شرح فتح المجيد للغنيمانباب قوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه)

باب قوله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه)

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله بن محمد الغنيمان
الكتاب
شرح فتح المجيد
المؤلف
عبد الله بن محمد الغنيمانمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 142 درسا]

وجوب إثبات أسماء الله وصفاته

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فيه مسائل: المسألة الأولى: إثبات الأسماء].
إثبات الأسماء لابد منه؛ لأن الله جل وعلا تعرف إلى عباده بأسمائه وصفاته، وقل أن تجد آية في القرآن إلا وفيها شيء من أسمائه وصفاته جل وعلا، وجاء ذكرها أكثر من ذكر الأحكام، وأكثر من الأمر بالصلاة، وأكثر من النهي عن الشرك.
فذكر أسمائه في كتابه كثير جداً؛ لأن الله جل وعلا علام الغيوب، يعلم حاجة الخلق إلى ذلك، فهم لا يتعرفون على ربهم جل وعلا إلا بأسمائه وصفاته؛ لأن الله غيب لا أحد يشاهده، وليس له مثيل فيقاس عليه، تعالى الله وتقدس.
فإذاً تعالى إلا من ثلاث طرق: آياته التي يحدثها، ومخلوقاته التي تدل على الخالق الموجد؛ لأن كل مخلوق له خالق ولابد، وأسمائه وصفاته.
والله يتعرف إلى عباده بذلك، فإذاً لابد من إثباتها، وإثباتها يجب أن يكون على ما يليق به، وكما قال الله جل وعلا: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر:67]، يعني: أنه يجب على الخلق أن يقدروا الله ويعظموه ويعرفوا قدر عظمته، وهذا من خلال ما يتعرفون عليه من أسمائه وصفاته.
فإذاً يكون إثبات الأسماء الذي ينبني عليه معرفة الله جل وعلا هو أصل التوحيد.

إثبات أن أسماء الله وصفاته حسنى والأمر بدعائه بها

[المسألة الثانية: كونها حسنى].
الحسنى: هي التي لا يلحقها نقص ولا عيب فهي كاملة تامة.
[المسألة الثالثة: الأمر بدعائه بها].
والأمر يقتضي الوجوب، يعني: أننا نعبده بها، وعرفنا كيفية دعائه بها، والتوسل إليه بها، وكذلك الاستعانة به في أعمالنا بذكر أسمائه، إذ بذكرها تحصل لنا البركة، فهذا من دعائه ومن عبادته.

الموقف ممن ألحد في أسماء الله وصفاته وإثبات الوعيد في حقه

[الرابعة: ترك من عارض من الجاهلين الملحدين].
يعني: الذي يلحد في أسمائه يترك، ومعنى يترك: أن الله يتولى جزاءه ويتولى عقابه، أما إذا كان عنده نوع من الشبه ومن تشكيك الناس فلا يترك، بل يجب أن تبطل شبهته وتبين، ويبين لمن قد يغتر به أنه ملحد.
[الخامسة: تفسير الإلحاد فيها السادسة: وعيد من ألحد] يعني: أن الله توعده؛ لأن الآية تقتضي ذلك.

جارٍ التحميل