَسْمَائِهِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْعَرْشِفِي الْإِيمَانِ بِالْكُرْسِيِّاَلْإِيمَانِ بِالْحُجُبِفِي اَلْإِيمَانِ بِالنُّزُولِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَللَّهَ يُحَاسِبُ عِبَادَهُفِي اَلْإِيمَانِ بِالنَّظَرِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّفِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّوْحِ وَالْقَلَمِفِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَافِي اَلْإِيمَانِ بِأَنَّ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَا يَفْنَيَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَفَظَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِقَبْضِ مَلَكِ اَلْمَوْتِ اَلْأَنْفُسَفِي اَلْإِيمَانِ بِسُؤَالِ اَلْمَلَكَيْنِفِي اَلْإِيمَانِ بِعَذَابِ اَلْقَبْرِفِي اَلْإِيمَانِ بِالْحَوْضِاَلْإِيمَانِ بِالْمِيزَانِفِي اَلْإِيمَانِ بِالصِّرَاطِفِي اَلْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِفِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِفِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَااَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِفِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَفِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِفِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌفِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِفِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِفِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِفِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِمِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِفِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِفِي مَحَبَّةِ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي تَقَدُّمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّفِي وُجُوبِ اَلسَّمْعِ وَالطَّاعَةِفِي اَلصَّلَاةِ خَلْفَ اَلْوُلَاةِدَفْعِ اَلزَّكَاةِ إِلَى اَلْوُلَاةِفِي اَلْحَجِّ وَالْجِهَادِ مَعَ اَلْوُلَاةِاَلنَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِفِي اِسْتِتَابَةِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ اَلْعِلْمِ فِي تَكْفِيرِهِمْ
جارٍ التحميل