مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتربَابُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ

بَابُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن نصر المروزي
الكتاب
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر]
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (المتوفى: 294هـ)اختصرها: العلامة أحمد بن علي المقريزي
الناشر
حديث أكادمي، فيصل اباد - باكستان
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ قَنَتَ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقْنُتُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ قَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ لَيُدْرِكَ النَّاسَ» وَعَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ، سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ.
قُلْتُ: عَمَّنْ؟، قَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ". وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ «أَمَّ النَّاسَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ فَقَنَتَ بَعْدَ النِّصْفِ بَعْدَ الرُّكُوعِ» وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، كَانَ أُبَيٌّ يَقُومُ لِلنَّاسِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ جَهَرَ بِالْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، كُنْتُ أَمْسِكُ عَلَى الْأَسْوَدِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْوِتْرِ دَعَا بَعْدَ الرُّكُوعِ

بَابُ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، «صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى فَقَنَتُوا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» عَنْ حُمَيْدٍ، سَأَلْتُ أَنَسًا، عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: «كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلُ وَبَعْدُ» وَقَنَتَ الْأَسْوَدُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الْقُنُوتِ، فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَمْ بَعْدَهُ؟، وَهَلْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ فِي الْوِتْرِ، فَقَالَ: الْقُنُوتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْغَدَاةِ، وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، رَأَيْتُ أَحْمَدَ، يَقْنُتُ بِهِ إِمَامَةً بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقُنُوتِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ رَفَعَ يَدَيْهِ كَمَا يَرْفَعُهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ " وَكَانَ إِسْحَاقُ يَخْتَارُ الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الْوِتْرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: وَهَذَا الرَّأْيُ أَخْتَارُهُ

بَابُ التَّكْبِيرِ لِلْقُنُوتِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؟ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَنَتَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ، يَعْنِي فِي الْفَجْرِ وَعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الْقُنُوتِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَحِينَ رَكَعَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَفْتَتِحُ الْقُنُوتَ بِتَكْبِيرَةٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ فِي الْوِتْرِ إِذَا

فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ حِينَ يَقْنُتُ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقُنُوتِ وَقَالَ زُهَيْرٌ، قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ، أَتُكَبِّرُ أَنْتَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» وَعَنِ الْبَرَاءِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ كَبَّرَ ثُمَّ قَنَتَ» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، يَقُومُ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ قَنَتَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ وَعَنْ سُفْيَانَ، «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْوِتْرِ أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَقْنُتَ» وَعَنْ أَحْمَدَ، «إِذَا كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ افْتَتَحَ الْقُنُوتَ بِتَكْبِيرَةٍ»

بَابُ مَنْ كَبَّرَ لِلْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقْنُتُ فِي رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ ثُمَّ قَنَتَ وَعَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا، وَأَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُونَ فِي الْقُنُوتِ: «إِذَا فَرَغَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ ثُمَّ قَنَتَ» وَقَالَ الْمُزَنِيُّ، لَا أَعْلَمُ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَ مَوْضِعَ الْقُنُوتِ مِنَ

الْوِتْرِ، وَيُشْبِهُ أَنَ يَكُونَ قَوْلُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، كَمَا قَالَ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ، وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» دُعَاءً، كَانَ هَذَا الْمَوْضِعُ بِالْقُنُوتِ، الَّذِي هُوَ دُعَاءٌ أَشْبَهَ، وَلِأَنَّ مَنْ قَالَ: يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا، ثُمَّ يَدْعُوَ، وَإِنَّمَا حُكْمُ مَنْ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْقِيَامِ إِنَّمَا هُوَ لِلْرُكُوعِ، فَهَذِهِ تَكْبِيرَةٌ زَائِدَةٌ لَمْ تَثْبُتْ بِأَصْلٍ وَلَا قِيَاسٍ

بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي عِنْدَ الْقُنُوتِ عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ إِلَى صَدْرِهِ» وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، كَانَ عُمَرُ، يَقْنُتُ بِنَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُخْرِجَ ضَبْعَيْهِ وَعَنْ خِلَاسٍ، رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَمُدُّ بِضَبْعَيْهِ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَكَانَ أَبُو

هُرَيْرَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قُنُوتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ " وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَمَكْحُولٍ: " أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهِمَا فِي قُنُوتِ رَمَضَانَ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ: «إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَنَتَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ» وَعَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مُحِلٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «قُلْ فِي الْوِتْرِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ تَرَسَّلَ يَدَيْهِ» وَرَفَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، لَمْ يَكُنْ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الْإِيتَارِ فِي رَمَضَانَ وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ وَيُومِئُ بِإِصْبَعِهِ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، " ثَلَاثَةٌ مِمَّا أَحْدَثَ النَّاسُ: اخْتِصَارُ السُّجُودِ، وَرَفْعُ الْأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فَقَالَ: " لَا تَرْفَعْ يَدَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ فَأَشِرْ بِإِصْبَعِكَ.
قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يَقْنُتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ «وَعَنْ سُفْيَانَ،» كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ تَقْرَأَ فِي الثَّالِثَةِ مِنَ الْوِتْرِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تُكَبِّرَ وَتَرْفَعَ يَدَيْكَ، ثُمَّ تَقْنُتَ وَسُئِلَ أَحْمَدُ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُعْجِبُنِي.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ

جارٍ التحميل