كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ
بَابُ النَّهْيِ عَنِ اللَّغْوِ فِي الصِّيَامِ «وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنِ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ مِنْ تَمَامِ الصَّوْمِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الْعَمَلِ ذِي الشُّعَبِ وَالْأَجْزَاءِ، عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ»
1996 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَلْتَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ "
[التعليق]
1996 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ نَفْيِ ثَوَابِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُمْسِكِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَعَ ارْتِكَابِهِ مَا زُجِرَ عَنْهُ غَيْرَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ
1997 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ»
[التعليق]
1997 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصِّيَامِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَتِهَا
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ لِلصَّائِمِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ، وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ، إِذِ اسْمُ الْمُبَاشَرَةِ قَدْ أَوْقَعَهُ اللَّهُ فِي نَصِّ كِتَابِهِ عَلَى الْجِمَاعِ، وَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ مَحْظُورٌ، قَالَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ الْجِمَاعَ يُفْطِرُ الصَّائِمَ» ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَلَّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ مُبَاحَةٌ فِي الصَّوْمِ غَيْرَ مَكْرُوهَةٍ
1998 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ، فَاسْتَحْيَيْنَا قَالَ: قُلْتُ: جِئْنَا نَسْأَلُ حَاجَةً فَاسْتَحْيَيْنَا، فَقَالَتْ: مَا هِيَ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا قَالَ: قُلْنَا: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: «قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتَهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ أَوْسَعِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا، الَّتِي لَا يُحِيطُ بِعِلْمِ جَمِيعِهَا أَحَدٌ غَيْرُ نَبِيٍّ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَاتِهَا تُوقِعُ اسْمَ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْئَيْنِ، وَعَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ، وَقَدْ يُسَمَّى الشَّيْءُ الْوَاحِدُ بِأَسْمَاءَ، وَقَدْ يَزْجُرُ اللَّهُ عَنِ الشَّيْءِ، وَيُبِيحُ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ، وَوَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى الشَّيْئَيْنِ جَمِيعًا: عَلَى الْمُبَاحِ، وَعَلَى الْمَحْظُورِ، وَكَذَلِكَ قَدْ يُبِيحُ الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ، وَوَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فَيَكُونُ اسْمُ الْوَاحِدِ وَاقِعًا عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ، وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ، وَاسْمُهَما وَاحِدٌ، فَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا مَنْ سَفِهَ لِسَانَ الْعَرَبِ، وَحَمَلَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ يُوهِمُ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ مُتَضَادَّانِ إِذْ أُبِيحَ فِعْلٌ مُسَمًّى بِاسْمٍ، وَحُظِرَ فِعْلٌ تَسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ سَوَاءً فَمَنْ كَانَ هَذَا مَبْلَغُهُ مِنَ الْعِلْمِ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَعَاطِي الْفِقْهِ، وَلَا الْفُتْيَا، وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ، أَوِ السَّكْتُ، إِلَى أَنْ يُدْرِكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَجُوزُ مَعَهُ الْفُتْيَا، وَتَعَاطِي الْعِلْمِ، وَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ الصَّنَاعَةَ عَلِمَ أَنَّ مَا أُبِيحَ غَيْرُ مَا حُظِرَ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ جَمِيعًا، فَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ غَيْرُ جَائِزٍ كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187] فَأَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ إِلَى اللَّيْلِ، عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمُبَاحَةَ بِاللَّيْلِ الْمَقْرُونَةَ إِلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ الْجِمَاعُ الْمُفَطِّرُ لِلصَّائِمِ، وَأَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِفِعْلِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ، إِذْ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَالْمُبَاشَرَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ هِيَ غَيْرُ الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُهَا فِي صِيَامِهِ، وَالْمُبَاشَرَةُ اسْمٌ وَاحِدٌ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: مُبَاحَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ، وَالْأُخْرَى: مَحْظُورَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ، مُفَطِّرَةٌ لِلصَّائِمِ، وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9] فَأَمَرَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، إِيتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» فَاسْمُ السَّعْيِ يَقَعُ عَلَى الْهَرْوَلَةِ، وَشِدَّةِ الْمَشْيِ، وَالْمُضِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُسْعَى إِلَى الْجُمُعَةِ، هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا، وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ إِتْيَانَ الصَّلَاةِ هُوَ الْهَرْوَلَةُ وَسُرْعَةُ الْمَشْيِ، فَاسْمُ السَّعْيِ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَأْمُورٌ، وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَسَأُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ إِنْ وَفَّقَ اللَّهُ لِذَلِكَ
[التعليق]
1998 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبْلَةَ الصَّائِمِ بِالْمَضْمَضَةِ مِنْهُ بِالْمَاءِ
1999 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: هَشَشْتُ يَوْمًا، فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الرَّبِيعُ: أَظُنُّهُ قَالَ -: «فَفِيمَ؟» حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: جَاءَنِي هِلَالٌ الرَّازِيُّ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ
[التعليق]
1999 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ
2000 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟» فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ»
[التعليق]
2000 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ رُءُوسَ النِّسَاءِ وَوُجُوهَهُنَّ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ
2001 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَظَلُّ صَائِمًا، لَا يُبَالِي مَا قَبَّلَ مِنْ وَجْهِي حَتَّى يُفْطِرَ» وَقَالَ يُوسُفُ: «فَقَبَّلَ مَا شَاءَ مِنْ وَجْهِي» وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: «فَقَبَّلَ أَيَّ مَكَانٍ شَاءَ مِنْ وَجْهِي»
[التعليق]
2001 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
2002 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ»
[التعليق]
2002 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَصِّ الصَّائِمِ لِسَانَ الْمَرْأَةِ «خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الْفَمِ إِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِمِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ»
2003 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا»
[التعليق]
2003 - قال الأعظمي: إسناده ضعيف قال الحافظ في التقريب: مصدع مقبول ولا يوجد له متابع والطاحي صدوق سيئ الحفظ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ الْمَرْأَةَ الصَّائِمَةَ
2004 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْوَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقَبِّلَنِي، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمَةٌ قَالَ: «وَأَنَا صَائِمٌ» فَقَبَّلَنِي قَالَ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ: عَنْ طَلْحَةَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ
[التعليق]
2004 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ مُبَاحَةٌ لِجَمِيعِ الصُّوَّامِ، وَلَمْ تَكُنْ خَاصَّةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ
2005 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.
"
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
2006 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مُفْطِرًا دُونَ صَائِمٍ، فَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَضِيلَةٌ كَهُوَ لِلْمُفْطِرِ "
2007 - قَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ» حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى.
قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , وَقَالَ أَبُو مُوسَى: عَنْ سُفْيَانَ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح، وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّغْلَبِيُّ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: فِي حَدِيثِ يَحْيَى: وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَدِيثِهِ: مَا لَا أُحْصِي , أَوْ مَا لَا أَعُدُّهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَةِ عَاصِمٍ , سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ " وَسَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ حَجَّاجٍ يَقُولُ: سَأَلْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , فَقُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَسْتُ أُحِبُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «كُنْتُ لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ , ثُمَّ نَظَرْتُ , فَإِذَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ , وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ - وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا - قَدْ رَوَيَا عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ , وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ خَبَرًا فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ»
[التعليق]
2007 - قال الأعظمي: إسناده ضعيف عاصم بن عبد الله قال عنه البخاري: منكر الحديث
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اكْتِحَالِ الصَّائِمِ " إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، وَإِنْ لَمْ يَصِحِّ الْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، فَالْقُرْآنُ دَالٌّ عَلَى إِبَاحَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: 187] الْآيَةَ، دَالٌّ عَلَى إِبَاحَةِ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ "
2008 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَنَزَلْتُ مَعَهُ , فَدَعَانِي بِكُحْلِ إِثْمِدٍ , فَاكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ إِثْمِدَ غَيْرَ مُمَسَّكٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ لِمَعْمَرٍ»
[التعليق]
2008 - قال الأعظمي: الحديث منكر معمر بن محمد بن عبيد الله منكر الحديث
بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْجُنُبِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ مُرِيدًا لِلصَّوْمِ
2009 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ سُمَيٍّ , وَحَدَّثَنِي، سُمَيٌّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ أَبِي , فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَيَصُومُ» .
2010 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُمَيٌّ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِمِثْلِهِ.
قَالَ أَبُو عَمَّارٍ فِي كُلِّهَا: عَنْ
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي الزَّجْرِ عَنِ الصَّوْمِ إِذَا أَدْرَكَ الْجُنُبُ الصُّبْحَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ «لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، فَأَنْكَرَ الْخَبَرَ، وَتَوَهَّمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مَعَ جَلَالَتِهِ وَمَكَانِهِ مِنَ الْعِلْمِ غَلَطَ فِي رِوَايَتِهِ، وَالْخَبَرُ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ إِلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ غَلَطَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ»
2011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، بَلَغَ مَرْوَانَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ , وَعَائِشَةَ , وَكِلَاهُمَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ» فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُوهُ حَتَّى أَتَيَا مَرْوَانَ , فَحَدَّثَاهُ فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَا انْطَلَقْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ , فَحَدِّثَاهُ , فَقَالَ: أَهُمَا قَالَتَا لَكُمَا؟ قَالَا: نَعَمْ.
قَالَ: هُمَا أَعْلَمُ.
«إِنَّمَا أَنْبَأَنِيهِ الْفَضْلُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَحَالَ الْخَبَرَ عَلَى مَلِيءٍ صَادِقٍ بَارٍّ فِي خَبَرِهِ , إِلَّا أَنَّ الْخَبَرَ مَنْسُوخٌ , لَا أَنَّهُ وَهْمٌ , لَا غَلَطَ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَ ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصَّوْمِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَظَرَ عَلَيْهِمُ لَا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي لَيْلِ الصَّوْمِ بَعْدَ النَّوْمِ , كَذَلِكَ الْجِمَاعَ , فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا يَصُمْ , فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يُبِيحَ اللَّهُ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ , إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَبَاحَ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ الْعِلْمُ مُحِيطًا بِأَنَّ الْمُجَامِعَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَطْرُقُهُ فَاعِلًا مَا قَدْ أَبَاحَهُ اللَّهُ لَهُ فِي نَصِّ تَنْزِيلِهِ , وَلَا سَبِيلَ لِمَنْ هَذَا فِعْلُهُ إِلَى الِاغْتِسَالِ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , وَلَوْ كَانَ إِذَا أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الصَّوْمُ كَانَ الْجِمَاعُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَقَلَّ وَقْتٍ يُمْكِنُ الِاغْتِسَالُ فِيهِ مَحْظُورًا غَيْرَ مُبَاحٍ , وَفِي إِبَاحَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْجِمَاعَ فِي جِمَاعِ اللَّيْلِ بَعْدَ مَا كَانَ مَحْظُورًا بَعْدَ النَّوْمِ بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجَنَابَةَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِجِمَاعٍ فِي اللَّيْلِ مُبَاحٌ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ.
فَخَبَرُ عَائِشَةَ وَأَمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا كَانَ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ جُنُبًا نَاسِخٌ لِخَبَرِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نُزُولِ إِبَاحَةِ الْجِمَاعِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَاسْمَعِ الْآنَ خَبَرًا عَنْ كَاتِبِ الْوَحْيِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ "
2012 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ، أَفْطَرَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْنَا الصِّيَامَ , كَمَا كَتَبَ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ , فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَائِمٌ كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدٍ: فَيَصُومُ , وَيَصُومُ يَوْمًا آخَرَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: يَوْمَيْنِ بِيَوْمٍ "
[التعليق]
2012 - قال الألباني: إسناده حسن إن كان مكحول سمعه من قبيصة فإنه مدلس
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جَنَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَخَّرَ الْغُسْلَ بَعْدَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَامَ، كَانَ مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنِ احْتِلَامٍ
2013 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ , ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا»
[التعليق]
2013 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَاغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ " وَالزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُقَالَ: كَانَ هَذَا خَاصًّا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَمْ يَجُزْ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ، فَعَلَى النَّاسِ التَّأَسِّي بِهِ وَاتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
2014 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ , أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ» , فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ» - يَعْنِي -: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ , وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَذَا الرَّجَاءُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِيمَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَلَا يَمْتَرِي: وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا , إِذْ لَا شَكَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُسْتَيْقِنًا غَيْرَ شَاكٍّ , وَلَا مُرْتَابٍ أَنْ كَانَ أَخْشَى الْقَوْمِ لِلَّهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَتَّقِي , وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو , وَلَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُنَاكَحَاتِ , وَالْمُبَايَعَاتِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ , وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ , فَاسْمَعِ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «إِنِّي لَأَرْجُو» مَا أَعْلَمْتُ أَنَّهُ: قَدْ أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَنَّهُ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً "
2015 - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ , فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ , فَقَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ , وَأَشَدُّهُمْ خَشْيَةً»
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ " بِلَفْظَةٍ مُخْتَصَرَةٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّبَبِ الَّذِي قَالَ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ السَّبَبَ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ حَتَّى أَمَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ بِإِعَادَةِ الصَّوْمِ بَعْدُ فِي الْحَضَرِ
2016 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ، ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» لَمْ يَنْسِبِ الْحَسَنُ كَعْبًا , وَلَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيَّ الْأَشْعَرِيَّ.
خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ "
[التعليق]
2016 - قال: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ السَّبَبِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»
2017 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ , وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ , فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ صَائِمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِذِ الصَّائِمُ الْمُسَافِرُ غَيْرُ قَابِلٍ يُسْرَ اللَّهِ حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ الصَّوْمُ , وَاحْتِيجَ إِلَى أَنْ يُظَلَّ»
2018 - وَفِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ جَابِرٍ: فَغُشِيَ عَلَيْهِ , فَجَعَلَ يَنْضَحُ الْمَاءَ، أَيْ: عَلَيْهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا قَالَ: لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ: أَيْ: لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ حَتَّى يُغْشَى عَلَى الصَّائِمِ , وَيُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ وَيُنْضَحَ عَلَيْهِ , إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ , وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ , وَأَعْلَمَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمُ الْيُسْرَ لَا الْعُسْرَ فِي ذَلِكَ , فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ يُسْرَ اللَّهِ جَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: لَيْسَ أَخْذُكَ بِالْعُسْرِ فَيَشْتَدُّ الْعُسْرُ عَلَيْكَ مِنَ الْبِرِّ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ: أَيْ: لَيْسَ كُلُّ الْبِرِّ هَذَا , قَدْ يَكُونُ الْبِرُّ أَيْضًا أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ , وَقَبُولُ رُخْصَةِ اللَّهِ وَالْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ.
وَسَأُدَلِّلُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ حَدَّثَنَا بِخَبَرِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ بُنْدَارٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
[التعليق]
2018 قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَسْمِيَةِ الصُّوَّمِ فِي السَّفَرِ عُصَاةً «مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَسْمَاهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ لِهَذَا الْخَبَرِ»