كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ , فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمَاءٌ , فَإِنَّهُ طُهُورٌ»
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْبَحُوا عَنِ الْغُلَامِ عَقِيقَتَهُ , وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى , وَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا» هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
وَقَالَ الْآخَرَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ , فَإِنَّهُ طُهُورٌ» . وَلَمْ يَذْكُرَا قِصَّةَ الصَّدَقَةِ وَلَا الْعَقِيقَةِ.
بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ وَذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِبَاحَةِ الْوِصَالِ إِذِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ كَانَ اللَّهُ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ بِاللَّيْلِ دُونَهُمْ مَكْرُمَةً لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2068 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ , إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»
2069 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: «إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى»
بَابُ تَسْمِيَةِ الْوِصَالِ بِتَعَمُّقٍ فِي الدِّينِ
2070 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ , حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَبَلَغَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: «لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا , يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ التَّعَمُّقَ , لَسْتُمْ مِثْلِي , إِنِّي أَظَلُّ , فَيُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوِصَالَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إِذْ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَى الْمَرْءِ , خِلَافَ مَا يَتَأَوَّلُهُ بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ مِمَّنْ يُفْطِرُ عَلَى اللُّقْمَةِ أَوِ الْجَرْعَةِ مِنَ الْمَاءِ فَيُعَذِّبُ نَفْسَهُ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا
2071 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ , حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ» - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي , إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي , فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ»
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ إِذْ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ أَفْضَلَ مِنْ تَأْخِيرِهِ , إِنْ كَانَ الْوِصَالُ إِلَى السَّحَرِ قَدْ أَبَاحَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2072 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ , فَفَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ , فَنَهَاهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ مِثْلِي , إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي»
[التعليق]
2072 - قال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري
بَابُ إِبَاحَةِ الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ وَإِنْ كَانَ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ أَفْضَلَ
2073 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ , أَخْبَرَهُمْ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ , عَنِ ابْنِ الْهَادِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ يَعْنِي: مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْوِصَالِ قَالَ: «فَأَيُّكُمْ وَاصَلَ مِنْ سَحَرٍ إِلَى سَحَرٍ»
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَنْ أَنْ لَا فَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصِّيَامِ غَيْرَ رَمَضَانَ إِلَّا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ بِأَفْعَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ
2074 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِسْلَامِ , قَالَ: وَصِيَامُ رَمَضَانَ , قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا , إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»
بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ
2075 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ , أَوْ قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ» اللَّهُ أَعْلَمُ؟ أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ؟ أَوْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ رَقْدَةٍ أَوْ مِنْ غَفْلَةٍ
[التعليق]
2075 - قال الألباني: إسناده حسن بل صحيح لولا عنعنة الحسن وهو البصري فإنه مدلس
جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ
بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي الْمُحَرَّمِ إِذْ هُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ
2076 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»
بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ وَوَصْلِهِ بِشَهْرِ رَمَضَانَ إِذْ كَانَ أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ
2077 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ.
. . . . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ , ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ
[التعليق]
2077 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ إِبَاحَةِ وَصْلِ صَوْمِ شَعْبَانَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى رَمَضَانَ أَيْ: لَا تُوصِلُوا شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ فَتَصُومُوا جَمِيعَ شَعْبَانَ , أَوْ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ الْمَرْءُ قَبْلَ ذَاكَ , فَيَصُومُ ذَلِكَ الصِّيَامَ
بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , لَا أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّوْمِ إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ نَهْيًا مُطْلَقًا
2078 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ , أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ , عَنْ عُقَيْلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ أَشْهُرِ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ , كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ
2079 - حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , حَدَّثَنَا خَالِدٌ , حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى , وَذَكَرَ أَبَا سَلَمَةَ , أَنَّ عَائِشَةَ , حَدَّثَتْهُ , وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَنْبَرٍ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ , وَزَادَ: قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» , وَكَانَ أَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا مِنْهَا - وَإِنْ قَلَّتْ - وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا
بَابُ بَدْءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَصَامَهُ
2080 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ , فَلَمَّا قَدِمَ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - صَامَهُ , وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ , فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ فَكَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ , فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَدْءَ صِيَامِ عَاشُورَاءَ كَانَ قَبْلَ فَرْضِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
2081 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , جَمِيعًا , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ يَتَغَدَّى , وَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَاطْعَمْ , قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا كَانَ عَاشُورَاءُ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ يَصُومُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ , ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ , وَيُوسُفُ: فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تَرَكَهُ.
قَالَ يُوسُفُ: عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ , لَا أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ , بَلْ كَانَ يَتْرُكُهُ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ , وَيَصُومُ إِنْ شَاءَ صَامَهُ
2082 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , أَخْبَرَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ , فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ , فَقَالَ: «يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ , فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي مَعْنَاهُ عَالِمٍ مِمَّنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَى الْخَبَرِ , وَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَمْرَ لِصَوْمِ عَاشُورَاءَ جَمِيعًا مَنْسُوخٌ بِفَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أُمِرْنَا بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ , فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ , خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ
2083 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , قَالَ: كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّنَا عَلَيْهِ , وَيَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ , فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ , وَكُنَّا نَفْعَلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ , وَعَائِشَةَ , فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ مَعْنَى خَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ , وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ , فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ , فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا , حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ , وَلَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ , وَلَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ , إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ , وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ.
هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , وَلَعَلِّي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
بَابُ عِلَّةِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى «أَوْلَى» ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ , فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ أَوْلَى بِفُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ أَيْضًا وِلَايَةٌ , وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ
, كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى , وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ
2084 - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ , فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ , وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» , وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ.
قَالَ: فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ.
قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَلَا عَدَدًا , وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَابٍ
2085 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ , وَأَنَا صَائِمٌ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَكُونُ لَمْ إِلَّا مَاضِيًا
[التعليق]
2085 - علق الألباني على قوله: لا يكون " لم " إلا ماضي بقوله: مراده والله أعلم أن قوله " لم يكتب عليكم صيامه " ينفي أن يكون فرض صيامه فيما مضى من الزمن وعليه فتحمل الأوامر المتقدمة بصيامه على الاستحباب عند المصنف.
وفيه نظر إذ يحتمل أن يكون المعنى: لم يكتب صيامه إلى الأبد بل هذا هو الظاهر
بَابُ فَضِيلَةِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَتَحَرِّي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامَهُ لِفَضْلِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ خَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ
2086 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ , وَأَتْقَنْتُهُ مِنْهُ , سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ إِلَّا عَاشُورَاءَ؟ وَهَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ
بَابُ ذِكْرِ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَالْبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحِ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ , الشَّيْءُ يَكُونُ بَعْدَهُ فَيُكَفِّرُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الذُّنُوبَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ , لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ , وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُتقَدِّمَ الْمَرْءُ عَمَلًا صَالِحًا يُكَفِّرُ ذَنْبًا يَكُونُ
بَعْدَهُ
2087 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ , أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , حَدَّثَنَا غَيْلَانُ وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ هُوَ الزِّمَّانِيُّ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , إِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ , وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ , فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ فَيَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمُتَقَدِّمُ يُكَفَّرُ السَّنَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهُ