صحيح ابن خزيمةصفحات 316-329

كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ

صفحات 316-329

بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا «إِذَا أُفْرِدَ بِالصَّوْمِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، وَأَحْسِبُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ صِيَامِهِ، إِذِ الْيَهُودُ تُعَظِّمُهُ، وَقَدِ اتَّخَذَتْهُ عِيدًا بَدَلَ الْجُمُعَةِ»

2163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ، وَهِيَ الصَّمَّاءُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ، إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودَ عِنَبَةٍ، أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا»

2164 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّتِهِ الصَّمَّاءِ، أُخْتِ بُسْرٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، وَيَقُولُ: «إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودًا أَخْضَرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " خَالَفَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ ثَوْرٌ: عَنْ أُخْتِهِ يُرِيدُ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: عَنْ عَمَّتِهِ الصَّمَّاءِ أُخْتِ بُسْرٍ، عَمَّةِ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، لَا أُخْتَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ "

[التعليق]

2164 - قال الألباني: إسناده صحيح وقد أعل بالاضطراب وليس بقادح وله طرق أخرى سالمة من الاضطراب ودعوى النسخ لا دليل عليها

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا إِذَا أُفْرِدَ بِصَوْمٍ لَا إِذَا صَامَ صَائِمٌ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ

2165 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَبَاحَ صَوْمَ يَوْمَ السَّبْتِ إِذَا صَامَ قَبْلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا»

2166 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ ابْنُ لُدَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْجُمُعَةُ عِيدٌ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ صِيَامًا، إِلَّا أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَقَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ إِذَا صَامَ صَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَهُ»

[التعليق]

2166 - قال الأعظمي: إسناده ضعيف

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ إِذَا صَامَ يَوْمَ الْأَحَدِ بَعْدَهُ

2167 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أَسْأَلُهَا الْأَيَّامَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا؟ قَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ وَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا، وَذَكَرَ أَنَّكِ قُلْتِ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ»

[التعليق]

2167 - قال الألباني: إسناده حسن

بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الْمَرْأَةِ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إِذَنِ زَوْجِهَا إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا غَيْرُ غَائِبٍ عَنْهَا " بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ خَاصٌّ مُرَادُهُ عَامٌّ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً كَانَ الْأَمْرُ وَاجِبًا "

2168 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بَلَغَ بِهِ: «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ» مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً وَالْأَمْرُ قَائِمٌ، فَالْأَمْرُ قَائِمٌ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا، إِذْ صَوْمُ رَمَضَانَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، كَانَ كُلُّ صَوْمٍ صَوْمَ وَاجِبٍ مِثْلَهُ جَائِزٌ لَهَا أَنْ تَصُومَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ، قَدْ بَيَّنْتُ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ، وَالزَّجْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ "

[التعليق]

2168 - قال الأعظمي: إسناده صحيح

بَابُ ذِكْرِ أَبْوَابِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ «وَالتَّأْلِيفِ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَا يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَهَاتِرَةٌ مُتَنَافِيَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ بَلْ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى عَلَى مَا سَأُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

بَابُ ذِكْرِ دَوَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَنَفْيِ انْقِطَاعِهَا بِنَفْيِ الْأَنْبِيَاءِ

2169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدٍ، أَوْ أَبُو مَرْثَدٍ، شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَنَا أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ مِنِّي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أُنْزِلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ إِلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمَّ تَرْجِعُ؟ فَقَالَ: «بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّتُهُنَّ هِيَ؟ قَالَ: «لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنِ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا» قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا؟ لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ عَنْهَا، لَأَنْبَأْتُكُمْ بِهَا وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ الْآخِرِ»

[التعليق]

2169 - قال الألباني: إسناده ضعيف مرثد وهو ابن عبد الله الزماني قال الذهبي: فيه جهالة ذكره العقيلي وقال لا يتابع على حديثه وما روى عنه سوى ولده مالك.
وأخرجه أحمد 5 / 171 والحاكم والبيهقي 4 / 307 وصححه الحاكم والذهبي على شرط مسلم وهو من أوهامهما فإن مالكا وابنه لم يخرج لهما مسلم شيئا مع جهالة الأب كما تقدم

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَلَا ارْتِيَابٍ فِي غَيْرِهِ " ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَالِفَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ أَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدَهُ حُرٌّ، أَوْ أَمَتَهُ حُرَّةٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، أَنَّ الطَّلَاقَ، وَالْعِتْقَ غَيْرُ وَاقِعٍ إِلَى مُضِيِّ السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ لَا يَدْرِي لَيْلَةَ

الْقَدْرِ هِيَ فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ، لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا "

2170 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أَفِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: «بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإِذَا قُبِضَ الْأَنْبِيَاءُ رُفِعَتْ؟ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ، وَالْعَشْرِ الْأَخِيرِ» ، قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثَ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي، أَوْ لَمَا أَخْبَرْتِنِي: فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ»

[التعليق]

2170 - قال الألباني: إسناده ضعيف لجهالة مرثد كما تقدم في الذي قبله

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا مَقَالَتَهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا «وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ يَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِطَرْفِهِ بِأَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدَهُ حُرٌّ، فَهَلَّ هِلَالُ شَوَّالٍ كَانَ الطَّلَاقُ، أَوِ الْعِتْقُ، أَوْ هُمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِمَا جَمِيعًا وَاقِعًا إِذْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَدْ مَضَتْ بَعْدَ حَلِفِهِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ، إِذْ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَا قَبْلَ وَلَا بَعْدَ»

2171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةٌ مِنْ حَصِيرٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ، فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَكَلَّمَ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: " إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأُوَلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْوَسَطَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ " فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ: «وَإِنِّي أُرِيتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ» ، فَأَصْبَحَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ «هَذَا حَدِيثٌ شَرِيفٌ شَرِيفٌ»

بَابُ الْأَمْرِ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَطَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ

2172 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ لِي: لَا تَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا قَالَ: فَدَعَاهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ» ، أَيُّ لَيْلَةٍ تَرَوْنَهَا؟ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ إِحْدَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ آخَرُ: خَمْسٍ، وَأَنَا سَاكِتٌ قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنْ أَذِنَتْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَكَلَّمْتُ قَالَ: فَقَالَ: مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ قَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثَكُمْ بِرَأْيِي؟ قَالَ: عَنْ ذَلِكَ نَسْأَلُكَ قَالَ: فَقُلْتُ: السَّبْعُ، رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ سَبْعًا، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ وَنَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا أَخْبَرْتَنِي مَا أَعْلَمُ، أَرَأَيْتَ مَا لَا أَعْلَمُ؟ مَا هُوَ قَوْلُكَ: نَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا﴾ [عبس: 27] ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: 31] ، وَالْأَبُّ نَبْتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ، وَلَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَجْتَمِعْ شُئُونُ رَأْسِهِ بَعْدُ؟ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى الْقَوْلَ إِلَّا كَمَا قُلْتَ، وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكَلَّمَ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، وَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ

[التعليق]

2172 - قال الأعظمي: إسناده صحيح

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا «وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ»

2173 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ الْأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا تَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا» ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ

[التعليق]

2173 - قال الأعظمي: إسناده صحيح

2174 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: الْأَبُّ: مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ، وَتَأْكُلُهُ الْأَنْعَامُ "

[التعليق]

2174 - قال الألباني: إسناده صحيح إن كان سلم بن جنادة حفظه فإنه ثقة ربما خالف كما قال الحافظ وعبد الملك هو ابن أبي سليمان العزرمي وابن إدريس اسمه عبد الله

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا

2175 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي سَمِعَتْهُ يَقُولُ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي تِسْعٍ بَقِينَ، أَوْ فِي سَبْعٍ بَقِينَ، أَوْ فِي خَمْسٍ بَقِينَ، أَوْ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ» ، فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ، فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ

[التعليق]

2175 - قال الأعظمي: إسناده حسن

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي طَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لَا مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا

2176 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ، فَنُقِضَ، فَأُبِينَتْ لَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِهِ فَأُعِيدَ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ، فَنَسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، فَأَيُّ لَيْلَةٍ التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: أَجَلْ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بِذَاكَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَالَّتِي تَلِيهَا هِيَ التَّاسِعَةُ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ، أَبَا سَعِيدٍ، الَّتِي تُسَمُّونَهَا أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَسِتًّا وَعِشْرِينَ، وَاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ

.

2177 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ الثَّالِثَةَ

[التعليق]

2177 قال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا الْوِتْرَ مِمَّا مَضَى مِنْهُ، إِذِ الشَّهْرُ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

2178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ فِي غَرْفَةٍ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ»

[التعليق]

2178 - قال الألباني: إسناده على شرط مسلم وقد أخرجه في حديث اعتزاله صلى الله عليه وسلم نساءه الطويل من طريق آخر عن عمر بن يونس

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرْتُ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِطَلَبِهَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِمَّا قَدْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ سَابِعَةٍ مِمَّا تَبَقَّى

2179 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟» قُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ قَالَ: «لَا، بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ» قَالُوا: لَا، بَلْ بَقِيَ ثَمَانٍ قَالَ: «لَا، بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ» قَالُوا: لَا، بَلْ بَقِيَ ثَمَانٍ قَالَ: «لَا، بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» . ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ "، ثُمَّ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ»

2180 - خَبَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ: «الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ» ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ

2181 - خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ جَبِينَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ يَسْجُدُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَكَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ الْوِتْرَ مِمَّا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ فِي تِلْكِ السَّنَةِ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ، الْحَادِيَةَ وَالْعِشْرِينَ مِمَّا مَضَى مِنْهُ

[التعليق]

2179 - قال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري

بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى طَلَبِهَا فِي السَّبْعِ دُونَ الْعَشْرِ جَمِيعًا

2182 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَذَا الْخَبَرُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَلِمَ تَوَاطُؤَ رُؤْيَا الصَّحَابَةِ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَخِيرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَمَرَهُمْ تِلْكَ السَّنَةَ بِتَحَرِّيهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَحَرِّيهَا وَطَلَبِهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِذَا ضَعُفُوا وَعَجَزُوا عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ "

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ الْمَعْنَى الثَّانِي الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ أَمَرَ بِطَلَبِهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِذَا ضَعُفَ وَعَجَزَ طَالِبُهَا عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ

2183 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ - يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ - فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي "

جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ اللَّيَالِي الَّتِي كَانَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ عَلَى مَا ثَبَتَ

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ كَانَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي رَمَضَانَ

2184 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَمْلَيْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ»

بَابُ ذِكْرِ الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، إِذْ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي بَعْضِ السِّنِينَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَفِي بَعْضٍ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ

2185 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَخِيهِ فُلَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ قَالَ: جَلَسْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِي مَجْلِسِ جُهَيْنَةَ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا يَحْيَى هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَتَى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْمُبَارَكَةَ؟ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: تِلْكَ إِذًا أُولَى ثَمَانٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ ابْنُ عُلَيَّةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ»

[التعليق]

2185 - قال الألباني: حديث صحيح وإسناده حسن لولا عنعنة ابن اسخق لكنه قد صرح بالتحديث في رواية أحمد وأخرجه هو ومسلم من طريق آخر

2186 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، وَشُعَيْبٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ» ، وَتِلْكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ إِذًا أُولَى ثَمَانٍ، فَقَالَ: «بَلْ أُولَى سَبْعٍ؛ فَإِنَّ الشَّهْرَ لَا يَتِمُّ»

بَابُ ذِكْرِ كَوْنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي بَعْضِ السِّنِينَ، إِذْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ إِذْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ

جارٍ التحميل