الباب الثاني من الكتاب في تفسير الجملة وأحكامها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن عثيمين
- الكتاب
- مختصر مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب
- المؤلف
- محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)
- الناشر
- مكتبة الرشد
- الطبعة
- الأولى 1427هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الباب الثاني من الكتاب: في تفسير الجملة وأحكامها.
الجملة إما اسمية أو فعلية أو ظرفية1، فالأولى ما صدرت باسم، والثانية ما صدرت بفعل، والثالثة ما صدرت بظرف مثل: أعندك زيد.
إن جعل زيد فاعل عند.
وتنقسم إلى صغرى وكبرى2، فالكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة، نحو: زيد قام أبوه، أو أبوه قائم، والصغرى: هي التي تقع خبرا للكبرى، وأما نحو: قام زيد وزيد قائم، فلا توصف بكبرى ولا صغرى.
الجمل التي لا محل لها من الإعراب وهي التي لا تحل محل المفرد
الأولى: الجملة الابتدائية.
الثانية: المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية أو تحسينا، إما بين الفعل ومرفوعه أو مفعوله، أو بين المبتدأ وخبره، أو بين الشرط وجوابه، أو الموصوف وصفته، أو الموصول وصلته، أو بين المتضايفين، أو الجار والمجرور، أو بين الفعل وسوف، أو قد والفعل، أو حرف نفي ومنفيه.
الثالثة: التفسيرية، وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ 3 فجملة: خلقه.. إلخ تفسير لمثل آدم، وقد تكون مقرونة بأن مثل: ﴿أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ 4، أو بأي، كقوله:
73 - وترمينني بالطرف أي أنت مذنب ... وتقلينني لكن إياك لا أقلي1
قال المؤلف: وقولي "الفضلة" احترازا عن الجملة المفسرة لضمير الشأن، فإنها كاشفة لحقيقة المعنى المراد به، ولها محل.
الرابعة: المجاب بها القسم، مثل: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ 2.
الخامسة: الواقعة جوابا لشرط غير جازم ولم تقترن بالفاء أو "إذا" الفجائية.
السادسة: الواقعة صلة لاسم أو حرف.
السابعة: التابعة لما لا محل لها.
الجمل التي لها محل
الأولى: الواقعة خبرا.
الثانية: الواقعة حالا.
الثالثة: الواقعة مفعولا، وتقع مفعولا في ثلاثة أبواب: الأول: المحكية بالقول أو مرادفه.
الثاني: باب ظن حيث تقع مفعولا ثانيا.
الثالث: في باب التعليق، وليس خاصا بباب ظن بل في كل فعل قلبي.
الرابعة: الواقعة مجرورة بالإضافة، ولا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية: أسماء الزمان، ظروفا كانت أو أسماء.، وحيث، وآية، وذو، ولدن، وريث، وقول، وقائل.
الخامسة: الواقعة جوابا لشرط جازم، إذا اقترنت بالفاء أو "إذا".
السادسة: التابعة لمفرد نعتا أو عطفا أو بدلا.
السابعة: التابعة لجملة ذات محل.
وهذا الحصر لما له محل بسبع بناء على ما ذكروه، والحق أنها تسع.
الثامنة: الجملة المستثاة، كقوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ 1.
التاسعة: الجملة المسند إليها، كقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ 2 إذا أعرب ﴿سَوَاءٌ﴾ خبرا و ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ مبتدأ، وقولهم: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه" إذا لم نقل إن الأصل: أن تسمع.
حكم الجمل بعد المعارف وبعد النكرات
1 الجمل بعد المعارف المحضة أحوال، وبعد النكرات المحضة صفات، وبعد غير المحضة يجوز الوجهان، فغير المحض من النكرات ما وصف،
كقوله تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ 2، وغير المحض من المعارف اسم الجنس المحلى بـ "أل" كقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ 3 فيجوز في في "أنزلناه" وفي "يحمل" أن يكونا حالين وأن يكونا صفتين لأن المعروف الجنسي يقرب في المعنى من النكرة.