بَابٌ فِي الْمُصَلِّي إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ مَتَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْدِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السراج الثقفي
- الكتاب
- مسند السراج
- المؤلف
- أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الخراساني النيسابوري المعروف بالسَّرَّاج (المتوفى: 313هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: الأستاذ إرشاد الحق الأثري
- الناشر
- إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد - باكستان
- الطبعة
- 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
89 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا بِحَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ.
90 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْنَ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ1234 = ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه أَبُو الصَّلْت فَلْينْظر من وَثَّقَهُ وَبَقِيَّة رِجَاله موثقون انْظُر الْمجمع (ج1 ص326) وَذكره الألباني فِي ضَعِيف الْجَامِع رقم: 1727.
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كَبَّرَ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهَا حَتَّى يَكُونَ حَذْوَ مَنْكِبَيْه، ثمَّ كبروهما 1 كَذَلِكَ، ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ سَجَدَ وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ كَبَّرَهَا 2 قَبْلَ الرُّكُوعِ حَتَّى "يَقْضِيَ" 3 صَلاتَهُ.
91 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى قثنا نعيم بن حمد قينا ابْن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالم عَن أبي عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ، قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلْ ذَلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.
92 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ أَبُو بكر الْأَعْين قثنا أَبُو حُذَيْفَة قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: رَأَيْت جَابر عَن عَبْدِ اللَّهِ يرفع يَدَيْهِ إِذْ كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ45
مِنَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَرْفَعْ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي.
93 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا النَّضر قثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَة قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ.
94 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
95 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن بكير قثنا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ123
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كَبَّرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
96 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن هَانِئ قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الحكم قثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ عَنْ خَالِدِ ابْنِ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلاةِ يَجْعَلُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي سُجُودِهِ.
97 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ بَين 1 الرَّكْعَتَيْنِ كبرو رفع يَدَيْهِ.
98 - حَدثنَا داؤد بن رشيد قثنا هُشَيْمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلا يُجَاوِزُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ.
99 - حَدثنَا داؤد بْنُ رَشِيدٍ ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ2345
مِثْلَهُ.
100 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا الْحَسَنُ ابْن الْحُرِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَحَدِ بَنِي مَالِكٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ 1 أَبُوهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنَ الأَنَصْارِ، وَأَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلاةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أُعَلِّمُكُمُ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: اتَّبَعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالُوا: فَأَرِنَا، قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَبَدَأَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ الْمَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا، ثُمَّ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ غَيْرُ مقنع وَلَا مصوبة، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَسَجَدَ فَانْتَصَبَ عَلَى كَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، ثُمَّ كَبَّرَ فَجَلَسَ وَتَوَرَّكَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الأُخْرَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ، ثُمَّ عَادَ فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الأُخْرَى، فَكَبَّرَ كَذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ فَكَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّمَ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ أَيْضًا سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
101 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدثنِي أبي قثنا أَبُو خَيْثَمَة قثنا23
الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى هَذَا الْحَدِيثَ هَكَذَا أَوْ نَحْوَهُ، حَدَّثَنِي عِيسَى أَنَّ مِمَّا حَدَّثَهُ أَيْضًا فِي الْمَجْلِسِ فِي التَّشَهُّدِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يُشِيرُ فِي الدُّعَاءِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ.
102 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بن عَمْرو نَا فُلَيْجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: اجْتَمَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرُوا صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ك أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، ثُمَّ رَفَعَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَمْ يُصِبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَقْنَعْهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عُضْوٍ مَوْضِعَهُ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَنَ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قبلته، وَوضع يَدَيْهِ الْيُسْرَى عَلى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ.
آخِرُ الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ أَجْزَاءِ الْخَفَّافِ1
الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ
103 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر الصفارة قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سنة ثَمَان وسِتمِائَة بِنَيْسَابُورَ، قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيِّ الْمَغْرِبِيِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد اللكريم بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالُوا: أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ الثَّقَفِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ القَعْقَاعِ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا أَبُو عُوَانَةَ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَلا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، أُرْسَلِتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبَ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَين خبر الْمسَاء وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبَ، فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ فَانْصَرِفُوا فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مشارك الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مَا هَذَا الِّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَين خبر الْمسَاء؟ فَانْصَرَفَ النَّفَرُ الَّذِينَ1
يَتَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِنَخْلَةٍ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن استعموا، وَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَاكَ حِينَ رَجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: (يَا قَومنَا إِنَّا سعنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ) (الْجِنّ: 1) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) إِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.
104 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا داؤد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنّ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هَل شهد أحكم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: لَا، وَكَنَّا مَعَهُ لَيْلَةً فَفَقَدْنَاهُ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ حِرَاءٍ وَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ فَذَهَبَ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَرَانَا آثَارَهُمْ وَنِيرَانَهُمْ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الزَّادِ، فَقَالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي يَد أحدكُم أَو فر مَا يكون لَحْمًا، وَكَانَ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تستنجوا بهما فإنهها طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ.
105 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَة ثَنَا داؤد بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَحَدَّثَنَا مُجَاهِدُ ابْن مُوسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ علية ثَنَا داؤد عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَة، قَالَ: قَالَت لابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ12
أَحَدٌ؟ قَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَقَدْ فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا: أُغْتِيلَ اسْتُطِيرَ مَا فَعَلَ؟ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ السَّحَرِ أَوْ وَجْهُ الصُّبْحِ إِذَا أَنَا بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ، فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارُ نِيرَانِهِمْ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ، فَقَالَ: كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرُ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوَثٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ، فَلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ.
106 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ مِسْعَرٌ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ أَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِنِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَذِنَتْهُ بهم سَمُرَة فأقربه أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
107 - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَتْ لِي خَالَتِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! هَلْ تَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا - الْإِسْرَاء: 110) ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: فِي الدُّعَاءِ.