كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْجُبَّةِ فِي الْجُمُعَةِ إِنْ كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ
1766 - ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، ثنا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةٌ يَلْبَسُهَا فِي الْعِيدَيْنِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ»
[التعليق]
1766 - قال الألباني: إسناده ضعيف لعنعنة الحجاج
جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا
بَابُ فَضْلِ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ مُغْتَسِلًا، وَالدُّنُوِّ مِنَ الْإِمَامِ، وَالِاسْتِمَاعِ، وَالْإِنْصَاتِ
1767 - ثنا أَبُو مُوسَى، نا أَبُو أَحْمَدَ، ح، وَثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ , ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ , وَجَلَسَ مِنَ الْإِمَامِ قَرِيبًا , فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ أَجْرُ سَنَةٍ , صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» . هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى.
وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: «كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا»
بَابُ تَمْثِيلِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي الْفَضْلِ بِالْمُهْدِينَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ بِالتَّهْجِيرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ إِبْطَائِهِ
1768 - ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ، نا مُبَشِّرٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْتَعْجِلُ إِلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً , وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً , وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي شَاةً , وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي طَيْرًا»
بَابُ ذِكْرِ جُلُوسِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِكِتَابَةِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَيْهَا عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَوَقْتِ طَيِّهِمْ لِلصُّحُفِ لِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ
1769 - نا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثنا سُفْيَانُ، نا الزُّهْرِيُّ، وَثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ» . وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: «فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوَا الصُّحُفَ» . وَقَالَا جَمِيعًا: «وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ , فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً , ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي بَقَرَةً , ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي كَبْشٍ» حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ.
وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: «كَمُهْدِي الْبَقَرَةِ» , وَقَالَ: «كَمُهْدِي الْكَبْشِ»
بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ مَنْ يَقْعُدْ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِكِتَابَةِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ جَمَاعَةٍ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْقَعَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ اسْمَ الْمَلَائِكَةِ
1770 - نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، ثنا الْعَلَاءُ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، ح، وَثنا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، ح، وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، نا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً , وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً , وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً , وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا , وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً , فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ» . وَقَالَ بُنْدَارٌ: «فَإِذَا قَعَدَ طُوِيَتِ الصُّحُفُ» . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: «قَدَّمَ طَائِرًا» . قَالَ ابْنُ بَزِيعٍ: «فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ»
[التعليق]
1770 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
بَابُ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طَيِّهِمُ الصُّحُفَ
1771 - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا مَطَرٌ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنِي هَمَّامٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ , فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ , وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ , فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا حَبَسَ فُلَانًا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ , وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ , وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأغْنِهِ ". هَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ.
وَقَالَ الْقُطَعِيُّ: قَالَ: «تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ» . وَقَالَ أَيْضًا: " يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ , وَإِنْ كَانَ.
. . " إِلَى آخِرِهِ
[التعليق]
1771 - قال الألباني: إسناده ضعيف مطر هو الوراق سيئ الحفظ لذلك لم يحتج به مسلم
بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَتَرَكِ الرُّكُوبِ وَاسْتِحْبَابِ مُقَارِبَةِ الْخُطَا لِتَكْثُرَ الْخُطَا فَيَكْثُرَ الْأَجْرُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» . قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ
بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا، وَيُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ، فَمَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ، وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، قَدْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ، قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَصِّ
كِتَابِهِ السَّعْيَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9] ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَالْوَقَارَ» ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَلَا تَسْعَوْا إِلَيْهَا، وَامْشُوا، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» ، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا، غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْخَبَبُ، وَشِدَّةُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ، فَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَالْوَقَارَ»
1772 - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ , وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ , فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا , وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ، وَالْإِنْصَاتِ لَهَا، وَمَا أُبِيحَ لَهُمْ مِنَ الْأَفْعَالِ، وَمَا نُهُوا عَنْهُ
بَابُ ذِكْرِ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهِ، وَالْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُنَادَى بِهِ، وَذِكْرِ مَنْ أَحْدَثَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ
1773 - نا أَبُو مُوسَى، نا أَبُو عَامِرٍ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ قَالَ: «كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ , وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ , فَكَثُرَ النَّاسُ , فَأَمَرَ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ عَلَى الزَّوْرَاءِ , فَثَبَتَ حَتَّى السَّاعَةِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ: يُرِيدُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْإِقَامَةَ , وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ يُقَالُ لَهُمَا: أَذَانَانِ , أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» ؟ وَإِنَّمَا أَرَادَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
وَالْعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي الشَّيْئَيْنِ بِاسْمِ الْوَاحِدِ إِذَا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: 11] ، وَقَالَ: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: 11] وَإِنَّمَا هُمَا أَبٌ وَأُمٌّ , فَسَمَّاهُمَا اللَّهُ أَبَوَيْنِ , وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ خَبَرُ عَائِشَةَ: كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ.
وَإِنَّمَا السَّوَادُ لِلتَّمْرِ خَاصَّةً دُونَ الْمَاءِ , فَسَمَّتْهُمَا عَائِشَةُ: الْأَسْوَدَيْنِ , لَمَّا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا , وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قِيلَ: سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ , وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أُرِيدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ: النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْمُسَمَّى إِقَامَةً
[التعليق]
1773 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
1774 - أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ أَذَانَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ , فَكَثُرَ النَّاسُ , فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ بِالزَّوْرَاءِ»
[التعليق]
1774 - قال الألباني: إسناده صحيح
بَابُ فَضْلِ إِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ قَبْلَ الِابْتِدَاءِ فِي الْخُطْبَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنْصِتْ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ» ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ،
قَدْ خَرَّجْتُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ
1775 - نا مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ , وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ , وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا , ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّ الْإِنْصَاتَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ يَكُونُ الْإِنْصَاتُ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَدُونَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ , كَخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204] ، فَإِنَّمَا زُجِرُوا فِي الْآيَةِ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا , وَأُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ: الْإِنْصَاتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ , إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: «ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ» أَنْ يُنْصِتَ شَاهِدُ الْجُمُعَةِ فَلَا يُكَبِّرَ مُفْتَتِحًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ , وَلَا يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ , وَلَا يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ , وَلَا يَقُولَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ , وَلَا يُكَبِّرَ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ , وَلَا يُسَبِّحَ فِي السُّجُودِ , وَلَا يَتَشَهَّدَ فِي الْقُعُودِ , وَهَذَا لَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ يَعْرِفُ أَحْكَامَ اللَّهِ وَدِينَهُ , فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ فِي هَذَا الْخَبَرِ: عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ , وَعَنْ كَلَامِ النَّاسِ , لَا عَمَّا أُمِرَ الْمُصَلِّي مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ , فَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ ثَبَتَ -: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» : أَيْ: أَنْصِتُوا عَنْ كَلَامِ النَّاسِ.
وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ وَعَلَى كَمْ مَعْنًى يَنْصَرِفُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ "
[التعليق]
1775 - قال الألباني: إسناده حسن
وعلق على قول المصنف " إن ثبت وإذا قرأ فأنصتوا أي انصتوا عن كلام الناس " - قال: بل هو حديث ثابت صحيح وقد صححه الإمام مسلم.
. وحمله على المعنى الذي كره المصنف بعيد والله أعلم
بَابُ ذِكْرِ أَنَّ مَوْضِعَ قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ، كَانَ قَبْلَ اتِّخَاذِهِ الْمِنْبَرَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ عَلَى الْأَرْضِ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ صُعُودِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ خُطْبَةَ الْإِمَامِ إِذَا
كَثُرُوا إِذَا خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ
1776 - نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، عَنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ ابْنُ فَضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جِذْعٍ أَوْ نَخْلَةٍ - شَكَّ الْمُبَارَكُ - فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: «ابْنُوا لِي مِنْبَرًا» , فَبَنَوْا لَهُ الْمِنْبَرَ , فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ , حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْوَالِهِ , فَمَا زَالَتْ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ , فَأَتَاهَا , فَاحْتَضَنَهَا , فَسَكَنَتْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " الْوَالِهُ: يُرِيدُ بِهَا الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَ لَهَا وَلَدٌ "
[التعليق]
1776 - قال الألباني: إسناده ضعيف المبارك والحسن وهو البصري مدلسان والأول تدليسه تدليس التسوية فلا فائدة تذكر من تصريحه بالتحديث عن شيخه عند ابن حبان
بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا حَنَّ الْجِذْعُ عِنْدَ قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَصِفَةِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَدَدِ دَرَجَهِ، وَالِاسْتِنَادِ إِلَى شَيْءٍ إِذَا خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ
1777 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ , فَجَاءَ رُومِيٌّ فَقَالَ: أَلَا نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ وَكَأَنَّكَ قَائِمٌ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ دَرَجَتَانِ , وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ , فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ خُوَارَ الثَّوْرِ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ , فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ , فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ , ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ مَا زَالَ هَكَذَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُفِنَ - يَعْنِي الْجِذْعَ -. وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ»
[التعليق]
1777 - قال الأعظمي: إسناده حسن وهو على شرط مسلم
بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاعْتِمَادِ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْقِسِيِّ، أَوِ الْعَصَا، اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1778 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ الْعَدْوَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ , قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ» , فَوَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ , ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ , فَدَعَتْنِي ثَقِيفُ ? فَقَالُوا: مَا سَمِعْتَ مِنَ هَذَا الرَّجُلِ , فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا , لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَمَا يَقُولُ حَقٌّ لَتَابَعْنَاهُ
[التعليق]
1778 - قال الألباني: إسناده ضعيف عبد الرحمن بن خالد العدواني مجهول كما قال الحسيني والطائفي يخطئ ويهم كما قال الحافظ
بَابُ ذِكْرِ الْعُودِ الَّذِي مِنْهُ اتُّخِذَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1779 - نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفُوا فِي مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَأَرْسَلُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , فَقَالَ: «مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي , هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «الْأَثْلُ هُوَ الطَّرْفَاءُ»
بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ النَّاسَ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِنْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دُونَهُ حَفِظَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ جُرَيْجٍ أَرْسَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1780 - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْوَلِيدُ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ لِلنَّاسِ: «اجْلِسُوا» , فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ»
[التعليق]
1780 - قال الألباني: فيه الإرسال الذي أشار إليه المصنف وعنعنة ابن جريج والوليد وكان يدلس تدليس التسوية وهشام بن عمار كان يتلقن (الإرسال أشار إليه المصنف في ترجمة الباب قال: باب أمر الإمام الناس بالجلوس عند الاستواء على المنبر يوم الجمعة ان كان الوليد بن مسلم ومن دونه حفظ بن عباس في هذا الإسناد فان أصحاب بن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم)
بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْجِلْسَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ السُّنَّةَ، فَزَعَمَ أَنَّ السُّنَّةَ بِدْعَةٌ، وَقَالَ: الْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِدْعَةٌ
1781 - نا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ , يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُجِلُّ هَذَا الشَّيْخَ يَعْنِي الْبَكْرَاوِيَّ "
[التعليق]
1781 - قال الأعظمي: إسناده صحيح لغيره عبد الرحمن البكراوي ضعيف لكن المتن ثابت برواية الثقات الأثبات
بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْصِيرِ الْخُطْبَةِ وَتَرْكِ تَطْوِيلِهَا
1782 - نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: خَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ , فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ , لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ , فَلَوْ كُنْتُ نَفَّسْتَ قَالَ: إِنَّنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ , وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ , فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ , فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» . نا بِهِ رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ , ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عُصَيْمٍ الْجُعْفِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ , وَلَمْ يَقُلْ: «فَلَوْ كُنْتَ نَفَّسْتَ» ?
1783 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: «كَانَتْ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْدًا» .
1784 - وَفِي خَبَرِ الْحَكَمِ بْنِ حَزَنٍ ? عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ طَيِّبَاتٍ خَفِيفَاتٍ مُبَارَكَاتٍ»
[التعليق]
1784 قال الأعظمي: إسناده حسن، فيه شهاب بن خراش صدوق يخطئ والخبر عند أبي داود 1096 وأحمد
بَابُ صِفَةِ خُطْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَدْئِهِ فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ
1785 - نا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، نا أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ح، وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ , يَحْمَدُ اللَّهَ , وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ , وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ , وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا , وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ , وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» , ثُمَّ يَقُولُ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» , وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ , وَعَلَا صَوْتُهُ , وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ: «صَبَّحَتْكُمُ السَّاعَةُ وَمَسَّتْكُمْ» , ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ , وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَّ , وَأَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» . «هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
وَلَفْظُ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ مُخَالِفٌ لِهَذَا اللَّفْظِ»