شرح فتح المجيد للغنيمانصفحات 41-80

شرح فتح المجيد

صفحات 41-80
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله بن محمد الغنيمان
الكتاب
شرح فتح المجيد
المؤلف
عبد الله بن محمد الغنيمانمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 142 درسا]

إقامة الحدود من خصوصيات ولي الأمر

السؤال

من الذي يقتل الساحر؟ هل هو الأمير، أم هذا موكل إلى أي أحد كان؟

الجواب

لا يجوز أن يترك لأي أحد كان، بل الذي يقتله هو ولي الأمر، أما لو وكلت الأمور إلى أي أحد، لصارت فوضى، ولكان كل واحد يذهب ويقتل من شاء، ويدعي أنه ساحر، أو قاتل ونحو ذلك، وإنما القصاص والأحكام ينفذها ولي الأمر.

الجمع بين قوله تعالى: (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ) وبين قوله سبحانه: (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ)

السؤال

كيف نوفق بين قوله تعالى في الملائكة: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ [التحريم:6]، وبين أن الملكين ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة:102] والكفر؟

الجواب

قصة الملكين أنكرها بعض العلماء، وقال: هذه القصة تحتاج إلى أن تكون ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويمكن أن تكون مأخوذة عن علماء أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وعلماء الكتاب يذكرون الشيء الذي قد يكون واقعاً والشيء الذي لا يكون واقعاً، فلا نصدقهم ولا نكذبهم، إلا فيما كذبهم كتابنا أو رسولنا أو صدقهم، فالذي صدقهم فيه نصدقهم فيه، والذي كذبهم فيه نكذبهم فيه، والشيء المسكوت عنه نسكت عنه، ونقول: الله أعلم، يجوز أن يكون صحيحاً ويجوز ألا يكون صحيحاً، ونقول: آمنا بما أنزل الله من كتاب.

لا يلزم في الرقية وضع اليد على المرقي

السؤال

عند الرقية هل يلزم أن يضع الراقي يده على الرأس أو الجسم؟

الجواب

ليس بلازم، فإنه لم يثبت في قصة لديغ الحي أن أبا سعيد وضع يده على الذي لدغته الحية، وإنما أقبل يقرأ عليه الفاتحة فقط، فقرأها عليه، فبرأ كأنما نشط من عقال، يعني: كأن رجله كانت محزومة بحبل، ففك الحبل، فأصبح يمشي ليس فيه أي داء.

القذف يكون بالزنا ويكون باللواط

السؤال

قال الشارح في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) المراد: الحرائر العفيفات، والمراد: رميهن بزنا أو لواط، هل النساء فيهن لواط، أم أنه يشير بهذا إلى قذف الرجال، مع أنه لم يرد في الحديث؟

الجواب

المقصود بالقذف: القذف بالزنا أو باللواط -والزنا يكون في الفرج ويكون في الدبر- ثم يكون هذا في النساء وفي الرجال، فالقذف ليس المقصود به فقط المرأة، بل حتى الرجال، فإذا قذف رجل رجلاً بأنه زانٍ -سواء كان قصده أنه فعل في امرأة أو في صبي أو في غير ذلك- فهو قاذف، وداخل في هذا الوعيد.

المزح في الحرمات محرم

السؤال

هل يدخل في القذف ما لو كان الإنسان مازحاً؟

الجواب

هذه الأمور لا يجوز فيها المزح، بل المزح يجب أن يكون في الشيء الذي يكون مباحاً، أما الحرمات فليس فيها مزح.

توبة القاتل

السؤال

هل يغفر للقاتل إذا أخذ جزاءه في الدنيا؟

الجواب

قاتل النفس يلزمه ثلاثة حقوق: حق للمقتول، وحق لله، وحق لأولياء المقتول، فحق أولياء المقتول يسقط بالقصاص أو بدفع الدية، وحق الله يسقط بالتوبة، ويبقى حق المقتول لابد أن يؤدى إليه ولا يضيع حقه.
ومن هنا قيل: إنه لا توبة للقاتل، والسبب: هو في كيف يرضي المقتول؟ ولكن إذا علم الله جل وعلا صدق توبة عبده، فإن الله يرضي المقتول عنه، ويرضيه عنه بما يشاء.

السحر له حقيقة وتأثير

السؤال

يقول بعض الناس: إن السحر خداع للحواس، وليس له أي حقيقة ولا تأثير، وعندما ذكر له أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِر، قال: هذا الحديث ضعيف، ولو صح هذا الحديث تكون حواس النبي قد خدعت! فما ردّكم؟

الجواب

هذا جهل؛ بل الخداع هو نوع من أنواع السحر وليس كل السحر، والسحر أنواع ثمانية، أحدها: الخداع، وهذا الذي ذكر في قوله تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه:66]، وقد سبق الكلام على ذلك، وأما تكذيب الحديث فهذا لا يجوز، فالحديث ثابت في الصحيحين، والرسول صلى الله عليه وسلم أثر عليه السحر، وصار -كما قالت عائشة - يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله، وهذا أشد أنواع السحر.

السحر لا ينفك عن الشرك

السؤال

ما وجه الدلالة في أن السحر كفر من حديث أبي هريرة: (اجتنبوا السبع الموبقات؟)؟

الجواب

وجه الدلالة: أن السحر لا ينفك عن الشرك، فحديث أبي هريرة فيه أنه موبق، والموبق مغدق، وكذلك -من أوجه الدلالة- قرنه بالشرك.

دخول الجنة هو بسبب العمل وليس عوضاً للعمل

السؤال

كيف يجمع بين قول الله تعالى: ﴿تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل أحد الجنة بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟) إلى آخر الحديث؟

الجواب

ليس هناك -في الواقع- معارضة؛ لأن الجنة لا تكون عوضاً للعمل، ولكن العمل سبب لدخول الجنة، فقوله: (بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الباء هنا: سببية وليست عوضية، ليست مثلما تقول: الكتاب بعشرة دراهم، أما دخول الجنة فهو برحمة الله وفضله وإحسانه، وهذا معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله)، يعني: لا يكون العمل عوضاً عن الجنة، وإنما هو من باب السبب فقط.

من صمم على فعل المعصية في الحرم فهو داخل في قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ)

السؤال

هل مجرد التفكير بالمعصية في الحرم معصية؟

الجواب

أما قول الله جل وعلا: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج:25]، فإنه يشمل من أراد معصية ولو لم يفعلها، ولكن الإرادة هي: العزم المصمم، فإذا عزم على الشيء وصمم على فعله فقد دخل في قوله: ((ومن يرد))، أما مجرد الفكرة التي تزول وتنتهي بدفعها فهذه ينبغي ألا تكون داخلة في ذلك، ولا تضر، فهناك فرق بين الفكرة والعزيمة.

الحسد ذنب من الذنوب ولو لم يظهره صاحبه

السؤال

يجد الإنسان الحقد والحسد في قلبه لمن يحسده عدة مرات، فهل في ذلك حرج؟ وما هو العلاج لذلك الأمر؟

الجواب

بلا شك أن فيه حرج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، فإذا وجد في قلبه خلاف ما في هذا الحديث فهو حرج وإثم، وأما العلاج: فبمحاولة إزالته ودفعه، ويود لأخيه ما يود لنفسه، ويريد له الخير دائماً، ويسعى فيه.

الكبائر تتفاوت

السؤال

عطف النبي صلى الله عليه وسلم القتل والربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات على الشرك والسحر، فهل هذه المذكورات تعتبر من الشرك، أم هي بمنزلته في الإثم، أم هي في مرتبته في عدم الغفران؟

الجواب

لا هذا ولا هذا، وإنما جميعها موبقة، لكن مع التفاوت، ولهذا يقول العلماء: الذنوب تتفاوت، فمنها أمور كبار وأكبر، والشرك هو أكبر الجميع وأعظمها، ولهذا بدأ به صلى الله عليه وسلم.

حكم أخذ الفوائد الربوية

السؤال

أنا أعمل في شركة، وهذه الشركة تحجز المرتب إلى يوم عشرين من الشهر القادم في البنك؛ وذلك للفائدة، وبعد ذلك تسقط المرتبات لفوائدها الربوية، فما حكم ما أتقضاه منها؟

الجواب

الربا حرام، ولا يجوز للشركة أن تعمل هذه الطريقة، وتؤكِّل عمالها رباً، وإذا علم العامل أن ذلك رباً فلا يجوز أن يأخذه، وإذا لم يعلم فالإثم على الشركة.

كيفية الاستفادة من المسائل الملحقة بآخر الأبواب في كتاب التوحيد

السؤال

لا شك في وجود فائدة من ذكر صاحب المتن لمسائل في آخر الباب، فما طريقة الاستفادة منها؟

الجواب

الاستفادة منها: أن تفهم مراد المؤلف رحمه الله؛ لأن هذا هو فقه الباب، اختصره بالمسائل، وإذا ذكر في المسائل شيئاً لم تفهمه فعد إلى ما ذكره في الأصل، حتى يتبين لك، فالماتن أراد أن يسهل الباب على الطالب بهذه المسائل ويقربه إلى الفهم.

يترك الساحر إذا تاب قبل أن يرفع إلى الحاكم

السؤال

ما الحكم لو تاب الساحر قبل أن يصل إلى يد الحاكم؟

الجواب

إذا تاب قبل ذلك وظهر صدق توبته فيترك.

فعل الساحر للسحر بينة على سحره

السؤال

كيف تقام البينة على أن هذا ساحر أو لا؟

الجواب

بفعله السحر، فإذا ثبت فعله السحر فيكفي، وهذه هي البينة.

من سب الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر

السؤال

هل كل من سب النبي صلى الله عليه وسلم يعد كافراً عيناً سواء كان عن غضب أو غير ذلك؟

الجواب

كل من سب النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يقتل -سواء قال: أنا غضبان، أو أنا ما قصدت، أو لم يقل شيئاً من ذلك، وتوبته لا تقبل، هذا في الظاهر، أما في الباطن فأمره إلى الله يحكم به يوم القيامة.

من قام بالحق فهو أمة ولو كان وحده

السؤال

ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يضرب ضربة واحدة فيكون أمة واحدة)؟

الجواب

يقول العلماء معناه: أن الذي يقوم بإنكار المنكر وإقامة الحد فإنه يبعث أمة واحدة؛ لأنه قام بأمر لم يقم به غيره في ذلك الموقف.
فالإنسان الذي يأتي بالحق ويتخلف الناس عنه يعتبر وحده أمة، كما أخبر جل وعلا عن إبراهيم أنه كان أمة؛ لأنه كان في ذلك الوقت وحده على الحق.

حقوق الناس لابد من المؤاخذة بها

السؤال

هل الزاني وآكل الربا وآكل مال اليتيم تترتب عليهم حقوق في الآخرة ولو تابوا مثل القاتل؟

الجواب

نعم، تترتب عليهم حقوق الناس، ولكن الزاني يكون عليه حق للزوج، وحق للمرأة إذا كانت كارهة، وحق لأهلها، وقد جاء أن الذي يزني بامرأة الغازي في سبيل الله، يوقف له الغازي يوم القيامة، ويقال: خذ ما شئت من حسناته، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما رأيكم هل يترك له شيء؟!)، يعني: أنه لا يترك له ولا حسنة واحدة، بل يأخذ كل حسناته؛ لأنه انتهك حرمة أهله، وخانه في ذلك، وهناك حقوق تتعلق بالغير كثيرة.

قتل الساحر لا يكون إلا إلى ولي الأمر

السؤال

يقول أهل العلم رحمهم الله: إن قتل الساحر لا يكون إلا لولي الأمر وإلا لحصل الهرج بين الأمة، فكيف نوجه قتل حفصة للمرأة، وقتل جندب للساحر؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

هذا ليس في الساحر فقط، بل هذا في جميع الحدود، فالحدود لا يقيمها إلا ولي الأمر، ولا يجوز للناس أن يقيموها، وأما جندب فإن الأمير الذي في وقته كان قد عطل الحد، فخاف جندب أن يترك إقامة الحد فقام به، ولهذا جاء أنه يبعث وحده من أجل ذلك، أما حفصة: فالساحرة كانت مملوكة لها، والمملوك يقيم عليه الحد وليه، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليبعها ولو بحبل من شعر)، فالمملوك سيده هو الذي يقيم عليه الحد.

سبب فتوى ابن عباس في عدم توبة القاتل

السؤال

هل سبب فتوى ابن عباس رضي الله عنهما بأن القاتل المتعمد ليس له توبة: هو من أجل أنه رأى رجلاً يريد أن يقتل رجلاً آخر؟

الجواب

ليس معنى ذلك: أن ابن عباس رجع إلى قول الجمهور، ولكن السبب هو الرد على قول من قال: إن له لا توبة، وقد سبق أن شرحنا هذا.

معنى الطاغوت

السؤال

هل كلمة طاغية أو طاغوت لا تطلق إلا على الكافر؟

الجواب

لا، بل تطلق على كل ما طغى وزاد عن حده، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:11]، فكل شيء يزيد عن حده يسمي طاغوتاً، ولهذا عرفه ابن القيم رحمه الله بقوله: (الطاغوت هو: كلما تجاوز به العبد حده: من متبوع أو معبود أو مطاع) فقوله: (كل ما تجاوز به العبد) يعني: حد ذلك الشيء المتجاوز به، ورفعه عن الحد الذي حده له الشرع، فالعبد حده أن يكون عبداً ولا يكون معبوداً، فإذا رفعه إنسان إلى أن يكون معبوداً فقد صار طاغوتاً عند الذي فعل هذا الشيء، فإذا كان المعبود راضياً بذلك فهو في نفسه أيضاً طاغوت، بل ومن رؤساء الطواغيت، والمقصود أن هذا التعريف مأخوذ من اللغة.

توجيه ابن عباس لآية النساء

السؤال

قال ابن عباس: إنه لا توبة لمن قتل مؤمناً متعمداً، فما توجيهه رضي الله عنه لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:48]؟

الجواب

توجيهه: أن الآية التي في قتل النفس هي آخر ما نزل، ولم ينزل شيء بعدها ينسخها -بمعنى: يخصصها، فقصده بالنسخ هنا التخصيص- هذا هو توجيهه.

ليس كل دجل سحرا

ً

السؤال

الذي يضع على جسمه بعض الدهون أو قشوراً معينة، ثم يدخل النار فلا يصيبه شيء: هل من يفعل هذه الأشياء يعتبر ساحراً؟

الجواب

هذا دجل وحيل وشعوذة، وليس هذا من السحر، وكل من يفعله يعد من الدجالين، وهو محرم من المحرمات.

أنواع السحر

السؤال

يقول بعض أهل العلم: إن السحر نوعان فقط، أحدهما: سحر حقيقي، وهو ما سحر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثاني: تخييلي، وهو كسحر سحرة فرعون.
فما تقول في ذلك؟

الجواب

السحر أنواع شتى وليس نوعين، بل أكثر من نوعين، وقد أوصلها الرازي رحمه الله إلى ثمانية أنواع، ولكن بعضها -مثلما قال-: ليست سحراً حقيقياً؛ بل هي بحيل وأمور قد تدرك، وأما ثلاثة أنواع منها أو أربعة فهي بواسطة الشيطان، أي: سحر فيه عبادة للشيطان.

الجبت رنة الشيطان

السؤال

قال بعض أهل العلم: إن تفسير الحسن للجبت بأنه: رنة الشيطان، مصحف لما في مسند الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: قال الحسن: إنه الشيطان؟

الجواب

( إنه الشيطان) هذا هو المصحف، وقد سبق أن قول عمر رضي الله عنه: إن الجبت: السحر؛ لأن التصحيف لا يكون إلا من شيء ثابت إلى شيء مصحف.

الاستدلال بالنجوم على الحوادث الأرضية

السؤال

ذكرتم أن الاستدلال بالنجوم من الشرك، في حين أنه يستدل بها على حوادث الأرض، فما رأيكم؟

الجواب

الاستدلال بالنجوم من السحر، ويكون شركاً إذا اعتقد الإنسان به، كأن يعتقد أن اقتران هذا النجم أو طلوعه يدل بذاته على حادث يحدث في الأرض، أو يدل على المطر، أو يدل على الريح، أو يدل على أن هذا الإنسان يحصل له كذا، أو أنه يحدث أمراضاً، أو يحدث حوادث في الأرض: من تغير حكومة وإتيان حكومة أخرى، وما أشبه ذلك، مما يقوله المنجمون.

علم الفلك لا يدخل في التنجيم

السؤال

هل علم الفلك الذي يدرس الآن بذكر الأحوال الجوية التي تقع في الغد يدخل في التنجيم؟

الجواب

هذا من العلم الذي يقرأ ويدرس، وقد فصلنا وذكرنا أنه لا يدخل في ذلك.

حكم الذهاب إلى السحرة والدجالين والموقف ممن يذهب إليهم

السؤال

أرجو أن تعرفونا حكم الله في الزوجة التي تذهب إلى السحرة والدجالين، وتكذب على الزوج وتأتي بالغيبة والنميمة بين الناس؟

الجواب

الذي يذهب إلى السحرة واقع في الإثم بلا شك، سواء كانت الزوجة أو غيرها، فإن تعدى ذهابه إلى أن يطلب من الساحر أن يعمل سحراً فإنه يزداد إثماً، وإذا كان الإنسان له سلطة على من يفعل ذلك فعليه أن يمنعه من هذا الشيء، ويخبره أن هذا من المحرم -لأن الإنسان قد يفعل أفعالاً لا يدري هل هي محرمة أو غير محرمة، وقد يقول: إنها جائزة- فإن أبى من الامتناع بعدما أخبره بحرمتها فإنه يمنعه -إذا كان يستطيع ذلك- بالقوة، وإن أدى ذلك إلى تأديبه فاليؤدبه.

الكلام على الغائب بدون ذكر اسمه

السؤال

إذا ذكرت، الغائب بما يكره بدون ذكر اسمه فهل يعتبر ذلك من الغيبة أم لا؟

الجواب

الغيبة هي: ذكرك أخاك بما يكره، أما قول: بعض الناس يقول كذا، وبعض الناس يفعل كذا، فهذا إذا كان القائل صادقاً ويريد الإصلاح فله نيته، أما إذا كان كاذباً فهو يدخل في إثم المغتاب.

القول في جنس إبليس

السؤال

قال الشارح رحمه الله: لما لعن الله تعالى إبليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة، فهل هذا يدل على أن الشارح رحمه الله يرى أن إبليس كان من جنس الملائكة؟

الجواب

إبليس كان من جنس الملائكة؛ لأنه كان معهم، فالله جل وعلا لما قال للملائكة: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ [البقرة:34] استثنى منهم إبليس، فقال: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى﴾ [البقرة:34]، وفي آية أخرى قال عنه: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف:50]، فهذه الآية تدل على أنه من نوع آخر، ولكنه كان معهم يعبد الله جل وعلا.

قراءة قسم الأبراج في المجلات والصحف

السؤال

هل من قرأ قسم الأبراج في المجلات والصحف لا تقبل له صلاة أربعين يوماً؟ ومن صدق بها فقد كفر بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟

الجواب

من قرأها فقد دخل في التنجيم المنهي عنه الذي هو شرك، والذي يقرؤها ويصدق بها فهو من الذين يصدقون بقول المنجمين، ومن صدق بقول منجم فهو مثله.

كذب بعض المشعوذين في ادعائهم معالجة الكسور بالقراءة

السؤال

يُذكر أن رجلاً يجبر الكسور بمجرد القراءة من وقته، وبعض الناس يتحدثون عنه أنه من أولياء الله، فهل هذا صحيح؟

الجواب

هذا نوع من الدجل، والكسر لا يجبر بالقراءة، بل لابد أن يجبر تجبيراً حقيقياً؛ لأن هذا أمر له سبب ظاهر، والذي يقول: إن الذي يقرأ على الكسر فيجبر ولي فهو كذاب، وذاك ليس ولياً لله، بل هو ولي للشيطان، وولي الله لا يقول: أنا ولي الله، فلا يظهر شخص نفسه ويشهر أنه ولي إلا من يريد الدنيا، ويريد أن يستولي على أموال الناس.

حكم بناء المساجد والقباب على القبور

السؤال

ما حكم بناء القباب والأضرحة على من يراه الناس من الصالحين؟ وما حكم العمل والمساعدة في بنائها؟

الجواب

سبق هذا وتكلمنا فيه، وذكرنا الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان أن من وسائل الشرك -التي وقع فيها كثير من الناس- بناء المساجد على القبور، وأكبر منه إذا تطور إلى بناء قباب عليها.

الذهاب إلى المدينة ليس من أعمال الحج

السؤال

مما ينتشر بين الناس البقاء في المدينة لأداء أربعين صلاة بها، فهل يجوز للحاج أن يغادر المدينة قبل إكمال هذه الأربعين؟

الجواب

يجوز للحاج ألا يأتي إلى المدينة أصلاً، فلو ذهب إلى مكة ولم يأتِ إلى المدينة فلا أحد يقول: إنه آثم، أو إن حجه ناقص، فإتيان المدينة والصلاة فيها ليس من أعمال الحج، وإنما الحج في مكة فقط، أما كونه يأتي ويصلي في المسجد النبوي فهذا فضل، والصلاة فيه بألف صلاة، ولكن الصلاة في مكة بمائة ألف صلاة، وعلى هذا تكون الصلاة بمكة أفضل من الصلاة في المدينة، والمقصود: أن الحج والمناسك تكون في مكة وليس في المدينة، وزيارة المدينة أمر خارجي عن الحج، وليس له دخل في الحج.

السكتة بعد تكبيرة الإحرام

السؤال

السكتة بعد قراءة الفاتحة، هل هي سنة أم لا؟ وهل يقرأ المأموم فيها شيئاً؟

الجواب

السكتة بعد قراءة الفاتحة هي سكتة لطيفة بقدر ما يرتد إليه نفسه فقط، أما السكتة الطويلة فهي بدعة، وسكوت الإمام حتى يقرأ المأموم الفاتحة يعد من البدع، كما نص عليه العلماء، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك، وإنما كانت له سكتة لطيفة بعد تكبيرة الإحرام، وهي التي سأله عنها أبو هريرة رضي الله عنه: ما تقول فيها؟ فأخبره أنه يقول فيها دعاء الاستفتاح، أما بعد قراءة الفاتحة فسكوت لطيف ليرجع إليه نفسه ثم يقرأ.

الحج عن الغير

السؤال

هل يجوز الحج عن أحد الأقارب المتوفى؟

الجواب

إذا كان الإنسان قد حج عن نفسه أولاً فيجوز أن يحج عن أقاربه وعن غير أقاربه، وليس بلازم أن يكون من أقاربه، فلو كان هناك إنسان أجنبي فيجوز أن يحج عنه.

حكم الصلاة خلف من يعتقد بالقبور

السؤال

فضيلة الشيخ! ذكرتم: أنه لا تجوز الصلاة وراء من يعتقد بالأضرحة، فقال بعض الإخوان: إنه لم تقم عليه الحجة، فهل عندما يصلي بالناس أصلي معهم وأعيد صلاتي لوحدي، أم أخرج من المسجد وأنتظر؟ وإن خرجت من المسجد وانتظرت قد تحدث فتنة بالمسجد بهذا العمل.

الجواب

إذا كان الذي يؤم الناس ممن يعتقد في القبور، ويطوف حولها، ويسأل أصحابها، ويجعلها واسطة بينه وبين الله، فهذا ليس بمسلم، ولا تجوز الصلاة خلفه، فالمسلم يقتدي بمسلم، ولا يقتدي بمشرك، فلا تصح الصلاة خلفه سواء كان هناك خوف من الناس أو خوف من الفتنة، ولو قدر أن أحداً صلى معه فيجب عليه أن يعيد الصلاة، وكان عليه أن ينظر إلى إمام مسلم لا يعبد غير الله، ولا يعبد القبور، فيصلي معه.

صلاة الكاهن

السؤال

بعض الكهنة يعمل بعض الأعمال ويقوم بأداء الصلاة، فهل تقبل صلاته؟ وما حكم من يصلي وراءه؟

الجواب

مثل هذا لا يجوز أن يكون إماماً بحال من الأحوال، فهو نفسه صلاته غير مقبولة، بل قد يكون كافراً بالدين الإسلامي، فكيف يكون إماماً يقتدى به، أو ينظر أنها تقبل صلاته أو لا تقبل؟! فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أجاب على هذا، وليس بعد جواب رسول الله جواب.

العراف هو الذي يدعي الغيب سواءً كان غيباً مطلقاً أو نسبياً

السؤال

هل يشترط في العراف الذي يتعاطى أمور الغيب أن يكون هذا الغيب مطلقاً أم حتى النسبي يدخل في ذلك؟

الجواب

نعم، النسبي يدخل في هذا، فكل ما غاب عن الإنسان فهو غيب، فإذا تكلم الإنسان في الشيء الذي يغيب عنه فقد تكلم في الغيب، فالغيب النسبي: هو بالنسبة للبعض، فالذي لا يغيب عنه ليس غيباً، أما الذي يغيب عنه فهو غيب، فمن تكلم بالغيب فهو داخل في ذلك.

جارٍ التحميل