حذف الألف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الثمانيني
- الكتاب
- شرح التصريف
- المؤلف
- أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني (المتوفى: 442هـ)
- المحقق
- د. إبراهيم بن سليمان البعيمي
- الناشر
- مكتبة الرشد
- الطبعة
- الأولى، 1419هـ-1999م
- عدد الأجزاء
- 1 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
اعلم أنّ الألف حرف خفيف يخرج مع النَّفَس من غير كلفة على النَّفس حتّى قالوا ليس للألف مخرج من الحلق لخفاء مسلكها وغموضه، وقال الخليل مخرجها فُوَيْق الهمزة.
وحذف الألف في الجملة قليل لخفّتها، فممّا حذفت فيه من الشّعر قول لبيد: وقبيلٌ من لُكَيْزِ شاهد ... رهطُ مرجوم ورهط ابن المُعَلْ يريد: "المُعَلَّى" فحذف اللام الأخيرة، والألف التي بعدها، وقال الآخر: ولستُ بمدرك ما فات منّي ... بلهف ولا بليت ولا لوَ انّي فحذف الألف، وأكثر ما يجيءُ هذا الحذف في الشّعر، ليُقَوِّموا به
الأوزان، ويصحّحوا به القوافي.
وقال قوم في قوله تعالى: (يابنَ أمَّ) أراد يا ابنَ أمَّا فحذف الألف، وحُكِي عن أبي عثمان المازنيّ في قراءة من قرأ: "يا أبتَ لم تعبدُ) أراد يا أبتا فحذف الألف قال: والدّليل على ذلك أنّ الشّاعر قد أظهرها في قوله:
يا أبتا علَّكَ أو عساكا
وإنّما يحذفون الألف، لأنّ الفتحة قبلها تدلّ عليها وتغني عنها
قالوا: "أمَ والله لأفعلنَّ" وهذه: "ما" الزّائدة قد ركّبوها مع همزة الاستفهام فبطل ما كان فيها من المعنى، واستعملت على ضربين: أحدهما: أن تكون بمعنى حقًّا فيكون مصدرًا قد جعل ظرف زمان قالوا: "أما إنّك منطلقٌ".
والثّاني: أنّهم استعملوها افتتاحًا بمنزلة: "ألا" قالوا: "أما إنَّ زيدًا منطلقٌ" كما قالوا: "ألا إنَّ زيدًا منطلقٌ"،وفي التّنزيل: (ألا إنّهم هم السّفهاءُ).
فإذا وقعت هذه الكلمة في القَسَم قالوا: "أمَ واللهِ لأذهبنَّ" فأسقطوا الألف ليدلّوا على شدّة اتّصال الثّاني وتركيبه معه، لأنّ الكلمة إذا بقيت على حرف واحد لم تقم بنفسها، فعُلِم بذلك افتقارها إلى الاتّصال بغيرها.