شرح فتح المجيد للغنيمانصفحات 81-97

شرح فتح المجيد

صفحات 81-97
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله بن محمد الغنيمان
الكتاب
شرح فتح المجيد
المؤلف
عبد الله بن محمد الغنيمانمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 142 درسا]

حكم إعانة من يذهب إلى الكهان

السؤال

هل يجوز للإنسان أن يعين أخاه المبتلى بالذهاب إلى الكاهن، وبقائه عنده، عند اشتداد ما أصابه من المرض؟

الجواب

لا يجوز أن يذهب إلى الكاهن مريض ولا غيره، فالكاهن ليس عنده شفاء، وإنما عنده مرض القلوب ومرض الدين، ولا يأتي بشيء، إلا إنه قد يبتلى الإنسان بالشيطان حتى يذهب به إلى الكاهن فيكون فتنة له، فعلى الإنسان أن يعتصم بالله جل وعلا، ويتعالج بالعلاجات والأدوية الطبيعية، أو بالقراءة على نفسه، أو بالرقية ممن يثق به، ويعرف دينه، وصحة مقصده.

الكفر أعم من الشرك

السؤال

ما هو الفرق بين الشرك والكفر؟ ولماذا كانت الطيرة شركاً والكهانة والسحر كفراً؟

الجواب

الكفر أعم من الشرك؛ لأنه قد يوجد الكفر ولا يوجد الشرك، فالشرك أخص، والمشرك شركاً أكبر كافر، أما إذا كان أصغر فلا، وكذلك الكفر يكون أكبر وأصغر، ولكن إذا كان الشرك أكبر والكفر أكبر فالشرك أخص؛ لأن الشرك معناه: عبادة غير الله، أما الكفر فقد يوجد والإنسان لا يعبد شيئاً، وقد يوجد فيمن يعبد الله وحده، كأن لا يصدق بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن به، فيكون كافراً كمثل حالة اليهود.

الانتقام من الكاهن

السؤال

كاهن آذى شخصاً، فهل يجوز لذلك الشخص أن ينتقم من هذا الكاهن؟ وما هي الحكمة من ذكر أربعين صلاة؟

الجواب

إذا آذى الإنسان فله ذلك: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل:126]، فإذا استطاع أن يصنع به الشيء الذي يكون مكافئاً: فله أن يفعل ذلك.
وأما كون الصلاة قيدت بأربعين فالله أعلم، وهذه ما لا نعرف الحكمة فيه.

زيارة الكهان إذا كانوا أقارب

السؤال

هل يجوز زيارة الكهان خاصة إذا كانوا من الأقرباء، على أن الزيارة تكون على أساس صلة الرحم؟

الجواب

لا يجوز ويجب أن تقطع الصلة التي بينك وبينه، فإذا كان كاهناً فليس بينك وبينه صلة، والصلة الحقيقية هي الصلة الدينية، أما إذا كان أخوك أو أبوك مخالفاً لدينك فليس بينكما صلة، والله جل وعلا يقول: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة:22]، من أقرب من الأب والابن؟! فإذا خالف دينك فليس لك بأخ وليس لك بولي، بل هو معادٍ لك.

العمرة والحج للنبي صلى الله عليه وسلم

السؤال

ما الحكم في رجل يريد أن يؤدي عمرة أو حجاً ويكون الأجر للرسول صلى الله عليه وسلم؟

الجواب

هذا لا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم غني عن ذلك، ولم يشرع صلوات الله وسلامه عليه هذا، وأي عمل يعمله الإنسان فللرسول صلى الله عليه وسلم مثل أجره، سواء عمرة أو حج أو صلاة أو أي شيء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجور من اهتدى، من غير أن ينقص من أجورهم شيء)، فحينئذٍ لا حاجة إلى هذا العمل.

تأخير سجود التلاوة إلى نهاية القراءة

السؤال

هل يجوز أن يؤخر الإنسان سجود التلاوة إلى أن ينتهي من الجزء أو السورة؟

الجواب

لا، بل سجود التلاوة يكون عند السجدة، فإذا وصلت إلى السجدة فاسجد، والسجود سنة، فإن سجدت تحصلت على الأجر، وإن لم تسجد فليس عليك شيء.

تعدد الفدية عن ترك واجب من واجبات الحج

السؤال

إذا ترك الحاج بعض واجبات الحج، فهل عليه عند ترك كل واجب دم، أم دم واحد يكفي عن ذلك؟

الجواب

هذا يختلف: فإذا كان الواجب من جنس واحد فعليه دم واحد، مثل: ترك رمي الجمرات: الأولى والثانية، فلو ترك واحدة فعليه دم واحد، ولو ترك الثلاث فعليه دم واحد، أما إذا كان الواجب مختلفاً فإن كل واجب عليه دم.

كتابة الآيات وشرب مائها للشفاء

السؤال

هل كتابة الآيات بماء الزعفران وشربها للشفاء جائزة؟

الجواب

نعم، هذا جائز، وهذا داخل في قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ﴾ [الإسراء:82]، وتكتب في الشيء الذي لا ضرر فيه، مثل: الزعفران، أما الحبر فإن فيه مادة سمية، فلا يجوز أن تكتب به؛ لأنه مضر، وإذا كتب بغير الزعفران كالشيء الخالي من الضرر جاز، والسلف كانوا يفعلون هذا، والإمام أحمد روي عنه ذلك.

أخذ الأجرة على الرقية

السؤال

هل يجوز أخذ مال على الرقية؟

الجواب

إذا شفي المرقي جاز للراقي أن يأخذ على رقيته مالاً، أما إذا لم يشف المرقي فلا يجوز للراقي أن يأخذ شيئاً، ولا يجوز للراقي أن يشترط شيئاً مقابل الرقية إلا أن يتبرع له المريض أو غيره بشيء، بمعنى: أن ما يعطيه ليس جزاءً للرقية.

احتراف الرقية

السؤال

هل يجوز أن يحترف الإنسان المسلم الرقية؟

الجواب

لا يجوز، لا يجوز للإنسان أن يحترف الرقية ليجمع فيها الفلوس، وهذه الرقية غالباً لا تفيد ولا تجدي شيئاً، بل عليه يفعل ذلك من باب المعاونة والرحمة والشفقة على أخيه، أما أن يكون ذلك مكسبة فهذا من اشتراء آيات الله بثمن قليل، وأما إذا كانت الرقية بغير الآيات، بأمور مباحة كعلاجات وما أشبه ذلك، فهذا نوع من الطب لا بأس به.

تحضير الجن

السؤال

هل إحضار الجني من السحر؟

الجواب

لا يلزم أن يكون من السحر، فالجني قد يحضر إذا خدم وعبد، يحضر لنفع وإضلال الإنسان، والجن موجودون مع الناس ولكنهم لا يظهرون، وإذا طلب من الجني أن يظهر ويعمل العمل الذي طلب منه فقد يظهر إذا رضي، وهذا ما يسميه من أراد أن يجعل الشرك متمدناً بـ (تحضير الأرواح) أو بـ (التنويم المغناطيسي) أو ما أشبه ذلك من الأمور التي هي من عمل الجاهلية، بل من عمل المشركين، فهذا لا يجوز، والمؤمن يجب أن يكون متعلقاً بربه جل وعلا، لا أن يتعلق بجني أو بإنسي، ويجب عليه أن يحترز من الجن بذكر الله جل وعلا، والاستعاذة بالله منهم.

حكم أخذ طالب العلم من الصدقة

السؤال

هل لطالب العلم أن يأخذ المال من الناس؛ ليستعين به على مواصلة طلب العلم، بشراء الكتب مثلاً؟

الجواب

طالب العلم إذا كان فقيراً ومحتاجاً لشراء الكتب؛ لمواصلة دراسته، وليس عنده ما يكفيه، فيجوز له أن يأخذ من الصدقات مما يتبرع به ذوو الطول والإحسان، فإن هذا من الجهاد في سبيل الله، وطلب العلم من أفضل الأعمال، والذي لا يستطيع ذلك فإعانته لطالب العلم من أفضل الأعمال.

الأخذ من اللحية

السؤال

هل يجوز للمسلم أن يأخذ من لحيته؟

الجواب

اللحية قد جاءنا الأمر بتوفيرها وبإكرامها وبإعفائها، فلا يجوز أن يؤخذ منها شيء.

زيارة المريض لا تتسبب في العدوى

السؤال

إذا كان الحديث نهى أن يتسبب الإنسان في عدوى أخيه، فكيف نوفق بين ذلك وبين حث النبي صلى الله عليه وسلم على زيارة المرضى؟

الجواب

ليس معنى ألا يتسبب الإنسان في عدوى أخيه أنه يمتنع من قربان المريض أصلاً، ولكن المقصود ألا يخالطه مخالطة مثل: أن يلبس ثيابه، أو يجلس في فراشه، وما أشبه ذلك من الأمور التي تكون سبباً في انتقال المرض إليه، أما زيارته والكلام معه فلا يدخل في هذا.

حكم السفر بغير رضا الوالد

السؤال

عندما يريد شخص السفر يلاحظ أمارات الحزن على وجه والده، وكأن يشير له بعدم السفر، فيقع ذلك في نفسه، فهل يسافر أم لا؟

الجواب

الواجب طاعة الوالد إذا كان أمراً مباحاً، فإذا أمره ألّا يسافر فلا يسافر، أما إذا كان سفره -مثلاً- لأمر واجب يتعين عليه فإنه لا يلتفت إلى نهي الوالد عن السفر؛ لأن طاعة الله أولى.

لا تعارض بين قوله: (لا عدوى)، وبين قوله: (لا يورد مصح على ممرض)

السؤال

ألا يدل قوله صلى الله عليه وسلم لصاحب الإبل: (فمن أعدى الأول) على رجحان القول الأول: وهو أنه لا عدوى؟

الجواب

لا يدل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا يورد مصح على ممرض)، ولا تكون الأحاديث متعارضة، وقوله: (لا يورد ممرض على مصح) واضح.

من أسباب العدوى بالمرض

السؤال

قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم فرارك من الأسد)، ولدينا قريب مريض بالجذام ونحن نعوده منذ عشرة أشهر فهل هناك تعارض؟

الجواب

لا تعارض، وقد سبق أن ذكرنا أن من أسباب العدوى ملامسة فضلات المريض أو سائله أو غطائه، أو ما أشبه ذلك، وهذا ينبغي للإنسان أن يجتنبه؛ لأنه قد يكون سبباً للمرض.

جارٍ التحميل