مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتربَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَائِمًا

بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَائِمًا

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن نصر المروزي
الكتاب
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر]
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (المتوفى: 294هـ)اختصرها: العلامة أحمد بن علي المقريزي
الناشر
حديث أكادمي، فيصل اباد - باكستان
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، قُلْتُ: قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَائِمًا؟ وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَاعِدًا؟، قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَرَأَ رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا "

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدًا إِلَّا الْفَرِيضَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قَلَّ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مُوسَى الْمَرئِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِتْرِ "

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ عَامًا أَوْ عَامَيْنٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا فَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ فِي قِرَاءَتِهِ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا»

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، ثنا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدُنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا إِذَا زُلْزِلَتِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَإِذَا زُلْزِلَتِ وَفِي الْآخِرَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «كَانَ يُقَالُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ جَالِسًا يَعْنِي التَّطَوُّعَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ جَالِسًا» لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ صَلَّى قَاعِدًا أَنْ يُنْشِئَهَا وَهُوَ قَائِمٌ " وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ قَاعِدًا فَأَنْشِ صَلَاتَكَ قَائِمًا» لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُ إِذَا اسْتَفْتَحَ قَائِمًا أَنْ يَرْكَعَ جَالِسًا» شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ قَالَا: «لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً قَائِمًا وَرَكْعَةً قَاعِدًا» هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَا: «الْمُتَطَوِّعُ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ جَالِسًا فَلْيَقُمْ وَإِذَا افْتَتَحَ قَائِمًا فَإِنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ» ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " أَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَأَجْلِسُ فَأَقْرَأُ جَالِسًا وَلَمْ أَرْكَعْ وَلَمْ أَسْجُدْ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَرْكَعُ وَاحِدَةً ثُمَّ أَجْلِسُ، قَالَ: لَا، أَكْرَهُ أَنْ تَجْلِسَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: فَأَسْتَفْتِحُ ثُمَّ أَجْلِسُ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ، قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ لَسْتَ الْآنَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: فَجَلَسْتُ رَكْعَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَلَكِنِ اجْلِسْ فِي مَثْنَى مَا شِئْتَ " الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يُصَلِّي النَّافِلَةَ جَالِسًا وَيَفْتَتِحُهَا قَائِمًا إِنْ شَاءَ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَفْتَتِحُهَا جَالِسًا ثُمَّ يَقُومُ إِنْ شَاءَ» وَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " فَإِذَا جَازَ أَنْ يَفْتَتِحَ جَالِسًا وَيَقُومَ، جَازَ أَنْ يَفْتَتِحَ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ، قَالَ: وَقَالَ قَائِلٌ: إِذَا افْتَتَحَ جَالِسًا جَازَ أَنْ يَقُومَ، وَإِذَا افْتَتَحَ قَائِمًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ الْقِيَامِ، قَالَ: وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَا فَرْقٌ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] فَأَوْجَبَ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا»، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى مِنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنِ الْقِيَامِ، فَإِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ صَلَّى قَاعِدًا " فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ قَائِمًا إِلَى أَنْ أَسَنَّ وَثَقُلَ، فَكَانَ بَعْدُ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْهُ.
وَجَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَاعِدًا فَوَضَعْتُ يَدِيَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟»، قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَذَّاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُحْيِي: وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا يَعْنِي أَحَادِيثَ مَعْمَرٍ، وَشُعَيْبٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبَكْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، حَدِيثُ هَؤُلَاءِ لَأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَوْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ لَانْتَشَرَ عَنْهُ وَلَقَدَّمُوا حَدِيثَهُ لَأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو مُرْسَلٌ.

وَحَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ حَدِيثِ الْمَخْرَمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، لَأَنَّ مَالِكًا رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَالِكٌ أَوْلَى لِحِفْظِهِ، وَلَأَنَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مُسْتَفِيضٌ، قَالَ: وَلَا نَعْرِفُهُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ ابْنُ جُرَيْجٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " أَلَا أُصَلِّي وَأَنَا جَالِسٌ، إِنْ شِئْتُ أَرْكَعْ وَأَنَا جَالِسٌ وَأَسْجَدْ وَأَنَا جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لَيْسَ بَيْنَ ذَلِكَ قِيَامٌ، قَالَ: بَلَى إِنْ شِئْتَ، وَلِذَلِكَ زَعَمُوا نِصْفَ أَجْرِ الْقَائِمِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ: فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، إِنَّمَا هُوَ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً دُونَ الْفَرِيضَةِ؟، وَذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ التَّطَوُّعَ قَاعِدًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ قَدْ طَعَنَ فِي السِّنِّ أَوْ عَرَضَ لَهُ ثِقَلٌ فِي الْبَدَنِ وَمَلَالَةٌ وَفَترَةٌ، فَيَجِدُ الْقُعُودَ أَخَفَّ عَلَيْهِ فَيُصَلِّي قَاعِدًا لِيَكُونَ أَنْشَطَ لَهُ وَأَقْدَرَ عَلَى كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَوْ تَجَشَّمَ الْقِيَامَ لَأَمْكَنَهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَتَخَفَّفُ بِالْقُعُودِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ،

فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَإِنْ صَلَّاهَا قَاعِدًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فَصَلَّاهَا قَاعِدًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ الْمُتَطَوِّعُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ لِمَرَضٍ أَوْ لِزَمَانَةٍ حَلَّتْ بِهِ فَصَلَّى التَّطَوُّعَ قَاعِدًا وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَوِ اسْتَطَاعَ الْقِيَامَ لَقَامَ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ لِمَنْ صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُصَلِّي أَرْبَعًا، قَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَائِمِ»

بَابُ ذِكْرِ كَيْفِيَّةِ جُلُوسِ الْمُصَلِّي قَاعِدًا فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَأْتِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى جَالِسًا صِفَةُ جُلُوسِهِ كَيْفَ كَانَتْ إِلَّا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَفْصٌ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» قَالَ: وَحَدِيثُ الصَّلَاةِ جَالِسًا رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ غَيْرُ وَاحِدٍ كَمَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا ذَكَرَ التَّرَبُّعَ فِيهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ؟، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا» وَرَوَاهُ حَمَّادٌ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَحُمَيْدٌ عَنِ ابْنِ شَقِيقٍ فَذَكَرَهُ سَوَاءً، قَالَ: فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ كَانَ عِنْدَ حَفْصٍ، عَنْ حُمَيْدٍ عَلَى مَا هُوَ عِنْدَ النَّاسِ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي التَّرَبُّعِ فِي الصَّلَاةِ، فَذَاكَرَ أَبَا دَاوُدَ الْحَفَرِيَّ مِنْ حِفْظِهِ فَتَوَهَّمَ، أَنْ ذَكَرَ التَّرَبُّعَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ فَاخْتَصَرَ الْحَدِيثَ وَأَلْحَقَ فِيهِ التَّرَبُّعَ تَوَهُّمًا وَغَلَطًا إِنْ كَانَ حَفِظَ ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرَ أَبِي دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَوْ كَانَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ حَفْصٍ لَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْهُ وَعَرَفُوهُ إِذْ هُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَالَّذِي يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ فِي التَّرَبُّعِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " عَلَّمَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَلَاةَ الْقَاعِدِ فَقَالَ: يَجْعَلُ قِيَامَهُ تَرَبُّعًا "

وَحَفْصٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ غَيْرِ الْمُتَرَبِّعِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» قَالَ: وَكَانَ حَفْصٌ رَجُلًا إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ رُبَّمَا غَلَطَ، هُوَ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
قَالَ: وَحَدِيثٌ آخَرَ أَيْضًا رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَفَعَتْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ غَيْرِ الْمُتَرَبِّعِ» غَلَطَ فِيهِ شَرِيكٌ: وَهَذَا الْكَلَامُ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ قَوْلِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُحْيِي: الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى شَرِيكٍ قَالَ فَفَعَلَ شَرِيكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَفِعْلِ حَفْصٍ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ، وَشَرِيكٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِسُوءِ الْحِفْظِ وَكَثْرَةِ الْغَلَطِ، قَالَ: فَلَمْ يَثْبُتْ فِي كَيْفِيَّةِ جُلُوسِ الْمُصَلِّي قَاعِدًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ، وَلَوْ كَانَ فِي كَيْفِيَّةِ الْجُلُوسِ سُنَّةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُجَاوَزَ لَبَيَّنَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ بَيَّنَهُ لَرَوَاهُ أَصْحَابُهُ عَنْهُ وَبَيَّنُوهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلِلْمُصَلِّي جَالِسًا أَنْ يَجْلِسَ كَيْفَ خَفَّ عَلَيْهِ وَتَيَسَّرَ إِنْ شَاءَ تَرَبَّعَ وَإِنْ شَاءَ احْتَبَى، وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ فِي حَالِ الْقِرَاءَةِ كَمَا يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ اتَّكَأَ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ فَعَلَهُ السَّلَفُ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، غَيْرُ أَنَّ التَّرَبُّعَ خَاصَّةَ، قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ وَرَخَّصَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَارَتْهُ أُخْرَى فَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ وَالْجُلُوسُ كَجِلْسَةِ التَّشَهُّدِ فَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ لِذَلِكَ كَرَاهَةً، وَسَنَذْكُرُ الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

بَابُ ذِكْرِ التَّرَبُّعِ فِي الصَّلَاةِ عَمَّنْ رَخَّصَ فِيهِ أَوِ اخْتَارَهُ أَوْ فَعَلَهُ مِنْ عُذْرٍ سِمَاكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُتَرَبِّعَيْنِ فِي الصَّلَاةِ.
أَبُو رِحَالِ بْنُ عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَلَّمَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَلَاةَ الْقَاعِدِ، فَقَالَ: يَكُونُ قِيَامُهُ مُتَرَبِّعًا.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ جَالِسًا فَتَرَبَّعْ فِي الْأَرْضِ، لِيَكُنْ ذَلِكَ قِيَامَكَ، وَكَانَ يُصَلِّي جَالِسًا مُتَرَبِّعًا» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا جَعَلَ قِيَامَهُ مُتَرَبِّعًا» جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا الضُّحَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ فَإِذَا شَكَّ فِي شَيْءٍ رَفَعَهُ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ وَضَعَهُ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: رَأَيْتُ عَطَاءً يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا.
سُلَيْمَانُ بْنُ بَزِيعٍ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهَوَ يُصَلِّي قَاعِدًا فَإِذَا كَانَ الْجُلُوسُ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِذَا كَانَ الْقِيَامُ تَرَبَّعَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ: «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا جَعَلَ قِيَامَهُ مُتَرَبِّعًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَكَعَ وَهُوَ مُتَرَبِّعٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَهُ» عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: رَأَيْتُ مَالِكًا يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا وَيَرْكَعُ مُتَرَبِّعًا وَيَثْنِي فِي السُّجُودِ

بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَرِهَ التَّرَبُّعَ فِي الصَّلَاةِ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى الرَّضْفِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْلِسَ مُتَرَبِّعًا فِي صَلَاتِي» وَفِي آخَرَ: «لَأَنْ أَقْعُدَ عَلَى جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ مُتَرَبِّعًا» عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ

عَنْهُ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ قَالَ: فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: " إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي " الْحَكَمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّرَبُّعَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ الْحَكَمُ يَكْرَهُ التَّرَبُّعَ فِي الصَّلَاةِ.
أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّرَبُّعَ فِي صَلَاتِهِ وَعَنْ عَطَاءٍ: فِي الرَّجُلِ يَجْلِسُ فِي صَلَاتِهِ أَيَتَرَبَّعُ؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يُطِيقُ إِلَّا ذَلِكَ

بَابُ ذِكْرِ مَنْ صَلَّى مُحْتَبِيًا الزُّهْرِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي مُحْتَبِيًا يَقْرَأُ » طَلْحَةُ بْنُ يُحْيِي رَحِمَهُ اللَّهُ: «رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا، وَرَأَيْتُ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ يَفْعَلُهُ» الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: «رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ» عَبَّادٌ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا» وَعَنِ الْحَسَنِ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مُحْتَبِيًا وَكَانَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي التَّطَوُّعِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا» وَقَالَ عَطَاءٌ: «يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي التَّطَوُّعِ إِنْ شَاءَ مُتَرَبِّعًا، وَإِنْ شَاءَ مُحْتَبِيًا، وَصَلَّى فِي التَّطَوُّعِ مُحْتَبِيًا، وَكَرِهَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ» وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُحْتَبِيًا»

بَابُ مَنْ رَأَى أَنْ يَجْلِسَ كَجُلُوسِهِ فِي التَّشَهُّدِ عَاصِمٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا كَانَ قُعُودُهُ مِثْلَ جِلْسَتِهِ فِي الصَّلَاةِ» وَعَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ " عَلَّمَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ صَلَاةَ الْقَاعِدِ، فَقَالَ: يَتَرَبَّعُ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ ثَنَى رِجْلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ نَصَبَ الْيُمْنَى وَثَنَى الْيُسْرَى «وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ» يُصَلِّي الْجَالِسُ كَجُلُوسِهِ فِي الصَّلَاةِ "

جارٍ التحميل