التعليق على شرح السنة للبربهاري (شرح عادل بن عزوز)أحكام متفرقة في الشريعة

أحكام متفرقة في الشريعة

قيد المراجعة

(( وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عز وجل ))

(( وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَا تَشْهَدْ عَلَيْهِ بِعَمَلِ خَيْرٍ وَلَا شَرٍّ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي بِمَا يُخْتَمُ لَهُ، تَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ وَتَخَافُ عَلَيْهِ، وَلَا تَدْرِي مَا يُسْبَقُ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ إِلَى اللهِ مِنَ النَّدَمِ ))

تنبيه: قد يُفهم من كلام البربهاري أنه لا يجوز أن نشهد على المعين إن مات كافراً بالنار، وهذا فهم خاطئ لا يقصده، بل قال "ما يسبق له عند الموت"، فإذا مات وتبين كفره فيُشهد عليه بالنار عادي، وهذا صنيع السلف.
والخوف على المسلم لا يقتضي بالضرورة اللين، بل قد تشتد عليه من خوفك عليه حتى يتوقف عن الذنب.

(( وَالرَّجْمُ حَقٌّ ))

خالف في هذا الخوارج وبعض المعاصرين.

(( وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّينِ سُنَّةٌ، وَتَقْصِيرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ، وَالصَّوْمُ فِي السَّفَرِ: مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ ))

تنبيه: رخصة الإفطار في السفر ليست متعلقة بالأولين فقط، بل المسافر حتى لو سافر على متن الغيوم وله من يخدمه يجوز له أن يفطر لمجرد علة السفر.
وقال ابن تيمية: من أثّم المفطر في السفر لراحة سفره يستتاب.

(( وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السَّرَاوِيلِ ))

بشرط أن تكون ساترة للعورة وألا تفصلها.
وذَكَر هذه الأمور الفقهية في كتاب عقدي لسببين:

  1. كون هذه الأمور خالف فيها أهل البدع (كالرافضة والخوارج في المسح على الخفين)، فصارت تميز أهل السنة.

  2. هذه الأمور قد يتعلق بها كفر وإيمان كمن أنكر القصر.

(( وَالنِّفَاقُ: أَنْ تُظْهِرَ الْإِسْلَامَ وَتُخْفِيَ الْكُفْرَ ))

تجد في بعض النقولات عن السلف أنهم جعلوا الغسل من الجنابة دليلاً على الإيمان وبراءة من النفاق؛ لأن الإنسان قد يوهم الناس أنه مغتسل وهو على جنابة، فغسله دليل براءته.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ».

(( وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ إِيمَانٍ وَإِسْلَامٍ، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِيهَا مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ فِي أَحْكَامِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ وَذَبَائِحِهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَشْهَدْ لِأَحَدٍ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ بِجَمِيعِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ قَصَّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ نَاقِصَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَمُوتَ، وَعِلْمُ إِيمَانِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى: تَامَّ الْإِيمَانِ أَوْ نَاقِصَ الْإِيمَانِ، إِلَّا مَا ظَهَرَ لَكَ مِنْ تَضْيِيعِ الشَّرَائِعِ ))

لنا نحن البشر حكم ظاهري نتعامل به فيما بيننا.

(( وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ: الْمَرْجُومُ، وَالزَّانِي، وَالزَّانِيَةُ، وَالَّذِي يَقْتُلُ نَفْسَهُ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَالسَّكْرَانُ وَغَيْرُهُمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ سُنَّةٌ ))

هؤلاء ليسوا كفاراً عندنا، وإن كان درج بعض أهل الفضل والعلماء على ألا يصلوا عليهم زجراً للعامة عن هذا الفعل.

جارٍ التحميل