شرح فتح المجيد للغنيمانصفحات 1-40

شرح فتح المجيد

صفحات 1-40
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الله بن محمد الغنيمان
الكتاب
شرح فتح المجيد
المؤلف
عبد الله بن محمد الغنيمانمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 142 درسا]

شرح كتاب التوحيد [141]

هل التداوي ينافي التوكل؟

السؤال

هل أخذ الدواء والعلاج يختلف عن الرقية الواردة في حديث سبعين ألف يدخلون الجنة بغير حساب؟ وهل من أخذ الدواء لا يشمله هذا الحديث؟

الجواب

هذا ليس صحيحاً، وليس المقصود في الحديث الرقية التي لا تطلب من الغير، بل المقصود: الاسترقاء وهو طلب الرقية، فالمقصود الطلب؛ لأن الطلب والسؤال من الغير فيه التفات القلب إلى غير الله جل وعلا، أما الرقية فهي مستحبة، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يرقي نفسه ويرقي غيره، وهو أفضل الخلق صلوات الله وسلامه عليه، وكون الإنسان يرقي غيره هذا إحسان، فلا يكون الإحسان سبباً في منعه من السبق مع السابقين، بل يكون من أسباب السبق، والمعنى المتعين في الحديث: أنه من طلب غير الله وسأل غير الله؛ فافتقر قلبه لغير الله جل وعلا، وصار عنده نوع من الالتفات إلى غير الله، أو نوع من الشرك الأصغر.

حكم رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة

السؤال

هل يجوز رفع الصوت بالذكر بعد صلاة المغرب إذا كان في ذلك تشويش على المصلين مع أنه سنة؟

الجواب

يجوز ذلك، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يفعلونه، حتى أخبر ابن عباس أن المسجد يرتج.
والسنة لا تترك لأجل أمر آخر، وهذه السنة لا تترك لأنه يشوش على غيره.

الدعاء عند زيارة البيت الحرام

السؤال

ما هي الأدعية المأثورة عند زيارة البيت الحرام؟

الجواب

ليس لزيارة البيت الحرام أدعية معينة تحفظ، وقد جاء في رؤية البيت دعاء في حديث سنده ضعيف، وعلى الإنسان أن يجتهد في الدعاء الذي يناسبه ويحتاجه لنفسه فيدعو الله به.

حكم تقبيل المريض

السؤال

هل من السنة تقبيل المريض عند الزيارة أم المصافحة باليد؟

الجواب

التقبيل لا يجوز للمريض ولا لغيره، وليس سنة، وقد نهي عنه، ولاسيما في الوجه أو في الخد أو الفم، فإن هذا مكروه، ولا يكون هذا إلا للزوجة، حتى الوالدة والوالد لا يفعل بها ذلك، وإنما يقبل رأسه أو جبهته، وكذلك الإنسان مع الآخر لا يقبله، وهذا ليس من السنة، ومن توهم أنه من السنة فقد أخطأ، وإنما السنة المصافحة أو المعانقة، وهو كونه يجعل عنقه على يمينه أو على شماله، أما تقبيل اليد فهو مكروه.

الشرك المخرج من الملة

السؤال

هل من عمل الشرك يكون كافراً مثل: أن يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله وما شابه ذلك؟ وهل تجري عليه أحكام الكفر؟

الجواب

الشرك نوعان: أكبر وأصغر، والذبح لغير الله من الشرك الأكبر، وإذا ذبح لغير الله فإنه يكون بهذه الذبيحة مرتد، وتجري عليه أحكام المرتدين إلا أن يتوب ويرجع ويستغفر، فإنه إذا تاب تقبل توبته إذا شاء الله جل وعلا كسائر الذنوب الأخرى؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:53]،هذا عام شامل لجميع الذنوب وإن كانت شركاً.
وإن كان الإنسان جاهلاً فلا يعذر بالجهل في فعل لشرك، لأن الله جل وعلا وضح الأمور وبينها، والرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك غاية البيان، والإنسان مقصر في كونه لا يطلب معرفة عبادة الله، وكيف يعبد الله، وكيف يوحده، فالتقصير من قبله واللوم عليه.

تأثير الاسم على المسمى

السؤال

هل للأسماء تأثير في المسميات؟ وهل اعتقاد هذا يكون من الطيرة؟

الجواب

أسماء المخلوقين أعلام فقط ليس لها معنى غير ذلك، يعني: أنها وضعت علامة تميز هذا عن هذا، وليس لها تأثير، وإنما التأثير بالأعمال، فمن عمل مثقال ذرة من خير جزي به، ومن عمل مثقال ذرة من شر يجزى به، فالتأثير للأعمال وليست للأسماء، ولكن أمر الإنسان أن يحسن اختيار الاسم، وروي في حديث: (إن خير الأسماء ما عبد أو حمد)، وهناك من الأسماء ما هو قبيح مثل: مرة، وحرب، وما أشبه ذلك، ولكن الاسم لا يؤثر على المسمى وإنما يؤثر عليه عمله.

الجن ذرية إبليس

السؤال

هل لإبليس ذريه؟ وكيف يكون ذلك؟

الجواب

نعم، وذريته هم الجن، الجن هم ذرية إبليس.

حكم الامتناع من السفر لرؤيا

السؤال

هل من التطير إذا رأى الإنسان شيئاً يكرهه في منامه أن يمتنع منه، مثل: أن يرى أنه يصاب بمكروه إذا سافر فامتنع من السفر؟ فهل هذه من الطيرة؟

الجواب

الرؤيا قد تكون حقاً، وقد تكون من الشيطان، وقد تكون وساوس مما يزاوله الإنسان في حياته، فيرى في المنام ذلك لكثرة تلبس النفس بذلك واستغراقها فيه، فإذا نام يرى أنه يفعل ذلك الذي كان يزاوله، فهذه ليست رؤيا، ويعرض عنها الإنسان، وأما الرؤيا الصحيحة فهي أمثال يضربها الملك الموكل بالرؤية، وإذا رأى رؤيا على شيء قبيح فامتنع عن فعل شيء من الأشياء لا يكون هذا من الطيرة.

التوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب

السؤال

كيف نجمع بين صفة التوكل والأخذ بالأسباب بحيث لا يطغى هذا على هذا؟

الجواب

هذا سؤال عجيب، التوكل هو فعل الأسباب، ومن أعظم فعل الأسباب: التوكل، وليس معنى التوكل أن يجلس عن العمل ويقول: توكلت، فهذا يسمى عجزاً ولا يسمى توكلاً، ولكن التوكل أن يفعل السبب ويعتمد على ربه في حصول المقصود والمراد.
أما بدون فعل السبب فهو عجز وتواكل، ولا يسمى توكلاً، وهذا واضح كما في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، واحرص على ما ينفعك، ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل).
فأمر بالحرص على فعل الخير وعدم العجز، لأن ترك الأسباب عجز، وليس معنى ذلك أن يعتمد على السبب، ولكن الله جل وعلا جعل للأمور أسباباً، وقد يتخلص المسبب عن وجود السبب مع تمامه إذا أراد الله.
إذاً: التوكل ليس فيه منافاة لفعل السبب، بل فيه ارتباط كامل.

الشؤم في الأعمال لا الذوات

السؤال

هل في السيارات شؤم، وهل يجوز أن يقول الإنسان: أتشاءم من مدينة كذا؟

الجواب

ليس في ذلك شؤم، لا في السيارات ولا في غيرها، ولكن هذا شيء يقع في النفس، وإذا وقع في نفس الإنسان شيء من هذا فينبغي أن يخلص نفسه منه، وإلا سبق أن قلنا: إن الشؤم في الأعمال وليس في الذوات، فالذوات ليس فيها شؤم، ولكن العمل قد يجذب الإنسان إليه، ويجعله محبوباً مطلوباً، وإذا كان العمل شريراً صار بعكس ذلك، فالأمور بالأعمال وليست بالذوات.

حقيقة كفر فرعون

السؤال

هل فرعون -عليه لعنة الله- كان يعتقد أنه هو رب السماوات والأرض والمدبر أم هو السلطان والحاكم والسيد؟

الجواب

فرعون كان متكبراً متجبراً، جاحداً للحق الظاهر الجلي، وإلا فإنه في قرارة نفسه قد استيقن أن موسى رسول الله، وأنه جاء بالحق كما قال الله جل وعلا عنه وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل:14]، ولما رأى الموت والغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس:90] عند ذلك قال له الملك: (آلآن) يعني: لا يفيدك هذا، لما ذهب سلطانك ورأيت أنه أحيط بك أقررت ورجعت! هذا لا يفيد، تقر وترجع الآن هذا ما يفيد، وفرعون يعلم أن الله هو رب السماوات، وأنه هو الحق الذي يجب أن يعبد، ولكن سلطانه وكبره منعه من ذلك.

رؤية الجن

السؤال

فضيلة الشيخ: يقال: إن بعض الناس أعينهم كاشفة، أي: أنهم يرون الجن والشياطين، فهل هذا صحيح؟

الجواب

ليس هذا صحيحاً، فهم لا يرونهم، ولكن الجن والشياطين قد يتراءون ويظهرون لبعض الناس، كما أن الملائكة قد تظهر لبعض الناس، والملائكة تظهر لكل واحد عند الموت، وكل منا إذا حضره الموت سوف يرى الملائكة؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يعاين) يعني: يعاين ملائكة الموت، والله جل وعلا يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت:30] هذا عند الموت.
يعني: ينزلون يبشرونه ويخاطبونه ويراهم، وكذلك ورد في آيات أخرى.

حكم قراءة القرآن للجنب

السؤال

هل يجوز لمن عليه جنابة أن يقرأ آية الكرسي قبل أن ينام؟

الجواب

لا يقرأ القرآن، ولكن يغتسل ثم يقرأ.

تفسير الرؤى والأحلام

السؤال

هل قراءة كتب تفسير الأحلام وتصديقها، وتصديق الأشخاص الذين يؤولون الأحلام من التطير إذا رأى شراً؟

الجواب

ليس كذلك، فالأحلام كما قلنا: أمثال يضربها الملك إذا كانت صحيحة، والأحلام أقسام ثلاثة كما سبقت الإشارة إليها، فإذا كانت الرؤيا صحيحة فهي تقع، وإذا فسرت على الوجه الصحيح وقعت، وهي المبشرات التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تكون مبشرة، وقد تكون منذرة.

إضافة الخير أو الشر إلى النجوم شرك أكبر

السؤال

فضيلة الشيخ: هل قولهم: (إذا ولد مع النجم الفلاني يكون له كذا وكذا) من الشرك الأصغر؟

الجواب

إذا أضاف الخير أو الشر إلى النجم واعتقد أن له تأثيراً في ذلك، وأنه مؤثر فليس هذا من الشرك الأصغر، بل هو من الشرك الأكبر؛ لأنه جعل التصرف للنجم في الإسعاد والشقاء أو الخير والضر.

استراق الجن للسمع

السؤال

هل في قول الله جل وعلا في الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ [الجن:8] هل هذا كان في زمن البعثة فقط أم هو مستمر إلى الآن؟

الجواب

قولهم: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ [الجن:8].
ليس معنا (لمسنا السماء) أننا مسكناها بالفعل، بل ذهبنا إلى الفوق إلى السحاب ونحوه فوجدناها مملوءة حرساً وشهباً، يعني: ما استطعنا، ولم يعد الأمر كالعادة التي سبقت، فهم ما استطاعوا أن يصلوا إلى هذا الاستراق في زمن الوحي؛ لأن الله جل وعلا حرس السماء حراسة شديدة، فأصبح الشيطان لا يستطيع أن يذهب إلى جهة السماء إلا ويأتيه شهاب يقتله صيانة أن يحدث شيئاً من استراق السمع مما يوحيه الله جل وعلا إلى محمد صلى الله عليه وسلم؛ فيكون في ذلك فتنة للناس أو تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم.

كروية الأرض ودورانها

السؤال

هل الأرض تدور وهل هي كروية؟

الجواب

أما كونها كروية فلا شك فيه؛ لأن الشمس في السماء دائماً، والسماء فوق الأرض دائماً، وهي تغيب في الأرض فقط.
أما كونها تدور فالعلم عند الله، وإن كانت تدور فهذا من قدرة الله جل وعلا وإتقانه، وإن كانت لا تدور فليس طلب ذلك والبحث عنه من الأمور الذي تهمنا في ديننا.

كذب المنجمون ولو صدقوا

السؤال

فضيلة الشيخ: هل هذا حديث: (كذب المنجمون ولو صدقوا)؟

الجواب

لا، ليس بحديث، فالمنجمون كذبة، ولا يمكن أن يصدقوا؛ لأنهم لا يصدقون، إلا أنه قد يوافق قولهم قدراً فلا يكون ذلك دليلاً على صدقهم، ولكنه وقع كما تقع أخبار غيرهم التي تكون في المستقبل، والتي يسميها الناس اليوم التنبؤ، فإن هذا أيضاً لا يجوز، وكلمة (تنبؤ) مأخوذة من الإملاء فيما يستقبل ويأتي، وهذا لا يكون إلا لنبي، وكون الإنسان يدعي أنه نبي أو أن عنده شيئاً من خصائص النبوة من أعظم الفرية على الله جل وعلا، وعلى كل حال فهذا ليس صحيحاً.

التحذير من إتيان الكهنة والعرافين والمنجمين ونحوهم

السؤال

كيف نحذر الأمة من المنجمين والكهنة والعرافين والناس مقبلون عليهم؟

الجواب

هؤلاء الناس الذين يقدمون عليهم لا يعرفون حكم ذلك أو أنهم لا يبالون، فيجب أن ينبهوا، والحمد لله فالناس الذين يعرفونهم ويعرفون أن هذا من المحرمات لا يقدمون عليهم، ومع ذلك يجب على الذي يعرف شيئاً من ذلك أن يحذر إخوانه من الذهاب إلى المنجمين والكهنة والعرافين والسحرة.

حكم إضافة الحر والبرد للنجوم

السؤال

قولهم: هذا النجم يأتي بالحر، وهذا يأتي بالبرد ما صحة ذلك؟ وما حكمه؟

الجواب

هذا غير صحيح ولا يجوز، فالنجم لا يأتي بشيء، لا يأتي بالحر ولا بالبرد.

القرآن كلام الله

السؤال

القرآن الكريم كلام الله محفوظ في صدور المؤمنين، فهل يفهم من ذلك: أن بعض صفات الله تدخل في المخلوق؟

الجواب

ليس كذلك، فالقرآن محفوظ، والكلام معنى غير الصفة القائمة، والصفة لا تكون إلا بالموصوف، وإذا تكلم الإنسان بالكلام فهذا معروف، حتى كلام الناس يتناقلونه وليس هو صفة فيهم، بل هو صفة لمن صدر منه، فمن قاله فهو صفته، فالإنسان مثلاً لو حفظ شعر امرؤ القيس فهل يكون صفة له أو تكون صفة امرؤ القيس دخلت فيه؟ لا هذا ولا هذا أبداً، وإنما حفظ كلاماً قاله امرؤ القيس أو غيره، والكلام له وضع، وغيره من الصفات لها وضع.

الفرق بين الدخول والحلول

السؤال

هل هناك فرق بين الدخول والحلول؟

الجواب

الدخول هو الحلول، لكن إذا حل الشيء فمعناه أنه لازمه.

النية في ترك الواجب

السؤال

ما حكم من بيت النية من الليل على ألا يصلي الفجر مع الجماعة، ويريد أن يصلي عند الاستيقاظ من النوم والذهاب إلى العمل؟

الجواب

هذا من أعظم المحرمات؛ لأن الصلاة في جماعة واجبة، وعلى الإنسان أن ينوي الخير ويعزم عليه ويفعله، ولا يعزم على المعصية، ونية المعصية ذنب يعاقب عليه الإنسان.

التردد أو الاطمئنان في السفر ليس من التطير

السؤال

بعض الناس يقول: حينما أريد سفراً أجد في نفسي شيئاً يردني عن هذا السفر أو أرتاح فهل هذا من التطير؟

الجواب

لا، مثل هذا يستخير ويصلي ركعتين، ويسأل ربه الخيرة، ويفتح الله جل وعلا عليه إذا شاء.

مس العورة من وراء حائل

السؤال

من مس عورته فوق اللباس هل ينتقض وضوؤه؟

الجواب

لا ينتقض إلا إذا باشرها مباشرة.

التصديق بالسحر غير التصديق بوجوده

السؤال

قوله: (مصدقاً بالسحرة) خلاف التصديق بأن السحر حقيقة، كيف يمكن الجمع بينهما؟

الجواب

المقصود: يصدق بالسحر الذي يعمل به، ويذهب إلى الساحر ويأخذ عنه، ويطلب منه أن يعمل له العمل وما أشبه ذلك، أما كونه يصدق بوجوده فهذه أمور ظاهرة، والتصديق بالشيء هو فعله وعمله.

معنى قول العلماء: (إن الله لا يخلف وعده ويجوز أن يخلف وعيده)

السؤال

ما معنى قول بعض العلماء: إن الله لا يخلف الوعد ويخلف الوعيد؟

الجواب

يقولون: إن الله لا يخلف وعده، ويجوز أن يخلف وعيده؛ هذا قول لبعضهم.
وأما الوعد فبالاتفاق: أن الله لا يخلف الميعاد، وقد جاء خبر الله به كثيراً، إذا وعد جل وعلا بشيء فلابد من وقوعه، ولكن الوعيد الذي هو التعذيب والتهديد يجوز ألا يقع؛ لأن الله جل وعلا خاطبنا بلغة العرب، والعرب يتمدحون ويفتخرون بإخلاف الوعيد، كما قال الشاعر: وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف ميعادي ومنجز موعدي يفتخر بأنه يخلف تهديده وإيعاده؛ لأنه إذا كان قادراً على الوفاء بوعيده ثم عفا فهذا فخر، وهذا ولا شك أفضل من كونه يعذبه مع القدرة، فالعفو مع القدرة هو من تمام التصرف والحلم والكرم.
ومن العلماء من يقول: لا يجوز أن يقال: إنه يخلف وعيده، ولا يخلف وعده؛ لأن هذا فيه نظر، فإذا أخبر الله جل وعلا بشيء فهو أصدق القائلين تعالى وتقدس، وسيقع لا محالة.

معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة مدمن خمر)

السؤال

فضيلة الشيخ: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة مدمن الخمر)، لو قلنا: إنه لا يدخل الجنة أولاً، فهل هذا من التأويل؟

الجواب

نعم هذا من التأويل.

الاستسقاء بالأنواء

السؤال

متى يكون الاستسقاء بالأنواء شركاً أكبر؟ ومتى يكون أصغر مع مزيد من التوضيح؟

الجواب

إذا زعم أن الكوكب سبب في نزول المطر أو أنه هو الذي أوجد المطر، فهذا شرك أكبر.
أما إذا كان مجرد نسبة قال: مطرنا بنوء كذا.
ونسب نزول المطر لخروج الكوكب مجرد نسبة لفظية، فهذا من الشرك الأصغر، من شرك الألفاظ.

الحدس ليس من ادعاء علم الغيب

السؤال

الذي يرى سحاباً وغيوماً في الليل ويقول: غداً يكون مطر؟

الجواب

هذا حدس، ولكن يقول: يمكن أن ينزل المطر في الغد؛ لأن من أسباب المطر وجود السحاب والغمام، أما أنه يجزم فهذا غير صحيح، وأما ما يسمع في نشرة الأخبار من أحوال الطقس؛ فهذا أمر تقريبي مبني على أمور حسية، ولا جزم في ذلك؛ ولهذا يتخلف كثيراً عن قولهم، فهي استدلالات لمقدمات يرونها بالرصد من الجو والسحاب وغيرها.

كتاب: مسائل الجاهلية

السؤال

ما هو الكتاب الذي صنفه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فيما خالف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية؟

الجواب

الكتاب هو: مسائل الجاهلية، وقد شرحه محمود الآلوسي، وزاد عليه مسائل أخرى وهو موجود مطبوع.

النهي عن النياحة

السؤال

هل يأثم من لم ينح ولكنه استمع إلى النائحة؟

الجواب

إذا استمع ولم ينكر عليها، أو رضي بفعلها فهو آثم.

سبب اختلاف ألفاظ الأحاديث القدسية

السؤال

قلتم: إن الحديث القدسي لفظه من الله، فكيف هذا ونحن نجد في الحديث روايتين أو ثلاث؟

الجواب

هذا من اختلاف الرواة، فكل واحد يعبر بلفظ آخر، أو يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عدة مرات، فيتكلم به في كل مرة بلفظ آخر يكون مرادفاً للأول، وهذا لا مانع منه.

حكم نسبة الظواهر الطبيعية إلى غير الله

السؤال

هل على طالب العلم الذي يدرس الظواهر الكونية أن ينسب الظاهرة إلى سبب من الأسباب الحسية دون نسبته لله مع اعتقاده أنها من الله؟

الجواب

لا ينسب إلا إلى لله جل وعلا، فجميع الحوادث تنسب إلى الله، فهو الذي أحدثها وأوجدها وسخرها.

قول أهل السنة في القرآن: (منه بدأ وإليه يعود)

السؤال

هل قولهم: (منه بدأ وإليه يعود) حديث؟

الجواب

ليس بحديث، بل هذا قول أهل السنة والجماعة في كلام الله، منه بدأ وإليه يعود، وذكرنا أن المقصود معنيين: إما أنهم يقصدون: إليه يعود، فهو منه بدأ، ويقصدون رفعه آخر الزمن كما جاء في الحديث، أو يقصدون أنه صفة، وكلاهما صحيح.

قول: الله ورسوله أعلم

السؤال

ذكرتم أنه يجوز قول: (الله ورسوله أعلم) إن كان الأمر من أمور الدين، فهل هناك ضابط في معرفة هل هذا من أمر الدين أومن غيره؟

الجواب

الأحكام الشرعية لها حكم، وأفعال المكلفين كلها لها حكم، وكل فعل يفعله المكلف له حكم، من بيع وشراء، وقول ومعاملة وعمل وغير ذلك.

من شرك الألفاظ قول: (لولا فلان)

السؤال

فضيلة الشيخ: قول المسلم: لولا فلان أنقذني لغرقت.
هل يعتبر شرك أصغر؟

الجواب

هذا من شرك الألفاظ التي لا ينبغي أن تقال، والأولى أن يقال: لولا الله ثم فلان.

حديث: (لولا أنا لكان في ضحضاح من النار)

السؤال

كيف يمكن الجمع بين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أنا لكان في ضحضاح من النار) والنهي عن قول: (لو)؟

الجواب

سبق أن قلنا: إن الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الأحكام التي يأمر بها، وأن (لو) تأتي على صفتين: الأولى: أما أن يعترض بها على الشيء الواقع ويقال: لولا كذا لكان كذا، فهذا من باب الاعتراض؛ ولأنه يجعل السبب الذي تخلف هو الذي يمكن أن يحول بين هذا الواقع ووجوده، وهذا منهي عنه لا يجوز.
أو يكون ذلك لبيان حكم من الأحكام، كقوله صلى الله عليه وسلم: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة، ولو كنت راجماً أحداً بلا بينة لرجمت هذه) وما أشبه ذلك.
فهذا في بيان أحكام وليس فيها اعتراض، وإنما المنهي عنه الاعتراض.

قتل من سب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم

السؤال

ما الدليل على أن من سب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم أنه يقتل؟

الجواب

الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالذين يسبون أن يقتلوا، ولم يقل: إن أسلموا يتركوا، بل قال: (اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة).

جارٍ التحميل