والتَّصريف في النحو والتصرفُ فيه:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الثمانيني
- الكتاب
- شرح التصريف
- المؤلف
- أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني (المتوفى: 442هـ)
- المحقق
- د. إبراهيم بن سليمان البعيمي
- الناشر
- مكتبة الرشد
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ-1999م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
هو أنْ تأتيَ إلى مثال من الحروف الأصول فتشتقَّ منه بزيادة أو بنقصٍ أمثلةً مختلفةً يدلُّ كلّ مثالٍ منها على معنًى لا يدلُّ عليه المثال الآخر.
مثال ذلك أن تأتيَ إلى مثال " ض. ر. ب" فإن اشتققت منها فعلًا ماضيًا قلت: "ضرب"، وإن اشتققت منه فعلاً مسْتَقْبَلاً قلت "يَضْرِبُ"، وإن اشْتَقَقْتَ منه أمرًا قلت "اضْرِبْ"، وإن اشتققْتَ منه نهيًا قلت "لا تضربْ"، وإن اشتققت منه مصدرًا قلت "ضَرْبًا" و"مَضْرَبًا"، وإن اشتققت منه اسمًا للزّمان أو للمكان اللّذين يوقَعُ فيهما الفعل قلت: "مَضْرِبًا"، وإن اشتققت منه اسم الفاعل قلت: "ضارِبٌ"، وإن اشتققت منه اسم مفعول قلت: "مَضْرُوبٌ"، وإن اشتققت منه مثالاً ليَدُلَّ على التَّكثير والتَّكْرير قلت: "ضَرَّبَ"، وإن اشتققت منه مثالاً للمفعول الذي لم يُذْكَرْ فاعلُه قلت: "ضُرِبَ" فإن اشتققت منه مثالاً ليدلَّ على استدعائه
الفعل قلت: "استضْرَبَ" وإن أردت أنّه فَعَلَ من الضَّرْب مثل ما فُعِلَ به على جهة المقابلة قلت: "ضاربَ زيدٌ عمرًا" فإن أردت أنّه فعل الضَّرْب في نفسه مع اختلاجٍ وحركة قلت: "اضطرب".
فقد رأيت كيف تصرَّفْتَ في المثال الواحد بأن اشتققت منه هذه الأمثلة الكثيرة ودللت بكلِّ بناءٍ منها على معنًى لا يدلّ عليه الآخر.
فهذا هو التصريف في الكلام والتصرُّف فيه وسنبيِّن بعد هذا الفصل - إن شاء الله - الأصول من الزَّوائد.