مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريبالباب السادس: في أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها.

الباب السادس: في أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها.

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن عثيمين
الكتاب
مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب
المؤلف
محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
الناشر
مكتبة الرشد
الطبعة
الأولى 1427هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

قال المؤلف: وهي كثيرة يحضرني منها عشرون موضعا وذكرها، ونحن نذكر منها ما يلي: 1- قولهم1 في "إذا" غير الفجائية: إنها ظرف لما يستقبل من الزمان فيها معنى الشرط غالبا، وأحسن من ذلك أن يقال: ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك.
2- قولهم2: "ائتني أكرمك" إن الفعل مجزوم بجواب الأمر والصواب أنه جواب شرط مقدر.
3- قولهم3: المجازي التأنيث يجوز معه التذكير

والتأنيث، والصواب أن يقال: المسند إلى المؤنث المجازي يجوز فيه التذكير والتأنيث إذا كان فعلا أو شبهه والفاعل ظاهرا، ولذا لا يجوز: هذا الشمس، ولا هو الشمس، بخلاف طلع الشمس.
4- قولهم1: النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى، وإن أعيدت معرفة أو كانت معرفة فأعيدت معرفة أو نكرة فالثانية هي الأولى، ويشكل على هذه القواعد الأربع قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾ 2، فإن "قوة" أعيدت نكرة، والثانية هي الأولى، وقوله تعالى: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ 3 فإن الثاني أعم من الأول، وقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ﴾ 4 فإن الثاني الجزاء والأول العمل، وقوله: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ

كِتَاباً} 1 فالثاني غير الأول، ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن ما خرج عن القاعدة فلقرينة أخرجته.
5- قولهم2 في: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾ 3 أنه مفعول به، والصواب أنه مفعول مطلق يوضحه أن المفعول به ما كان موجودا قبل الفعل الذي عمل فيه ثم أوقع الفاعل به فعلا، والمفعول المطلق ما كان الفعل فيه هو إيجاده، ومثل ذلك: كتبت كتابا، وعملت صالحا، بخلاف بعت كتابا.
6- قولهم في: كاد3: إن إثباتها نفي ونفيها إثبات وهو خطأ والصواب أنها كغيرها إثباتها إثبات ونفيها نفي، وبيان ذلك أن معناها المقاربة، فمعنى: كاد يفعل قارب الفعل، ولم يكد يفعل لم يقارب الفعل، فإذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلا ذلك الفعل، أما في حال الإثبات فإذا قلت: كاد يفعل، فمعناه قارب

الفعل ولم يفعل، ولا يرد على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ 1مع أنهم فعلوا وذبحوها لأن نفي ذلك في أول الأمر ما قاربوا الفعل ولكنهم بعد فعلوا.
إذا قلت: مررت برجل أبيض الوجه لا أحمره، فإن فتحت الراء فمحل الهاء النصب على التشبيه بالمفعول به، وإن كسرت الراء فمحل الهاء جر بالإضافة، لأن أحمر لا ينصرف فلا يجر بالكسرة إلا إذا أضيف.
إذا قيل: ما أنت، فهو مبتدأ وخبر، وإذا قيل: ما أنت وزيدا، فـ "ما" مفعول مقدم لفعل محذوف تقديره: ما تصنع أنت، وأن فاعل تصنع برز لما حذف الفعل والواو للمعية وزيدا مفعول معه.

جارٍ التحميل