التعليق على الإبانة الصغرى لابن بطة العكبريالْقِسْمُ الرَّابِعُ: التَّحْذِيرُ مِنَ الْبِدَعِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: التَّحْذِيرُ مِنَ الْبِدَعِ

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: التَّحْذِيرُ مِنَ الْبِدَعِ.

وَنَحْنُ الْآنَ ذَاكِرُونَ بِعَقِبِ هَذَا: مَا ابْتَدَعَهُ النَّاسُ وَأَحْدَثُوهُ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا جَاءَ فِي أَثَرٍ وَإِنْ كَانَ الْفَاعِلُ لَهُ غَيْرَ مُبَايِنٍ لِلدِّينِ وَلَا خَارِجٍ عَنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَتَى بِإِحْدَاثِهِ مَا لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ فِيهِ.

الآن سننظر لهذه البدع يعني بيننا والمصنف ألف سنة وننظر ما فعل منها وما تطور، وما بقي.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَغَلَّطَ فِيهِ:

٤٩٣- النِّيَاحَةُ وَالْاِسْتِمَاعُ إِلَيْهَا، وَقَالَ: «إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ».
٤٩٤- وَقَالَ: «كَسْبُ النَّائِحَةِ مِنَ السُّحْتِ».

٤٩٥- وَلَعْنَ النَّائِحَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

٤٩٦- وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: النِّيَاحَةُ حَرَامٌ، وَاسْتِمَاعُهَا بِدْعَةٌ.

٤٩٧- وَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَسْبُ الْغِنَاءِ وَالنِّيَاحَةِ مِنَ السُّحْتِ.

٤٩٨- وَأُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه- بِنَائِحَةٍ، فَتَعَتَّعَتْ، فَبَدَا شِعْرُهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قَدْ بَدَا شِعْرُهَا! فَقَالَ: أَبْعَدَهَا اللَّهُ، إِنَّهُ لاَ حُرْمَةَ لَهَا.
قِيلَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا تَأْمُرُ بِالْجَزَعِ وَقَدْ نَهَى اللَّهُ - عز وجل - عَنْهُ، وَتَنْهَى عَنِ الصَّبْرِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ - عز وجل - بِهِ، وَتَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ عَلَى دَمْعِهَا، وَتُبْكِي بِشَجْوِ غَيْرِهَا، وَتُحْزِنُ الْحَيَّ وَتُؤْذِي الْمَيِّتَ.

قال: فمن ذلك ما حرمه رسول الله ﷺ وغلظ فيه، النياحة والاستماع إليها وقال إنها من عمل الجاهلية، وقال كسب النائحة من السحت، ولعن النائحة في موضع آخر، وقال ابن عمر: النياحة حرام واستماعها بدعة، وقد قال إبراهيم: كسب الغناء والنياحة من السحت.
وهذا إجماع، ذكر ابن المنذر إجماعًا على أنه لا يجوز إعطاء المغني والنائحة، حرام.

وأتي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بنائحة فتعتعت فبدأ شعرها، فقيل له يا أمير المؤمنين إنه قد بدأ شعرها، قال: أبعدها الله، إنه لا حرمة لها.
صح عن عمر أنه ضرب في بيت عائشة، أخرج النساء وضرب خمار واحدة، فقالت... فقالوا أمير المؤمنين خمارها، قال: لا حرمة لها.
قيل: ولم؟ قال: لأنها تأمر بالجزع وقد نهى الله عز وجل عنه، وتنهى عن الصبر وقد أمر الله عز وجل به، وتأخذ الدراهم على دمعها، وتبكي بشجو غيرها، وتحزن الحي وتؤذي الميت.
والميت يؤذى بالنياح عليه، يعذب بما نيح عليه، واختلف في معنى يعذب، وبعضهم قال يعذب من جهة أنه يسمع هذا فيتأذى، كقول النبي ﷺ: "السفر قطعة من العذاب".
ومنهم من قال: لا، إذا أمر بهذا على طريقة أهل الجاهلية، وقد وردت أحاديث تقيد بالرضا، وعمر نهى حفصة عن...

٤٩٩- وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ، فَرَأَيْتُ رِجَالاً يَنْدُبُونَ عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؟! فَقِيلَ: يَنْدُبُونَ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ يَزَالُ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِإِحْدَاثِ الْبِدَعِ فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى يَصِيرَ الْحَقُّ فِيهِمْ بِدْعَةً.

طيب، وقال ابن عون: أتيت الكوفة... فهو الآن ذكر النياحة عن المعصية فيما سبق، الآن هو سيتكلم عن نياحة كعبادة، وهي عند الرافضة، لهذا ذكرها في البدع ولا يراها من المعاصي.
قال: وقال ابن عون وهو بصري، عبد الله ابن عون ابن أرطبان، بصري من خاصة أصحاب الحسن من العلية.
قال: أتيت الكوفة فرأيت رجالًا يندبون على الطريق، فسألت عن ذلك فقالوا يندبون الحسين رضي الله عنه.
قال: فأتيت إبراهيم فأخبرته بذلك فقال: لا يزال هؤلاء أهل الكوفة بإحداث في كل عام حتى يصير الحق فيهم بدعة.
والذي يبدو أن هذا حصل.
هذا يعني... والذي سبحان الله أمر عجيب، يعني ما دام الحسين ذاهب إلى الجنة فلا أدري لماذا هم يبكون، فليبكوا على أنفسهم.
مع السلامة.

وَمِنَ الْبِدَعِ:

٥٠٠- اِسْتِعْمَالُ الْقَيِّنَاتِ، وَاسْتِعْمَالُ الْغِنَاءِ.

٥٠١- وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ.

قال: ومن البدع، استعمال القينات، يعني النساء اللواتي يغنين.
واستماع الغناء، وقال ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.
وهذا سبحان الله أيضًا إلى الآن لا زال مستمرًا، من بعض المتصوفة الذين يتعبدون لله عز وجل بهذا، لا زالوا يتمسكون بهذا ويتعبدون لله عز وجل بالغناء.
هو هذا هو، يعني هم سموها أناشيد، ما هي أناشيد، كلها غناء يعني.

وَمِنَ الْبِدَعِ:

٥٠٢- النُّجُومُ وَالنَّظَرُ بِهَا وَالِاعْتِصَامُ.
بَلْ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الشِّرْكِ وَادِّعَاءُ لِعِلْمِ الْغَيْبِ.
وَكُلُّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مِثْلُ: النُّجُومِ، وَالْعيَافَةِ، وَالتَّكَهُّنِ، وَالزَّجْرِ، وَالتَّطَيُّرِ.

٥٠٣- وَقَدْ قَالَ ﷺ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ: فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ».

٥٠٤- وَقَالَ: «مَنِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُّجُومِ فَقَدِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ الشِّرْكِ، وَمَنْ زَادَ زَادَ».

٥٠٥- وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "أَحْذَرُكُم عِلْمَ النُّجُومِ إِلا مَا يُهْتَدى بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَإِنَّ الْمُنَجِّمَ كَالسَّاحِرِ، وَالسَّاحِرَ كَاهِنٌ، وَالْكَاهِنَ كَافِرٌ، وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ"

النجوم لثلاثة أغراض صحيحة تستخدم:

  1. للاهتداء: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}.
  2. وهي زينة للسماء.
  3. ورجومًا للشياطين.

هذه الثلاثة، من تعدى هذا ضل.
وقد وقع من الفخر الرازي الأشعري أنه صنف كتابًا اسمه "السر المكتوم في مخاطبة النجوم"، وهو كتاب سحر.
ولهذا يعني نص شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يعني صار كافرًا مرتدًا بهذا.
فسبحان الله ابن بطة ما أدركه وما رآه، إلا أنه يعني ذكر هذا.
والنبي ﷺ ورد عنه أنه قال: "إذا ذكر النجوم فامسكوا".
"إذا ذكر النجوم فامسكوا".
والنجوم يعني في لغة العرب لا فرق بينها وبين الكواكب، يعني أنت لا يدخل في ذهنك هذا التفريق الجديد.
{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ}.
بل قالوا من شرط الكوكب أنه ينقض، فلهذا ينتقد جميع العلماء المعاصرين تسمية القمر كوكبًا والأرض كوكبًا.

وَمِنَ الْبِدَعِ:

٥٠٦- أَنْ يَخْضِبَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ بِالسَّوَادِ.

هو هذا يعني بحث فقهي، ورد حديث: "جنبوه السواد" مع حديث والد أبي بكر.
وكان أيضًا يقول سعيد بن جبير، هذا يعني نور بالسواد الشيب نور.
وورد حديث أنه يأتي يوم يأتي في آخر الزمان رجال كحواصل الطير يخضبون بالسواد لا يريحون رائحة الجنة.
وذهب جماعة من الفقهاء إلى جواز هذا، كابن الجوزي وغيره، واستدلوا بأن صح عن أربعة من الصحابة أنهم كانوا يخضبون بالسواد: الحسن والحسين وجابر وغيرهم.
وحملوا حديث "جنبوه السواد" قالوا هذه زيادة شاذة.
وحملوا حديث "كحواصل الطير" قالوا على الإخبار المجرد والإخبار لا يقصد الإنكار.
هذا ما هو صحيح، والنبي ﷺ ذكر أنه لا يريح رائحة الجنة وذكر وصفًا والوصف متعلق بهذا الحكم.
وأما فعل الصحابة فخالفهم آخرون من الصحابة.
الذي يظهر، والزهري كان يخضب بالسواد حتى كان يظهر وكأنه شاب، فهجره جرير ابن عبد الحميد لما رآه يعني يغضب بالسواد.

٥٠٧- أَوْ يَأْخُذَ مِنْ عَارِضَيْهِ.

ورد عن جماعة من السلف أنهم فعلوا هذا، أنهم أخذوا من عارضيهم، بما فيهم حتى من التابعين.
فالأخذ من العارضين... للتعبير، فيكون يأخذ الأقل الأكثر.
إلا إن كان المصنف يريد الرد على من يدعي أن هذا يعني تعبدي أكثر.
يعني هذا الآن أما أن يبقي الأقل لا هذا لا يجوز.
هذا الشيخ كان يتحدث عن الإخوان المسلمين.
سبحان الله تجد الإخوان أمرهم عجيب، يعني كلهم يلتزمون بلحية حسن البنا، يعني اللحية التي كان يضعها حسن البنا هم يلتزمونها.
فتجد علامة الإخوان أن يضع لحيته هكذا كاللحية التي كان يعني قد وضعها حسن البنا، فأمر عجيب، ما أحد يفكر ولو مرة أن يقتدي بالنبي ﷺ.

٥٠٨- أَوْ يُطَوِّلَ شَارِبَهُ.

تكلمنا عن الشارب.

٥٠٩- وَقَدْ قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فِرْعَوْنُ.

٥١٠- وَقِيلَ: إِنَّهُ خِضَابُ أَهْلِ النَّارِ.

٥١١- وَأَمَرَ ﷺ بِإِعْفَاءِ اللِّحَى، وَإِخْفَاءِ الشَّوَارِبِ.

وَمِنَ الْبِدَعِ:

٥١٢- أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ، أَوْ يَخْضِبَ يَدَهُ بِالْحِنَّاءِ.

لأن هذا تشبه بالنساء، تشبه، يلبس المزعفر اللي عليه الزعفران هذا صبغ، طيب في ذلك الوقت المرأة تصبغ ثوبها فيه فتكون له رائحة طيبة وأيضًا لمعان.
نحن نقيس على هذا، كل طيب خاص للنساء.
حتى هذه مزيلات العرق ومش عارف إيش، النوع الخاص النسائي ينبغي الابتعاد عنه لأنها تشبه.

أو يخضب يده بالحناء، بل ورد أن النبي ﷺ رأى امرأة يدها غير مخضوبة فقال: "يد من هذا؟" قال: "يد فلانة".
قال: "لو..." يعني خضبت.
ورد هذا الحديث ضعفه الشيخ الألباني لكن يحتاج بحثًا.
من سنن أبي داود.
على أنه الحناء ورد عن بعض السلف أنهم يكرهون النقش، وإنما أن تغطي اليد كاملًا، في أحاديث واردة أن هذا علاج، وضع الحناء للقدمين.

وَمِنَ البِدَعِ:

٥١٣- أَنْ يُسْبِلَ الرَّجُلُ إِزَارَهُ، وَهُوَ السَّرَاوِيلُ - عَلَى عَقِبَيْهِ.

واضح أني أستحيي.
وعبد الله بن عمرو بن العاص جاء للنبي ﷺ وعليه ثوبان معصفران، فقال له: "من أمرك بهذا؟ أمك؟" قال: "أغسلهما يا رسول الله؟" قال: "بل أحرقهما".

٥١٤- وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى الْمُسْبِلِ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ».

قال: من البدع أن يسبل الرجل إزاره وهو السراويل على عقبيه.
الإزار يسبل، في وقت النبي ما كانت.
وقال عبد الله بن عمر: ما قال النبي ﷺ في الإزار فهو في القميص.
وقال النبي ﷺ: "لا ينظر الله عز وجل إلى المسبل إزاره خيلاء".
الناس يعني كثير من الفقهاء يبيح ويقول هذا في حق الذي يفعل ذلك خيلاء، ويستدل لذلك بأدلة أن بعض الصحابة كان يرتخي إزاره كذا.

لكن الحقيقة أن الناس أسبلت أسبلت أسبلت حتى دخل فيها الخيلاء، وصاروا يرون تقصير الثوب منقصة ويسخرون من تقصيره، كثير منهم، ويستحيي من تقصير الثوب.
فهذا، وورد عن ابن عمر وأبي هريرة أنهم رأوا رجلًا أسبل ثوبه فنزل عليه أحاديث الخيلاء.
وورد عن النبي ﷺ أنه قال: الإسبال مخيلة.
وبعضهم يسبل فيزكي نفسه ويقول هذا ليس خيلاء، يعني يقول أنه في خلاف فقط.
ممم يعني هذا لا يشهد عليه، أنه صحيح فيه خلاف لا والله يوجد.
يشهد ليش، وهذا أمر عمت به البلوى اليوم.
اليوم الناس عامتهم فعلًا خيلاء، وعامتهم فعلًا لو يشوفك مقصر ثوبك شوي زايد يقول لك ليش يا شيخ، ليش؟

اليوم الإنسان لازم يصير عنده فقه، ما هي المسألة يعني نجي ننزل خلاف فقهي قديم، والخلاف أصلًا لا يعرض وليس موجودًا الآن، يعني الصورة المختلف فيها نادرة.
وقد عمت البلوى حتى الذي يجيز، يجيز مع كراهة.
والإنسان وكثير من الناس صاروا على باب الخيلاء إن لم يكونوا دخلوا في الخيلاء، فيفهم الإنسان.
اليوم ما هي من المصلحة أننا نطرح مثل هذا، والله هذا خلاف أنا مش عارف إيش هذا، والناس هي أصلًا متلبسة ويزكي نفسه ويقول لست مختالًا، فإذا بحثت فيه وجدت فيه حقيقة الخيلاء.

مثلًا ينتشر سب الله عز وجل في مجتمع معين، نبدأ نتكلم عن أعذار لا وجود لها، قد يغضب غضبًا يكون فيه كالمجنون.
لا أدري لماذا لا يغضب شخص غضبًا يكون فيه كالمجنون فيسب أباه مثلًا، لماذا لا يسب إلا رب العالمين؟ مثل هذه، هذه عامته، هذه أحوال نادرة.
إذا انتشر المنكر في مجتمع ما أو غير ذلك، يفعل الزجر، المقام مقام زجر، رأيت بارك الله فيك؟ يعني مثلًا ما آتي وأكلم أناس لا يصلون عن أن هناك خلافًا بين أهل العلم في تارك الصلاة يكفر أو لا يكفر، أو مش عارف إيش أو كذا، لا.
أو ما في مثلًا يعني بهذه الاعتبارات، هناك فقه في الإنكار.

وَمِنَ البِدَعِ:

٥١٥- النَّظَرُ فِي كُتُبِ الْعَزَائِمِ، وَالْعَمَلُ بِهَا، وَادِّعَاءُ كَلَامِ الجِنِّ، وَاسْتِخْدَامِهِمْ، وَقَتْلِ بَعْضِهِمْ.

قال ومن البدع النظر في كتب العزائم، الرقى الشركية، والعمل بها وادعاء كلام الجن واستخدامهم وقتل بعضهم.
استعمال الجن والاستعانة بهم، فعلًا هذا ما فعله السلف، فذكر المصنف له في البدع جيد.
حتى الاستعانة بهم يعني على المباحات وعلى الطاعات فيما يقدرون، لأنه أصلًا باب شر.

وَمِنَ البِدَعِ:

٥١٦- تَعْلِيقُ التَّمَائِمِ وَالتَّعَاوِيذِ.
مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ عِلَّةٍ تَحْدُثُ بِصَاحِبِهَا.

تعليق التمائم من غير حاجة أو علة تحدث لصاحبها، فكأنه يميل على مذهب عائشة، أنها ترى أنه يجوز أن يعلق التمائم من القرآن بعد أن يقع عليه البلاء.
والصواب أنه لا يعلق شيء من القرآن، ها؟ ليس قبله.
صحيح هذا؟ إيه صحيح.
تمائم القرآن من القرآن، ليس مما سواه، لأن القرآن.. أما التمائم هذا.. الأدلاء شرك ما يحتاج.
فإن اعتقد أنها تؤثر بنفسها، إيش؟ شرك أكبر.

٥١٧- وَمِنَ البِدَعِ: اِتِّبَاعُ النِّسَاءِ لِلْجَنَائِزِ.

قال ومن البدع اتباع النساء الجنائز.
«نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». وكما قيل أنهن فتنة للحي وأذية للميت.
فتنة للحي وأذية للميت.

٥١٨- وَلَطْمُ الْخُدُودِ فِيهَا، وَمَشْيُ الرِّجَالِ حُفَاةً مُنسلْبينَ بَيْنَ أَيْدِيهَا.

ولطم الخدود.
ولطم الخدود ومشي الرجال حفاة مُنسلْبينَ بين أيديها.
يعني الجنازة وهي ذاهبة يمشون حفاة.
وهناك بعضهم في بعض أوقات السلف كان يظهر أنه.. وبعضهم كان يظهر يعني وش يقول؟ استغفروا لأخيكم يصيح بصوت عالي.
ورفع الصوت أصلا في الجنائز كان يكرهه السلف.

٥١٩- وَمِنَ الْبِدَعِ: الصُّرَاخُ وَلَطْمُ الْخُدُودِ، وَتَشْقِيقُ الثِّيَابِ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الذِّكْرِ وَالْقُرْآنِ، فَهَذَا مِمَّا أَحْدَثَهُ النَّاسُ وَابْتَدَعُوهُ.

٥٢٠- وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَصَرَخَ صَارِخٌ مِنْ جَانِبِ الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ هَذَا الَّذِي يَلْبِسُ عَلَيْنَا دِينَنَا؟! إِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَدْ شَهَرَ نَفْسَهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَمَحَقَهُ اللَّهُ».

يقول: الصحابة وعظهم النبي ﷺ موعظة وجلت منه القلوب وذرفت منها العيون، هذا فقط.
وإبراهيم النخعي رأى رجلا ارتعد رعدة هكذا منه، قال هل فعله؟ هل فعله الصحابة؟ لو كانت مكرمة لسبقنا إليها صحابة النبي ﷺ. ولما سئلت أسماء بنت أبي بكر عن حال الصحابة رضوان الله عليهم إذا سمعوا الموعظة وسمعوا القرآن، فقالت: كانوا كما ذكر الله، تجل قلوبهم.
قال فإن أناسا يصعقون أو كذا، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
نعم، قد كان يحصل هذا لبعضهم، ولكن ليس هذا الحال الأكمل.
يحصل لبعض التابعين رغما عنهم، بعض حتى أهل الصلاح عمر بن عبد العزيز، بعض المتأخرين يحيى القطان، لكن هذا ليس هو الحال الأكمل كما نبه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب العبودية، ليس هذا حال الأكمل.
يقول ابن سيرين: يعني يوضع على حائط، فإذا رأيناه إن سقط قبل أن قرأنا عليه القرآن فصعق، صحيح أنه.. وهذا أصلا حال يعني يغلب فيه الرياء.
أما تشقيق الثياب، جنون هذا.

٥٢١- وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: وَعَظَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﷺ قَوْمَهُ، فَشَقَّ رَجُلٌ ثَوْبَهُ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى مُوسَى ﷺ قُلْ لَهُ: إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيَشُقَّ لِي عَنْ قَلْبِهِ.

وقال الفضيل ابن عياض: وعظ موسى ابن عمران قومه فشق.. التوبة.
فأوحى الله تبارك وتعالى لموسى قل له إن كان صادقا فليشق لي عن قلبه.

٥٢٢- وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصْعَقُونَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الذِّكْرِ نُقْعِدُهُمْ عَلَى الْجُدْرَانِ الْعَالِيَةِ، وَنَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَنَنْظُرُ هَلْ يَرُدُّونَ.

هذا أيضا مروي عن ابن سيرين.

٥٢٣- وَصَنَّفَ مِنَ النَّاسِ: يُظْهِرُونَ التَّقَشُّفَ، اِتَّخَذُوا الِاستِمَاعَ إِلَى القَصَائِدِ وَالاجتِمَاعَ عَلَى ذَلِكَ سُنَّةً لَهُمْ؛ لِيَلْهَوْا بِذَلِكَ أَنفُسَهُمْ، وَيَطرُبُوا قُلُوبَهُمْ، وَفِيهِم مَن يَرقُصُ، وَيُصَفِّقُ بِيَدَيهِ، وَيَخرِقُ ثِيَابَهُ، وَيَقُولُونَ فِي قِيلِهِمْ: (قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-)، (وَقَالَتِ الحَورَاءُ)، (وَقَالَ الوَلِيُّ).
شَيْءٌ لَمْ يَقُلْهُ اللَّهُ، وَلَا جَاءَ فِي أَثَرٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَمْ تَقُلْهُ حَورَاءُ وَلَا قَالَهُ وَلِيٌّ، وَهَذَا مُبتَدِعٌ كَذِبٌ وَزُورٌ.

وصنف من الناس يظهرون التقشف اتخذوا الاستماع إلى القصائد والاجتماع على ذلك سنة لهم، اللي هو نفس الأناشيد، استماع القصائد.
ها؟ واضح، نص، ها؟ لا يقبل النقاش.
إيش؟ نعم.
إيه حطوها رسالة صوتية، انشروها في تويتر، انشروها في كل مكان.
إيه، أولاً إيش يسمون الصوفية؟ لا، أتركها أحسن له ما يصير.
إيه يقول وصنف من الناس يظهرون التقشف واتخذوا الاجتماع على القصائد والاستماع على ذلك سنة لهم، ليلهوا بذلك أنفسهم ويطربوا قلوبهم، وفيهم من يرقص ويصفق بيده، ويخرق ثيابه، ويقولون في قيلهم قال الله وقالت الحوراء وقال الولي، شيء لم يقله الله، ولا جاء في أثر ولا سنة، لم تقلها حوراء ولا قالها ولي، وهذا مبتدع كذب وزور.

يقول الشافعي رحمه الله: رأيت أناسا في بغداد أحدثوا شيئا، رأيت أحدثته الزنادقة.. مباشرة، يسمونه التغبير.
يقول أحدثته الزنادقة. فسبحان الله، سماهم زنادقة.
قال: يصدون به عن القرآن. انظر إلى فقه الشافعي. الشافعي فقيه في الأمور التي تجعل تعبدا وهي خلاف الكتاب والسنة.
أهل الكلام قال حكمي في أهل الكلام يضربوا بالجريد والنعال، حكم شديد.
نعم.
لماذا؟ قد يقال هذا مجلسنا، من ترك الكتاب والسنة إلى غيره، هذا أيضا يصدون به عن القرآن.

ولما سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل توب أناسا قطاع طرق لوطية.. بالتغبير؟ قال هذا رجل عاجز عن الطرق الشرعية أو جاهل بها.
فالمراد أنه لا ينبغي أن يستغنى عن الكتاب والسنة.
بل ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن من أراد تقرير قلبه بالقصائد والسماع، جوزي بعكس مقصوده، فتجد فيه غلظة وقسوة عند استماع القرآن.
نعم كانوا يفعلون ذلك في السفر، لدفع السآمة وهم مسافرون للحج كما ورد عن عمر، يحدون.
كانوا يفعلون هذا أثناء البناء، "والله لولا الله ما اهتدينا.." ليش؟ لدفع السآمة.
لكن ما اتخذوا هذا وسيلة اجتماع، حتى لاحظ لفظة ابن بطة جيد، اجتماع، سنة. رأيت بارك الله فيك.

٥٢٤- وَصَنَّفَ آخَرُ: يُظْهِرُونَ الزُّهدَ وَالعِبَادَةَ وَيُحَرِّمُونَ المَكَاسِبَ وَالمَعيشَةَ وَيَرَونَ الإِلحَافَ فِي المَسَأَلَةِ وَالكَدِيَّةِ يَدَّعُونَ الشَّوقَ، وَالمَحَبَّةَ، وَسُقُوطَ الخَوفِ، وَالرَّجَاءَ.
وَهَذَا مُبتَدِعٌ كُلُّهُ وَالمُدَّعِي لَهُ مَقِيتٌ مَمقُوتٌ عِندَ أَهلِ العِلمِ وَالمَعرِفَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ أَبَاحَ الكَسبَ وَالصِّنَاعَةَ وَالتِّجَارَةَ عَلَى حُكمِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَحَرَّمَ المَسَأَلَةَ وَالكَدِيَّةَ مَعَ الغِنَى عَنهُمَا.

طبعا هذا ظهر في عصر الخلال ألف كتاب "الحث على التجارة والصناعة" ردا عليهم.
وأنا أرى أن جماعة السلف نصوا على الكسب والتجارة.
وأبو بكر تاجر، وعبد الرحمن بن عوف تاجر، وغير ذلك.
ولا يجوز تحريم المكاسب ولا طلب الرزق.
وكما يقول سفيان الثوري: السعي على العيال عمل الأبطال.
بارك الله فيكم.

هؤلاء حرموا العمل، هؤلاء غلوا في مسألة الزهد في الدنيا، والزهد خارج عن الحد.
والأنصار كان لهم إيش؟ أهلهم وأراضيهم يزرعونها ويعملون عليها.
لكن لما كانت هذه ستلهيهم عن الجهاد قال الله عز وجل: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}. والنبي ﷺ لما رأى السكة قال: «مَا دَخَلَتْ بَيْتًا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ». قالوا: لم؟ السكة أداة للزراعة.
قال ماذا؟ قالوا كيف؟ والنبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَزْرَعُ زَرْعًا إِلَّا وَيَأْكُلُ مِنْهُ الطَّيْرُ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ»، «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ». ما معنى هذا؟ قال معنى هذا أن هذا إذا ألهت عن الجهاد، وعما هو خير.
أرأيت؟ فالمسألة ليست بإفراط ولا بتفريط.

وحتى سفيان بن عيينة رد على الذين يذهبون للحج ولا يتزودون، قال هؤلاء مبتدعة.
يقول: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}. قال يدعون الشوق والمحبة ويسقطون الخوف والرجاء.
هذه الكلمة التي تنسب لرابعة العدوية "ما عبدتك خوفا من نارك أو رجاء جنتك.." أعوذ بالله، هذا يعني هذا وله ويحبه كثير من الكتاب، الشعراوي، سيد قطب، وغيره.
هذا سبحان الله يعني هذا حال ما وصلوه.
والمشكلة في الصوفية المتأخرين عجيب أمرهم، حالهم لا يدل على هذا الذي يتكلمون فيه نهائيا، بخلاف أولئك المتقدمين.
الله عز وجل يقول: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}. {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}. فيذكر لك النار حتى لا تخافها، فيزهدك في الجنة.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فصل بين الجنة ورؤية الله عز وجل، يقول خطأ، لأنه أعظم نعيم الجنة رؤية الله عز وجل، وأعظم عذاب النار حجاب الله عز وجل.

وهذا مبتدع كله، والمدعي له مقيت ممقوت عند أهل العلم والمعرفة، لأن الله عز وجل قد أباح الكسب والصناعة والتجارة على حكم الكتاب والسنة إلى أن تقوم الساعة، وحرم المسألة والكدية مع الغنى عنهما.
النبي ﷺ يقول: «لَا يَأْتِي بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يُؤْتَى وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ»، يسأل الله عز وجل الناس من غير حاجة، «إِنَّمَا هِيَ كُدُوحٌ يَفْتَحُهَا بِوَجْهِهِ فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ». «وَلَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ».

٥٢٥- وَأَجْمَعَتْ الْعُلَمَاءُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ: أَنَّ اللَّهَ -عز وجل- قَدْ افْتَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ الْخَوْفَ وَالرَّجَاءَ، وَأَنَّهُ دَعَا عِبَادَهُ إِلَيْهِ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ.

وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: من عبد الله عز وجل بالخوف فقط فهو إيش؟ فهو حروري. ومن عبد الله بالرجاء فقط فهو مرجئ. ومن عبد الله بالمحبة فقط فهو صوفي. ومن عبد الله بالخوف والرجاء والمحبة فهو الموحد السني.

٥٢٦- وَمِنْ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ - تَشَبَّهُوا فِيهَا بِأَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ: اجْتِمَاعُهُمْ وَالتَّحَالُفُ بَيْنَهُمْ عَلَى التَّعَاضُدِ وَالتَّنَاصُرِ.
وَهَذَا مُبْتَدَعٌ مَكْرُوهٌ وَكَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ -عز وجل- بِالْإِسْلَامِ وَنَهَى عَنْهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ.

هذه البيعة الحزبية، يعني باختصار هذا نفي، تحالف، تعاهد، بيعة، عهد، هي نفس الشيء.
الولاء والبراء في الإسلام يكون الولاء لكل مسلم لو لم يكن معك في جماعتك بحسب استقامته، وتبرأ ممن هو على المعصية أو على البدعة وإن كان معك.
وهم نظروا لهذه الحزبية، لماذا جسمها للناس؟ أنت الداعية إن لم يكن منتظما في الجماعة، وإن كان يعني من أحسن الدعاة، لا تدعمه.
وإن كان منتظما في الجماعة وأنا أراه يعني من سكوتهم على بعضهم وكذا، عملا بالبيعات التي يبايعونها.
وهذا مبتدع مكروه، وكان أهل الجاهلية تفعله، فأذهبه الله عز وجل بالإسلام ونهى عنه على لسان نبيه ﷺ.

٥٢٧- وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حَلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا زَادَهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا تَأْكِيدًا».

فقال لا حلف في الإسلام، وذكر في الحاشية قصة مطرف المعروفة اجتمعوا وتعاهدوا وكذا لما أنكر عليهم مطرف.

٥٢٨- وَالشَّهَادَةُ بِدْعَةٌ، وَالْبَرَاءَةُ بِدْعَةٌ، وَالْوِلَايَةُ بِدْعَةٌ.
وَالشَّهَادَةُ: أَنْ يُشْهَدَ لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَمْ يَأْتِ فِيهِ خَبَرٌ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ.
وَالْوِلاَيَةُ: أَنْ يَتَوَلَّى قَوْماً وَيَتَبَرَّأَ مِنْ آخَرِينَ.
وَالْبَرَاءَةُ: أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ قَوْمٍ هُمْ عَلَى دِينِ الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّةِ.

قال والشهادة بدعة، يعني الشهادة لشخص بالجنة ولم يشهد له.
والبراءة بدعة، البراءة من شخص لم يُبرأ منه بدليل.
والولاية بدعة، أي هذه الولاء والبراء الضيق، ضابطه الحزبية. والشهادة أن يشهد لأحد ممن لم يأت فيه... وعلى فكرة يا إخوان، الحزبية لا يشترط لها أن تكون يعني بارك الله فيكم بتنظيم.
أي أناس يجتمعون ويتعصبون حتى لو تعصبوا لشخص معين بدون اعتبار شرعي، وجعلوا مثلا القرب من زيد وعمرو وبكر من الناس علامة صلاح وفلاح ونجاح، والبعد عنه -وإن كان هذا الإنسان على خير وعلى سنة وعلى كذا، أو فقط هو يؤثر مثلا أن يبتعد عن الناس أو غير ذلك- علامة...

الحزبية ليست مقتصرة على... التعصب للشيوخ حزب.
التعصب للشيوخ يا إخوة، مجرد أي شخص يتكلم على شيخي آتي أدافع مباشرة بغض النظر، لا أدري هل هو على صواب أم خطأ.
يا أخي هو يتعصب لشيخه وأنت تتعصب لشيخك، انتهينا إلى شتات.
كما فعلت هذه الأحزاب، جاء الإخوان عملوا حزب، فجاء حزب التحرير عملوا حزب.. وهكذا.

حتى التناصر يا أخي، بعض الناس من غير بيعة، لكن هو هكذا لو.. لا ينصرك إلا أن تكون معه في محيطه أو تحت ظل شيخه الذي هو يقدسه.
ولو رآك مظلوما ولست معهم في الجمع، لا ينصرك ولا ولو بشطر كلمة، ولا يقول فلان مظلوم.
فهذه حقيقة الأمر.
ولا يرد منكر ممن يعظم مثلا أو من معظم الجماعة ويسكت على خطأه، ترى هذه هي حقيقة الحزبية.
فلان معنا سلفي، لا خلاص اسكت على أخطائه، بس أخطأ وفعل وكذا.. أخطأ.
هذا معنى الخطأ نفسه يقع فيه رجل مثلا متحزب أو شخص نحن لا نحبه، نرد عليه مباشرة ولا أحد ينكر.
والله رأيناه هو خطأ واحد.
بل أحيانا تنكر على رجل متحزب خطأ عادي يعني، خطأ علمي، فيأتي بعض الناس يسبه أصلا يعني ويزيد عليه.
ويأتي إنسان من أهل السنة يخطئ خطأ أعظم من خطأه، أو معدود من أهل السنة عموما، فما أن ترد عليه، ناس تهاجمك مباشرة "تريد إسقاطه" و... والعجيب أنه لا أحد يناقشك بالخطأ نفسه.
يا إخوان هذه هذا تحزب، وهذه شعبة من التحزب.

قال والشهادة أن يشهد لأحد ممن لم يأت فيه خبر أنه في الجنة والنار.
والولاية أن يتولى قوما ويتبرأ من آخرين.
والبراءة أن يبرأ من قوم هم على دين الإسلام والسنة.
هذه البراءة وهذه الولاية قد تكون باللسان، وقد تكون بالفعل والتطبيق وإن لم تكن باللسان.
فتتبرأ من أناس معينين على غير اعتبار شرعي، فلا تظهر لهم شيء من صور الولاية الإسلامية.
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، وينصح له وينصره.
أصلا رد الخطأ صورة من صور الولاية أصلا، لأن هذا نصح لك، هذا موال لك، «النَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» هكذا يبايع عليها النبي ﷺ. ها؟ عندما أنصح لك، عندما أبين لك خطأك، هذا ولاية لك، موالاة، حتى ما هي من صور البراءة.
البراءة البغض والهجران.
فالإنسان ينظر أن يكون مراده على مراد الله عز وجل، ويغضب لله ورسوله ولصحابة نبيه، لا يغضب لنفسه، لا يغضب لشيخه الذي يتعصب له.

ورأينا أناسا تعصبوا لشيوخ وأحبوهم حبا تلفا، ثم بعد ذلك لموقف شخصي أبغض هذا الشيخ وصار يسبه ويشتمه أكثر من أولئك الذين بالأمس تكلموا فيه بالحق.
وهذا لا تؤمن عليه الفتنة.

٥٢٩- وَمِنَ الْبِدَعَةِ: أَنْ يَأْخُذَ السُّلْطَانُ الرَّجُلَ فَيَضْرِبَهُ وَيُعَاقِبَهُ، فَيَقُولُ: أَفَعَلْتَ كَذَا؟ أَصْنَعْتَ كَذَا؟ حَتَّى يُسْقِطَهُ.

مسألة ضرب المتهم مسألة فيها تفصيل.
أما إن كان هذا المتهم صاحب سوابق، أو هو يعني في نفسه عليه شبهات، وتدل قرائن الأحوال على أنه وقع في الأمر، فهذا يجوز للإمام أن يضربه حتى يعترف.
كما فعل النبي ﷺ بذاك اليهودي الذي سأله "أين كنز حيي بن أخطب؟" قال: أذهبته الحروب.
فقال النبي ﷺ: «الْعَهْدُ قَرِيبٌ»، فأشار النسوة، فمسه بشيء من العذاب فاعترف اليهودي بالمكان.
وأما إن كان رجل على صلاح أو كان الرجل على كذا، لا يجوز.
هذا من البدع.
وأيضا من البدع أن يعذب الإنسان.. النبي ﷺ قال: «لَا يُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي غَيْرِ حَدٍّ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ». ولا أيضا يؤتى بإنسان لا علاقة له بالأمر ويستخدم كوسيلة للضغط على هذا.
هذا كله يعني كلها من الجور والظلم الشديد، {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}.

٥٣٠- التَّغْبِيرُ فِي الْمَسَاجِدِ.

قالوا من البدع التغبير في المساجد.
اختلفوا في تفسير التغبير، فمنهم من قال يعني كانوا يضربون على الأرض.. فالتوضأ، ومنهم من قال أنهم يعني إذا قاموا وتواجدوا وتراقصوا أثاروا غبارا من تحتهم.
والشافعي سماه صنيع الزنادقة.

٥٣١- وَرُكُوبُ النِّسَاءِ السُّرُوجَ.

وركوب النساء السروج.
وهو رحل الدابة ويركبه الرجال دون النساء.
أنا والله أتعجب، اليوم الناس تتكلم على مسألة قيادة المرأة للسيارة.
يقول: قيادة المرأة... طيب من قال لك أن الصحابيات في واحدة ركبت لها جمل وقامت تمشي بالمدينة؟ من أوهمك هذا الوهم؟ ها؟ كيف كنا في السفر إذا ركبنا على الهودج؟ كان يحمي أو يحمل.
من أين لك..؟ والعجيب يصححون حديث "ليس للنساء وسط الطريق". طيب هل يصح هذا مع..؟ هو فعلا قياس السيارة على الدابة من أفسد القياسات.
عائشة أعمرها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، ذهب معها إلى التنعيم.
واليوم النساء تقطع مسافات بهذه السيارات يعني لا تقارن بمسافة الذهاب إلى التنعيم.
وهو في وقت حرج وفي البلد الحرام وزوجة نبي وما ذهبت لوحدها، ولا يوجد عطاء ولا يوجد كذا.
حتى يعني، وأتحدى إنسان يأتيني بخبر أن امرأة ركبت حصانا.
الحصان الذي هو الحصان، ما كان نساء الأنصار يركبنه لأنه شديد عليهن، لا تركب إلا الراحلة.
حتى كان يعتبر هذا نوع من الترجل أصلا.

٥٣٢- وَرُكُوبُ الرِّجَالِ سُرُوجَ النُّمُورِ.

٥٣٣- وَاتِّخَاذُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلُبْسُ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ.

لأن النبي ﷺ نهى عنه، أن يجلس على جلود السباع.
واتخاذ آنية الذهب والفضة ولبس الحرير والديباج.
الحرير والديباج إلا قدر أربعة أصابع.
واتخاذ آنية الذهب والفضة قال اتخاذ للأكل والشرب.
«لَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَشْرَبُوا فِي صِحَافِهِمَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الْآخِرَةِ». وورد عن أم سلمة أن الذي يشرب في إناء الفضة فإنما يجرجر في بطنه النار.
وهي كان لها قمقم من فضة، قال: يستخدم في غير الأكل والشرب.
لكن حديث حذيفة واضح: «فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الْجَنَّةِ» أو «لَنَا فِي الْآخِرَةِ». فمعناه أن في الدنيا لا تتملكها.
أما أم سلمة فروت النهي عن الشرب فقط فما علمت بحديث حذيفة.

٥٣٤ - الْبِنَاءُ عَلَى الْقُبُورِ وَتَجْصِيصُهَا.

«لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». واتخاذ المساجد على ثلاثة أحوال: إما السجود عليها، أو السجود إلى جانبها، أو بناء المساجد عليها.
وبعضهم يعني تأول يعني مثل قول الله عز وجل {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا}، فهو ذاك الرجل بنى مسجدا جانبهم، هذا شرع من قبلنا وليس شرعا لنا.
واتفاق المذاهب الفقهية سبحان الله الأربعة على أنه لا يجوز بناء المساجد على القبور، وأنه يهدم ويبعد الأبعد منهما.
بعضهم قال لا، اليهود والنصارى الآن كنائسهم... غير صحيح، والله أعلم كنائسهم هذه عليه.
وقال النبي ﷺ: «إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ مَنْ تُقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ». اليوم بعضهم يؤلف، أتى واحد غبي ألف كتاب "إتحاف الساجد باستحباب اتخاذ القبور مساجد".
فسبحان الله.

٥٣٥ - وَشَدُّ الرِّحَالِ إِلَى زِيَارَتِهَا.

شوف، يقولون ابن تيمية تفرد بالمسألة، هذا يذكرها.
«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ». وقال «لَا تَشُدُّوا»، بلفظ النهي، ليس مجرد إخبار.
فقالوا هي للكراهة فقط.
لا، ورد حديث «لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ». فإذا كان المسجد وهو أعظم البقاع لا يجوز أن تشد الرحال إليه للعبادة، الواحد لو يشد الرحال الآن إلى مسجد في مدينة أخرى، يكون عاصيا مخالفا لحديثه ﷺ. ولهذا أبو هريرة لما ذهب أنكر عليه أبو بصرة وحدثه بحديث المساجد.
وهذا الذي عليه عامة الفقهاء، وما شدوا الرحال.

قبر النبي ﷺ لا يتصور أصلا ولا يمكن، لأنه هو يعني قبر النبي لا يمكن أن يزار كما تزار بقية القبور أصلا.
هذا من جهة.
من جهة ثانية، يعني تكون النية للمسجد، أما القبر فلا يكون.

٥٣٦ - إِعْظَامُ الْمَوْتِ، وَتَحْرِيقُ الثِّيَابِ عِنْدَ نُزُولِهِ، وَتَسْوِيدُ الْأَبْوَابِ، وَجَزُّ النَّوَاصِي، وَالْجُلُوسُ عَلَى بَابِ الْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ، وَاتِّخَاذُ أَهْلِهِ طَعَامًا لِمَنْ أَتَاهُمْ، وَمَبِيتُ النَّاسِ عِنْدَهُمْ.

الله المستعان.
مبحث اتخاذ أهله طعاما لمن أتاهم ومبيت الناس عندهم، نص سعيد بن جبير خصوصا على المرأة، قال من المحدثات.
وأما حديث «كُنَّا نَعُدُّ مِنَ النِّيَاحَةِ اجْتِمَاعَ النَّاسِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ» العرف، والوارد في السنة عكس هذا: «اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ». الناس اليوم عندهم إشكالية في فهم مفهوم التعزية. التعزية ليس معناها الجلوس.
التعزية أن تقول له كلاما تعزيه ثم تذهب.
وما ورد عن بعض الفقهاء أنه أجاز الجلوس عند أهل الميت، الجلوس لا... لم يتكلم على صورة خاصة يؤبن فيها الميت بأن يصنع طعام ثم في اليوم الثالث تكون وليمة عظيمة ويعتقد فيها الاعتقادات، وتحديدها بثلاثة أيام وغير ذلك.
فهذا من حمل شيء على شيء.

٥٣٧ - قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْأَذَانِ بِالْأَلْحَانِ وَتَشْبِيهُهَا بِالْغِنَاءِ.

الألحان، الإمام أحمد رحمه الله نص على، وفي كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال جميل تكلم في التغبير على هذه المسألة، ونصوا على أنه محدث.
وقال عمر... ورد أن داوود عليه السلام كان يسبح، يعني هذا إن قلناه فهو شرع من قبلنا، ولكن هذا ما كان يفعله السلف الكرام.
أما تشبيهه بالغناء فلا شك، يقدمون.. النبي ﷺ يقدمون الرجل ليس بأقرئهم ولكن ليغنيهم، فهذا من المحدثات.
أيضا الأذان الملحن، وهذا يفرحون فيه، بلى يكون سمحا يعني.

٥٣٨ - تَحْلِيَةُ الْمَصَاحِفِ.

٥٣٩ - وَزَخْرَفَةُ الْمَسَاجِدِ.

٥٤٠ - وَتَطْوِيلُ الْمَنَابِرِ.

تحلية المصاحف.
قال بعض السلف: تغرون به السارق، يسرقه.
لا يتحلونه.
أنا تكلمنا على زوائد القرآن.
قالوا زخرفة المساجد، الله المستعان، زينة المساجد حتى.. «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ». وأبو حنيفة له مذهب غريب في المسألة، زخرفة السقف دون.. قال لأن العلة الإلهاء، السقف ما حد يطالع فوق.
ففكروا بالسقف، لكن للأسف.
لا، هو العلة أنه هذا تزيين المسجد ليكون كالكنائس، وأنه يكون على هيئة.. الله عز وجل يقي الناس من الحر والبرد.
وتطويل المنابر، زيادة على هذا، النبي ﷺ في صحيح مسلم أن منبره له ثلاث درجات، بهذا اللفظ لا يصح، وإن كان في الصحيح غيره، ورد أنه ﷺ صعد درجة ثم صعد درجة ثم صعد درجة، ثلاث درجات، هذا السنة.
في زمن عبد الملك بن مروان كثر الناس، فرفع المنبر قليلا، لأن النبي ﷺ، هذه العلة، قال لكي يراكم الناس.
عبد الملك بن مروان لكي يراكم الناس.
الذي فعله عبد الملك ما هو بدعة، لم؟ لأنه فعل لحاجة، لكن هذه الحاجة زالت اليوم.
عبد الملك تعرف كيف كان الخليفة؟ كانت تعطل كل المساجد، ويجتمع عنده كل الناس، وهو يريد أن يصعد المنبر ولا عنده ميكروفون ليسمعوا صوته ولكي يرى الناس، فاضطر أن يرتفع قليلا.
أما اليوم الميكروفونات والناس اليوم يجتمعون في الجمعة أعداد قليلة كل مسجد، يعني الإمام لو يتكلم يرفع صوته قليلا وهو مصعد عن الأرض سيسمعه كل من يسمعه.

٥٤١- الْأُجْرَةُ عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَتَغْسِيلِ الْمَوْتَى.

مسألة أخذ المال على القربات.
استدل من أجازها بحديث «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ»، حديث في صحيح البخاري.
واستدلوا بحديث «وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ أَجْرًا». وحديث عبادة ابن الصامت أنه علم رجلا من الأنصار شيئا من القرآن فرأى أن له عليه حقا فأهداه قوسا، فقال له النبي ﷺ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُقَوَّسَ مِنَ اللَّهِ بِقَوْسٍ مِنْ نَارٍ تقلدها. فهذه فيما يظهر أحاديث متعارضة ظاهريا بالنسبة للناظر.
الجمع في هذه المسائل في هذه المسألة أنه يجوز أخذه للحاجة، هذا رأي شيخ الإسلام أو رواية عن أحمد وغيره أو الحسن.

٥٤٢- ومن السنة وتمام الإيمان وكماله الْبَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ إِسْمٍ خَالَفَ السُّنَّةَ وَخَرَجَ مِنْ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَمُبَايَنَةِ أَهْلِهِ وَمُجَانَبَةِ مَنْ اِعْتَقَدَهُ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ -عز وجل- بِمُخَالَفَتِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: الرَّافِضَةُ وَالشِّيعَةُ، وَالْجَهْمِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ، وَالْحَرُورِيَّةُ، وَالْمُعْتَزِلَةُ، وَالزَّيْدِيَّةُ، وَالْإِمَامِيَّةُ، وَالْمُغِيرِيَّةُ، وَالْكَيْسَانِيَّةُ وَالصُّفْرِيَّةُ، وَالشُّرَاةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، وَالْمَنَّانِيَّةُ، وَالْأَزَارِقَةُ، وَالْحَلُولِيَّةُ، وَالْمَنْصُورِيَّةُ، وَالْوَاقِفَةُ، وَمَنْ دَفَعَ الصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةَ.
وَمِنْ كُلِّ قَوْلٍ مُبْتَدَعٍ وَرَأْيٍ مُخْتَرَعٍ وَهُوَىً مُتَّبَعٍ.
فَهَذِهِ كُلُّهَا وَمَا شَاكَلَهَا وَمَا تَفَرَّعَ مِنْهَا أَوْ قَارَبَهَا؛ أَقْوَالٌ رَدِيئَةٌ وَمَذَاهِبُ سَيِّئَةٌ تُخْرِجُ أَهْلَهَا عَنْ الدِّينِ وَمَنْ اِعْتَقَدَهَا عَنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ.

والزيدية اليوم قدرية جهمية.
والإباضية موجودة الآن في عمان.
ورأيت بحث لرجل يتكلم عن الإباضية، فلما تكلم على تكفيرهم بدأ ينزل الكلام عن الخوارج السابقين، هذا غلط.
الإباضية الذين موجودون الآن جهمية، فلا يختلف أصلا في وقوعهم في الكفر لأنهم يقولون بخلق القرآن وينكرون الرؤيا.

ومن كل قول.. الإخوان، التبليغ، التحرير.. من كل قول مبتدع ورأي مخترع وهوى متبع.
فهذه كلها وما شاكلها وما تفرع منها أو قاربها أقوال رديئة مذاهب سيئة تخرج أهلها عن الدين ومن اعتقدها عن جملة المسلمين.
كأنه يميل إلى تكفيرهم جميعا، ولا تكفر جميعها، على أنه نص على المرجئة، المرجئة فيهم اتفاق على تبديعها لكن إسحاق الظاهر يكفر.

٥٤٣- وهَذِهِ المقالاتُ والمذاهبُ رُؤساءُ مِن أهلِ الضلالِ، ومُتقدِّمونَ في الكُفْرِ وسُوءِ المقالِ، يقولونَ على اللهِ ما لا يَعلمونَ ويَعيّنونَ أهلَ الحقِّ فيما يأتونَ، ويَتَّهمونَ الثِّقاتِ في النقلِ ولا يَتهمونَ آراءَهم في التأويلِ.
قَد عَقدُوا ألويةَ البِدَعِ وأقامُوا سُوقَ الفِتنةِ وفتحوا بابَ البليَّةِ.
يفترونَ على اللهِ البُهتانَ ويَتقوّلونَ في كتابِهِ بالكذبِ والعُدوانِ إخوانُ الشياطينِ، وأعداءُ المؤمنينَ وكهفُ الباغينَ وملجأُ الحاسدينَ.
هُم شُعوبٌ، وقَبائلُ، وصُنوفٌ، وطوائفُ.
أنا أذكُرُ طَرَفًا مِن أسمائهم وشيئًا مِن صِفاتهم؛ لأنَّ لهم كُتبًا قد انتشرَتْ، ومقالاتٍ قد ظهَرَتْ لا يعرفُها الغِرُّ مِن الناسِ، ولا النَّشْءُ مِن الأحداثِ، تُخفى معانيها على أكثرَ مِن يَقرؤُها.

ويتهمون الثقات في النقل.
نعم، لأن الثقات كدروا عليهم عيشتهم.
يتهم الأعمش، يتهم حماد بن سلمة.. وهكذا.
كلما ضاقت صدورهم... في هذه الأيام ضاقت صدورهم بحديث.. فاتهموا أبا بكرة. سبحان الله، هكذا، وهذا مسلكهم دائما.
والجهمية قديما ضاقت صدورهم بحماد بن سلمة لأنه كان راوية.. ولا يقولون: ويتهمون الثقات في النقل، ولا يتهمون آراءهم في التأويل.
الله أكبر، أي والله.
ويقول هذا الحديث يخالف ظاهر القرآن أو يخالف... طيب، يخالف فهم الأمة كلهم، أنت فقط فهمت والأمة لم تفهم؟ اتهم رأيك، لا تتهم الثقات يا أخي.

قال: أنا أذكر طرفا من أسمائهم وشيئا من صفاتهم.
طريقة السلف والتصريح، لا يقرر فقط بل ناصح يبين ما يقول، علم الناس إيش البدعة إيش السنة، يعرفون من المبتدع، ما هو بصحيح.
النبي ﷺ لما تكلم، ذكر حتى أوصافهم الخلقية، "تحليقهم" إلخ.
ذكر بيانا واضحا.
لأن لهم كتبا قد انتشرت، الله، لم يصل إلا عشر الانتشار الموجود اليوم.
ومقالات قد ظهرت لا يعرفها الغر من الناس، ولا النشء من الأحداث، تخفى معانيها على أكثر من يقرأها.

فَلَعلَّ المُحدِّثَ يقعُ إليهِ الكتابُ لرجلٍ مِن أهلِ هذه المقالاتِ قد ابتدأ الكتابَ بِحمدِ اللهِ والثناءِ عليهِ والأطنابِ في الصلاةِ على النبيِّ ﷺ ثم أَتْبَعَ ذَلِكَ بِدَقِيقِ كُفْرِهِ وَخَفِيِّ اخْتِرَاعِهِ وَشَرِّهِ فَيَظُنُّ الْمُحْدَثُ الَّذِي لَا عِلْمَ لَهُ وَالْأَعْجَمِيُّ وَالْغُمْرُ مِنَ النَّاسِ: أَنَّ الْوَاضِعَ لِذَلِكَ الْكِتَابِ عَالِمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَوْ فَقِيهٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَلَعَلَّهُ يَعْتَقِدُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَا يَرَاهُ فِيهَا عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ وَمَنْ بَارَزَ اللَّهَ وَوَالَى الشَّيْطَانَ.

فلعل الحدث يقع إليه الكتاب، يقول له علي، لعل يقع عليك فاحذر منه، باسم.. أنا رأيت إنسانا بدعته.. ورأينا الأمر بأعيننا ونقول لا والله لا يرد عليه حتى ننظر للمصلحة، لا مصلحة هذه.
هذا في زمنه، وقد فشا الجهل بعد ألف عام من وفاة هذا الإمام.

٥٤٤- فَمِنْ رُؤَسَائِهِمُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي الضَّلَالِ، مِنْهُمْ: الَجْهَمُ بْنُ صَفْوَانَ الضَّالُّ الْمُضِلُّ.

٥٤٥- وَقَدْ قِيلَ لَهُ وَهُوَ بِالشَّامِ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَطْلُبُ رَبًّا أَعْبُدُهُ.
فَتَقَلَّدَ مَقَالَتَهُ طَوَائِفُ مِنَ الضَّلَالِ.

٥٤٦- وَقَدْ قَالَ ابنُ شَوْذَبٍ: تَرَكَ جَهْمٌ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى وَجْهِ الشَّكِّ.

فمن رؤسائهم المتقدمين في الضلال منهم جهم بن صفوان الضال المضل.
وعامة الجامعات الشرعية اليوم تدرس كفر هذا الرجل.
والبغيض والجاهل من يدعي أن الأمر قد زال، لا والله ما زال.
كفر الأشعرية هذا اللي هو كفر جهم هذا اللي يدرس في الزيتونة اللي يدرس في الأزهر، هذه المعاهد التي أسست على الكفر من أول يوم وإلى هذا اليوم.
ها؟ يعني يأتي شخص يقول تلك الجهمية أو لا ينبغي إحياء الخلافات القديمة وانتهى.
المعتزلة على قوله، والزيدية على قوله في القرآن، والرافضة على قوله في القرآن، والأحباش ومش عارف إيش.. وقد قيل له وهو بالشام أين تريد؟ فقال: أريد ربا أعبده.
فتقلد مقالته طوائف من الضلال.
وقد قال ابن شوذب: ترك جهم الصلاة أربعين يوما على وجه الشك، وهذا صحيح.

٥٤٧- وَمِنْ أَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ: بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ، وَالْمِرْدَارُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَابْنُ أَبِي دُؤَادَ، وَبُرْغُوثٌ، وَرُبَالْوِيَّةُ، وَالْأَزْمِيُّ، وَجَعْفَرُ الْحَذَّاءُ، وَشُعَيْبٌ الْحَجَّامُ، وَحَسَنُ الْعَطَّارُ، وَسَهْلٌ الْخَرَّازُ، وَأَبُو لُقْمَانَ الْكَافِرُ، فِي جَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ مِنَ الضُّلَّالِ.
وَكُلُّ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ - فِيمَنْ سَمَّيْنَاهُ -: إِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَرُؤَسَاءُ الضَّلَالَةِ.

ومن أتباعه وأشياعه، ما وافقوه على كل شيء ولكن.. بشر المريسي، والده كان يهوديا وكذا وكان من هذا الرأي.
والمردار ما أعرفه.
هذا أبو بكر الأصم، هذا كفره.
وإبراهيم بن إسماعيل ابن علية، هذا أول من أظهر الطعن على أخبار الآحاد والتشكيك بالإجماع وغير ذلك.
قال ابن علية أبوه ثقة.
وابن أبي دؤاد، هذا دعا إلى.. أحمد إلى الكفر.

٥٤٨- وَمِنْ رُؤَسَائِهِمْ أَيْضًا - وَهُمْ أَصْحَابُ الْقَدَرِ-: مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَغَيْلَانُ الْقَدَرِيُّ، وَثُمَامَةُ بْنُ أَشْرَسَ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو الْهُذَيْلِ الْعَلَّافُ، وَإِبْرَاهِيمُ النِّظَامُ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ.
فِي جَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ أَهْلُ كُفْرٍ وَضَلَالٍ يَعُمُّ.
ومِنهُمْ: الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْجُبَائِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الصَّيْمَرِيُّ.

ومن رؤسائهم أيضا وهم أصحاب القدر: معبد الجهني، هذا قتل في فتنة ابن الأشعث.. وغيلان القدري، وهذا قتلوه.. وثمامة بن أشرس وعمرو بن عبيد، ليس ذاك واصل بن عطاء. هذا الذي قال إن أهل الجنة والنار تقف حركاتهم عند حد معين.
وإبراهيم النظام، هذا كافر كبير.
وبشر بن المعتمر في جماعة سواهم أهل كفر وضلال يعم.
ومنهم الحسن بن عبد الوهاب الجبائي، هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي، ولد عبد السلام، ما هو الحسن، ما في إشكال.

٥٤٩- ومِنَ الرَّافِضَةِ: الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَإٍ، وَهِشَامُ الْفُوَطِيُّ، وَأَبُو الْكَرُوسِ، وَفُضَيْلٌ الرَّقَاشِيُّ، وَأَبُو مَالِكٍ، الْحَضْرَمِيُّ، وَصَالِحٌ قُبَّةُ.
بَلْ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا فِي كِتَابٍ أَوْ يُحْصَوْا بِخِطَابٍ.

بل هم أكثر من أن يحصوا في كتاب أو يحصروا بخطاب.
هذا في وقته، فكيف في وقتنا؟

٥٥٠- ذَكَرْتُ طَرَفًا مِنْ أَئِمَّتِهِمْ لِيُتَجَنَّبَ الْحَدَثُ وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ: ذِكْرَهُمْ وَمُجَالَسَةَ مَنْ يَسْتَشْهِدُ بِقَوْلِهِمْ وَيُنَاظِرُ بِكُتُبِهِمْ.

ذكرت طرفا من أئمتهم ليتجنب الحدث ومن لا علم له ذكرهم ومجالسة من يستشهد بقولهم ويناظر بكتبهم.

٥٥١- وَمِنْ خُبَثَائِهِمْ وَمَنْ يَظْهَرُ فِي كَلَامِهِ الذَّبُّ عَنِ السُّنَّةِ، وَالنُّصْرَةُ لَهَا وَقَوْلُهُ أَخْبَثُ الْقَوْلِ: ابْنُ كُلَابٍ، وَحُسَيْنُ النَّجَّارُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ.

ومن خبثائهم، خبثاء أهل النار، أخبث واحد يتكلم عنهم، أخبثهم وأغواهم، يعني من يظهر في كلامه الذب عن السنة والنصرة لها وقوله أخبث القول.
ومنهم ابن كلاب، إمام الأشعرية الأصلي.
وعقيدته أحسن من عقيدة عامة الأشاعرة المتأخرة.
وابن كلاب يثبت العلو ويثبت الوجه ويثبت اليدين.
عقيدة ابن كلاب أحسن من عقيدة شراح الحديث منهم... انظر ماذا يقول فيه من أهل السنة.
ابن حزم يقول شيخ قديم للأشعرية.
الأشاعرة الذين جاءوا بعده من الجويني وأنت جاي، لا، طغوا عليهم كلهم.
في الإيمان من مرجئة الفقهاء والأشاعرة إرجاء جهم.
وحسين النجار وأبو بكر الأصم وابن علية.

أَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِنْ مَقَالَتِهِمْ، وَعَافَانَا وَإِيَّاكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ، وَأَحْيَانَا وَإِيَّاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَأَمَاتَنَا عَلَى ذَلِكَ، وَحَشَرَنَا عَلَيْهِ، وَلَا بَدَّلَ مَا بِنَا وَبِكَ مِنْ نِعَمِهِ، وَفَوَاضِلِ مَنِّهِ، وَلَا أَخْلَانَا مِنْ حُسْنِ عَوَائِدِهِ، وَجَمِيلِ فَوَائِدِهِ، وَجَعَلْنَا وَإِيَّاكَ مِنَ الْحَافِظِينَ لِحُدُودِهِ، الْقَائِمِينَ بِحُقُوقِهِ، وَنَفَعَنَا وَإِيَّاكَ بِمَا عَلَّمَنَا، وَاسْتَعْمَلَنَا بِهِ عَمَلًا صَالِحًا مُتَقَبَّلًا مَرْضِيًّا، وَحَشَرَنَا وَإِيَّاكَ فِي زُمْرَةِ نَبِيِّهِ وَأَصْحَابِهِ، إِنَّهُ الْمُؤَمَّلُ فِيمَا يُرْجَى، وَالصَّاحِبُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا.

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فصول الكتاب · 6 فصل
جارٍ التحميل