(( وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلْأَئِمَّةِ فِيمَا يُحِبُّ اللهُ وَيَرْضَى ))
طبعاً هذه العبارة لن تعجب الحزبيين والحركيين والإخوان وغيرهم.
نركز على عبارة "فيما يحب ويرضى"، معناها أنه لا طاعة لهؤلاء الأئمة في معصية.
نحن نطيعه في طاعة الله ولا نطيعه في معصية الله سبحانه وتعالى.
(( وَمَنْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَرِضَاهُمْ بِهِ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ))
أدلة السمع والطاعة كثيرة متواترة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ»، وقال أيضاً: «عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌ».
وهنالك من يقول إن هذه المسألة ليست من مسائل الاعتقاد وإنما هي من امور المعاش، لا والله! أنت جاهل ولا تعرف شيئاً.
أصول الاعتقاد تبنى على الكتاب والسنة وتبنى على ما تخالف فيه الطوائف الضالة؛ لما خالف الخوارج في الحاكمية رددنا عليهم وأدخلنا هذه المسألة في أصول الدين، فمسألة الحاكم وتكفيره وطاعة ولاة الأمور هي مسألة عقدية؛ لأن المخالف فيها خالفنا بمنطلقات عقدية.
كيف يصير الإمام إماماً؟ نص العلماء على ثلاث طرق:
-
التوصية: أن يكون هنالك حاكم قبله يوصي الناس به، كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
-
إجماع الناس عليه: ونقصد بالناس أهل الحل والعقد والوجهاء والكبراء من عسكريين علماء وغيرهم.
-
القهر والغلبة: إن تغلب هذا الحاكم فله السمع والطاعة.
(( وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً وَلَا يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ إِمَاماً بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً ))
وهنا تنبيهات:
-
هنالك بعض "علماء السلاطين" يبررون للحاكم حتى لو كفر ويبررون له أفاعيله، هذا ليس من الإسلام في شيء ولا من هدي السلف.
طاعة ولاة الأمور لا تعني أن نبرر لهم أو نطيعهم في معصية. -
رد المعصية لا يقتضي الخروج؛ إذا أمرنا الحاكم بمعصية ولم نطعه فهذا لا يقتضي أن نخرج عليه.