الْمصدر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- عبد الغني الدقر
- الناشر
- الشركة المتحدة للتوزيع - سورياسنة النشر:
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ف رجْلي بدل بعض من يَاء أوعدني وَقَوله (ذَرِينِي إِن أَمرك لن يطاعا ... وَمَا ألفيتني حلمي مضاعا)
ف حلمي بدل اشْتِمَال من يَاء ألفيتني وَإِن كَانَ بدل كل فإمَّا أَن يدل على إحاطة أَو لَا فَإِن دلّ عَلَيْهَا جَازَ نَحْو ﴿تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا﴾ وَإِن كَانَ غير ذَلِك امْتنع نَحْو قُمْت زيد ورأيتك زيدا وَجوز ذَلِك الْأَخْفَش والكوفيون تمسكا بقوله (بكم قُرَيْش كفينا كل معضلة ... وَأم نهج الْهدى من كَانَ ضليلا)
وَكَذَلِكَ ينقسمان بِحَسب التَّعْرِيف والتنكير الى معرفتين نَحْو ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين﴾ ونكرتين نَحْو ﴿إِن لِلْمُتقين مفازا حدائق﴾ ومتخالفين فإمَّا أَن يكون الْبَدَل معرفَة والمبدل مِنْهُ نكرَة نَحْو ﴿إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم صِرَاط الله﴾ أَو يَكُونَا بِالْعَكْسِ نَحْو ﴿لنسفعا بالناصية نَاصِيَة كَاذِبَة﴾ وَقَول الشَّاعِر (إِن مَعَ الْيَوْم أَخَاهُ غدوا ... )
ثمَّ قلت الْخَامِس عطف النسق وَهُوَ بِالْوَاو لمُطلق الْجمع وبالفاء للْجمع وَالتَّرْتِيب والمهلة والتعقيب وبثم للْجمع وَالتَّرْتِيب والمهلة وبحتى للْجمع والغاية وبأم الْمُتَّصِلَة وَهِي المسبوقة بِهَمْزَة التَّسْوِيَة أَو بِهَمْزَة يطْلب بهَا وبأم التَّعْيِين وَهِي فِي غير ذَلِك مُنْقَطِعَة مُخْتَصَّة بالجمل
ومردافة لبل وَقد تضمن مَعَ ذَلِك معنى الْهمزَة وبأو بعد الطّلب للتَّخْيِير أَو الْإِبَاحَة وَبعد الْخَبَر للشَّكّ أَو التشكيك أَو التَّقْسِيم وببل بعد النَّفْي أَو النَّهْي لتقرير متلوها وَإِثْبَات نقيضه لتاليها كلكن وَبعد الْإِثْبَات وَالْأَمر لنفي حكم مَا قبلهَا لما بعْدهَا وَبلا للنَّفْي وَلَا يعْطف غَالِبا على ضمير رفع مُتَّصِل وَلَا يُؤَكد بِالنَّفسِ أَو بِالْعينِ إِلَّا بعد توكيده بمنفصل أَو بعد فاصل مَا وَلَا على ضمير خفض إِلَّا بِإِعَادَة الْخَافِض وَأَقُول معنى كَون الْوَاو لمُطلق الْجمع أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي ترتيبا وَلَا عَكسه وَلَا معية بل هِيَ صَالِحَة بوضعها لذَلِك كُله فمثال اسْتِعْمَالهَا فِي مقَام التَّرْتِيب قَوْله تَعَالَى ﴿وأوحينا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب والأسباط﴾ وَمِثَال اسْتِعْمَالهَا فِي عكس التَّرْتِيب
نَحْو ﴿وَعِيسَى وَأَيوب﴾ ﴿كَذَلِك يوحي إِلَيْك وَإِلَى الَّذين من قبلك﴾ ﴿اعبدوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم وَالَّذين من قبلكُمْ﴾ ﴿اقنتي لِرَبِّك واسجدي واركعي مَعَ الراكعين﴾ وَمِثَال اسْتِعْمَالهَا فِي المصاحبة نَحْو ﴿فأنجيناه وَمن مَعَه فِي الْفلك﴾ وَنَحْو ﴿فأخذناه وَجُنُوده﴾ وَنَحْو ﴿وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل﴾ وَمِثَال إِفَادَة الْفَاء للتَّرْتِيب والتعقيب وَثمّ للتَّرْتِيب والمهلة قَوْله تَعَالَى ﴿أَمَاتَهُ فأقبره ثمَّ إِذا شَاءَ أنشره﴾ فعطف الإقبار على الإماتة بِالْفَاءِ والإنشار على الإقبار بثم لِأَن الإقبار يعقب الإماتة والإنشار يتراخى عَن ذَلِك وَمعنى حَتَّى الْغَايَة وَغَايَة الشَّيْء نهايته وَالْمرَاد أَنَّهَا تعطف مَا
هُوَ نِهَايَة فِي الزِّيَادَة أَو الْقلَّة وَالزِّيَادَة إِمَّا فِي الْمِقْدَار الْحسي كَقَوْلِك تصدق فلَان بالأعداد الْكَثِيرَة حَتَّى الألوف الْكَثِيرَة أَو فِي الْمِقْدَار الْمَعْنَوِيّ كَقَوْلِك مَاتَ النَّاس حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَكَذَلِكَ الْقلَّة تكون تَارَة فِي الْمِقْدَار الْحسي كَقَوْلِك الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُحْصى الْأَشْيَاء حَتَّى مَثَاقِيل الذَّر وَتارَة فِي الْمِقْدَار الْمَعْنَوِيّ كَقَوْلِك زارني النَّاس حَتَّى الحجامون وَأم على قسمَيْنِ مُتَّصِلَة ومنقطعة وَتسَمى أَيْضا مُنْفَصِلَة فالمتصلة هِيَ المسبوقة إِمَّا بِهَمْزَة التَّسْوِيَة وَهِي الدَّاخِلَة على جملَة يَصح حُلُول الْمصدر محلهَا نَحْو ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾
أَلا ترى أَنه يَصح أَن يُقَال سَوَاء عَلَيْهِم الْإِنْذَار وَعَدَمه أَو بِهَمْزَة يطْلب بهَا وبأم التَّعْيِين نَحْو أَزِيد فِي الدَّار أم عَمْرو وَسميت أم فِي النَّوْعَيْنِ مُتَّصِلَة لِأَن مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا لَا يسْتَغْنى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر والمنقطعة مَا عدا ذَلِك وَهِي بِمَعْنى بل وَقد تَتَضَمَّن مَعَ ذَلِك معنى الْهمزَة وَقد لَا تتضمنه فَالْأول نَحْو ﴿أم اتخذ مِمَّا يخلق بَنَات﴾ أَي بل أَتَّخِذ بِهَمْزَة مَفْتُوحَة مَقْطُوعَة للاستفهام الإنكاري وَلَا يَصح أَن تكون فِي التَّقْدِير مُجَرّدَة من معنى الِاسْتِفْهَام الْمَذْكُور وَإِلَّا لزم اثبات الاتخاذ وَهُوَ محَال الْمَذْكُور وَالثَّانِي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير أم هَل تستوي الظُّلُمَات والنور﴾ أَي بل هَل تستوي وَذَلِكَ لِأَن أم اقترنت بهل فَلَا حَاجَة الى تقديرها بِالْهَمْزَةِ وأو لَهَا أَرْبَعَة معَان أَحدهَا التَّخْيِير نَحْو ﴿فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة﴾ وَالثَّانِي الْإِبَاحَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا على أَنفسكُم أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ أَو بيُوت آبائكم أَو بيُوت أُمَّهَاتكُم﴾ وَهَذَانِ المعنيان لَهَا إِذا وَقعت بعد الطّلب وَالثَّالِث الشَّك نَحْو
﴿لبثنا يَوْمًا أَو بعض يَوْم﴾ وَالرَّابِع التشكيك وَهُوَ الَّذِي يعبر عَنهُ بالإبهام نَحْو ﴿وَإِنَّا أَو إيَّاكُمْ لعلى هدى أَو فِي ضلال مُبين﴾ وَهَذَانِ المعنيان لَهَا إِذا وَقعت بعد الْخَبَر وَأما بل فيعطف بهَا بعد النَّفْي أَو النَّهْي وَمَعْنَاهَا حِينَئِذٍ تَقْرِير مَا قبلهَا بِحَالهِ وَإِثْبَات نقيضه لما بعْدهَا نَحْو مَا جَاءَنِي زيد بل عَمْرو وَلَا يقم زيد بل عَمْرو وَبعد الْإِثْبَات أَو الْأَمر وَمَعْنَاهَا حِينَئِذٍ نقل الحكم الَّذِي قبلهَا للاسم الَّذِي بعْدهَا وَجعل الأول كالمسكوت عَنهُ وَأما لَكِن فَلَا يعْطف بهَا الا بعد النَّفْي أَو النَّهْي وَمَعْنَاهَا
كمعنى بل وَعَن الْكُوفِيّين جَوَاز الْعَطف بهَا بعد الْإِثْبَات قِيَاسا على بل وأباه غَيرهم لِأَنَّهُ لم يسمع وَأما لَا فَإِنَّهَا لنفي الحكم الثَّابِت لما قبلهَا عَمَّا بعْدهَا فَلذَلِك لَا يعْطف بهَا الا بعد الْإِثْبَات وَذَلِكَ كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد لَا عَمْرو وَمِثَال الْعَطف على الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل بعد التوكيد ﴿لقد كُنْتُم أَنْتُم وآباؤكم فِي ضلال مُبين﴾ ومثاله بعد الْفَصْل بالمفعول ﴿يدْخلُونَهَا وَمن صلح﴾ ف ﴿من﴾ عطف على الْوَاو من ﴿يدْخلُونَهَا﴾ وَجَاز ذَلِك للفصل بَينهمَا بضمير الْمَفْعُول وَمِثَال الْعَطف من غير توكيد وَلَا فصل قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كنت وَأَبُو بكر وَعمر وَفعلت وَأَبُو بكر وَعمر وَقَول بَعضهم مَرَرْت بِرَجُل سَوَاء والعدم ف سَوَاء
صفة لرجل وَهُوَ بِمَعْنى مستو وَفِيه ضمير مستتر عَائِد على رجل والعدم مَعْطُوف على ذَلِك الضَّمِير وَلَا يُقَاس على هَذَا خلافًا للكوفيين وَمِثَال الْعَطف على الضَّمِير المخفوض بعد إِعَادَة الْخَافِض قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَالَ لَهَا وللأرض﴾ ﴿قل الله ينجيكم مِنْهَا وَمن كل كرب﴾ ﴿وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون﴾ وَلَا يجب ذَلِك خلافًا لأكْثر الْبَصرِيين بِدَلِيل قِرَاءَة حَمْزَة رَحمَه الله ﴿وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام﴾ بخفض الْأَرْحَام وحكاية قطرب مَا فِيهَا غَيره وفرسه ثمَّ قلت فصل وَإِذا أتبع المنادى بِبَدَل أَو نسق مُجَرّد من أل فَهُوَ كالمنادى المستقل مُطلقًا وتابع المنادى الْمَبْنِيّ غَيرهمَا يرفع أَو
ينصب إِلَّا تَابع أَي فيرفع وَإِلَّا التَّابِع الْمُضَاف الْمُجَرّد من أل فينصب كتابع المعرب وَأَقُول لتوابع المنادى أَحْكَام تخصها فَلهَذَا أفردتها بفصل وَالْحَاصِل أَن التَّابِع إِذا كَانَ بَدَلا أَو نسقا مُجَردا من أل فَإِنَّهُ يسْتَحق حِينَئِذٍ مَا يسْتَحقّهُ لَو كَانَ منادى تَقول فِي الْبَدَل يَا زيد كرز بِالضَّمِّ كَمَا تَقول يَا كرز وَكَذَلِكَ يَا عبد الله كرز وَفِي النسق يَا زيد وخَالِد بِالضَّمِّ كَمَا نقُول يَا خَالِد وَكَذَلِكَ يَا عبد الله وخَالِد لَا فرق فِي الْبَابَيْنِ الْمَذْكُورين بَين كَون المنادى معربا أَو مَبْنِيا وَإِن كَانَ التَّابِع غير بدل ونسق مُجَرّد من أل فَإِن كَانَ المنادى مَبْنِيا فالتابع لَهُ ثَلَاثَة أَقسَام مَا يجب رَفعه وَمَا يجب نَصبه وَمَا يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ فَالْوَاجِب رَفعه نعت أَي نَحْو ﴿يَا أَيهَا الْإِنْسَان﴾ ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ وَعَن الْمَازِني إجَازَة نَصبه وَأَنه قريء ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَهَذَا إِن ثَبت فَهُوَ من الشذوذ بمَكَان
وَالْوَاجِب نَصبه التَّابِع الْمُضَاف مِثَاله فِي النَّعْت نَحْو يَا زيد صَاحب عَمْرو ومثاله فِي التوكيد يَا تَمِيم كلهم أَو كلكُمْ ومثاله فِي الْبَيَان يَا زيد أَبَا عبد الله والجائز فِيهِ الْوَجْهَانِ التَّابِع الْمُفْرد نَحْو يَا زيد الْفَاضِل والفاضل وَيَا تَمِيم أَجْمَعُونَ وأجمعين وَيَا سعيد كرز وكرزا قَالَ ذُو الرمة (لقَائِل يَا نصر نصر نصرا ... ) وَإِن كَانَ المنادى معربا تعين نصب التَّابِع نَحْو يَا عبد الله صَاحب عَمْرو وَيَا بني تَمِيم كلهم وَيَا عبد الله أَبَا زيد وَإِذا وَجب نصب الْمُضَاف التَّابِع للمبني فنصبه تَابعا لمعرب أَحَق قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ ففاطر صفة لاسم الله سُبْحَانَهُ وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَنه نِدَاء ثَان حذف مِنْهُ حرف النداء لِأَن المنادى الملازم للنداء لَا يجوز عِنْده أَن يُوصف وَكلمَة اللَّهُمَّ لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء
ثمَّ قلت بَاب مَوَانِع الصّرْف تِسْعَة يجمعها قَوْله (اجْمَعْ وزن عادلا أنث بِمَعْرِِفَة ... ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا) فالتأنيث بِالْألف كبهمى وصحراء وَالْجمع المماثل لمساجد ومصابيح كل مِنْهُمَا يسْتَقلّ بِالْمَنْعِ والبواقي مِنْهَا مَا لَا يمْنَع الا مَعَ العلمية وَهُوَ التَّأْنِيث كفاطمة وَطَلْحَة وَزَيْنَب وَيجوز فِي نَحْو هِنْد وَجْهَان بِخِلَاف نَحْو سقر وبلخ وَزيد لامْرَأَة والتركيب المزجي كمعد يكرب والعجمة كإبراهيم وَمَا يمْنَع تَارَة مَعَ العلمية وَأُخْرَى مَعَ الصّفة وَهُوَ الْعدْل كعمر وَزفر وكمثنى وَثَلَاث وَأخر مُقَابل آخَرين وَالْوَزْن كأحمد وأحمر وَالزِّيَادَة كعثمان وغضبان وَشرط تَأْثِير الصّفة أصالتها وَعدم قبُولهَا التَّاء فأرنب وَصَفوَان بِمَعْنى ذليل وقاس وَيعْمل وندمان من المنادمة منصرفة وَشرط العجمة كَون علميتها فِي العجمية وَالزِّيَادَة على الثَّلَاثَة فنوح منصرف وَشرط الْوَزْن اخْتِصَاصه بِالْفِعْلِ كشمر وَضرب
علمين أَو افتتاحه بِزِيَادَة هِيَ بِالْفِعْلِ أولى كأحمر وكأفكل علما وَأَقُول الأَصْل فِي الْأَسْمَاء أَن تكون منصرفة أَعنِي منونة تَنْوِين التَّمْكِين وانما تخرج عَن هَذَا الأَصْل اذا وجد فِيهَا عِلَّتَانِ من علل تسع أَو وَاحِدَة مِنْهَا تقوم مقامهما وَالْبَيْت المنظوم لبَعض النَّحْوِيين وَهُوَ يجمع الْعِلَل الْمَذْكُورَة إِمَّا بِصَرِيح اسْمهَا أَو بالاشتقاق وَالَّذِي يقوم مقَام علتين شيئآن التَّأْنِيث بِالْألف مَقْصُورَة كَانَت كبهمى أَو ممدودة كصحراء وَالْجمع الَّذِي لَا نَظِير لَهُ فِي الْآحَاد أَي لَا مُفْرد على وَزنه وَهُوَ مفاعل كمساجد ومفاعيل كمصابيح ودنانير وانما مثلت للمقصورة ببهمي دون حُبْلَى وللممدوة بصحراء دون حَمْرَاء لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن الْمَانِع الصّفة وَألف التَّأْنِيث كَمَا توهم بَعضهم وَمَا عدا هَاتين العلتين لَا يُؤثر إِلَّا بانضمام عِلّة أُخْرَى لَهُ وَلَكِن يشْتَرط فِي التَّأْنِيث والتركيب والعجمة أَن تكون الْعلَّة الثَّانِيَة المجامعة لكل مِنْهُنَّ العلمية وَلِهَذَا صرفت صنجة وقائمة وان وجد فيهمَا
عِلّة أُخْرَى مَعَ التَّأْنِيث وَهِي العجمة فِي صنجة وَالصّفة فِي قَائِمَة وَمَا ذَاك إِلَّا لِأَن التَّأْنِيث والعجمة لَا يمنعان إِلَّا مَعَ العلمية وَكَذَلِكَ أذربيجان اسْم لبلدة فِيهِ العلمية والعجمة والتركيب وَالزِّيَادَة قيل وَعلة خَامِسَة وَهِي التَّأْنِيث لِأَن الْبَلدة مُؤَنّثَة وَلَيْسَ بِشَيْء لأَنا لَا نعلم هَل لحظوا فِيهِ الْبقْعَة أَو الْمَكَان وَلَو قدر خلوه من العلمية وَجب صرفه لِأَن التَّأْنِيث والتركيب والعجمة شَرط اعْتِبَار كل مِنْهُنَّ العلمية كَمَا ذكرنَا وَالْألف وَالنُّون اذا لم تكن فِي صفة كسكران فَلَا تمنع إِلَّا مَعَ العلمية كسلمان وَلَا وَصفِيَّة فِي أذربيجان فتعينت العلمية وَلَا علمية اذا نكرته فَوَجَبَ صرفه ومثلت للتأنيث بفاطمة وَزَيْنَب لأبين أَنه على ثَلَاثَة أَقسَام لَفْظِي ومعنوي ولفظي لَا معنوي ومعنوي لَا لَفْظِي وَأما بَقِيَّة الْعِلَل فَإِنَّهَا تمنع تَارَة مَعَ العلمية وَتارَة مَعَ الصّفة مِثَال الْعدْل مَعَ العلمية عمر وَزفر وزحل وجمح ودلف فَإِنَّهَا معدولة عَن عَامر وزافر وزاحل وجامح ودالف وَطَرِيق معرفَة ذَلِك أَن يتلقي من أَفْوَاههم مَمْنُوع الصّرْف وَلَيْسَ فِيهِ مَعَ العلمية عِلّة ظَاهِرَة فَيحْتَاج حِينَئِذٍ الى تكلّف دَعْوَى الْعدْل فِيهِ ومثاله مَعَ الصّفة أحاد وموحد وثناء ومثنى وَثَلَاث ومثلث
وَربَاع ومربع فَإِنَّهَا معدولة عَن وَاحِد وَاحِد واثنين اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة أَرْبَعَة قَالَ تَعَالَى ﴿أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ فَهَذِهِ الْكَلِمَات الثَّلَاث مخفوضة لِأَنَّهَا صفة لأجنحة وَهِي مَمْنُوعَة الصّرْف لِأَنَّهَا معدولة عَمَّا ذكرنَا فَلهَذَا كَانَ خفضها بالفتحة وَلم يظْهر ذَلِك فِي مثنى لِأَنَّهُ مَقْصُور وَظهر فِي ثَلَاث وَربَاع لِأَنَّهُمَا اسمان صَحِيحا الآخر وَمن ذَلِك أخر فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ فَأخر صفة لأيام وَهِي معدولة عَن آخر بِفَتْح الْهمزَة وَالْخَاء وَبَينهمَا ألف لِأَنَّهَا جمع أُخْرَى أُنْثَى آخر بِالْفَتْح وَقِيَاس فعلى أفعل أَن لَا تسْتَعْمل إِلَّا مُضَافَة الى معرفَة أَو مقرونة بلام التَّعْرِيف فَأَما مَا لَا اضافة وَلَا لَام فقياسه أفعل كأفضل تَقول هِنْد أفضل والهندات أفضل وَلَا تَقول فضلى وَلَا فضل فَأَما أخر فصفة معدولة فَلهَذَا خفضت بالفتحة فَإِن كَانَت أخر جمع أُخْرَى أُنْثَى آخر
بِكَسْر الْخَاء فَهِيَ مصروفة تَقول مَرَرْت بِأول وَأخر بِالصرْفِ إِذْ لَا عدل هُنَا وَمِثَال الْوَزْن مَعَ العلمية أَحْمد وَيزِيد ويشكر وَمَعَ الصّفة أَحْمَر وَأفضل وَلَا يكون الْوَزْن الْمَانِع مَعَ الصّفة إِلَّا فِي أفعل بِخِلَاف الْوَزْن الْمَانِع مَعَ العلمية وَمِثَال الزِّيَادَة مَعَ العلمية سلمَان وَعمْرَان وَعُثْمَان وأصبهان ومثالها مَعَ الصّفة سَكرَان وغضبان وَلَا تكون الزِّيَادَة الْمَانِعَة مَعَ الصّفة إِلَّا فِي فعلان بِخِلَاف الزِّيَادَة الْمَانِعَة مَعَ العلمية وَيشْتَرط لتأثير الصّفة أَمْرَانِ أَحدهمَا كَونهَا أَصْلِيَّة فَيجب الصّرْف فِي نَحْو قَوْلك هَذَا قلب صَفْوَان بِمَعْنى قَاس وَهَذَا رجل أرنب بِمَعْنى ذليل أَي ضَعِيف وَالثَّانِي عدم قبُولهَا التَّاء
وَلِهَذَا انْصَرف نَحْو ندمان وأرمل لقَولهم ندمانة وأرملة قَالَ الشَّاعِر (وندمان يزِيد الكأس طيبا ... سقيت وَقد تغورت النُّجُوم) وَيشْتَرط لتأثير العجمة أَمْرَانِ أَحدهمَا كَون علميتها فِي اللُّغَة العجمية فنحو لحام وفيروز علمين لمذكرين مَصْرُوف وَالثَّانِي
الزِّيَادَة على الثَّلَاثَة فنوح وَلُوط وَهود ونحوهن مصروفة وَجها وَاحِدًا هَذَا هُوَ الصَّحِيح قَالَ الله تَعَالَى ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقوم لوط وَأَصْحَاب مَدين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَلا بعدا لعاد قوم هود﴾ وَلَيْسَ مِمَّا نَحن فِيهِ لِأَنَّهُ عَرَبِيّ وَلَيْسَ فِي أَسمَاء الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام عَرَبِيّ غَيره وَغير صَالح وَشُعَيْب وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَزعم عِيسَى بن عمر وَابْن قُتَيْبَة والجرجاني والزمخشري أَن فِي نوح وَنَحْوه وَجْهَيْن وَهُوَ مَرْدُود لِأَنَّهُ لم يرد بِمَنْع الصّرْف سَماع مَشْهُور وَلَا شَاذ
وَشرط الْوَزْن كَونه إِمَّا مُخْتَصًّا بِالْفِعْلِ أَو كَونه بِالْفِعْلِ أولى مِنْهُ بِالِاسْمِ فَالْأول نَحْو شمر وَضرب علمين قَالَ الشَّاعِر (وجدى يَا حجاج فَارس شمرا ... ) وَالثَّانِي نَحْو أَحْمَر صفة أَو علما وأفكل علما والأفكل اسْم
للرعدة فَإِن هَذَا الْوَزْن وَإِن كَانَ يُوجد فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال كثيرا وَلكنه فِي الْأَفْعَال أولى مِنْهُ فِي الْأَسْمَاء لِأَنَّهُ فِي الْأَفْعَال يدل على التَّكَلُّم كأذهب وأنطلق وَفِي الْأَسْمَاء لَا يدل على معنى وَالدَّال أصل لغير الدَّال وَاعْلَم أَن الْمُؤَنَّث إِن كَانَ تأنيثه بِالْألف كبهمى وصحراء امْتنع صرفه وَلم يحْتَج لعِلَّة أُخْرَى وَقد مضى ذَلِك وَقَول أبي عَليّ إِن حَمْرَاء امْتنع صرفه للصفة وَألف التَّأْنِيث منتقض بِمَنْع صرف صحراء وَإِن كَانَ بِالتَّاءِ امْتنع صرفه مَعَ العلمية سَوَاء كَانَ لمذكر كطلحة وَحَمْزَة أَو لمؤنث كفاطمة وَعَائِشَة وَقَول الْجَوْهَرِي إِن ﴿هاوية﴾ من قَوْله تَعَالَى ﴿فأمه هاوية﴾ اسْم من أَسمَاء النَّار معرفَة بِغَيْر الْألف وَاللَّام خطأ لِأَن ذَلِك يُوجب منع صرفه وَإِن كَانَ بِغَيْر التَّاء امْتنع صرفه وجوبا إِن كَانَ زَائِدا على ثَلَاثَة كسعاد وَزَيْنَب أَو ثلاثيا محرك الْوسط كسقر ولظى قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ ﴿كلا إِنَّهَا لظى﴾ أَو سَاكن الْوسط أعجميا كماه وجور وحمص وبلخ أَسمَاء بِلَاد أَو عَرَبيا وَلكنه مَنْقُول من الْمُذكر إِلَى الْمُؤَنَّث نَحْو زيد وَبكر وَعَمْرو أَسمَاء نسْوَة هَذَا قَول
سِيبَوَيْهٍ وَذهب عِيسَى بن عمر إِلَى أَنه يجوز فِيهِ الْوَجْهَانِ وَإِن لم يكن مَنْقُولًا من الْمُذكر إِلَى الْمُؤَنَّث فالوجهان كهند ودعد وجمل وَمنع الصّرْف أولى وأوجبه الزّجاج وَقد اجْتمع الْوَجْهَانِ فِي قَوْله (لم تتلفع بِفضل مئزرها ... دعد وَلم تسق دعد فِي العلب) ثمَّ قلت بَاب الْعدَد الْوَاحِد والأثنان وَمَا وازن فَاعِلا كثالث وَالْعشرَة مركبة يذكرن مَعَ الْمُذكر ويؤنثن مَعَ الْمُؤَنَّث وَالثَّلَاثَة والتسعة وَمَا بَينهمَا مُطلقًا وَالْعشرَة مُفْردَة بِالْعَكْسِ وتمييز الْمِائَة وَمَا فَوْقهَا مُفْرد مخفوض وَالْعشرَة مُفْردَة وَمَا دونهَا مَجْمُوع
مخفوض إِلَّا الْمِائَة فمفردة وَكم الخبرية كالعشرة وَالْمِائَة والأستفهامية المجرورة كالأحد عشر وَالْمِائَة وَلَا يُمَيّز الْوَاحِد والاثنان وثنتا حنظل ضَرُورَة وَأَقُول الْعدَد فِي أصل اللُّغَة اسْم للشَّيْء الْمَعْدُود كَالْقَبْضِ والنقض والخبط بِمَعْنى الْمَقْبُوض والمنقوض والمخبوط بِدَلِيل ﴿كم لبثتم فِي الأَرْض عدد سِنِين﴾ وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْأَلْفَاظ الَّتِي تعد بهَا الْأَشْيَاء وَالْكَلَام عَلَيْهَا فِي موضِعين أَحدهمَا فِي حكمهَا فِي التَّذْكِير والتأنيث وَالثَّانِي فِي حكمهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّمْيِيز فَأَما الأول فَإِنَّهَا فِيهِ على ثَلَاثَة أَقسَام الْقسم الأول مَا يذكر مَعَ الْمُذكر وَيُؤَنث مَعَ الْمُؤَنَّث دَائِما كَمَا هُوَ الْقيَاس وَذَلِكَ الْوَاحِد والاثنان تَقول فِي الْمُذكر وَاحِد وَاثْنَانِ وَفِي الْمُؤَنَّث وَاحِدَة وَاثْنَتَانِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِد﴾ ﴿الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة﴾ ﴿حِين الْوَصِيَّة اثْنَان﴾ ﴿رَبنَا أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ من الْعدَد على صِيغَة اسْم الْفَاعِل نَحْو ثَالِث وثالثة ورابع ورابعة
الى عَاشر فِي الْمُذكر وعاشرة فِي الْمُؤَنَّث قَالَ الله تَعَالَى ﴿سيقولون ثَلَاثَة رابعهم كلبهم﴾ أَي هم ثَلَاثَة أَو هَؤُلَاءِ ثَلَاثَة ﴿وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا﴾ أَي وَالشَّهَادَة الْخَامِسَة الْقسم الثَّانِي مَا يؤنث مَعَ الْمُذكر وَيذكر مَعَ الْمُؤَنَّث دَائِما وَهُوَ الثَّلَاثَة والتسعة وَمَا بَينهمَا سَوَاء كَانَت مركبة مَعَ الْعشْرَة أَو لَا تَقول فِي غير المركبة ثَلَاثَة رجال بِالتَّاءِ الى تِسْعَة رجال قَالَ الله تَعَالَى ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام﴾ وَتقول ثَلَاث نسْوَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاث لَيَال﴾ وَتقول فِي المركبة ثَلَاثَة عشر بِالتَّاءِ فِي ثَلَاثَة وَثَلَاث عشرَة امْرَأَة بِحَذْف التَّاء من ثَلَاث قَالَ الله تَعَالَى ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ أَي ملكا أَو خَازِنًا الْقسم الثَّالِث مَا فِيهِ تَفْصِيل وَهُوَ الْعشْرَة فَإِن كَانَت غير
غير مركبة فَهِيَ كالتسعة وَالثَّلَاثَة وَمَا بَينهمَا تذكر مَعَ الْمُؤَنَّث وتؤنث مَعَ الْمُذكر وَإِن كَانَت مركبة جرت على الْقيَاس فَذكرت مَعَ الْمُذكر وأنثت مَعَ الْمُؤَنَّث قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا﴾ ﴿فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا﴾ وَتقول عِنْدِي احدى عشرَة امْرَأَة وَأحد عشر رجلا وَأما الثَّانِي وَهُوَ التَّمْيِيز فَإِنَّهَا فِيهِ على أَقسَام خَمْسَة أَحدهَا مَا لَا يحْتَاج لتمييز أصلا وَهُوَ الْوَاحِد والاثنان لَا تَقول وَاحِد رجل وَلَا اثْنَا رجلَيْنِ وَأما قَوْله (فِيهِ ثنتا حنظل ... )
فضروة وَالثَّانِي مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مَجْمُوع مخفوض وَهُوَ الثَّلَاثَة وَالْعشرَة وَمَا بَينهمَا تَقول عِنْدِي ثَلَاثَة رجال وَعشر نسْوَة وَكَذَا مَا بَينهمَا وَيسْتَثْنى من ذَلِك أَن يكون التَّمْيِيز كلمة الْمِائَة فَإِنَّهَا يجب إفرادها تَقول عِنْدِي ثلثمِائة وَلَا يجوز ثَلَاث مئات وَلَا ثَلَاث مئين إِلَّا فِي ضَرُورَة وَالثَّالِث مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مُفْرد مَنْصُوب وَهُوَ الْأَحَد عشر والتسعة وَالتِّسْعُونَ وَمَا بَينهمَا نَحْو ﴿إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا﴾ ﴿وبعثنا مِنْهُم اثْنَي عشر نَقِيبًا﴾ ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر فتم مِيقَات ربه أَرْبَعِينَ لَيْلَة﴾ ﴿إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة﴾ وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿وقطعناهم اثْنَتَيْ عشرَة أسباطا﴾
فَلَيْسَ ﴿أسباطا﴾ تمييزا بل بدل من ﴿اثْنَتَيْ عشرَة﴾ والتمييز مَحْذُوف أَي اثْنَتَيْ عشرَة فرقة وَالرَّابِع مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مُفْرد مخفوض وَهُوَ الْمِائَة وَالْألف تَقول عِنْدِي مائَة رجل وَألف رجل ويلتحق بِالْعدَدِ المنتصب تَمْيِيزه تَمْيِيز كم الاستفهامية وَهِي بِمَعْنى أَي عدد وَلَا يكون تمييزها الا مُفردا تَقول كم غُلَاما عنْدك وَلَا يجوز كم غلمانا خلافًا للكوفيين ويلتحق بِالْعدَدِ المخفوض تَمْيِيز كم الخبرية وَهِي اسْم دَال على عدد مَجْهُول الْجِنْس والمقدار يسْتَعْمل للتكثير وَلِهَذَا انما يسْتَعْمل غَالِبا فِي مقَام الافتخار والتعظيم ويفتقر الى تَمْيِيز يبين جنس المُرَاد بِهِ وَلكنه لَا يكون إِلَّا مخفوضا كَمَا ذكرنَا ثمَّ تَارَة يكون مجموعا كتميز الثَّلَاثَة وَالْعشرَة وأخواتهما وَتارَة يكون مُفردا كتميز الْمِائَة وَالْألف وَمَا فَوْقهَا وَالْخَامِس مَا يحْتَاج الى تَمْيِيز مُفْرد مَنْصُوب أَو مخفوض وَهُوَ
كم الاستفهامية المجرورة بكم دِرْهَم اشْتريت فالنصب على الأَصْل والجر بِمن مضمرة لَا بِالْإِضَافَة خلافًا للزجاج وانما لم أذكر فِي الْمُقدمَة أَن تَمْيِيز كم الاستفهامية وتمييز الْأَحَد عشر والتسعة وَالتسْعين وَمَا بَينهمَا مَنْصُوب لأنني قد ذكرته فِي بَاب التَّمْيِيز فَلذَلِك اختصرت اعادته فِي هَذَا الْموضع من الْمُقدمَة