مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتربَابُ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَحْسِينِهِ

بَابُ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَحْسِينِهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن نصر المروزي
الكتاب
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر]
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي (المتوفى: 294هـ)اختصرها: العلامة أحمد بن علي المقريزي
الناشر
حديث أكادمي، فيصل اباد - باكستان
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنِ إِلَى قَيْنَتِهِ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وَفِي رِوَايَةٍ: «حَسِّنُوا الْقُرْآنُ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أَعْطَانِي اللَّهَ حُسْنَ صَوْتٍ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتَقْرِئُنِي، وَيَقُولُ لِيَ: اقْرَأْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ تَزْيِينٌ لِلْقُرْآنِ»

حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» وَفِي رِوَايَةٍ: «لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى، وَهُوَ جَالِسٌ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا يَا أَبَا مُوسَى فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ " وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي: فَسَمِعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ وَكَانَ حُلْوَ الصَّوْتِ فَقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ

يَسْتَمِعْنَ، فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُ لَكُنَّ تَحْبِيرًا وَلَشَوَّقْتُكُنَّ تَشْوِيقًا» وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: «مَا سَمِعْتُ صَنْجًا وَلَا بَرْبَطًا وَلَا مِزْمَارًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْ أَبِي مُوسَى، إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي بِنَا فَنَوَدُّ أَنَّهُ قَرَأَ الْبَقَرَةَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ» وَكَانَ أَبُو مُوسَى يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَلَا تَنْهَى هَذَا عَنْ أَنْ يُغَنِّيَ بِالْقُرْآنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَمْهَلَ عُمَرُ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ فَاسْتَمَعَ لِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ، فَلَمَّا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ رَقَّ لَهَا حَتَّى بَكَى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، قَالَ لَهُمْ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ غَنَاءَ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ» وَقَدِمَ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الدُّورِ بِدِمَشْقَ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى مَنْزِلِهِ يَمْشِي حَتَّى اسْتَمَعَ قِرَاءَتَهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَرْزُوقٌ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: «الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ»

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَبْطَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ، قَالَ: «أَيْنَ كُنْتِ؟»، قُلْتُ: أَتَسَمَّعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ صَوْتِهِ وَقِرَاءَتِهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَتْ: فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى اسْتَمَعَ لَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: «هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا»

جارٍ التحميل