خرج من المستشفى مسرورًا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الربعي، خالد
- الكتاب
- مِنْ عَجَائِبِ الدُّعاء - الجزء الثاني (قصَصٌ لِقَوْم دعوا اللهَ فَاسْتَجاب لَهُمْ مِن المُتقدِّمينَ والمُعاصِرين)
- المؤلف
- خالد بن سليمان بن علي الربعي
- الناشر
- دار القاسم للنشر، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1423 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
دخل رجل قسم الإسعاف في إحدى المستشفيات وقلبه يرتجف خوفًا مما سيحصل ثم دخل على الطبيب يشتكي ألمًا في أسفل ظهره مما جعله لا يستطيع الجلوس، فأجرى له الكشف وقال: هذا (ناسور) ولا بد من الدخول الآن وغدًا تجرى لك العملية فضاقت الدنيا بالرجل، تذكر نفسه تذكر ... تذكر ... ثم قال: سأذهب للبيت الآن وأعود غدًا بإذن الله - تعالى - فلقد عزم على الدعاء والالتجاء إلى من بيده الضر والنفع، إلى الشافي الكافي - سبحانه وتعالى - وتذكر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام:
17] وما إن خرج من المستشفى حتى بدأ بالدعاء والتضرع لله - تعالى - ثم ركب السيارة والدمع على خديه، ولم ينقطع من الدعاء طوال ذلك اليوم، وفي الغد ذهب لوالدته وقد شرق بدموعه وضاق صدره وأخبرها الخبر، وأنه سيذهب الآن للكشف مرة ثانية فأعطته بعض الأدوية الشعبية لاستعمالها بعد العملية، ثم ودعها وذهب للمستشفى وما زال مستمرًا بالدعاء حتى دخل عند الطبيب وأخبره أنه أتى بالأمس، وقال له الطبيب الآخر كذا وكذا فكشف عليه ولسان المريض مستمر بدعاء الله تعالى والتضرع له ثم قال الطبيب متعجبًا: هذا ليس (ناسورًا) بل (دمل) بسيط وإن شئت الآن أعملها لك بالموسى فاستبشر المريض وتلعثم بالكلام وحمد الله - تعالى - وشكره ثم قال: افعل ما شئت الآن، وبعد بضع دقائق خرج الرجل من المستشفى ولسانه يلهج بذكر الله - تعالى - والحمد لله على نعمه العظيمة وآلائه وأفضاله.