فأمّا الأسماء فالأصول منها ثلاثة أقسام:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الثمانيني
- الكتاب
- شرح التصريف
- المؤلف
- أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني (المتوفى: 442هـ)
- المحقق
- د. إبراهيم بن سليمان البعيمي
- الناشر
- مكتبة الرشد
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ-1999م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ثلاثيّ، ورباعيّ، وخماسيّ، وأكثر ما تبلغه بالزيادة السبعة نحو: "احميرار" و"اطمئنان" وذلك أن غاية الأصل في الأسماء هو الخمسة، وغاية الأصل في الفعل الأربعة فلمّا زاد غاية الاسم في الأصل على غاية الفعل حرفًا جاز في الزيادة غاية الاسم على غاية الفعل، فصار انتهاء الاسم بالزّيادة سبعةٌ وانتهاء الفعل بالزيادة ستّةٌ.
وأمّا ما يتركَّبُ من "ف ع ل" من الأسماء والصِّفات بغير خلافٍ فهي عشرةُ أبنيةٍ "فَعْلٌ: كَعْبٌ"، "فَعَلٌ: قلمٌ"، "فَعِلٌ: كَتِفٌ"، "فَعُلٌ: عَضُدٌ"، هذا مع فتح الفاء.
"فُعْلٌ: قُفْلٌ"، "فُعُلٌ: طُنُبٌ"، و"فُعَلٌ: نُغَرٌ" هذا مع ضمِّ الفاء.
فأمّا "فُعِل" نحو "ضُرِب" و"شُتِم" فهو بناء يختصُّ بالفعل، وقد حكى
الأخفشُ بناء حادي عشر وهو "فُعِلٌ" "دُئِلٌ" وهو اسم دويْبَة، قال الشاعر: جاءوا بجيشٍ لو قيس مَعْرَسُهُ ... ما كان إلّا كمَعْرَسِ الدُئِلِ
وقال قومٌ إنّما سُمِّيت بالفعل يقال "دُئِلَ" في هذا الموضع كما يقال "عُدِيَ" فيه.
فأمّا "دُئِلُ" اسم قبيلة أبي الأسود فقال قوم سُمِّيت باسم الدُّوَيْبَةِ، وقال قوم بل سُمِّيَتْ بالفعل.
و"فعلٌ: جِذْعُ" و"فِعَلٌ: ضِلَعٌ" و"فِعِلٌ: إبلٌ".
وبقي "فِعُل" وهو بناء ليس في الأسماء ولا في الأفعال فأمّا من قال "ضِئْبُل" و "إِصْبُع" فلا يقاس على لغته.
فقد صار بناء الثلاثيِّ عشرة بغير خلاف، والحادي عشر فيه الخلاف، وقد مضى تمثيله.
وإنّما كثرت أبنية الثّلاثيّ، لأنّه لما قلّتْ حروفُه كثر استعمالهم له فكثَّروا أبنيته والتصرُّفَ فيه.