شرح زروق على متن الرسالةباب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله

عن هذه الطبعة
عَلَم
زروق
الكتاب
شرح زروق على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني
المؤلف
شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، المعروف بـ زروق (المتوفى: 899هـ)أعتنى به: أحمد فريد المزيدي
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

يعني ذكر ذلك وكيفية العمل فيه وهو باب من معنى الذي قبله وإنما أفرد بالذكر جبرا للقلوب في موت الأولاد ولكن كيفية العمل فيهم ليست كغيرهم بزيادة بعض الأحكام التي قد يستهين بها كثير من الناس والله أعلم.
(تثني على الله تبارك وتعالى وتصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم).
يعني كما فعلت في التي قبلها من قولك الحمد لله الذي أمات وأحيا إلى آخره والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدمت لكن قال ابن العربي في العارضة حذار من قول ابن

أبي زيد وارحم محمد فإنه قريب من بدعة وتقدم الكلام على ذلك في الصلاة فانظره.
(ثم تقول اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه اللهم فاجعله لوالديه سلفا وذخرا إلى آخره).
(سلفا) متقدمة نافعة (والذخر) ما يرجع إليه عند الحاجة والمهمات وقد قيل لأبي عمران ميف يدعي لولد الزنى قال يذكر والدته قيل أيقال اجعله سلفا وذخرا قال: نعم قيل أيكون لها ذخرا ويشفع لها قال لا يريد لها حكم الولادة ألا ترى أنه ينفق عليها ويرثها وثرثه؟ وللمازري أجمعوا على أن أولاد الأنبياء في الجنة والجمهور أن أولاد المؤمنين كذلك وفي أولاد الكفار اختلاف وذكر ابن تامسريت في ذلك اختلافا وهو بعيد وإليه أشار عليه السلام إلى الوقف في أولاد المشركين لما سئل عنهم إذ قال «الله أعلم بما كانوا عاملين».
وقوله (وعافه من فتنة القبر) فيه دليل أن فتنة القبر تعرض حتى للأطفال وروي أنه عليه السلام قال في الصلاة على جنازة صبي «وقه من فتنة القبر».
(ولا يصلي على من لم يستهل صارخا ولا يرث ولا يورث).
(الاستهلال) الظهور (الصراخ) الصياح قال ابن حبيب ولو كان خفيا ابن يونس وليس العطاس باستهلال ولا الحركة ولا الرضاع وإن قام يوما يتحرك ويتنفس ويفتح عينيه ابن وهب الرضاع كالاستهلال صارخا وصوبه اللخمي قال وكذلك الحركة البينة والعطاس أضعفها وصوب عبد الحق أن طول المكث علامة.
وقال يحيى بن عمر لو بقى عشرين يوما أو أكثر يصرح ثم مات لم يغسل والرضاع الكثير كالصراخ باتفاق.
(ويكره أن يدفن السقط في الدور).
(السقط) هو الولد الخارج قبل تمام خلقه ابن بشير في دفن السقط في الدور قولان وفي كونه عيبا قولان.
وقال ابن حبيب: أحب إلي دفن السقط ومن لم يستهل صارخا في المقبرة وإن دفن في المنزل فجائز واختلف في علة الكراهة فقال ابن القابسي لئلا ينبش وقيل خوف بيعه مع الدار والقبر لا يباع وفي كراهة الانتفاع بموضعه من الدار قولان والقبر الكبير

عيب في الدار فقيل عيب يوجب الرد وقال عبد الحق عيب قيمة ورد لابن بشير وقال ابن بشير لا تمكن إزالته وهو كالكبير.
فرع: قال ابن حبيب يسمى السقط لأنه يشفع لوالديه كما ورد في الحديث وقيل لا يسمى لأنه غير معتب ويسمى المستهل صارخا وهل وجوب أو ندبا وقال (ع) لا نص والظاهر الوجوب.
(ولا بأس أن يغسل النساء الصبي الصغير ابن ست سنين أو سبع ولا يغسل الرجال الصبية واختلف فيها إن كانت لم تبلغ أن تشتهي والأول أحب إلينا).
يعني القول بأنهم لا يغسلونها أحب ابن الحاجب وغيره إن كانت رضيعة جاز اتفاقا وعكسه إن كانت مطيقة للوطء وفيما بينهمات قولان وحكى ابن هارون فيها ثلاثة الجواز مطلقا لأشهب والمنع مطلقا ولو كانت صغيرة لابن القاسم وثالثها لمالك الجواز للصغيرة جدا لا في غيرها.
فرع: قال اللخمي ويجوز غسلها مجردة والستر أفضل وقال غيره لا بد من سترها.
خاتمة تحتوي على خمس مسائل: أولها: زيارة المقابر جائزة للاعتبار والتذكر لقوله عليه السلام: «كنت نهيتكم عن زيارة المقابر فزوروها ولا تقولوا هجرا».
والهجر: - بضم الهاء وسكون الجيم ثم الراء – الكلام الخلف وهذا في حق الرجال وإلا فقد قال عليه السلام «لعن الله زوارات القبور» وهذا في حق الشابة فأما المتجالة فكالرجال.
الثانية: زيارة المقبرة لنفعها من القراءة ونحوها والانتفاع بها من الدعاء عندها وشبهه قال به جماعة من العلماء ونفاه آخرون فممن نفاه القاضي أبو بكر بن العربي قائلا لا يزار لينتفع به إلا واحد وهو النبي صلى الله عليه وسلم وغاية النفع بغيره الاعتبار به.

وقال الغزالي كل من يتبرك به في حياته يجوز التبرك بغيره بعد موته أصله قبره عليه السلام الجائز إجماعا خلافا لابن تيمية وأظن به قد حاد عن الحق.
قال الغزالي ويجوز شد الرحال لهذا الغرض بحديث الثلاثة مساجد لتفاوت الصالحين في الفضل بخلاف المساجد وقد جربت الإجابة عند قبور كثير من أهل الخير حتى قال الشافعي قبر موسى الكاظم الترياق المجرب.
وقد أجمع العلماء على انتفاع الميت بالدعاء والصدقة واختلف في القراءة ولكن قال بعض المتأخرين تضافرت مرائي الصالحين على أصولها فلا وجه لإنكارها.
وقال أحمد ينتفع بسماعها فتقرأ عند القبر.
وقال ابن الحاج إن جعلت دعاء بوصول ثوابها وصل اتفاقا لأن الدعاء متفق عليه فانظر ذلك.
الثالثة: من البدع اتخاذ المساجد على مقبرة الصالحين ووقد القناديل عليه دائما أو في زمان بعينه والتمسح بالقبر عند الزيارة وهو من فعل النصارى وحمل تراب القبر تبركا به وكل ذلك ممنوع بل يحرم كادعاء تحديث أهل المقابر ورؤية أحوالهم ولو تحققت إلا بما لا يضر ضعفاء المسلمين.
الرابعة اصطناع الطعام لأهل الميت أو وليه وردت به السنة لقوله عليه السلام: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم» فأما تكليف أهل الميت وعمل المبائت والمحازن والصدقات ونحوها فبدعة لا أصل لها والله أعلم.
الخامسة: قال مالك بلغني أن الأرواح بفناء المقابر فلا تختص زيارتها بيوم بعينه وإنما يختص يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه والله أعلم.

فصول الكتاب · 90 فصل · 1192 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح زروق على متن الرسالة · 1192 صفحة
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسلباب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاةباب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمارباب في الغسلباب فيمن لم يجد الماء وصفة التيممباب المسح على الخفينباب في أوقات الصلاة وأسمائهاباب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآنباب في صلاة السفرباب في صلاة الجمعةباب في صلاة الخوفباب في صلاة العيدين والتكبير أيام منىباب في صلاة الخسوفباب في صلاة الاستسقاءباب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنهباب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميتباب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسلهباب في الصيامباب في الاعتكافباب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيينباب في زكاة الماشيةباب في زكاة الفطرباب في الحج والعمرةباب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربةباب في الجهادباب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاءباب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن العارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهاداتباب في الفراض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلكباب في الطعام والشرابباب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله عز وجل والقول في السفرباب في التعالج وذكر الرقي والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوكباب في الرؤيا والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلكباب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الدياناتباب ما يجب منه الوضوء والغسلباب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاةباب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمارباب في الغسلباب فيمن لم يجد الماء وصفة التيممباب في المسح على الخفينباب في أوقات الصلاة وأسمائهاباب الأذان والإقامةباب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسننباب في الإمامة وحكم الإمام والمأمومباب جامع في الصلاةباب في سجود القرآنباب في صلاة السفرباب في صلاة الجمعةباب في صلاة الخوفباب في صلاة العيدين والتكبير أيام منىباب في صلاة الخسوفباب في صلاة الاستسقاءباب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنهباب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميتباب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسلهباب في الصيامباب في الاعتكافباب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيينباب في زكاة الماشيةباب في زكاة الفطرباب في الحج والعمرةباب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربةباب في الجهادباب في الأيمان والنذورباب في النكاح والطلاق الرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاعباب في العدة والنفقة والاسبتراءباب في البيوع وما شاكل البيوعباب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاءباب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصبباب في أحكام الدماء والحدودباب في الأقضية والشهاداتباب في الفرائضباب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائبباب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلكباب في الطعام والشرابباب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله عز وجل والقول في السفرباب في التعالج وذكر الرقي والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالملوكباب في الرؤيا والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي ويغير ذلك
جارٍ التحميل