107 - نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا فِي الْقَوْمِ طَهُورٌ؟» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ: فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ، فَقَالَ: تَمَسَّحُوا بِهِ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «عَلَى رِسْلِكُمْ» فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «أَسْبِغُوا الطُّهُورَ» ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي قَالَ: وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ قَالَ عَبِيدَةُ: قَالَ الْأَسْوَدُ حَسِبْتُهُ قَالَ: «كُنَّا مِائَتَيْنِ أَوْ زِيَادَةً»
[التعليق]
107 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ
108 - نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ»
[التعليق]
108 - قال الأعظمي: إسناده على شرط مسلم
بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ
109 - نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ اغْتَسَلَ مِنْ فَضْلِهَا» هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ " وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: «فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِهَا» . وَقَالَ أَبُو مُوسَى، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»
[التعليق]
109 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ الْحَائِضِ لَيْسَ بِنَجَسٍ، وَإِبَاحَةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ بِهِ «إِذْ هُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ، إِذْ لَوْ كَانَ سُؤْرُ حَائِضٍ نَجِسًا لَمَا شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً نَجِسًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ إِلَى شُرْبِهِ»
110 - نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالْإِنَاءِ فَأَبْدَأُ فَأَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِي، وَآخُذُ الْعِرْقَ فَأَعُضُّهُ، ثُمَّ يَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ» نا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
[التعليق]
110 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ «إِذْ مَاؤُهُ طَهُورٌ مَيْتَتُهُ حِلٌّ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ الْوُضُوءَ، وَالْغُسْلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، وَزَعَمَ أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ، وَسَبْعَةَ نِيرَانٍ، وَكُرْهُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ مَائِهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ زَعْمٌ»
111 - نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ، أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا مِنْهُ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ» هَذَا حَدِيثُ يُونُسَ " وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ، وَلَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَقَالَ: «نَرْكَبُ الْبَحْرَ أَزْمَانًا»
112 - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْبَحْرِ قَالَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، وَالْحَلَالُ مَيْتَتُهُ»
[التعليق]
112 - قال الأعظمي: إسناده صحيح إذ له شاهد من رواية أبي هريرة عند ابن ماجه في الطهارة 38 وموارد الظمآن حديث 120
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَوَانِي أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَسْقِيَتِهِمْ «وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِهَابَ يَطْهُرُ بِدِبَاغِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ»
113 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَدَعَا فُلَانًا وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ» فَانْطَلَقَا فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ، فَقَالَ لَهَا: انْطَلِقِي، فَقَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَا لَهَا: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالَ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا لَهَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فَانْطَلَقَا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: «اسْتَنْزِلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا» ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ قَالَا: ثُمَّ مَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا، ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ يَكُونُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ
114 - نا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَيِّتَةٌ قَالَ: «دِبَاغُهُ يَذْهَبُ بِخُبْثِهِ أَوْ نَجَسِهِ أَوْ رِجْسِهِ»
[التعليق]
114 - رواه الحاكم قال الألباني: والبيهقي (1 / 17) وقال: إسناده صحيح
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَيْسَ بِنَجَسٍ، وَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ إِذَا خَالَطَهُ " إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ مَعَ أَلْبَانِهَا، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَأْمُرْ بِشُرْبِهِ، وَقَدْ أَعْلَمَ أَنْ لَا شِفَاءَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَقَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِشْفَاءِ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا كَانَ
مُحَرَّمًا، كَانَ دَاءً لَا دَوَاءً، وَمَا كَانَ فِيهِ شِفَاءٌ كَمَا أَعْلَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ: أَيُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ "
115 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، نا سَعِيدٌ، نا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أُنَاسًا أَوْ رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ ضِرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ فَاسْتَوْحَشُوا الْمَدِينَةَ، «فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَازَةِ الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ «أَوْهَمَ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ تَوْقِيتَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ تَوْقِيتٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِأَقَلَّ مِنْهُ»
116 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «الْمَكُّوكُ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُدُّ نَفْسُهُ»
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَوْقِيتَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ «أَنَّ الْوُضُوءَ بِالْمُدِّ يُجْزِئُ، لَا أَنَّهُ لَا يَسَعُ الْمُتَوَضِّئَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمُدِّ أَوْ يُنْقِصَ مِنْهُ إِذْ لَوْ لَمْ يُجْزِئِ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا النُّقْصَانَ مِنْهُ، كَانَ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ أَنْ يُكِيلَ مُدًّا مِنْ مَاءٍ فَيَتَوَضَّأَ بِهِ لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا، وَقَدْ يَرْفُقُ الْمُتَوَضِّئُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِي بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَيَخْرُقُ بِالْكَثِيرِ فَلَا يَكْفِي لِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ»
117 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا يَكْفِينَا ذَلِكَ يَا جَابِرُ فَقَالَ: قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَكْثَرُ شَعَرًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ» دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَوْقِيتَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النُّقْصَانُ مِنْهُ وَلَا الزِّيَادَةُ فِيهِ "
[التعليق]
117 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ بِأَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ
118 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ وَهُوَ حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَهُ»
[التعليق]
118 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي قَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ الْمَرْءُ «فَيَضِيقُ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ أَوْ يُنْقِصَ مِنْهُ، إِذْ لَوْ كَانَ لِقَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ الْمَرْءُ مِقْدَارٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئًا، لَمَا جَازَ أَنْ يَجْتَمِعَ اثْنَانِ وَلَا جَمَاعَةٌ عَلَى إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَيَتَوَضَّئُوا مِنْهُ جَمِيعًا، وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ؛ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَكْثَرُ حَمْلًا لِلْمَاءِ مِنْ بَعْضٍ»
119 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَوَضَّأُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
120 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَتَوَضَّأُ رِجَالًا وَنِسَاءً، وَنَغْسِلُ أَيْدِيَنَا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
121 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ، «أَبْصَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ يَتَطَهَّرُونَ، وَالنِّسَاءُ مَعَهُمُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ يَتَطَهَّرُ مِنْهُ»
[التعليق]
121 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقَصْدِ فِي صَبِّ الْمَاءِ، وَكَرَاهَةِ التَّعَدِّي فِيهِ، وَالْأَمْرِ بِاتِّقَاءِ وَسْوَسَةِ الْمَاءِ
122 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالَ لَهُ وَلَهَانُ، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ»
[التعليق]
122 - قال الأعظمي: إسناده ضعيف ينفرد به خارجة بن مصعب وهو متروك ويدلس عن الكذابين
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَوَانِي اللَّوَاتِي يُتَوَضَّأُ فِيهِنَّ أَوْ يُغْتَسَلُ
بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فِي أَوَانِي النُّحَاسِ
123 - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مَرَّةً، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَرَّةً، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ، غَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِنْ نُحَاسٍ، وَلَمْ يَقُلْ ثُمَّ خَرَجَ
بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ «ضِدُّ قَوْلِ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفَةِ الَّذِي يَتَوَهَّمُ أَنَّ اتِّخَاذَ أَوَانِي الزُّجَاجِ مِنَ الْإِسْرَافِ، إِذِ الْخَزَفُ أَصْلَبُ وَأَبْقَى مِنَ الزُّجَاجِ»
124 - نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ - أَحْسَبُهُ قَالَ: قَدَحُ زُجَاجٍ - فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالُوا: رَحْرَاحٌ مَكَانُ الزُّجَاجِ بِلَا شَكٍّ " نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا حَمَّادٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَارِثٍ: أُتِيَ بِقَدَحِ زُجَاجٍ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي النُّعْمَانِ: بِإِنَاءِ زُجَاجٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَالرَّحْرَاحُ: إِنَّمَا يَكُونُ الْوَاسِعَ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ لَا الْعَمِيقَ مِنْهُ "
بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّكْوَةِ وَالْقَعْبِ
125 - نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رِكْوَةٌ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا إِذْ جَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ قَالَ: فَقَالَ: «مَا لَكُمْ؟» قَالُوا: مَا لَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ: «فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرِّكْوَةِ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ» . قَالَ: «فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَمْثَالَ الْعُيُونِ» قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا
126 - نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَعْبٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ» فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِالْوَضُوءِ»
بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الْجِفَانِ وَالْقِصَاعِ
127 - نا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نا ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ «فَبَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ وَأَطْلَقَ شِنَاقَ الْقِرْبَةِ، فَصَبَّ فِي الْقَصْعَةِ أَوِ الْجَفْنَةِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، وَقَامَ يُصَلِّي» ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، «فَجِئْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ»
بَابُ الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ لِلْوُضُوءِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، وَلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
128 - حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَغْطِيَةِ الْوَضُوءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِكْفَاءِ الْإِنَاءِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «قَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعُ الِاسْمَ عَلَى الشَّيْءِ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ فِي الْمُتَعَقَّبِ، إِذِ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَضُوءِ؛ لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ»
[التعليق]
128 - قال الأعظمي: إسناده صحيح