بَابُ مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السراج الثقفي
- الكتاب
- مسند السراج
- المؤلف
- أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الخراساني النيسابوري المعروف بالسَّرَّاج (المتوفى: 313هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: الأستاذ إرشاد الحق الأثري
- الناشر
- إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد - باكستان
- الطبعة
- 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1357 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهَا ثَنَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: أَلا رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ، لَا نَرْقُدُ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ بِلالٌ: أَنَا، فَاسْتَنَدَ إِلَى بَعِيرِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْفَجْرَ، وَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا إِلا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي وُجُوهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بِلالُ! مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَكَانِهِ بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ12 = فِي التَّقْرِيب (ص381) : ضَعِيف وَقَالَ أَحْمد: أَحَادِيثه مَنَاكِير وَقَالَ ابْن معِين: وَهُوَ أَضْعَف من عمر بن مُحَمَّد وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ: كَانَ مِمَّن يُخطئ، وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ الْحَاكِم / أَحَادِيثه كلهَا مُسْتَقِيمَة كَمَا فِي التَّهْذِيب (ج7 ص437) قلت: لم يضعف ابْن معِين عمر بن مُحَمَّد بل قَالَ: ثِقَة انْظُر التَّهْذِيب (ج7 ص496) وَلم يضعف عمر بن حَمْزَة مُطلقًا إِلَّا فِي رِوَايَة عُثْمَان كَمَا فِي الْكَامِل (ج5 ص1679) وَكَذَا فِي تَضْعِيف النَّسَائِيّ نظر فَإِنَّهُ قَالَ فِي الضُّعَفَاء (ص223) : لَيْسَ بِالْقَوِيّ: وَهَذَا تليين هَين كَمَا لَا يخفى وَقد أخرج لَهُ مُسلم وعلق لَهُ البُخَارِيّ بصيغ الْجَزْم فَالْحَدِيث حسن كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ بل صحّح إِسْنَاده الشاكر فِي تَعْلِيق الْمسند (ج8 ص49) وَقَول الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب: إِنَّه ضَعِيف لَا يَصح عِنْدِي.
وَالله أعلم.
قَالَ: اقْتَادُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، وَصَلُّوا الصُّبْحَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَقَالَ: مَنْ نسي صَلَاة فيصلها إِذَا ذكرهَا، قَالَ قالله: (أقِم الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (طه: 14) .
1358 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ قثنا سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَالَ: لَمْ أَحْفَظْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا.
1359 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى أدْركهُ لكرى عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلالٍ: اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ، فَصَلَّى بِلالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر استسند بِلَال إِلَى رحالته فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا بِلالٌ، وَلا أَحَدَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِهُمُ اسْتِيقَاظًا فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [فَقَالَ: يَا بِلالُ!] فَقَالَ لَهُ بِلالُ: أَخَذَ بَنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بَأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِلالا بإِقَامِ الصَّلاةِ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ: مَنْ نَسِي صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ الله قَالَ: (قُم الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (طه: 14) .
فِي رِوَايَةِ الرِّيوَنْدِيِّ قَالَ يُونُس: وَكَانَ الزُّهْرِيّ يَقْرَأها: للذِّكْرَى
1360 - حَدثنَا حَفْص بن عبد الله أَبُو عمر الْحلْوانِي ثَنَا مَرْوَان عَن يزِيد بن كيسَان123
عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: عرسنا مَعَ رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَلم يَسْتَيْقِظ حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَقَالَ رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : لياخذ كل رجل مِنْكُمْ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَكَانٌ حَضَرنَا فِيهِ شَيْطَان، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ.
1361 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ ذَا مَنْزِلٌ كَأَنَّ حَضَرَنَا فِيهِ شَيْطَانٌ، قَالَ: فَسِرْنَا سَاعَةً ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ.
1362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ قثنا أَبُو سَلَمَةَ قثنا حَمَّادٌ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ عبد الرَّحْمَن - وصابه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ - أَنَّهُ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عمرَان بن حصن فَقَالَ عِمْرَانُ: مَنِ الْفَتَى؟ قَالَ: امْرِؤٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ عِمْرَانُ: الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمْ، فَانْظُرْ كَيْفَ يُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَةَ إِذْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرِي، فَحَدَّثَنَيِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ قثنا أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ فِي غَدٍ تَعْطَشُوا، فَانْطَلَقَ سُرْعَانُ النَّاسِ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ، وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمْ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمْ، ثُمَّ مَالَ أُخْرَى12 = الْفجْر فصلاهما بعد مَا طلعت الشَّمْس، وَهَذَا طرف من حَدِيث رقم 1361، وَالله أعلم
حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَة، قَالَ مذكم كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ رَسُولَهُ، فَمَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولت مَعَهُ، فَقَالَ: انْظُرْ 1 فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ 2 رَاكِبَانِ، هَؤُلاءِ ثَلاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا يَعْنِي صَلاةَ الْفَجْرِ، فَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ مَعَكُمْ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا مَاءٌ قَلِيلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتِ بهَا يأبا قَتَادَةَ! فَإِنَّ لَهَا نَبَأٌ، وَأَذَّنَ بِلَال وَصلى رَكْعَتَيْنِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ من أَمر ديناكم فَشَأْنُكُمْ بِهِ فَأَنْتُمْ أعلم بِأَمْر ديناكم، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْنَا: قَدْ فَرَّطْنَا فِي أَمْرِ صَلاتِنَا، فَقَالَ ك إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا سَهَى أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتَ: بِالأَمْسِ إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنَ الْغَدِ تَعْطَشُوا (1) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالُوا: (2) إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ الْمَاءَ مِنَ غَدٍ فَعَطِشُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَاءِ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالا: 3 يَا أَيهَا الناء أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ يرشدوا، ثَلَاثًا، فملا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ وَعَطَشَ النَّاسُ أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَشُّوا إِلَيْهِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْنَا انْقَطَعَتِ الأَعْنَاقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا هَلَكَ عَلَيْكُمْ،45
فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ! هَلُمَّ الْمِيضَأَةُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَحْلُلُ غُمْرِي، قَدَحٌ مَعَهُ، فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِي النَّاسَ، فَرَكِبَ 1 النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا مِلأكُمْ فَإِنَّ كُلُّكُمْ سَيُرْوَى، وَجَعَلَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِيب عَلِيَّ، وَأَسْقِي النَّاسَ حَتَّى صَدَرُوا، فَقَالَ: اشْرَبْ، قُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَقُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ فِي الميضأة نَحْو مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَالْقَوْم يَوْمئِذٍ زهاً سَبْعمِائة 2 .
1363 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ جَنَّادٍ وَجَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ قَالا: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ثَنَا حَمَّادٌ أَنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الله عَن عبد اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَلَكِنَّهُ زَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لِينَةً 3 وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ نَصْبًا وَعَمَدَهَا إِلَى الأَرْضِ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ.4
1364 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو عُوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَسِيَ صَلَوةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا.
1365 - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا حَجَّاجٌ الأَحْوَلُ قثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الرِّجَال يَرْقُدُ عَنِ الصَّلاةِ أَوْ يَغْفَلُ عَنْهَا، فَقَالَ: كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا.
1366 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا.
1367 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَسِيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ.
1368 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا هَمَّامٌ قثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلاةً بِمِثْلِهِ سَوَاءٌ.
1369 - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ123456
جَابِرٍ قَالَ: شَغَلَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَصَلاهُمَا بَعْدَ مَا غَرُبَتِ الشَّمْسُ.
1370 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَبُو بَكْرٍ قثنا الْوَضَّاحُ يَعْنِي أَبَا عُوَانَةَ جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَن أبي صَالح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطِّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفْطِرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَت: فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا12
صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تقْرَأ سورتين كَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ سورتي، وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا، وَقَالَ: لَوْ كَانَتْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَكَفَتِ النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفْطِرُنِي، فَإِنَّهَا "تَنْطَلِقُ" 1 تَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌ لَا أَصْبِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: فَلا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.
وَأما قَوْلهَا: فغني صلا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَلِكَ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
قَالَ: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ.
1371 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبَنَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قثنا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ هَذِهِ وَلَيْلَتَكُمْ فَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ، وَجَعَلْتُ أَسِيرُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَسَ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ مَيْلَةً فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةً أُخْرَى هِيَ أَشَدُّ مِنَ الأُولَيَيْنِ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ، فَقَالَ: من هَذَا؟ فقت: أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّكَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى إِذَا انْبَسَطَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ 2 فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأْنَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ وَبَقِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: احْفَظْ لَنَا مِيضَأَتَكَ هَذِهِ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ، ثُمَّ نُودِي بِالصَّلاةِ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثمَّ صلى افجر، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ، مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا فِي تَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتنَا؟ فَقَالَ: أمالكم فِيَّ أُسْوَةٌ؟ أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ3
لَا يُصَلِّي الصَّلاةُ حَتَّى يَجِئَ وَقْتُ الأُخْرَى، فَمَنْ غَفِلَ فَلْيُصَلِّ حِينَ يَنْتَبِهُ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَتَيْنَا النَّاسَ حِينَ حَمِيَ الشَّمْسُ أَوْ قَالَ: تَعَالَى النَّهَارُ، وَجَاءَ النَّاسُ وُهُمْ عِطَاشٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْنَا عَطِشْنَا، فَقَالَ: اطْلُبَوا لِي غِمْرِي يَعْنِي قَدَحَهُ، ثُمَّ دَعَا بِالْمِيضَأَةِ فَجَعَلَ يَصُبُّ وَيَقُولُ: اشْرَبُوا، فَلَمْ يَعْدُ النَّاسُ أَنْ رَأَوْا ذَلِكَ تَكَابُّوا عَلَيْهَا، فَقَالَ: أَحْسِنُوا الْمِلأَ فَكُلُّكُمْ سَيُرْوَى، فَجَعَلَ يَصُبُّ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرِهِ، ثُمَّ صَبَّ فَقَالَ: اشْرَبْ، فَقُلْتُ: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلا سَاقِيَ الْقَوْمِ أَخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى! كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي كنت أحد لركب تِلْكَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَحَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ فَحَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتَهُ.
1372 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قثنا ثَابِتُ الْبَنَّانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثِ الْمِيضَأَةِ فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقُلْتُ: فَحَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَقَالَ: مِمَّنِ الْفَتَى؟ فَقُلْتُ امْرِؤٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمْ، فَقَالَ: ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1373 - حَدَّثَنَا بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا عبد الزراق ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ، فَذَكَرَ هَذَا12
الْحَدِيثَ وَيَقُصُّ مِنْهُ نَحْوَهُ.
1374 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قثنا ثَابِتٌ الْبَنَّانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: امْرِؤٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: حَدِّثْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَأَذَّنَ بِلالٌ ثُمَّ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سِرْنَا قَلِيلًا ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَشَرِبْتُ ثُمَّ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ فِي الْمِيضَاةِ مِثْلُ مَا كَانَ فِيهَا، قِيلَ: كَمْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ: زها ثلثمِائة.
وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ازْدَهِرْ بِهَا لَعَلَّهَا يَكُونُ لَهَا نَبَأٌ.
1375 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنَا مَرْوَانُ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ قثنا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلَةِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَاقِعَةَ، وَلا وَقْعَةَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ فَسَمَّاهُمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ لأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رجلا جليداً أجوف جَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ12
الَّذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ: لَا ضَيْرَ.
أَوْ قَالَ عَوْفٌ: لَا يَضِيرُ، فَارْتَحَلُوا فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَنُودِي بِالصَّلاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا سَلَّمَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مَعَهُ لَمْ يُصَلِّ فِي النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ل: مَالَكَ يَا فُلانُ لَمْ تُصَلِّ فِي النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا مَاءٌ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ.